تأليف: ناهض الخياط
( ألمشهد الأْول )
-----------------
( ألوقت صباحا / ألطيور تغني في ساحة تحفها بيوت تبدو عليها علائم الخراب )
ألطيور( تغني ) : كا نت هنا أشجارْ وريفة ُوزهورْْ
تراقص الأنسامَ بفرحة ٍ وحبور ْ
و كانت الظلال ْ يؤمها الأطفال ْ
ويسرح الخيال ْ بالعطرِوالجمال ْ
كانت هنا بيوت جميلة َالألوان ْ
تحفها الجنان ْ
أحرقها الطغاة بالنار والدخان ْ
فنسأ ل ِالديار إلى متى تلفها أحزانها
ويصمت ُالنهار ْ
( يفتح الأطفال الأبواب )
ألطيور: صباحُ الخير... صباح الخير!
ألأطفال : صباح النور... صباح النور!
أهلا ً... أهلا ًبالطيور
ألحمامة : يا إخوتي الصغار !
قد طلع الصباح وهلّت الأنوار ْ
وأنتم ُتجلسون خلف هذه الأسوار ْ
هيا اخرجوا وعانقوا النهار ْ
ليلى : وإن خرجنا
فليس في ساحاتنا زهر ٌولا أشجار ْ
وهذه بيوتنا شوّهها الدمار ْ
ألحمامة : لا تيأسوا وتحزنوا
كونوا يداً واحدة ً
تبدد ُالظلام َعن ديارِكم وتعمل
فتزدهي الأنوارْ وتعمر الديار ْ
وترقص السنابل ُ
ألطيور: ونحن في أشجاركم بحبنا نغرد ُ
( ألأطفا ل والطيور يغنون ):
مرحى مرحى بالأمل ْ مرحى مرحى بالعمل ْ
مرحى بالشمس إذ تّطِلُ والقمر الفضي إذ يهلّ
ودربنا أحلام ْ جميلة ٌووئام ْ
الحب والسلام ْ
ألأطفال : فيا طيور
ألطيور: نعم...نعم
ألأطفال : لكم هنا في حينا مساكن الأمان ْ
في هذه الجنان ْ
ألطيور: وأنتمُ زهورها والحبُ والحنان ْ
ألجميع : فلتزدهي الحياة ُولتصدح ِ الأنغامِْ
( يدخل الفلاح )
ألفلاح : أشجار..أشجار...من يزرع الأشجارْ
ليقطف ِالظلالَ والعطورَ والثمارْ
ليلى : عمّي .. أريد تفاحة ْ
زينب : وأنا زيتونة ْْ
نمير : وأنا رمانة ْ
أسامة : وأنا ليمونة ْ
ألفلاح : ومني لكم فسيل ُنخل ( يغني ) :
تفاحة ٌزيتونة ْ رمانة ٌليمونة ْ
سخية ٌندية ْ طيبة ٌشذية ْ
تغدو بها دياركمْ عامرة ًميمونة ْ
ألأطفال : إنّا نحب الشجرة ْ والسوسنات ِالعطرة ْ
فازرعْ لنا يا فلاح وردا بلون الصباح ْ
ألطيور : يخفق منا الجناح ْ على حقول ٍنضرة ْ
ألأطفال : هنا... هنا... هنا
يزرع كلُ واحد ٍ شجيرة ٍهنا
يضحك فيها السنا
والفراشات تحوم حولَنا هنا... هنا
(ألمشهد الثاني )
--------------------
( تبدو الأشجار ذابلة والأطفال جالسون حولها / يدخل الفلاح /موسيقى )
ألفلاح : ما هذا ؟ ...ألأشجار ذابلة... تكاد تموت !
ليلى : ليس باستطاعتي أن أحملَ الماءَ إلى شجيرتي
ألآخرون : ونحن كذلك
ألفلاح : عليكمُ أن تحملوا الماءَ معا ، فليس باستطاعة الواحدِ أن يحملَ َمنه جردلا !
أسامة : هذا هو الصواب ... فلنحملِ ِالماءَ إلى الأشجار!
( يخرجون / ألفلاح يشذب الأوراق اليابسة / موسيقى / ثم يدخل الأطفال
وهم يتعاونون على حمل الجردل )
ألفلاح : بارك الله فيكم ... هذا هو العمل !
( ألأطفال يسقون الأشجار ويغنون ) :
كلها الأيدي معا ً
تحملُ الماءَ لتسقي الشجرا
فنرى الوردَ على أغصانهِ
بتآخينا ونجني الثمرا
كلها الأيدي
وما أجملَها !
في الضحى شمسا ًوليلا ًقمرا
أزرقا ًيبدو بها الأفقُ لنا
وشذى الحقل ِنديا ًعطرا
ألطيور : بالمناقيرِ لكم
نحمل الماءَ من النهر ِومن أقصى البحار ْ
والبحيرات ِوما يرفدها
والينابيع ِلنسقي الشجرا
معكم نحن ُ
فشدوا عزمكم ْ
وأجعلوا الدنيا ضياء ًأخضرا
( ألمشهد الثالث )
---------------------
( ألوقت فجرا ً / ألأشجار مزهرة / والبيوت عالية /يدخل الفلاح والطيور / موسيقى )
ألفلاح : طلع الفجرُ وهل ّالنور... والأطفال ما زالوا في البيت ِنياما !
ألأطفال : ( يفتحون الأبواب عدا (أسامة ) : صباح الخير...صباح النور !
ألطيور: صباح الخير...صباح النور !
هيا...هيا...يا أزهارْ...فلقد نادتنا الأنوارْ
ألفلاح : لكنْ أين أسامة ؟
نمير : يقوم بدَور حراسته ِ.. وسيأتي ( يدخل أسامة ) ها هو جاء !( يدخل أسامة )
أسامة : صباح الخير !
ألجميع : صباح الخير... صباح النور !
ألفلاح : هيا ...إلى العمل !
ألجميع : يا مرحبا ً...يا مرحبا ً ... يا مرحبا ! ( يغنون ) :
ألآن لدينا أشجارٌ تتغنى فيها الأطيار ْ
وبيوت ٌتعلو ومروج ٌ شذية ُالأزهارْ
ونسيم ظلال ٍوغصون ٍتميد بالأثمار ْ
في الليل ِنكون لها حرسا ً
و في النهارِ نهارْ
كالشمسِِِ نُضيئ مرابعَها
وننشرُ الأنوار ْ!
ألطيور : وسنسهرُ فوقَ الأغصان ْ
لنحرسَ هذا البستان ْ
ونكونَ سياجا ًوعيونا ً
تترصدُ في كل ِمكان ْ
ألجميع : أرأيتم يا أهلَ الخير ِ
كيف نمت هذي الأشجار ْ
حين تلاقت كلُ الأيدي
وتوحّدَ أبناءُ الدار ْ

0 التعليقات:
إرسال تعليق