تأليف الجلندى بن محمد بن نور البلوشي
((نبذه عن المسرحية))
عرضت المسرحية في الملتقى المسرحي الرابع لأندية الباطنة وحازت على المركز الثاني وحصل مخرج العمل على جائزة أفضل إخراج بالملتقى
عام 2006م
كما تم عرض المسرحية في
كلية التربية بالرستاق .. حضر عروض المسرحية الفنان والناقد الأماراتي عبدالجليل السعد والفنان محمد بن نور البلوشي وكثير من الفنانيين والمسرحيين والمهتمين في المجال المسرحي وجمع غفير من جماهير الولاية ومنطقة الباطنة،،
(( الإهداء ))
إلى أخي العزيز .. رب أخ لك لم تلده أمك
عرفتك من قريب ..وتعلمت منك الكثير
إليك أخي (( أبناء الجلندى )) مع التحية..
(( الشخصيات ))
الرسام : شاب طموح يسعى نحو الشهرة ويأمل بأن يقدد الناس فنه وإبداعه .. وعندما لا يساعده واقعه على تحقيق طموحه .. يسعى للشهرة بطريقه أخرى...
قام بأداء الدور : الجلندى بن محمد البلوشي
اللص : شاب رمته الأقدار وصعوبة العيش إلى أن يفكر بالسرقة لكي يستطيع أن يفر قوت يومه وعائلته .. محاولة السرقة كانت الأولى وكانت هي الاخيرة..
قام بأداء الدور : فايز بن صقر المقبالي.
بسم الله الرحمن الرحيم
(( المشهد الأول ))
(( يرفع الستار على غرفة رسام يمين المسرح لوحة رسم..يسار المسرح أسطوانة غاز .. في الخلف وسط المسرح لوحة رسم كرسي يجلس عليه الرسام .. موسيقى ..أصوات متداخلة تتردد في مخيلة الرسام ..
الأصوات : إنت رسام فاشل .. لوحاتك فاشلة .. رسوماتك ناقصة ..
(( يهيج الرسام من مكانة والشرر يتطاير من عينة))
الرسام : خلاص .. خلاص ..الظاهرإن والشهرة والمجد ما تجي آلا بالموت ..او الانتحار ..وانا مولود للشهرة والمجد..بس لازم أضحي .. وعلشان أضحي لازم تكون تضحيتي كبيرة .. وأنا قد هذي الفتضحية ..
(( يتقدم نحو حبل المشنقة ويضع رقبته بداخلها لكنه ما يلبث ان يتراجع.. ))
الرسام : ( هائجاً ) أريد أشتهر ..أريد الكل يسمع صوتي ..بس كيف..كيف ؟؟؟؟
(( يبحث ببصره عن طريقه اخرى ..يسقط نظرة على اسطوانة غاز .. يبتسم.. يتراجع .. ينظر آلي الحبل ويكلمة ..))
الرسام : خلاص ما عدت احتاجك ..شي طريقة أفضل أسطوانة الغاز.. على الاقل اللوحة الاخيرة اللي برسمها بتكون رسمتها في لحظاتي الاخيرة ... بدل لا اموت وشي من عظامي منكسر .. الغاز بيدخلني في غيبوبة ..وما بحس بالموت ..
(( يقوم بفتح أسطوانة الغاز .. ثم يتجه بسرعة ويغلق النوافذ والابواب .. ويتجه نحوم الحبل ..يتراجع ..يبحث عن قطعة معدنية ..يجدها .. ويتجه نحو الاسطوانة .. ويقوم بكسر مفتاح الاسطوانة ......)
الرسام : علشان ما اتراجع .. مافيني بلرض أجلس كل يوم أحاول .. صح أنا بموت .. لكن بيظل أسمي على كل لسان وبشتهر .....
(( يتجه نحو اللوحة الموجودة يسار المسرح ويبدأ بالرسم ..إضاءة مسلطة على الرسام .. ثم يسمع صوت سقوط من المدخنة.. الرسام يفزع لأعتقادة بأنه مات وأن الصوت الذي يسمعه صادر من ملك الموت .. فيتقدم نحو مصدر الصوت بخوف وهلع ..وفجأة يخرج اللص من المدخنة.. يحمل سكينا ويشهره بوجه الرسام .. ويتجه نحو الرسام بصلابة مصطنعة ..))
الرسام : أوقف ..أوقف ..من أنتة ؟؟
اللص : أنتة اللي من ؟؟؟
الرسام : أنتة ملك الموت ؟؟؟
اللص : أي ملك الموت ؟؟
الرسام : عجب أنتة من ؟؟؟
اللص : أنا لص ...
الرسام : آآآه عرفتك ..أنتة لص قبور .. أكيد أنا ميت وأنتة جيت تسرق قبري .. يا حرامي ..تريد تسرق أبداعات الناس ..
اللص : أي قبر أنتة الثاني ؟؟
الرسام : قبرالرسام الاسطورة.. اللي لوحاتة ما قدرها الناس وهو حي .. ووصلت بالملايين لما مات ..
اللص : بسألك أنت عاقل ولا مجنون ؟؟
(( يستغرب الرسام كلام اللص ويتجه نحو الاسطوانة .. يشم رائحة الغاز .. يتأكد بأنة ما زال على قيد الحياة .. يكلم نفسة ..))
الرسام : لا والله الظاهر أنا بعدني ما مت .. أذن من هذا ؟؟
((يتجه نحو اللص ))
الرسام : من أنت ؟؟
اللص : أنا حرامي ومحترف .. وبعد ما أسرق أقتل اللي أسرقهم .. عطني الفلوس اللي عندك والا بقتلك ...
الرسام : (يضحك).. أول مرة في حياتي أشوف واحد مجنون مثلك .. ما دامك بعد ما تسرقني وتاخذ الفلوس بتقتلني .. أذن أقولك .. أقتلني وخذ اللي تريده من الغرفة .. بس لاتنسى تدور على طريقة علشان تطلع ..( يكلم نفسة ) الناس يقولوا أنا المجنون ما يشوفوا عمارهم ..
(( يتقدم الرسام نحو اللوحة ويكمل الرسم ..بينما اللص خلفة يتوعدة بالقتل ))
اللص : أوقف .. لا تتحرك .. طلع الفلوس اللي عندك .. انا زعيم عصابة .. تراني بقتلك .. والله بقتلك ..
(( الرسام لا يرد علية ))
اللص : (يبكي ) ... وش هالحالة ... حتى السرقة ما انفع فيها .... عجب كيف بعيش ..
الرسام : الله يساعدك ..
اللص : أرجوك يا الطيب ساعدني .. وعطني فلوس .. أنا فقير وأريد أعيش
الرسام : انت فقير!! .. توك زعيم ماعصابة .. وباغي تقتل ..
اللص : والله اني بس باغي اخوفك ..(( يكلم نفسة )) بس وش درى المجانيين بالخوف.. أرجوك ساعدني ..
الرسام : صدقني إذا عطيتك فلوس أنت ما بتعيش ..
اللص : ليش ؟
الرسام : علشان أنتة ما تقدر تطلع من هنية ..
اللص : أنا بطلع من الباب ..
الرسام : الباب مقفول .. وحتى الدرايش ..
(( يجري الرسام بأتجاه الباب محاولا فتحه ولكنة لا يستطيع ))
اللص : (يكلم نفسة )) وش هالحالة .. كيف بطلع .. أرجوك يا الطيب عطني المفاتيح ..أرجوك..
الرسام : صدقني أنا لو عندي المفاتيح كان عطيتك .. أصلا انا ما يشرفني أموت مع واحد حرامي مثلك ..
اللص : أذن وين المفاتيح ؟؟
الرسام : المفاتيح خارج ..
اللص : (بأستغراب ) في الخارج ..
الرسام : أسمعني أنا بفهمك إذا بتفهمني ..
اللص : أنا أريد أطلع ما أريد أسمع ..
الرسام : أنزين إسمعني علشان تقتنع أنك ما راح تطلع ..
اللص : أنا بطلع غصبا عليك ..
الرسام : أووه .. أنت مستحيل تكون صاحي .. أنت أكيد مجنون ..
اللص : أرجوك عطني المفاتيح .. والله العظيم أنا ما حرامي ..
الرسام : أنا عارف إنك ما حرامي .. أنتة لص ..
اللص : والله العظيم إني لا لص ولا حرامي ..وهذي المرة الاولى اللي أسرق فيها.. وتوبة والله ما أكررها مرة ثانية ..
الرسام : أنا متأكد وواثق كل الثقة أنك ما بتكررها مرة ثانية ..
اللص : مشكور .. مشكور أخوي .. خلني أطلع ألحين..
الرسام : وين تطلع .. إنت تريد تجنني ..
اللص : والله أنا اللي بتجنن إذا ما طلعت من هنيه ..
الرسام : إسمعني يا ولد الحلال وأفهم كلامي ولا تقاطعني ..
اللص : هذا أنا وسكت .. تكلم ..
الرسام : إنته قبل لا تدخل هنية .. أن كنت ناوي أنتحر .. قفلت الباب .. والدرايش .. وفتحت إسطوانة الغاز وسكرت كل منفذ ما عدا.....
اللص: (يحس بالامل ) ما عدا وين ؟؟
الرسام : المدخنة .. تقدر تطلع من المدخنة ...
اللص : ( يفقد الامل ) ماشي فايدة .. أنا قفلت فتحة المخنة قبل لا أدخل ..
الرسام : خلاص أنت بتموت معي ..
(( يهرع اللص نحو الاسطوانة يحاول غلقها ))
الرسام : ايش تسوي ؟؟
اللص : أسكر الاسطوانة أنا ما اريد أموت ..
الرسام : ماشي فايدة .. أنا كاسر مفتاح الاسطوانة ..
اللص : لا .. لا .. انا دخلت هنية وكان هدفي لقمة العيش علشان أعيش ..
الرسام : بس للأسف .. دخلت المكان اللي بتموت فيه ..
(( يهيج اللص ويحاول الخروج ولكن دون جدوى ))
اللص : أنا لازم أطلع .. ما أريد أموت .. أرجوك ساعدني .. حرام عليك ما أريد أموت..
(( ينهار اللص .. باكيا تحت رجلي الرسام متوسلا وطالبا المساعدة ))
(( إظــــــلام ))
(( المشهد الثاني ))
(( نفس الغرفة .. اللص ممسك بقطعة حديدية يحاول كسر القفل .. الرسام يرسم ويظهر على ملامحة إنزعاجة من الصوت اللي يصدره اللص يقف الرسام غاضبا ويوجه حواره للص :
الرسام : هلكتني .. صدعتيني ..خلني اركز هلى رسمي شوية..
اللص : اسمعني .. أنا لازم أطلع من هنا ..
الرسام : إنتة اللي إسمعني .. طلعه من هنا ماشي .. ويكون في علمك .. هذي الأقفال غير قابلة للكسر .. وإذابغيت تفتح القفل من غير مفتاح ..لازم تذوب القفل في فرن لافح .. ولاتنس أن الافران اللافحة ما موجودة غير في مصانع الحديد.. وأزيدك من الشعر بيت .. شرارة نار بتفجر الغرفة واللي فيها ..
اللص : ( يبكي ) يا ربي وش هالحظ اللي طحت فيه.
الرسام : أنتة المفروض تفرح .. لأنك بتموت مع واحد من العظماء..
اللص : عظمة تضربك في بلعومك .. قول آمين ..
الرسام : ما عليه ما برد عليك ..
اللص : ياربي وش هالحالة .. جيت علشان أدور لقمة العيش لأولادي ..لكني بيتمهم ..قولي يا ربي ليش تعاقبني كذيه ؟؟
الرسام : سهلة لأنك لص ..
اللص : لوسمحت عن الغلط .. أنا ما لص ..
الرسام : آسف ..أنا عارف أنك ما لص .. أنت حرامي بس حرامي شريف..
اللص : صدقني أنا عمري ما مديت أيدي على الحرام .. لكن الظروف اللي جبرتني ..
الرسام : ايش من الظروف هذي .. ما أظن حد ضربك على أيدينك وقالك روح أسرق ..
اللص : الحياة ... العيشة الصعبة ..أسألك أنت متزوج ؟؟
الرسام : لأ .. ما حصلي الشرف ..
اللص : لو كنت متزوج ومعك أولاد.. كنت بتعرف قيمة الحياة ..
الرسام : الحياة هدف لازم نوصلة .. وبعدين يوم أنت ما قد الزواج وتربية الاولاد .. ليش تزوجت ؟؟
اللص : الحب ..
(( يتغير وضع الرسام ..والي يسرح في عالم آخر مع كلنة الحب ))
الرسام : الحب .. يا سلام ذكرتني بالحب ..تصدق أني نسيت هالكلمة !!
وتصدق ..كنت أحب وحدة .. علاقة حب حقيقية ..أسمى من أي علاقة عرفها البشر .. كنا متفاهمين في كل شي ..طموحنا .. أحلامنا .. حياتنا .. كانت شمعة تضوي لي حياتي .. روحي اللي عايش بيها ..
اللص : وبعدين ؟ ليش ما تزوجتوا ..
الرسام : أهلها رفضوا ..
اللص : ليش ؟؟
الرسام : لسبب ما كان له وجود..
اللص : وهي ..أيش كان موقفها ؟؟
الرسام : تخلت عني .. وعن عهودنا .. وكلامنا ..
اللص : هذي خيانة ..
الرسام : بس خلاص ..خلاص ..لاتذكرني .. كفاية اللي اللي صار ..عشت بعدها ما قادر أصدق أنها تخلت عني .. ودي أصرخ حتى تسمعني .. وتسمع قلبي يصرخ .. محتاجلك يا نظر عيني .. محتاج قربك ..حبيبك يريدك ..(( يبدأ بالبكاء )) كنت كل ليلة أشغل أغنية من أغاني الفنان عبدالكريم عبدالقادر .. وكنت أتخيل نفسي أغنيلها .. بس أكتشفت أني كنت أبكيها ..
اللص : والله حاس فيك .. لأني عشت الحب وبلاوية ..حلوة ومرة .. عشت الحب علشان أسوي المستحيل وأتزوج البنت اللي أحبها .. وكانت كل الأمور بخير .. لكن أولاد الحرام ما خلنوني لحالي ..
الرسام : ليش .. أيش اللي صار ؟؟
اللص : كنت أشتغل في بنك .. وكان مدير البنك يختلس مبالغ وكنت على علم بس قلت أسكت وما أدخل .. ولما أكتشفوا أصحاب البنك الأختلاس طردوني .
الرسام : وأنتة ما مسوي شي !!. هذا حرام وظلم ..
اللص : كانت غلطتي أني سكت .. قالولي إني تسترت على المجرم ..
الرسام : هيه .. دنيا حقيرة ..
اللص : صحيح كلامك ..
الرسام : وما تستاهل حد يعيشها ..
اللص : بس أنا أريد أعيشها علشان أولادي .. ما علشاني ..
الرسام : ياللة أرضى بالواقع .. ومحد يعيش أكثر من عمره ..
اللص : ( يبكي ) أرجوك ساعدني ..أنا ما اريد أموت واترك اولادي لعذاب الحياة .. وش ذنبهم .. وش ذنب عبدالله يتحمل مسؤولية أكبر من سنة .. وش ذنب طفلي الصغير ..اللي بيفقد أبوة وعمره أقل من شهرين ..
الرسام : تصدق أنك عيشتني أحساس أبوي ؟؟
اللص : والله لوتعلم بأحساسي .. كان الموت أرحملك ..
الرسام : كنت وأنا صغير.. أعتبر أبوي مجنون .. كان يحرمني من أشياء كثيرة ....علشان يدفع قسط التأمين .... لاني ولده الوحيد وكان يريد يأمن حياتي ..
اللص : ما دام عندك كل هلافلوس .. وش اللي يخليك تنتحر ؟؟
الرسام : (( يضحك ))
اللص : وش اللي يضحك في كلامي أنا قلت شي يضحك ؟؟؟
الرسام : لا .. بس أنت ذكرتني بسؤالك..بكركتير شفتة في الجريدة ..
اللص: وأيش فية ؟؟
الرسام : الكاركتير كان مقسم لقسمين ..القسم الاول لنساء عربيات في مظاهرة .. يطالبن بالمساواة مع الرجل ومنافستة .. والقسم الثاني لنساء أجنبيات ويطالبن بالعودة آلي بيوتهن ..
اللص : وايش دخلنا بالكاركتير ..
الرسام : أنا وأنتة نفس الشي ..
اللص : بس أنا ما أطالب بالمساواة مع الحريم ..
الرسام : لا .. كان قصدي أن أنت ما عندك فلوس وتريد تعيش وأنا عني بس طالب أموت .. أني عندي فلوس بس طالب ..
اللص : بس أنا أريد أعيش علشان أولادي ..
الرسام : وأنا طالب الشهرة وما حصلتها .. كل من كان يشوف لوحاتي يقول أنها بلا طعم أو معنى لأني ما أحب أستخدم غير اللونين الاسود و الابيض ..
اللص : ما مشكلة .. تريد الشهرة ..لون لوحاتك .. أصلاً من المستحيل الناس تعلق لوحات في بيوتها بلونين ... لون بالاخضر والاحمر والازرق .. عيش مثل ما عايشة الناس وبتنجح .
الرسام : واخفي الحقيقة ؟.. مستحيل .. أنا أنسان طول عمري واضح .. ماأحب الكذب المستخبي خلف الالوان .. يا أبيض يا أسود..
اللص : عمرك ما بتحقق الشهرة .. ولو مت مستحيل بتشتهر ..
الرسام : على الاقل لما بموت بيعرف الناس الحقيقة وبحقق الشهرة اللي أريدها
.
اللص: مستحيل حد بيذكرك .. إنت لازم تواصل وتنشر لوحاتك وتشرحها للناس .. وتفهمهم الفن الي تؤمن بيه .. صدقني إذا مت اليوم .. راح يكون مصير لوحاتك درام الزبالة.. لا أكثر..
الرسام : لأ ..أنا متأكد أني بشتهر ..
اللص : وأنا متأكد بتموت ولا حد بيذكرك .. شوف أنا مثلاً .. لما شفت لوحاتك قلت إنها ما مكتملة أو هذا كان تصوري .. وألحين لما فهمت الحقيقة وعرفت حياتك قيمة عرفت روعة هذي اللوحات ..
الرسام : ما معقولة ؟؟!!
اللص: أنا أكلمك وما عندي شي أخسره .. يعني ما بكذب في آخر حياتي ..
الرسام : تصدق أنك عطيتني الأمل ..بس للأسف متأخر .. ألحين أكتشفت أني غبي .. وأني أذا بغيت الشهرة .. لازم أعيش وأجتهد ..وأكافح بس .. بس ..بس
(( يظهر تأثير الغاز .. الاثنان يشتد عليهم السعال .. يحاولون المقاومة .. يسقطان على الارض ))
(( إظلام ))
(( المشهد الثالث ))
(( يبقى الإظلام مستمراً ... يسمع صوت أنين ..))
الرسام : آه ..آه ..
اللص : أم عبدالله .. أم عبدالله ..
الرسام : أنت بعدك حي ؟؟
اللص : والله ما أعرف ..أنا في الدنيا ولا في الآخرة ..
الرسام : أقولك ...
اللص : آآه ..آآه .. قول ..
الرسام: أنا ما أشم ريحة الغاز.. أنتة تشم شي ؟؟
اللص : هيه ..أشم ريحة دجاج مقلي ..
(( يضاء المسرح ويصرخ الاثنان مع الإضاءة ))
الرسام واللص : دجاج مقلي ؟؟؟؟؟؟..
اللص : نحن ما ميتين ..
الرسام : مستحيل .. ما معقولة ..
اللص : تعال شوي ..
(( يقوم اللص ويلطم الرسام على وجهه ويصرخ الرسام متألماً ))
الرسام : وطاعون ..
اللص : معناتة نحن ما ميتين ..
(( يتقد الرسام بأتجاه إسطوانة الغاز ويفحصهاثم يضرخ فرحاً ))
الرسام : الإسطوانة فاضية..
(( يصرخ الاثنان من الفرحة ويحضنان بعضهما فرحاً))
الرسام واللص : نحن عايشين .. نحن عايشين ..
(( يتجه كل واحد بأتجاه.. أتجاه الباب والاخر بأتجاه النافذة .. وهم يصرخون ))
الرسام واللص : ساعدونا .. طلعونا من هنيه .. ياناس لحقونا .. نحن عايشين.. طلعونا.........))
((إظلام ))
((نهاية المسرحية))
الجلندى بن محمد بن نورالبلوشي
سبتمبر 2006م

0 التعليقات:
إرسال تعليق