تأليف : محمد الحلال
الشخصيات المسرحية:
1) طارق----------------- ويقوم به الفنان/
2) حسين ----------------- ويقوم به الفنان/
3) أبو فيصل-------------- ويقوم به الفنان/
4) عوض----------------- ويقوم به الفنان/
5) الولد------------------- ويقوم به الفنان/
6) الرجل----------------- ويقوم به الفنان/
7) صابر----------------- ويقوم به الفنان/
8) الدكتور---------------- ويقوم به الفنان/
9) حبيب----------------- ويقوم به الفنان/
10) أبو محمد-------------- ويقوم به الفنان/
11) أبو منصور----------- ويقوم به الفنان/
12) العجوز--------------- ويقوم به الفنان/
13) أبو زكريا------------- ويقوم به الفنان/
14) الأب------------------ ويقوم به الفنان/
المشهد الأول
يدخل شاب إلى مكتب الجمعية ويقابل أحد الاشخاص (طارق) والشخص الآخر مشغول.
طارق: بيت عبدالله ...وصلت ...اشطب عليه
عوض: اشطب عَليهُ
طارق: بيت جار الله... وصلت ...اشطب عليه
عوض: اشطب عليه
طارق: بيت خير الله ...وصلت...اشطب عليه
عوض: اشطب عليه
طارق: بيت عطية الله...وصلت ...اشطب عليه
عوض: اشطب عليه
طارق: ما باقي الجمعية إلا تقدم اعانات حق النوادي ، والمنتديات...
عوض: اشطب عليه
طارق: ايه...وش قاعد تقول انت(يتناول ملفا يحبث فيه عن أوراق أسر الأيتام)
أسر الايتام...أسر الأيتام
حسين: السلام عليكم
طارق: اسر الايتام
حسين : السلام عليكم
طارق: قلنا لك اسر الايتام
حسين: نعم ...اقول لك السلام ...اتقول ايتام
طارق): ينتبه في هذه اللحظة) أقول..أقول...عليكم السلام ...تفضل أجلس
حسين:(يجلس حسين مدة من الزمن وطارق ما زال مشغولا) لو سمحت...
ممكن أتكلم معاك في موضوع بسيط؟
طارق: دقيقة
حسين: بطول؟
طارق: قلنا لك دقيقة (يشطب على بعض الأوراق ويدور لحسين) نعم اخوي...آمر
...ويش المشكلة؟ ...أيتام نكفلهم حاضرين...عجزة نسكنهم هم حاضرين...
فقرا ندعمهم هم حاضرين...أي شي أحنا حاضرين
حسين: لا لا يا خوي...فهمتني غلط...الموضوع مو هالشكل...أولا خلني أعرفك ...أنا
اسمي حسين...ومتخرج من الجامعة قسم علم الاجتماع
طارق: (يقاطعه) احنا ما عندنا وظايف
حسين: لالا ...ما أبغي وظيفة...الحمد لله...أنا موظف ولله الحمد...بس السالفة أني شفت
روحي فاضي
طارق: فاضي!!!...عشقه...هاهاها (يضحك) عجبيتك والا ما عجبيتك؟...قول عاد
عجبيتك
حسين: بالصراحة ...قديمه
طارق: ويش عرفك
حسين: المهم ...أكمل
طارق: شيه ...ما خلصت؟
حسين : مدانيا أقول شي؟
طارق: تفضل ...قول
حسين: لما شفت..
طارق: (مقاطعا) صدقني ما راح أقاطعك
حسين: آآآه يا راسيه
طارق: بندول...جيب بندول يا عوض
حسين: شوف ...باقولك بسرعه..وباختصار شديد...أنا حلمت البارحة أن الجمعية
محتاجة خدماتي قلت ليش ما أجي الجمعية وأعرض نفسي كمساهمة خيرية أن
اشتغل لوجه الله ...فيها شي؟ (بسرعه شديده ، يعقبها تنهدات)
طارق: ويش تقول...ما فهمت شي
حسين: أنا حلمت البارحة أن الجمعية محتاجة خدماتي... قلت ليش ما أجي الجمعية
وأعرض نفسي - كمساهمة خيرية - و اشتغل لوجه الله ...فيها شي؟ (ببطء)
طارق: أنت حلمان!!؟
حسين: نعم
طارق: والبارحة؟
حسين: أيوه
طارق: وتبي تشتغل؟
حسين: أكيييييييد
طارق: الجمعية محتاجة لك؟
حسين: بالضبط
طارق: مو غلطان اخوي؟ ...متأكد انك جاي تتبرع بنفسك؟
حسين: صح كلامك
طارق: لا حول ولا قوة إلا بالله...أخوي ...ويش هالمصيبة...متأكد؟...يا عوض ...ودوه
قسم المجانين
عوض: تعال (يحمله)
حسين: هيه...هدني..هدني
طارق: آآآه يالمجنون...شفتون واحد يتبرع بنفسه؟...احنا شفنا الناس تتبرع بفلوس...
بغساله..بفيديو...دخيل الله شراشف...ديه جاي يتبرع بنفسه ...يا الله... احنا
قبلنا التبرع ...نعتبر عنبر الميانين زاد واحد يا الله...
(يذهب إلى مكتبه ، ثم يدخل شخص ويسلم)
أبو فيصل: قوة طارق
طارق: هلا ابو فيصل...وين هالغبة؟...راح عليك الضحك...لو بس قدمت خمس
دقايق...شان أوريك العجب!!
أبو فيصل: ويش ماخدين منك غير الضحك
طارق: تصدق
أبو فيصل: أنا جاي..
طارق: (مقاطعا) أنا ما قاطعتك...ليش تقاطع؟
أبو فيصل: يا ابن الناس ...أنا ما عندي وقت...أنا جاي أشوفهم وأروح
طارق: أنت ما تقولي ...يا دافع البلا...ويش صاير فيك؟...ولدك مجنون في قسم
المجانين...وأبوك في قسم المخرفين قسم رجال...وأمك في قسم المخرفات قسم
نساء..ومرتك...
أبو فيصل: (مقاطعا) ما تسكت وتنثبر...تدري... صج أن ولدي أعقل منك... على الأقل
مخلي الناس في حالهم
طارق: لا ...بس أقول ...أيش رايك انت بعد تسكن اهنيه واتريح روحك عن المشاوير..
وبتوفر قيمة أكل وشرب؟
ابو فيصل: لا والله ...خوش فكرة
طارق: أجل عوض تعال
عوض: أيوه...يا زول
طارق: شوفلي غرقة رقم 107؟
عوض: دي محجوزة يا زول
طارق: 108
عوض: محجوزة
طارق: 109
عوض: محجوزة و 110 محجوزة ...وكل الغرف محجوزة ...أخليه ينام معايه؟
طارق: آآآه طيب...يمين..شمال...آآآه بس لقيتها ...المسجد فاضي...ويش رايك
أبو فيصل؟
أبو فيصل: من صجك أنت...هيه..هيه..ترى بتجنني من صج... روح جيب الولد بس...
خلني أسولف معاه؟
عوض: حاضر يا بو فيصل
طارق: والله يا بو فيصل ترى فكرتيه
أبو فيصل: فكنا ...الله يرحم والديك...خبل انت خبل؟ (يدخل عوض مع الولد المجنون)
هلا حبيبي
الولد: آي..آي (يدخل رجل في المكتب فجأة ، فيلوذ أبو فيصل مع ابنه إلى الداخل)
الرجل: السلام عليكم
طارق: وعليكم السلام...ترى المسجد محجوز
الرجل: وش تقول؟
طارق: عوض إلي ايقول مو أنا...ما علينا..شفت الرجال إلي طلع؟ ...امه وأبوه وولده
عندنا في الجمعية
الرجل: وانا شكو...وهذي اسرار ناس ...عيب أنك تقولها لي
طارق: بس تدري...معاشه كم يالهبل؟
الرجل:( بغضب) يا ولد
طارق: إن شاء الله
الرجل: أنا صاحب مكان تنجيد ...وعندي أطقم مخاد ...أصحابها ما جات من
زمان...قلت أجي اتبرع ابها لبيوت الفقراء.
طارق: اقول..قم قم ...طول وعرض...وجاي تتبرع بمخاد...مخاد!!!
الرجل: وش فيها؟
طارق: أقول لك...ما نبيك ..لا أنت ولا مخادك (يخرج الرجل وهو غاضب)
طارق: ويش فيهم الناس؟ إلي جاي يتبرع بنفسه...والا بالمخاد...مخاد!!!..تصدق لو
ماخذهم من عنده على ريالين حق المزرعة...بيبيعهم ..أهو جايبهم ببلاش
الا ولى يبيعهم ...هيه يا حجي...قبلنا التبرع (يرجع)....يا الله ما لحقنا عليه
(يدخل الدكتور مع حسين مع أحد مسئولين الجمعية صابر)
صابر: من إلا أمرك تدخل الرجال قسم المجانين؟
طارق: أنا؟
حسين: إيه...أنت
الدكتور: شوف يا زنمه ...بعد ما كشفنا على الزنمه هاذ...اتضح أنه أعقل منك بمليون
مرة يا زنمه...وانا شايف انك لازم ترتاح عندنا في العمبر بدل ما تفشلنا مع
الزنمه يا زنمه...
طارق: الزنمه...!!!!
صابر: ما تجوز أنت ...ما تجوز
طارق: الزنمه...!!!!
الدكتور: قول له لا يعيب على حكي الناس يا زنمه
صابر: خلاص صار خير...وألحين يا أخ حسين...حصل خير وسامحنا ...وهذا الشي
مفروض ما يصير معاك
طارق: أنا متأكد أن هذيه مجنون ..بس متنكر...أجل جاي يتبرع بنفسه.
صابر: والله بزعق على عوض يقطك وياهم
طارق: أزعق...خوفتني
صابر: عوض ...تعال
عوض: ايوه يا زول
صابر: شيل طارق
عوض: ما يصحش يا زول...دى مدير الجمعية
صابر: دى المدير
عوض: ايوا
طارق: شيلهم على هناك
عوض: حاضر يا زول
المشهد الثاني
صابر على مكتب طارق السابق ، وحسين بجانبه.
صابر: مرة ثانية يا أخ حسين أقدم اعتذاري باسمي ونيابة عن إدارة الجمعية.
حسين: لا بسيط ...حصل خير
صابر: ثانيا اخي العزيز ...ترى طارق مسكين وعلى نياته وما ينلام ...وتراه من كثر
ما يحب الخير لأهل بلده ...تشوفه ساعات يتصرف ويجتهد من نفسه...
حتى راتبه مسكين نصه طاير على بساكيت وحلويات حق المرضى
حسين:لالا ...ما ألومه...خصوصا مع إلي شفته داخل ما ينلام ...واذا هو 24 ساعه في
وجههم ...لالا...مسكين ما ينلام
صابر: أنا كلمت الإدارة تعطيه كم يوم إجازه ...تريح اعصابه حتى تشوفله مكان غير
الاستقبال
حسين: زين سويت
صابر: على العموم ...خلنا من طارق ...وخلنا نتكلم في الموضوع إلي جاي انت على
حسابه
حسين: أنا زي ما فهمت طارق...بس للأسف ما فهم...انا جاي اساهم بوجودي كفاعل
خير
صابر: ام...يعني وش تقدر اتقدم لنا اخوي العزيز؟
حسين: أنا متخصص في علم اجتماع...وهذي جمعية...والرابط إلي بينهم اهو
المجتمع...وأنا أبغي أخدم هالمجتمع لوجه الله
صابر: والنعم والله بخير الشباب...بس يعني أفهم ...مشروع علمي ، اجتماعي،
تقدر تقدمه
حسين: لا مو شرط مشروع...بس ودي أخدم في أي شي ...بس المهم اخدم المجتمع
صابر: خلاص ... أعتقد أن رسالتك وضحت...وأن شاء راح أوصلها لإدارة الجمعية
...وراح تتقبلها إن شاء الله بصدر رحب
حسين: أجل ألحين أستأذن ...وأنا راح انتظر ردك على نار
صابر: الله يوفقك (يهم حسين بالخروج وصابر يوقفه) اخوي حسين...يا ليت بس تترك
رقمك وتلفونك واسمك بالكامل؟
حسين: أوه نسيت أقول لك ...اسمي الكامل ...على العموم هذا كرتي
صابر: أوه مشكور أخوي (ينظر إلى الكرت باستغراب ، ثم يخرج حسين) هذا الشخص
يصير ولد أبو يوسف العداد ...يا سبحان الله (وبينما هو سارح في الكرت ،
يدخل مسئول آخر في الجمعية)
حبيب: السلام ...قوه صابر...وين طارق؟
صابر: هلا طارق مو موجود...ويش بغيت؟
حبيب: لا...سلامة عمرك
صابر: فيه موضوع بغت أقولك عليه
حبيب: تفضل قول
صابر: شفت إلي طلع ألحين وأنت داخل؟
حبيب: صاحب الهايلكس
صابر: ما أدري...عاد صاحب هايلكس ولا دتسن...المهم شخص طلع من عندي هالتو
حبيب: إيه ...وشفيك منبهق؟
صابر: تدري من هو ديه؟
حبيب: لا والله ما ادري...قولي أنت
صابر: تبغيني أقول القصه أول ...والا أقول من أهو
حبيب: لا ...أبغي أعرفه من هو اهو
صابر: ديه ولد أبو يوسف العداد
حبيب: ويش تقول!!!رح مناك رح!!
صابر: قسما با الله
حبيب: ولد أبو يوسف عنده هايلكس!!!...شيه موصاحي أنت...لالا...أكيد مو صاحي
يا عوض...وده داخل
صابر: في عينك أنت بعد يا عوض يا عوض... زين ما زدت على طارق في شي ...
ما يمديه الواحد يتنفس وداه داخل
صابر: قلت قسما با الله وهذيه كرته بعد زين
حبيب: صحيح والله...حسين جاسم العداد...وعنده هايلكس...لا ومقضوضة
الكنداسه...واصطابه مكسور....شيه وشو صار في الدنيا...هذيه إلي فلوسه ما
تكفيهم بنوك البلد...إلي مزارعه ممتدة إلى الربع الخالي...إلي..إلي ...وش أقول...
ويش أخلي...وعنده هايلكس!!!
صابر: هذه النقطه الأولى ...وجاينك في الكلام
حبيب: قولي ...جاي يتبرع بكم مليون؟
صابر: تناقض نفسك أنت...توك اتقول عنده هايلكس ...وألحين يتبرع بكم مليون
حبيب: إيه والله...إذا نفسه ما رحمها ...يرحم غيره...تصدق الهايلكس ما فيها مكيف!؟
صابر: ما علينا...تدري ليش جاي؟
حبيب: ليش ...يتبرع بالدم
صابر: جاي يعرض نفسه شخصيا للخدمات الاجتماعية
حبيب: نعم...ويش تقول؟
صابر: حسين متخصص في علم الاجتماع...وجاي يعرض نفسه لخدمة مجتمعه بنفسه
حبيب: لخدمة مجتمعه...متى صار عن ديلين الناس مجتمع؟... طول عمرهم منطوين
..منعزلين..دنياهم غير..تقاليدهم غير...عاداتهم غير...تذكر يوم مندوب الجمعية
يروح لابوهم الفله حق يتبرع ... طرده شر طرده...فشلاه ..خرعاه..صرعاه
خلاه يزلق على الدري و 6 اشهور يتعالج بالعلاج الطبيعي على حساب الجمعية
...يعني خسر الجمعية ازيادة...وتقولي جاي لخدمة المجتمع !!! ...جاي لخدمة
المجتمع...يا الله..يا الله ..خله يتبرع بفلوس ما اهو
صابر: أنت ليش تحكم عليه من قبل ما تعرفه...يمكن الرجال غير أبوه؟
حبيب: لا يبه...امبين عليه انه كذا
صابر: وش الدليل؟
حبيب: الهايلكس
صابر: يمكن مو اهو
حبيب: لا..لا ..اهو ...دمه زي دم أبوه
صابر: طيب...ليش ما تعطي الناس فرصه تعبر عن آراءهم...أنا راح أوصل طلبه إلى
الإدارة...وهي تبث بالراي بنفسها
حبيب: والله أن سمع مجلس الادارة أنك أنت إلي جايب ولد أبو يوسف...بيطردونك زي
ما طرد ابوه مندوب الجمعية ...تصدق والله هالاشكال ينخاف منها...تحصل
قاعد يخطط على ميزانية الجمعية خصوصا بعد انه سمع بالمشروع...مشروع
المدينة الجديد ...يا سلام ...ونعم التخطيط يا حسوني
صابر: لا تسئ الظن يا حبيب...وبعدين احنا مجرد موظفين برواتب...والأولى ما ندخل
في أمور مثل هذي
حبيب: والله ترى أنا خايف على الجمعية يبوقنها...أهو وايا ابوه
أبو محمد: (يدخل فجأة مدير الجمعية أبو محمد) إذا كانت الجمعية سورها واطي ..يقدر
يسرقها ...ثانيا يا حبيب ..الكلام ألي قلته في حق الرجال كله عيب
حبيب: أي كلام!!...يا بو محمد؟
أبو محمد: أنا كنت واقف من زمان على الباب...وسامع كل شي كنت تقوله مع صابر
حبيب: وليش تتصوخ؟
صابر: اسكت
أبو محمد: أنا ما كان قصدي...بس غصبن عني ...وبعض الكلام وقفني...لكن زين
وقفتي صارت في محلها ..حق أعرف تصرفات بعض الموظفين
حبيب: أجل ما شفت طارقوه؟
أبو محمد: نعم
حبيب: ولا شي
صابر: ألحين عمي أبو محمد هدي بالك...ولا يصير خاطرك إلا طيب
أبو محمد: شوف يا ولدي...أنا هذا الانسان ما عمري شفته ولا قابلته...لكن مو شرط أنه
يكون مثل طينة ابوه...والقرآن يقول : " يخرج من بين الخبيثين طيب " وآنا
أقول من الظلم ان نحكم على واحد دون أن نختبره ...وخصوصا أن الرجال
جاي يعرض نفسه لعمل خيري ...يعني لا أنا ولا أنت ولا أي أكبر واحد
يقدر يمنع واحد عن فعل الخير
صابر: صحيح يا ابو محمد
أبو محمد: شوف يا صابر...اتصل بالرجال وقول له..على الرحب والسعه ...وها
الجمعية ملك الجميع ...سواء خادمه للمقتدر ومخدوم للعاجز
صابر: ان شاء الله عمي
أبو محمد: وقوله إذا يبي يحضر مجلس الجمعية العمــــــومي ...خله يتفضل الاجتماع
الجــــــــاي
صابر: ان شاء الله
أبو محمد: ويا حبيب ...ما ابي يتكرر منك إلي حصل (يخرج أبو محمد)
حبيب: عيب وما يصلح وما أدري وشوه...وهو قاعد يتصوخ
طارق: (يدخل من الخلف دون علم حبيب) من هو إلي يتصوخ..يالي ما تستحي؟
حبيب: طارقوه...خرعتني الله يغربلك ...وينك أنت؟
طارق: ويش تبغى؟
حبيب: (يأخذه على جانب) الهايلكس مفقوعه الكنداسه واصطابها مكسور ...ومحتاج
500 إذا ما فيه مانع
طارق: دقيقة..دقيقة ...يا عوض
حبيب: وبريك ما فيها...والفريون هرب
عوض: أيوا يا زول
طارق: كم حسابه صار؟
عوض: كتير يا زول
طارق: سمعت...ايقولك أيه السكرتير...كتير يا بيه...ويش اسوي فيك أنا؟
عوض: ولا نسوي ولا شي...أنا عندك أياهُ (يقوم بضربه)
حبيب: خلاص..سيب ...سيب...حرام ..ها..مرة ...سيب
طارق: خلاص...سيبه..سيبه
حبيب: سيبه ...ولا بالوعه...عجبتك النكته؟ (يقوم بضربه مرة اخرى)
عوض: بتنكت علينا بعد...نكت عند أمك هناك
حبيب: با قولك شي مهم ...وقف
طارق: ويش بتقول
حبيب: يقول لك ...أكو توهم جايبين دفعة مجانين جدد آآه
طارق: أحلف ...خلنا انروح انشوف؟
عوض: ايوا...أنا نزلتهم من الباص..دا الحين...وكلهم ما شاء الله لابسين أزرق
حبيب: تصدق ...فيهم مواصفات عجيبه غريبه
طارق: يا الله يا الله ...خلنا نروح الهم صاروخ
عوض: أيوه فتحه..مثبت سرعه...نصف هارتب...مواصفات
طارق: يا الله يا الله...صابر تجي معانا؟
صابر: يالهبلان...ديلين عمال النظافة البنغاليين...صحيح والله شر البلية ما يضحك...إيه
يا الله خلني اتصل ألحين وأقول له الخبر...ألو حسين العداد
حسين: نعم اخوي...مع معي؟
صابر: معاك صابر ...موظف الجمعية
حسين: هلا والله
صابر: ابشر بالخير يا بو علي...ترى مدير الجمعية يرحب فيك وايد...ويتمنى ايشوفك
في أي وقت
حسين: لنا الشرف ...وهذا شي ما ينوصف من الفرحة...والله يقدرني أني اكون عند
حسن الظن
صابر: مع السلامة
حسين: الله يسلمك
يدخل عجوز من دار العجزة بلباس الجمعية فيقوم له صابر ليسنده
أبو منصور: صابر يولدي...ما حد جاء يزورني من زمان!!!؟ شيه...ويش فيهم أولاديه!!؟
صابر: ما فيهم إلا كل عافية يا يبه...إن شاء الله يجونك
أبو منصور: ولا اتصلوا!!!؟
صابر: أقول لك بيجون...بس يمكن ألحين مشغولين والا شي
أبو منصور: زين ..مشغولين عن الجيه...ليش ما يشيلون التلفون ويتصلون ...فيه تعب؟
صابر: لا حول الله ...ويش اقوله هالمسكين؟
أبو منصور: أكو أبو عبدالله ...يجون أولاده ...أبو زكريا ومثل...حتى منعم الفلو عمره
220 سنه ومخرف ولا عنده اولاد...يجونه أولاده...أولاد اخوانه وجيرانهم
يزورونه!!
صابر: الله يقطع سواليفك يا بو منصور220 سنه
أبو منصور: أقول لك...قص الطبلون
صابر: بس السجلات إلي عندي يا بو منصور تقول أنك أكبر منه
أبو منصور: آآه ...فرق لمبه من غير!!!
صابر: (يضحك)
أبو منصور: (موسيقى تصويريه) تهقى يولدي ما عرفت أربي...تهقى... والا عليه
ذنوب... والا اخطيت في حقهم ما تعبت ولا شقيت...ما غصت سابع بحر
ولا حزيت وكر النخل ولا ولا...شوف يا صابر ...ألحين الواحد فيهم الا
ارامكوا والا مقاول والا مهندس ...6 الحافظ الله ...ما فيهم واحد جاء سلم
على ابوه...من قبل شهر رمضان جاي منصور يايب وزار وفانيلتين
صابر: احنا اولادك يا بو منصور...لا تكدر حالك
أبو منصور: انتون ما قصرتون...انت والكل ...الخير وايد ...والله يخلي إلي سبب في
تسوي هالجمعية...والي قاعدين يخدمون ليلهم ما طرق نهارهم
صابر: حتى طارق
أبو منصور: طارق ثور ...بس احبه
طارق: من الي زعق علي...أبو منصور
أبو منصور: همش زي الجني طلع
طارق: تعال...با رويك مجنون جديد
أبو منصور: أجدد منك؟
طارق: يقول لك الراديو إلي عنده على ريموت
أبو منصور: شوي..شوي ...ما فيني شده
طارق: دقيقة..دقيقة..يا عوض
عوض: خلاص ...أنا عارف
ينتهي المشهد الثاني على هروب عمال النظافة من طارق وعوض والعجوز في عربية وهم يهربون
- صيد المجنون
- الحق يا طارق
- كلهم مجانين
- هيه...عفستون الجمعية
يدخل المجنون فتقوم الفوضى ويقفل الستار
نهاية المشهد الثاني
المشهد الثالث
يدخل مدير الجمعية أو محمد على صابر وحسين وهما يتحاوران
أبو محمد: السلام عليكم
صابر: وعليكم السلام...هذا حسين العداد
حسين: صبحك الله بالخير
صابر: طبعا مدير الجمعية أبو محمد
حسين: والنعم ...والله غني عن التعريف بأفعاله وأعماله
أبو محمد: حقيقة يا حسين انشرح اصدري لما سمعت من صابر...أن فيه شاب مقدم
على خطوة جريئة بحذ ذاتها
حسين: ليش جرئية!!؟...اشوف الوضع أمر عادي أن الواحد يخدم بلده
أبو محمد: بس يا ولدي ...احنا نفتقد لمثل هذا الوعي...شخص يقدم على الأعمال
الاجتماعية بدون مقابل...ما فيه ...او خلنا نقول نادر جدا
حسين: الأجر على الله يا بو محمد...وأنا ماجيت إلا لوجه الله
أبو محمد: يا ولدي ...المجتمع يعاني من قلة وجودكم ...أنتون الشباب إذا ما تلتفتون مع
المجتمع بكل صغيرة وكبيرة ...راح يفقد مسمى مجتمع
حسين: البركه فيكم يا عم...وانتون ما عليكم قصور
أبو محمد: احنا كبرنا يا ولدي...وبكره بنروح
حسين: عسى عمرك طويل
أبو محمد: ولازم يوم من الايام...بيجي غيرنا يمسك زمام الأمور حتى الدنيا تدور...
وإذا ما بادرتون يالشباب على أفعال الخير من الان...من إلي راح يمسكها
ويديرامورها؟...يجب أن تعايشون المجتمع ...مو بس تعيشون وتطالعون
وكأنكم غــــــــــربا
حسين: أنا جاي لهذا السبب...أسوي أي شي أقدر عليه
أبو محمد: والنعم يا ولدي...هالكــــلام ما هــو لك فقط...لي كل واحد في المجتمع ...أنا
اعتقد أنا ما فيــه واحــد في مجتمعنا عاجــز أن يقــدم خدمـــه...حتى لو بأقل
الإيمان...إذا ما قدر يتبرع بـ 100 تبرع بريال...وإذا ما قدر يتبرع بريـــــال
بلباس قديم...وإذا ما قدر يتبرع بشي يساهم بخدمة انسانيه...صدقني راح ينفع
نفسه دنيا وآخره...على الأقل يزور الجمعية ...يزور المرضـــــى والعجزة...
حتى هذي هم تعتبر خدمة للمجتمع وفايدة لك يا الزاير
حسين: صدقت يا ابو محمد
أبو محمد: أنا استغرب والله يا ولدي ...مجتمعات غربية ما تمت للإسلام بصلة...تلاقيهم
يتهافتون على الاعمال الخيرية...السلام الأخضر...جمعية رعاية الأيتام
الدولية...حماية البيئة...حتى الحيوانات لهما اهتمام كبير في حياتهم...واحنا
يا حسرتي...اروح مثلا الزواج الجماعي ...بعد ما كان الكادر أكثر من 400
شخص ...ما اشوف إلا عدد يرثى لهم وهم ينظمون العشاء..والا يستقبلون
الناس والا الحفل...تلاقيهم محيوسين حوس
حسين: صدقت يا عمي
أبو محمد: وين راحوا...والا النادي ومثل...خذ على سبيل المثال اللجنة الثقافية سنين
وهم لا زادوا ويمكن نقصوا بعد...وهم حاملين اعبال ...الله يعينهم...وغير
وغير...يعني البلد ..أنا اصدق ما فيها طاقات؟
حسين: لا يا عمي...البلد فيها شباب...وفيها طاقات فيهم الخير والبركه...وفيهم
المتعلمين والأكاديميين المتخصصين في جميع المجالات من الطب والتدريس
والتقنية ..فيه فيه
أبو محمد: وينهم عنا...خلهم يجون يشيلون الحمل...هذي الأمور لهم ولأولادهم في
المستقبل
حسين: يمكن تنقصهم اشوي جرئة...أو ما فيه أحد يحمسهم...والمفترض يا عمي من
هاللجان تعطيهم صلاحيات ..أو ضوء اخضر ...أو ترسل دعوات لهم باهتمام
شوي...يعني ترسل مندوب خاص إلى شخص مثلا متخصص في الكمبيوتر
وتعطيه دافع وحماس ...يقولون له انت تملك كذا..وكذا..والمجتمع محتاج لك
ولموهبتك...وصدقني أنا واثق أنه ما راح يقصر
أبو محمد: ممكن فعلا تكون فكرتك هذي خطوة إيجابية ...وراح نوصلها بإذن الله لأكبر
عـــــدد
حسين: أنا واحد من الشباب...وأحس بوجودهم ...وأحس أن الجميع وده يعمل لمجتمعه
...بس يمكن ما يدل الطريق...خلنا اندليهم الطريق ...وبتشوف يا ابو محمد
أبو محمد: ويش تقترح مثلا...لجلب هذي السواعد يا ولدي؟
حسين: في طرق وايد ...خلنا انروح نقابل الشباب في ابيوتهم..مجالسهم..نرسل لهم
خطابات..نعرفهم باهميتهم للمجتمع...وإذا قدرنا انجيب واحد من الشلة ..ثق كل
اصحابه راح كلهم يجون معاه. (يدخل طارق مفزوع)
طارق: أي شله...ومن هم إلي بيون معاه؟
أبو محمد: اشفيك طارق
طارق: يا خلق ويا هم...بعد ما باقي إلا شلل اتجيلنا اهنيه...عوض
عوض: أيو يا زول
أبو محمد: عوض...طارق...يا الله من غير مطرود
عوض: سلمان مطرود...فينه...عــجبتك
أبو محمد: نكت عند أمك هناك...يا الله
طارق: با قول لك شي عمي
أبو محمد: ويش بتقول
طارق: ابغي اتبرع بنفسي للجمعية
أبو محمد: أحد يتبرع بنفسه للجمعية يا طارق
طارق: ها..الا اقول ما حد يتبرع بنفسه ...أوديه (يشير إلى حسين)
أبو محمد: وين توديه؟...وقف يبه
طارق: أجل ..ليش قبلتون يتبرع بنفسه...وترفضوني أنا؟
أبو محمد: يبه ...أحنا ما نرفضك...أحنا نبغيك...بس ويش تبغي اتسوي مثلا
للجمعية؟...حسين متخصص علم اجتماع...انت ويش بتسوي؟
طارق: كثير ...أسوي كثير
أبو محمد: مثلا
طارق: باسلوب حزين...(موسيقى) يا عمي أحسن لسكان الجمعية..تراهم زهقانين
طفشانين من يوم ما تبرعو اهاليهم بهم للجمعية...وهم بس أكل ونوم...ليش ما
نخليهم يستانسون ..يفرحون...ترى يحسون زينا ..ويفرحون ...بشر ديلين
يا ناس
حسين: حلو يا طارق...ويش ناوي انسوي لهم؟
طارق: حفلة تنكرية
أبو محمد: ما تجوز..ما تجوز...وين قاعدين أحنا!!؟
طارق: طيب...انجيبهم النادي..يلعبون بلياردو وتنس...أنوديهم هاف مون
أبو محمد: لك عقلاني ...شلي بلياردو والاهاف مون!!!
طارق: يعني ما يصلح
أبو محمد: لا ...ما يصلح
طارق: اءه ها...منيه..يمين...شمال...بس عرفت...تعال باقول لك
أبو محمد: قول لي
طارق: لا...باساسرك
أبو محمد: الله يهديك...شيه يهال!!!
طارق: لالا...ما ابغي يسمعون ديلين (يهمس له في إذنه)
أبو محمد: والله...ما أدري...بس خلني أقول لحسين
حسين: والله ...حقيقة...يعني فكرة مو بطاله...بس الشور شورك يا بو محمد والله المعين
يقفل الستار معلنا
نهاية المشهد الثالث
المشهد الرابـــــــــع
يفتح الستار على صالة بيت فخم ، وحسين يتحدث بالتلفون
حسين: الله يقطع سواليفك يا طارق ...متى رحتون الهافمون؟...أكيد أبو منصور
طربقها عليكم وخرب عليكم الحفلة... ما يهون ابومنصور عن فعايله
(يدخل أبو يوسف العداد)
حسين: مساك الله بالخير يا يبه
أبو يوسف: الله لا يمسيك...شلي قاعد اسمعه...ويش هالخرابيط إلي قاعد أسمعها من
الناس...وأنا آخر من يعلم!!!؟
حسين : خير يبه
أبو يوسف: هذي جمعية ما جمعية...ويش الكلام
حسين: صحيح يا يبه...أنا شغال كفاعل خير للجمعية...واعتقد أن هذا الشي راح يفرحك
أبو يوسف: وكم يعطونك...500 ريال؟
حسين: يبه لا تتطنز...وتدري أني أنا موظف والله الحمد واستلم راتب يكفيني ويزيد
أبو يوسف: لاه...طيب...عط الزايد للجمعية
حسين: وهذا الي راح يصير إن شاء الله
أبو يوسف: أنا ما راح تقول لي...ويش راح تستفيد من هالجمعية والناس؟
حسين : ثواب وأجر
أبو يوسف: أسألني أنا يا ولدي عن النـــاس...تتعب وتعطي وتســـلف وتســـوي
المستحيل...وبعدين وينهم؟....ها ...وين هم ؟...وين إلي كانوا مـــالين
الديوانية؟...وين أصحاب أخوك يوسف ؟...أكل ونوم وقعده ...ويسلفهم
بالعشرين ألف والثلاثين ألف ريال...وين راحوا؟...ماش...وتقول لي
الناس والناس!!!
حسين : اسمح لي يا يبه..أن يوسف ما عرف يختار الناس المحترمين..ولا عرف يفتح
مجلسه وقلبه لليستاهل ...كان مجلسهم كله باطل في باطل...وإلي ينبني على
باطل فهو باطل...لوجه الفجر زاته ومسخره وافلام...ويش تبغاه يصير يا يبه؟
...واللأسف أنت تدري!!!
أبو يوسف: شب واسكت...ويكون في علمك السيارة الجديدة ...ما راح تاخذها
حسين: يبه...أظن أني أنا لي وجهة نظر في هالسيارة...وبدون ما تقول لي..ما راح
ألمس شي من عندك
أبو يوسف: ليش بالله؟
حسين: ما دام يبه أفلوسك لا تتخمس ولا تتزكى فاسمح لي...ويكون في علمك
يا يبه...أنا حتى الماي ما اشربه...وسبب جلوسي في البيت هو وجود أمي
الله يحفظها
أبو يوسف: هذا إلي تعلمته من جمعيتك!!!؟ ترفع صوتك وتهين أبوك!!!؟
حسين: آسف يا يبه...أنا ما قصدت أهينك...بس الحق ما ينزعل منه...والنعمه
زواله...والدنيا ما دوم لحد
أبو يوسف: حكيم زمانك...فكنا بس عن فلسفتك وانقلع داخل...بيجون لي رجال
حسين: ويعني أنا حرمه ما أقعد مع الرجال!!!؟
أبو يوسف: يا ليت حرمه...أنت عار...عار على ابوك
حسين: أنا عار يا يبه!!!؟
أبو يوسف: لا تقول يبه...أنت طلعت عن شور أبوك...وفضلت الناس عليه
حسين: لا...يبه
أبو يوسف: قلت ...لا تقول يبه
حسين: يا بو يوسف...أنا سويت المستحيل حق أصلح وأعدل في البيت...بس مالي كلمه
...ولا راي لمن لا يطاع...إذا أنت تحدهم على الشر وأنت السفينة...أكيد راح
تغرق ...يوسف في مستشفى الأمل...وناصر في السجن...وبنتك طالعة داخلة
على كيفها ..وهي ما زالت مراهقه...وأمي مسكينة طايحه بهالسكري
أبو يوسف: آووه...وش تبغاني أسوي يعني؟
حسين: مثل ما تسوي الأوادم العدله يا بو يوسف...عطنا وقت..عطنا رعاية..عطنا
اهتمام...يا دوام في الشركه..يا مسافر...وإذا جيت البيت..جلست بهالديوانية
..شرب شاي ..وقعده مع ربعك..حتى النوم تنام اهنيه
أبو يوسف: الله يخزيك يا سقيم...أدخل عنك أحسن..وربع ساعة تضف أغراضك من
أهنيه..وتنقلع غرفتك...أنا باجي أنام (يخرج)
حسين: الله يهديك يا يبه...والله حازه في خاطري أن بيتي يصير بهالحالة..يا الله...ربك
لطيف بعباده (يرن الجوال)
طارق: ألو أبو علي
حسين: هلا طارق
طارق: شيه...وش فيك؟
حسين: لا ...ما فيني شي
طارق: ترى أنا برى على الباب...خلني أدخل...تدري خلاص دخلت
حسين: شيه ...ما كنت في هاف مون مع الشباب مكلحين؟؟؟
طارق: بالصدفة البتحته...بنشر الباص عند باب بيتكم...قلنا نشرب شاي ونسلم
عليك...وبالمرة نتعشى
حسين: بالصدفة البحتة....دقايق أخليهم يسوون عشى (يرفع التلفون) سوا عشى حق
نفرين
طارق: زود
حسين: لا..خله حق ثلاثة؟
طارق: (يشير إلى أكثر)
حسين: أربعة..خمسه...شيه...ويش فيك انت طارق؟...ديه تبذير بالنعمه...أنا وأنت
بناكل ديه كله!!!؟
طارق: أقول لك الباص بنشر...يعني الشباب كلهم
حسين: أووف...يعني نطلب خروف!!!؟
طارق: لا وانت الصادق...افنين...واحد حقنا كلنا...وواحد حق أبو منصور ...خب لازم
بيطلع فيها
حسين: (يغوص سارحا)
طارق: تصدق أبو علوان...بيتكم محترم جدا ...جميل...أحلى من الجمعية...على فكرة
البوابة ...إيه بوابتكم...أكبر من بيتنا...ما شاء الله...الله يزيد ويبارك...اللهم
حسد...حسوني ويش فيك غناتي؟
حسين: طفشان يا طارق...طفشان
طارق: سلامات بو علوان...تامر على شي ...قول لي...أنا حاضر ترى؟
حسين : مو القضية أنا
طارق: أجل أنا...خلاص بامشي...كنسل الخروف
حسين: لا بالعكس يا طارق...أنا محتاج لك ألحين وايد
طارق: حاضرين أخوي...تبي فزعه...حاضرين...هوشه هم حاضرين...بس فلوس
مافيه ...انت تعرف ...الجيب فاضي واخوك قاضي..
حسين: مو فلوس ...القضية....
طارق: (مقاطعا)أنت بس قول...واحنا حاضرين
حسين: البيت يا طارق...معتفسين فوق تحت...ولا أنا عارف حل
طارق: ويش السالفة؟
حسين: السالفة وما فيها...(يدور الحوار في صمت على أنغام الموسيقى المصاحبة)
طارق: أجل السالفة شديه...تدري.. الحل عندي وأنا أخوك
حسين: ويش بتسوي؟
طارق: بتسمح لي أتدخل بطرقي الخاصه؟
حسين:لا..لا...أنت بطربقها زياده
طارق: صحيح أنا مجنون...بس خذ الحكمة من أفواه المجانين
حسين: ويش بتسوي
طارق: ويش اسمي أنا؟
حسين: طارق
طارق: يعني بطرق راسه ..خايس النفس...وين ينام؟...قلت لي اهنيه...خلاص...اتكل
على الله ..واطلع برى ...يا عوض
عوض: حاضر يا زول
طارق: نزل الشباب...وقول لهم اليوم هانبات بفندق خمس نجوم
عوض: والله ...يا الله تعال ادخلوا يا حوش...بيصلوا الفجر وهم لابسين لباس البحر
طارق: اجتماع طارق (يلتفون حول بعض ، ثم يصرخون جميعا)
الجميع: تعاون جمعية
طارق: يا الله بو علي روح نام
(يقومون ويختبئون في الكواليس ثم يدخل أبو يوسف ببذلة النوم)
أبو يوسف: ابن عاق...أشوف بس...قال ويه...أنام مع أمه السكراب...وينش بثينه...كلها
اسبوع زمان وانا جاي لش طلق (يضع رأسه لينام وهو يحسب الفلوس ،
ثم يغط في نوم عميق مصاحب للشخير ...ويغوص في الكوابيس وهو
يتخيل أفراد الجمعية ومرضاها ، يحاكمونه في جلسه أخرويه فنتازيه)
أبو منصور: هاو...مكيف الريموت...اسويه على الحار؟
طارق: أشوي..أشوي
عوض: أشوي ..أشوي
(يشغلون لمبه حمراء)
طارق: يا الله نبتدي
(يخرجون أصواتا غريبه وعجيبه ، ثم يضرب أحدهم رأس أبو يوسف بمطرقة وهو يقول) اقعد يا جاسم يا عداد...اقعد
عوض: اقعد يا جاسم يا عداد..اقعد
أبو يوسف: اعوذ بالله ...بسم الله (بخوف وفزع شديدين) ويش صاير؟
طارق: ما صاير شي...بس القيامه قامت
عوض: أيوا ...قامت على جثتك
طارق: لا تقول زيي يا عوض
عوض: لا تقول زيي يا عوض
طارق: قلت لك ..لا تقول زيي يا عوض
عوض: آآه ..خلاص..فَهمتَ
طارق: قوم للحساب يا بو يوسف
عوض: قوم للرياضيات يا بو يوسف
طارق: أبو يوسف...أول شي راح ندخلك النار..لأنك أشياء وايد سايبها في حالها...هامل
بنتك وعيالك ودينك
أبو يوسف:لا..لا...مو صحيح
طارق: أجل ليش ما تخمس يا بو يوسف؟
عوض: هو ما بيخمسش ...يا الله انجر قدامي...أدينا خمسه بالأول...وخمسه بالتالي...
إخس عليك...ما بتخمسش ليه يا زول يا شيتان؟
أبو يوسف: ان شاء الله بخمس...بس رجعوني
طارق: لا..خلاص ما فيه فايده
عوض: والله ما هترجع إلا لما تزحط الكفرات تخميس
طارق: لا تفضحنا يا غبي
عوض: هو فضحكم يا زول
طارق: أنت..أنت
عوض: آآه ..فهمت يا زول
طارق: وليس ما تتبرع للجمعية؟
عوض: أيوا ..ركز على الجمعية
طارق: وتتبرع للنادي؟
عوض: سيبك من النادي..وركز على الجمعية
أبو يوسف: إن شاء الله...إن شاء الله...إلي تبون
عوض: طلع دفتر الشيكات
أبو يوسف: حاضر...حاضر
طارق: اكتب له شيك بخمس ميه
عوض: زود العيار شويه...مليون له..ومليون ليه
أبو يوسف: خلاص..تبت...والله تبت (يبكي)
طارق:خلاص ...متأكد ما بتعودها؟
أبو يوسف: خلاص...توبه
عوض: زا ما يأتمنشي عليهُ..والله يعملها...خلينا ناخُز عليه تعهُد
طارق: لا ...ما يحتاج...شوفه تاب...خلاص...تبت والا ما تبت؟
أبو يوسف: تبت...والله تبت تبت...تبت...تبت....آآآآآآآه
(يجلس من النوم مفزوعا وهو يكرر هذه المفردات)
نهاية المشهد الرابــــع
المشهد الخامس
يفتح الستار على مجموعة كبيرة من كبار السن ، وعدد لا بأس به يمثلون دور مجانين ، وهم على جانب من المسرح ، حيث يبدو طارق على الجانب الآخر.
طارق: بسم الله الرحمن الرحيم...فرقة طارق وعوض للفنون المسرحية...تقدم لكم
حفلها الترفيهي الأول والذي يتضمن الكثير من الفقرات المسلية المحببة ..والتي
إن شاء الله تحوز على رضاكم...نستهل برنامجنا بكلمة زين الشباب..
أبو منصور.
أبو منصور: أسلم على والدتي وأمها...ووالدي وابوه..واقول لهم احنا على ما يرام..بس
ما فيه شاي ولا زجاير...وإن شاء الله راح ننتصر في المعركة
(يطير عليه طارق)
طارق: أبو منصور ...ما تجوز ...روح روح اقعد لا ألغي الحفل
أبو منصور: إن شاء الله راح إيكون زواجي في الجماعي الجاي..والكل معزومين
طارق: والله ترى بيجيلك عوض
أبو منصور: خلاص...خلاص...قعدنا
طارق: أما الآن ..مع انشودة من صوت المطرب الفذ ...صاحب الصوت الرائع..
أبو زكريا
أبو زكريا: عاد ما فيه لا عود ...لا جيتار
طارق: ويش عرفك بالجيتار؟
أبو زكريا: يكون في علمك...أنا دارس في ولاية أرامكو وهالنعمة إلي انتون عايشين
فيها ..ما طلعت إلا على أيادي أجدادنا وجيلنا
طارق: يا الله...مول..مول بس
أبو زكريا: يبدأ بالأغنية ( على لحن يا الله يا الله يا جمال)
طارق: وأما الآن ..مع فقرة التمثيل المسرحي ...وهي من تأليف وتمثيل وإخراج عوض
الزنكلوني
أبو منصور: با مفل معاه
طارق: استريح يا بو منصور
أبو منصور: با مفل ...يعني با مفل
طارق: يا أبو منصور
أبو منصور: بلا منصور بلا بو منصور
طارق: تدري يعني وشوه التمثيل؟
أبو منصور: لا يبه ...علمني انت...يمكن ما شفت صورتيه ويا حسين فهمي...
والا أم عليوي...واو تقول قمر ابو 14
طارق: خلاص ...تعال مفل يا رشدي أباظه
أبو منصور: احترم نفسك...ميل جبسون (يدخل مع عوض) ...شوف أنا با مفل الريال
..وانت دور المره
عوض: لا أنا دور الراجل
أبو منصور: أنا اكبر منك...وأنا دور الريال
عوض: أنا دور الراجل
أبو منصور: أنا..وغصبن عنك (يدور سجال بينهم) ... ترى بعلقك على الليت
ان ما هونت
عوض: ضحكتني
أبو منصور: لا أتاريك ما عرفتني
عوض: انت الظاهر خلاص...طقت فيوزك ...وراح ننقلك قسم المخرفين – قسم رجال
أبو منصور: تنكت ...روح عند امك ..نكت هناك
عوض: بتقول أيه..طلعتني عن طوري
(يبدءان الإشتباك بالأيدي ، وينتصر أبو منصور بحركة المقص ..فيصرخ عوض)
أبو منصور: ها ...استسلمت
عوض: أيوه..أيوه يا زول خلاص
أبو منصور: ما باقي إلا انت واشكالك (يتركه ويقوم عوض هاربا)
عوض: ألحقوني
طارق: شكرا..شكرا على هذا المشهد الرائع وإلي الحقيقة ذكرنا بافلام الأكشن وهيوليود
أبو منصور: شيه ما توفت؟
طارق: من هيه؟
أبو منصور: أم الخدود
طارق: هيلييود...هيلييود يا ابو منصور... استريح..استريح...أما الآن مع فقرة الألعاب
الشعبية..واللعبة الأولى...شد الحبل
أبو منصور: كلكم في صوب , وأنا في صوب
طارق: يا بو منصور ...أعقل
أبو منصور: ترى أيبهم
طارق: ما يخالف...بس ما فيه سعه
أبو منصور: أنا أقول خلنا نلعب نص عنبر
طارق: ها لي ما بتخليه على خير يا عوض
أبو منصور: تونيه شادخنه
طارق: داك تمثيل
أبو منصور: ولو...هم اشدخه ..أزعق عليه
عوض: والله يا بو منصور قرفتنا...يا الله شوف لك ناحيه واترزح هِناكَ
أبو منصور: زين..زين
(تبدأ اللعبة ويفوزون العجزة على الجمعية...ويقومون باحتفال راقص)
طارق: أما الآن ...مع لعبة بر وبحر
أبو منصور: يا ولد ...أنا إلا أقول
طارق: أبو منصور
أبو منصور: أنا إلي أقول ..يعني أنا إلي أقول
عوض: خليه يقول
طارق: على مسئوليتك
عوض: أنا عارف إلي ها يجري ...بس أمرنا لله
أبو منصور: منيه البر...ومنيه البحر...عرفتون؟
بر..بحر...بر...بحر...بر...بحر..بر.. بر..بحر...بر...بحر...بر...بحر..بر..
يا ولد طربقو كلهم
(يسقط الجميع على الأرض ، وهم في هذا الحالة يدخل عليهم أبو يوسف ، فيتفاجأ به الجميع ، في حين تعبر ملامح الجميع عن الخوف والترقب من هذا الرجل الغريب والذي لا يؤمن بدور الجمعية ولا بأفرادها... )
أبو منصور: يه ...ويش جابه هذا إلنا ...وشلون اندل طريقنا اهنيه في الجم..عيه؟
(بطريقه هزلية)
حسين: (بخوف وترقب ، واستغراب) يباه...
أبو يوسف: ( ترسم عليه ملامح الرضى بما شاهده من تفاعل المرضى والمسنين مع
افراد الجمعية.... فيتجه إليه ابنه حسين بكل الفرح والود ويرفع يديه
لاحتضان ابنه)
حسين : يبااااااااااااااااااااااااااااااه (يحتضن ابيه )
يقفل الستار معلنا نهاية المسرحية

0 التعليقات:
إرسال تعليق