تأليف : عادل المزعل
الشخصيات المسرحية:
01) ابو مصطفى
02) حبيب – مشلول
03) العامل – هندي
04) أبو سعيد – الصحفي
05) الشيبة – حمقي ومتعنت
06) حسين – الباحث الاجتماعي
07) الرجال – صاحب الملابس والمطرود
08) الفقير
09) أبو يوسف – كبير السن
10) أبو هاني – به هزة في الرأس
11) منصور – عامل
12) فاضل – مجنون
13) الحجي ابراهيم – عصبي وفلاع
14) مهدي
15) الضيف – عجوز
16) أبو فؤاد – مدير طيب
الفصل الأول
صورة للمسرح وهو عبارة عن مكتب للجمعية ، ونرى به طاولة ولوازم المكاتب حيث نرى حبيب جالسا وهو يقوم بعمله في الكتابة والتدوين.
حبيب : (يرن الهاتف) يا قوة الله... ويش التلفون اللي مو راضي يسكت...والله انه
فجر مخيخي ...ألو...نعم...الله يسلمك ...آمر يالطيب ...هلا هلا والله..
وشلونك أبو علي ...لا والله النفس موخايسه..لكن وش اسوي فيه واحد
زاعجني زعاج...يبي أبو مصطفى ...حتى إنت تبيه...تدري إنه ما يجي
هالوقت...من اعيوني ...الله يسلمك .
(يرن التلفون) نعم ...أوهو إنت ...ما تفهم...قلنا لك ما جا ...وقلنا لك مو
اليوم ..بكره...على ويش إترويني...أوف
(يسكر السماعه ، ويدخل أبو مصطفى)
أبو مصطفى : (وهو داخل) السلام...صباح الخير حبيب
حبيب: وعليكم السلام ...صباح النور ...وينك إنت؟
أبو مصطفى : هذي أنا موجود...خير (يرتب في المكتب وفي الأوراق)
حبيب : اتصل فيك أبو علي ...ويقول يبيك ضروري
أبو مصطفى : منو ...أبو علي ما غيره؟
حبيب : إيه
أبو مصطفى : (غير مبالي)
حبيب : واتصل فيك واحد مهم وأداني أديه
أبو مصطفى : مهم...منهو
حبيب : منهو...شيبة الحقروص...أذاني أذيه
ابو مصطفى : الله يهدك ...أنا قلت حاجة مهمة...شيبة الحقروص...تبي اتكدرني
قبل الأوان؟...قوم بس سو إلنا شاي (حبيب ينظر له باستغراب)
أبو مصطفى : أوه آسف...وين العامل؟
حبيب: راح يشتري سندويش
أبو مصطفى : آها...على فكرة ..بس هذولا اللي اتصلوا؟
حبيب : تبي من بعد ، وشيبة الحقروص شاغل الخط شغال!!؟
أبو مصطفى : هذا صاير لنا مثل جماعة الهاتف...ما يصدقون يجي وقت السداد!!
حبيب : ويش فيك ...تنطر احد؟
أبو مصطفى : إيه...بجي لي اليوم أبو سعيد...صاحب صديق صحفي
(يرتب في الغترة)
حبيب : يا مكثرهم الصحفيين اللي يجون...ولا حنا شايفين منهم شي
أبو مصطفى : خلهم خلهم...خلهم ينشرون صورنا...ما تبي الناس اتشوفنا؟
حبيب : إذا هاذي أشكالنا ..أكيد لا
ابو مصطفى : إتكلم عن نفسك...أنا راضي بشكلي...أما انت فلا
حبيب : إذا ..في عين أمه غزال ، فكيف في اعيونه!!؟
أبو مصطفى : أجل خلك في شغلك
حبيب : مالي غير شغلي (يدخل العامل)
العامل : السلام
حبيب : أهلين بينود ..وعليكم السلام ...ليش تأخرت؟
العامل: أنا أيش سوي ...بوفيه زهمه...إمسك أنت (يعطيه السندويش)...كيف هال
بو مصطفى؟ إمسك سندويش مال إنت
ابو مصطفى : من قال لك أنا أبي سندويش؟
العامل: أنا في معلوم...أنا ما يجيب بعدين ...إنت واجد جنجال...إنت يبي ما يبي؟
أبو مصطفى : جيب أكيد أبي
العامل : جيب فلوس سندويش
ابو مصطفى : روح خل يعطيك حبايب
حبيب : وأنا مكتوب علي أدفع عنك كل يوم الحساب!!!؟
أبو مصطفى : ما صارت هذي إريالين!!...خلاص إدفعها واعطيك بكرة
حبيب : صار لي سنه وإنت إتقول بكرة
أبو مصطفى : ويش أسوي...وراي عيال
حبيب : يعني إحنا إللي ورانا إقطاوه!!!...إمسك بينود (يعطيه النقود)
أبو مصطفى : وإنت قوم سو إلنا شاي
العامل : جين...هي هبيب إنت يبي شاي هبيبي
أبو مصطفى : يا الله روح سو ولا اتقرقر وايد
العامل : إنت قرقر واجد...إنت كل يوم جنجال...ما في نفر في جنجال..سوى
سوى ذباب مال وجه انت
أبو مصطفى : يا الله روح لا بارك الله فيك...لا تشوف شي ما يسرك
(العامل يدخل داخل)
حبيب : كل سندويشتك ولا تعصب...ترى بجيك ضيف على ما أظن
أبو مصطفى : إي والله معاك حق...ويش جايبلي بيض...حد ياكل بيض؟
حبيب: أولا إحمد ربك
أبو مصطفى : الحمد لله ...وثانيا؟
حبيب : ثانيا كل يوم أكلك بيض ...لو نسيت؟
أبو مصطفى : لا بس...ما فيه شطه؟؟؟
حبيب : كل أحسن (يدخل العامل بالشاهي)
العامل : إمسك ابو مستفى
أبو مصطفى : حطه وإدلف
العامل : شاي هبيب
حبيب : شكرا (العامل يحاول الجلوس)
ابو مصطفى : قوم داخل (بغضب)
حبيب : خله جالس...ويش المشكلة؟
أبو مصطفى : محله داخل...واحنا ورانا شغل (يدخل العامل ، ثم يدخل شبية
الحقروص) ، أووه...جانا هالبلشه
جعفر : السلام عليكم
حبيب : وعليكم السلام
أبو مصطفى : وعليكم ...آمر
جعفر : ما يآمر عليك ظالم...أنا جعفر
أبو مصطفى : والنعم فيك ...عارفينك زين
جعفر : ممكن تعطوني شيكي...أبي أمشي (يحاول شرب الشاي)
أبو مصطفى : إترك الشاي وروح إتفاهم مع ذاك (يشير إلى حبيب فيذهب إليه)
جعفر : أقول حبيب...
حبيب : (مقاطعا) من غير ما تقول ...الصرف مو اليوم
جعفر : ما يصير...أنا أبي تصرفون لي الشيك
حبيب : وهو بكيفك...لسه ما جات الشيكات
جعفر : (يذهب إلى أبو مصطفى) لا هذا مو كلام...أبي الشيك يعني أبي الشيك
(يحاول شرب الشاي)
أبو مصطفى : إترك عنك الشاي...وقلت لك روح اتفاهم مع ذاك..أنا ما ني فاضي لك
جعفر: لا...لازم تفضى لي ..وإنت ما حطوك أهنيه إلا لي ولأمثالي...لو يكون
امفكرنا ما ورانا شغل إلا انتون؟
مصطفى : واحنا ما ورانا إلا انت...ترى ورانا شغل وايد وفي وايد غيرك
محتاجين...وكافي إلي إحنا فيه (يذهب إلى حبيب)
جعفر : كافي..شاي موشغلي...شيكي أبيه ألحين...والجمعية ما استوت إلا على شان
اتشوف مصالحنا
حبيب: الله يهديك...وإنت كل شهر اتسمعنا هالسطوانه ...ترى فيه غيرك عنده
مصالح...حبيبي روح وتعال إلنا بكرة...وإن شاء الله ما يصير خاطرك
إلا طيب
جعفر: ما أطلع إلا والشيك في مخباي
حبيب : يا عمي لسه الجمعية ما صرفت الشيكات
جعفر : روحوا كلموهم ...خل يصرفوهم؟؟؟
أبو مصطفى : لو يكون امفكرها صيدلية...قلنا لك خلاص بكرة...والا تدري تعال بعد
اسبوع
جعفر: جالس أطر من عندكم أنا...بكره وإلا اسبوع...هذا حقي وأنا أبي حقي
والساكت عن الحق شيطان أخرس
حبيب: خلاص عمي...تعال بكرة وإن شاء الله ما يصير خاطرك إلا طيب..واترك
عنك الشياطين
جعفر: بكرة آخر يوم...وإن جيت ولا شفت الشيك قدامي يا ويلكم...وما في سلام
(يخرج)
أبو مصطفى: روح لا بارك الله فيك
حبيب: إخذه على قد عقله...لا تنسى أنه رجال كبير
أبو مصطفى : أجل أسوي إلنا قرقره على الفاضي
حبيب: ما عليه...هذيلين أهلنا (يدخل الصحفي)
أبو سعيد: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبو سعيد: وين أبو مصطفى؟
حبيب: ذاك أبو مصطفى...وإتقول صاحب صديق هاه...
أبو سعيد: نعم ( وهو متوجه إلى أبو مصطفى)
حبيب: لا ما اقصدك
أبو مصطفى : أهلين إتفضل
أبو سعيد : ميه في الميه إعرفتني بكل هالمعدات...لو ما كلمك بو فؤاد؟
ابو مصطفى : أكيد...وأنا جاهز...الشاي يا بينود (يأتي بينود)
أبو سعيد : ما له داعي
أبو مصطفى : ما يصير أنت ضيف
العامل: نعم بابا( ينظر له أبومصطفى) نعم بابا مصطفى
أبومصطفى : ويش تشرب ..شاي...أكيد شاي
العامل: شاي مزبوت
أبو سعيد: أكون شاكر...شاي
العامل: جلدي(يخرج)
أبو مصطفى: آخر يا بو سعيد...من وين حاب نبتدي؟ (يرن الهاتف) ألو نعم...هلا
هلا يا بو فؤاد...إينعم موجود (يحدث أبو سعيد) هذا بو فؤاد...إيه آخر
يا بوفؤاد...أكيد ...ولا يهمك...هاه...وين؟...ليش؟...زين زين خلاص
...وصل اللي تبيه وصل (يغلق الهاتف وباتجاه أبو سعيد) أقـــــــــول
أبو سعيد (يأتي العامل) اتفضل
أبو سعيد: شكرا (العامل واقف بجانبهم)
أبو مصطفى: ويش تبي ...روح داخل
العامل : ممكن سوره؟
أبو مصطفى : (بغضب) داخل
أبو سعيد: بعدين بعدين (يدخل العامل)
أبو مصطفى: أقول..إنت جاي لمن؟
أبو سعيد: جاي حق أشوف المعوقين والعجزه
ابو مصطفى : بس يعني إنت مو جاي تاخذ معاي لقاء
(يرجع غترته إلى ما كانت عليه)
ابو سعيد : أكيد راح آخذ معاكم لقاء...لكن إذا...أخذت من اللي قلتهم لك يجي دوركم
أبو مصطفى: آها...اشرب شايك ألحين
أبو سعيد: أنا راح أطول عندكم؟
أبو مصطفى : ويش فيك عجول...إللي تبيه بصير (يدخل حسين الباحث)
حسين : السلام عليكم...قوة حبيب ( معه الأوراق)
حبيب : وعليكم السلام ...الله يقويك
حسين: كيف لحوال بو مصطفى (حسين يسلم على بوسعيد)
أبو مصطفى : أهلين حسين...حسين هذا الباحث تبع الجمعية... أبو سعيد صحفي
حسين : تشرفنا
أبو سعيد : وأنا أكثر
حسين : إمسك ...هذي المعلومات الخاصة بالحجي موسى...عن إذنك يا بو سعيد
أبو مصطفى : ويش تبيني أسوي إبها (ينظر في الورقة)
حسين: أبي منك إتوقع عليها...أبي أرفعها إلى بوفؤاد
أبو مصطفى: كم كم...30 ألف ريال...إنت امهبول...لو يكون تبي تبني بيت!!؟
حسين: هذي أقل التسعيرات ...لو حق أحد غير الجمعية ..كان حتى عن 70 ما تنزل
أبو مصطفى : إيه...لكن شوف إنت ويش كاتب ...6 أسرة بلوازمها ومطبخ كامل و3
مكيفات وزل وملابس وووووو...شنهو هذا ؟
حسين : وما خفي كان أعظم
أبو مصطفى : لالا الصراحة وايد...وإلا ويش رايك يا بوسعيد ...30 ألف ما تقيم بيت
حبيب: نسيت بيت المرحومة طيبة...كم كلف مساعدتها إهي وبناتها؟
أبومصطفى : لكن اللي إذكره حسين هذا مو طبيعي ...اللي يشوفهم يقول انهم ساكنين
في البر
حسين: لو يكون إنت بتدفعها من جيبك...هذا من الجمعية وهذيلين ناس فقرا ...والله
يا بو سعيد إنهم ما يلاقون قوت يومهم!!!
ابو سعيد: لهذا الحد موجودة عندنا مثل هالحالات!!!؟
حسين: قلت لك وما خفي كان أعظم...تدري إنهم ينامون على الأرض...وإديهم أهي
مخدتهم..في هالحر من غير مكيفات!!!؟...أنت لو تشوف بيتهم أتصيح...حتى
العقربان والحشيش زارع فيه!!!
أبو سعيد: إنا لله...لا حول ولا قوة إلا بالله
حسين: على فكرة...أبو فؤاد شاف البيت وشاف حالتهم...وإذا عندك كلام ..إرجع
له...على فكرة حتى ثلاجة ما عندهم...يعني ما عندهم إودمه!!
أبو سعيد: بس..بس لا تعور قلبي
ابو مصطفى : أنا راح أوقع عليها ...خلك شاهد يا بو سعيد ...وهذا الشيك
حسين: أنت ويش فيك...لا يكون امفكرنا بنبوق...هذا التلفون وكلم الجماعة
أبو مصطفى : ما يحتاج...لكن ما يزعلك لما الواحد يكون حريص
حبيب: خلاص يا جماعة ...صلوا على النبي واتركوا عنكم هالمواضيع
الجميع: الله صلي وسلم عليه (أبو مصطفى يعطي حسين الشيك)
حسين: تسلم ...يا الله عن رخصتكم...بروح لبوفؤاد حق أوقعه
ابو مصطفى : روح شوف شغلك
ابو سعيد: أقول يا حسين...أنا أبيك بعدين
حسين: آخر ...خير
أبو سعيد: خير إن شاء الله...بس حبيت أعرف منك بعض الأشياء عن هالناس اللي
تتكلم عنهم ...وإذا أمكن أزورهم في بيوتهم؟
حسين: من اعيوني...لكن أمانة أبيك تكتب عن أوضاعهم
أبو سعيد: أكيد ...أجل ليش أنا أبي أزورهم وأشوف أحوالهم!!
حسين: الله يخليك...يمكن الناس اتحن وإتشوف إشلون حال أهاليهم وأصحابهم...والله
حال بعضهم ولا في العصور الغابرة
ابو سعيد: الله إقدرني
حسين: يا الله ...في أمان الله (يخرج)
ابو سعيد: أقول يا بو مصطفى..ما بتوديني للجماعة؟
أبو مصطفى : إن شاء الله ...خل بس أخلص شغلي
(يدخل رجل ومعه بعض الملابس)
الرجل: السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام
الرجل: والله أنا عندي بعض لقراض أبي أعطيكم إياها... وإنتون إبدوركم ترسلو
منها للفقراء (أبو مصطفى ينظر لها)
أبو مصطفى: بس هذي إللي إقدرت عليه؟
الرجل: ويش تقصد؟
أبو مصطفى: رجال مالي اهدومك وكل هالكشخة..بس هذا إللي إقدرت عليه ...هدمه
واخلقتين...تعبت حالك والله.
الرجل: صج إني تعبت حالي...لكن الغلط مو منك...الغلط من إللي حطك ...جيب
أشوف ... بس خليني أمشي
حبيب: اتعود من الشيطان يا حجي
الرجل: ما أظن والشيطان موجود...من رخصتكم
أبو سعيد: تعال ...إصبر
الرجل: في أمان الله (يخرج)
أبو سعيد: ويش سويت يا بو مصطفى (يخرج إلى الرجل)
أبو مصطفى: خله يولي...وش قال قال شيطان...أكو الجمعية مليانه إثياب
(أبو سعيد يوقف الرجل بجانب المكتب)
أبو سعيد: أقول يالطيب...وقف ...ويش فيك عصبت؟
الرجل: الله يخليك...خلني أمشي (حبيب يذهب إلى أبو مصطفى)
أبو سعيد: طيب ..أنت جاي إتسوي خير لله ..مو له
الرجل: خلاص ..الخير ما نبيه...إذا في ناس مثل هالشخص
أبو سعيد: لا حبيبي ...أظنك أكبر من شذيه...جيب عنك ...خلني أوديهم
الرجل: لا والله...مالهم إلا النار
أبو سعيد: يا رجال...خل حلمك يسبق غضبك
الرجل: خلاص...ماني أمحمق...بس خلني أروح واللي يرحم والديك
أبو سعيد: يعني ما فيه فايدة...ما في أمل؟
الرجل: ما ظن في فايده وهالناس موجودة ...والأمل أني أروح
أبو سعيد: أنا أقول روح البيت وارتاح واتعود من الشيطان...والله إجيب اللي فيه
الخـــير
الرجل: مشكور وما قصرت...الله يرحم والديك...من رخصتك
(يذهب ، فيعود أبو سعيد إلى أبو مصطفى)
حبيب: طمنا...ويش صار؟
أبو سعيد: الرجال راكب راسه...ويقول إنه راح يحرقهم
أبو مصطفى: أحسن ما يسوي
حبيب: لا يا بو مصطفى...مو كلام هذا
أبو مصطفى: أنت إسكت..وخلك في شغلك
أبو سعيد: صج يا بو مصطفى...إللي سويته موعدله مع الرجال
أبو مصطفى: أجل جاي إلنا إبكوم إثياب
حبيب: على الأقل في طريقة أفضل ..إنك تتعامل معاه
أبو مصطفى: يا حبيب لا اتنرفزني...أنت تدري إن الجمعية مليانه من لثياب وأمثالها
أبو سعيد: ما عليه...وزعوهم بدل التكويد
أبو مصطفى: وإحنا يعني جالسين...أكيد أنوزعهم ...وما في بيت في سيهات
ما انودي له
أبو سعيد: مو شرط سيهات ..ولا حتى السعودية..في محلات ثانية
أبو مصطفى: خلاص ..روقونا من هالموضوع...ماني فاضي
أبو سعيد: وأنا بعد ماني فاضي...يا الله بو مصطفى...قوم ودني الجمعية ...أبي
أخلص شغلي
أبو مصطفى: توني قايل لك ماني فاضي...وهذا إللي راح عكرها علي...روح مع
حبيب ...وهو راح إرويك كل المرافق
حبيب: لكن أنا...
أبو مصطفى: (مقاطعا) لا تقعد إتلكلك لي...ترى عندي شيك ولازم أعطيه
صاحبه...وإلا تدري يا بو سعيد...خلها ليوم تاني
أبو سعيد: مو كلام هذا (يدخل رجل فقير)
فقير: السلام عليكم
أبو مصطفى: هذي إهو جاء
فقير: هاه ابو مصطفى ..أنا جاي أبي...
أبو مصطفى: (مقاطعا) من غير ما تكمل ...إمسك هذي شيكك
فقير: مشكور ورحم الله والديك
أبو مصطفى: ومرة ثانية لا تتأخر
فقير: والله مو مني من هالمرض...الله يعافيكم
الجميع: الله يعافيك
أبو سعيد: ما تشوف شر
فقير: من رخصتكم (يخرج)
أبو سعيد: منو هذا ...حالته لله
حبيب: فقير مسكين ...والجمعية ابدورها إتساعده
ابو مصطفى: مثل منت شايف...ملايين الجمعية تصرف شهريا عليهم
أبو سعيد: الله يجزيكم خير ...لكن هذا اللي اتسوونه غلط
أبو مصطفى: غلط!!...غلط إن إحنا انساعد لفقراء
أبو سعيد: لا...مو بهذي الطريقة...يعني لازم الناس تعرف هذا فقير!!!؟ استروا على
الناس
أبو مصطفى: يا بن الحلال الفقر مكتوب على أوجوهم ...ما يحتاج ستيره
حبيب: أي والله ...كيف راحت علينا...لا والله موعدله
أبو مصطفى: ما بقيت إلا انت تحشي...روح روح مع الرجال ...خل اشوف شغله
حبيب: أنت تدري إني ما أقدر
أبو سعيد: وليش أنت ما بتروح معاي؟
أبو مصطفى: أنا ماني فاضي وراي شغل
أبو سعيد: لا وانت الصاج...أنا اللي وراي شغل...من رخصتكم (يخرج غاضبا)
حبيب: لحظة ...لحظة (يذهب له كسيح وعلى عربة)
نهاية الفصل الأول
الفصـــل الثـــاني
صورة من المسرح وهو عبارة عن مكان فسيح يجتمع فيه العجزة ، ونرى أبا يوسف وأبا هاني وابراهيم جالسين حول طاولة وضع عليها القهوة والشاي ، ويوجد عليها مذياع ، ونرى العامل منصور وهو يقوم التنظيف.
أبو يوسف: بسك بسك يا منصور من التنظيف ..خنقتنا
ابراهيم : منصوروه ..إترك عنك هالسوالف وصب إلنا لقهوة ..خل إنكيف
منصور: القهوة محطوطة قدامكم ...كل واحد يشرب اللي يعجبه وخلوني
أشوف شغلي
أبو هاني: عدال...اللي يشوفك إقول إتننظف حوش غنم...المكان نظيف
منصور: فهم أبو يوسف...إقول إنه إنخنق..اللي يشوفه إقول جالس في خيمة في
العجير ولغبرة مالية المكان
أبو يوسف: ما عليه..بس إجلس ...إذيتنا من اللويه
منصور: قول شذيه..مو إتقول إنخنقت...هذي أنا جلست...لكن ويش تبي من
جلستي(يجلس)
أبو هاني: إجلس ...نبي إنسولف معاك (إبراهيم سرحان وهو ينظر لبوهاني)
منصور: لو يكون إمفكريني منتكارلو...تبون إتسولفون معاي...أكو عندكم الراديو
إسمعوا منه اللي تبون...بدل مو حاطينه مثل الصنم
أبو يوسف: الراديو مثل الصنم مثل ما قلت ما يشتغل...ما فيه بتاري
منصور: أجل لويش حاطينه ..وكل يوم جايبينه ...ما فيه بتاري إتركوه
أبو يوسف:أقلها إذكرنا بلخبار الزينه...ويقولون الناس إن إحنا مهتمين بخبار المجتمع
اللي تعور القلب
منصور: إيه صدقت ...الظاهر إن سوالفكم خلصت...ما عندكم شي إتقولونه
أبو هاني: على شان شذيه نبيك ويانا...نبي إندردش وياك ..وإلا ويش رايك يا حجي
إبراهيم...لكن حق ويش إندردش!!؟
إبراهيم: هاه...ويش قلتون؟
أبو يوسف: هاه إبراهيم...أشوفك سرحان وقاز عيونك في وجه أبو هاني...ويش
عندك ؟...فويش إتفكر؟
أبو هاني: منو هذا أبو هاني!!؟
منصور: منو...أنت أكيد...الظاهر إن إبراهيم شايف له شوفه عنك
ابراهيم: إيوالله ...إذكرت سالفة قديمه...قديمه موت
أبو يوسف: يا الله عطنياها ...خل نسمعها
منصور: الله يعينك يا بو هاني
أبو هاني: الله يعين أبو هاني!!!...لكن على ويش!؟
أبو يوسف: عند جهينة الخبر اليقين
أبو هاني: لسه جهينه موجودة!!؟؟
ابو يوسف: أهو هذا اللي بأذينا...قول ..ويش عندك يا ابراهيم
أبو هاني: إبراهيم!!!...أنا ابراهيم!؟
ابراهيم: أنا أنا...والله إنك رايح وطي
منصور: ما عليك منه...قول يا حجي ابراهيم ...ويش عندك؟
إبراهيم: إسمعوا...من زمان لما كنا إفريخات
أبو يوسف: منهم لفريخات؟...حدد أنت ومن!؟
إبراهيم: أنا وبو هاني هالطيب الماثل أمامكم...تذكر يا بوهاني؟؟
أبو هاني: إيه أذكر...لكن ويش أذكر جمالي لو دلالي؟
منصور: والله إنك صدق أعظم منه ...ما تتكلم يا حجي ابراهيم
ابراهيم: جايكم في الحشي...في يوم من ليام..كنا أنا...
أبو هاني: (مقاطعا) إنت ومن؟...قول
ابراهيم: أنا ومن معاك !!؟ ...من هو رفيجي غيرك...تذكر يوم قلنا بتروح الحبال؟
أبو هاني: إيه أذكر...لكن لويش بتروح الحبال!!؟
ابراهيم: أنا الغلطان...المهم قررنا انروح الحبال ... واتفقنا أنا وبو هاني إن إللي يفكك
الطير من الفخ لولي ..إهو الفايز...وشرطنا شرط
أبو يوسف: وشو الشرط؟
ابراهيم: أنا و ابو هاني حطينا رهان ...والفايز يكسب الرهان
منصور: رهان على ويش؟
ابراهيم : والله أنت صاير أطقع من بو هاني...أنا وهو إمراهنين اللي يطوف الثاني
للفخ ..يكسب الراهان وهو الفايز
أبو يوسف: هه...ميه في الميه أنت الخسران...ما حد في الديرة يطوف عبدوه
ابراهيم: كلامك ميه في الميه...المهم حبلنا الفخ...وكل واحد فينا رافع ثوبه وامطلع
ذيك السيقان
أبو يوسف: قول كراعين!!!
ابراهيم: وكل واحد فينا على أهبة الاستعداد...وإنها لحظات وفرفش العنيوش ..وجيك
الحمامي طاير...تذكر عبودي
أبو هاني: ما ترد!!!..تذكر عبودي!!!...منو عبودي!!؟
منصور: أنت ...ما تذكر!؟
أبو هاني: أنا ..لا...والله ما ذكر شي
ابراهيم: والله ولا راح تذكر...لأنها عليك السالفة
أبو يوسف: إيه...كمل
ابراهيم: المهم ..جا الحمامي وهلب على طول عند الفخ هاهاها...وقام إعبيد يطالع
فيني هو شاق حلجه ويرفع احياياته...لنه ضامن الفوز علي
أبو هاني: إيه ..وتالي..تالي
ابراهيم: إيه ...ظل الحمامي عند الفخ أقل من اليوم...قصدي الثانية..ولا تسمع
إلا صرخته
أبو هاني: الله واكبر
أبو يوسف: إسكت خله إكمل
ابراهيم: ولا شوف عبودي ..إلا إطردي للفخ ..وأنا وراه حتى انقص إنعالي الزبيري
أبو يوسف: أي زبيري!!!...حافي ويخب عليك...كمل كمل
ابراهيم: المهم...وبعد ما ضيعت الجوتي..رحت ركيض ورى عبودي...وكلها
خطوتين وتجيك السلاة
منصور: أكيد خلتك اتصايح ..وجلستك على الأرض
ابراهيم: كان زين...لكن السلاة جات في ريل بو هاني...ولا اسمع إلا صراخه واصل
لآخر الطف
ابو هاني: إيه...ويش سويت بعدين؟...رحت شلت السلاة من ريل بو هاني؟
ابراهيم: لا يا حبيبي...بينا رهن ...المهم وجلس عبود إللي إهو انت يا بو هاني...
خلك ذاكر...جلس على الأرض وهو إصايح ...ورحت أنا صوب الفخ بكل
هدوء وسكينه..وفككت الحمامي
ابو يوسف: وبعدين
ابراهيم: وبعدين ...رحت إلى عبودي وهو جالس إطق على إريوله بالتليل...تذكر
يا بو هاني
أبو يوسف: إيه...وبعدين
ابراهيم: ولا شي...كسبت الرهان
منصور: صج...وشو كان الرهان؟
ابراهيم: الرهان إنه يحملني على كتفه من لسويح إلى النقا إلى يحلوف
أبوهاني: يالظالم...وخليته يحملك!!؟
ابراهيم: الصراحة..كسر خاطري
أبو يوسف: أكيد حملته إنت؟؟
ابراهيم: الصرحة لا..خليته في حقروص ورجعت الديرة...واليوم الثاني رحت له مع
الشلة وجبته...هاه يا بو هاني ..ما تذكرها السالفة؟
أبوهاني: تقصدني أنا؟
ابراهيم: إيه أنت...منو غيرك؟
أبوهاني: الصراحة..ما أذكر شي ...لكن ما ذكر يوم من ليام إني رحت الحبال معاك
أبو يوسف: أقول يا ابراهيم هذي صحيح...لو إهي سالفة من سوالفك؟
منصور: الظاهر إنها وحده منهم!!!
ابراهيم: الصراحة ...أنا ما أذكر أهو حمامي لو رماني
أبو يوسف: إيه...ما عليه ..طلع..طلع
ابراهيم: إنتون ما تبون تشربون شاي؟
أبوهاني: أكيد ..يا الله صبوا لي...أبي شاي ..وشغلوا الريدو
منصور: إقولون لك ما فيه بتاري (وهو يصب الشاي)
أبوهاني: آها...عدل عدل
أبو يوسف: الله يجازي إللي كان السبب
منصور: أخليكم ألحين ...وراي شغل
ابراهيم: تو الناس..إجلس ويانا
منصور: ألحين يجي إلكم منتكارلو وتنسوني
أبو يوسف: إجلس ولا تدلع...لا يكون مليت من جلستنا؟
منصور: لا تقول هالحشي يا بو يوسف...حد يمل من أهله ...والله انكم أهلي
ابراهيم: إيه ...الأهل...وينهم الأهل
أبو يوسف: يا حجي ابراهيم...لا تعور إقلوبنا ..إللي فينا امكفينا..وهم الله يسامحهم
أبوهاني: صايرين مثل حمام لنخيل..فرخ وطير ..ولا حد يسأل فيك
ابراهيم: كان زين الحمام...إن ما نفعك ما ضرك
أبوهاني: منهم إللي ما يضرك؟ (يأتي فاضل مسرعا ومعه صحن وكأنه يقود سيارة)
منصور: وهذي مونتكارلو جاكم...والله إنه راح إشيل همكم
فاضل: السلام عليكم (يقبلهم جميعهم)
الجميع: وعليكم السلام
أبو يوسف: هلا هلا بولدي الطيب...إجلس
أبو هاني: يا حي الله من جاء...منو أنت؟
فاضل: أنا مونتكارلو
أبوهاني: مونتكارلو!!!...هذا مو أسم طبخة؟
فاضل: هاهاها...هذا اسم دكان إثياب
ابراهيم: هاه فاضل...وشلونك؟
فاضل: أنا زين...لكن أبي قهوة (يصب له القهوة)
منصور: صب لك
فاضل: وانتون ما تبون...ما تبي يا بوي ابو يوسف؟
أبو يوسف: لا ...إحنا شربنا ...إشرب أنت...لكن نبي نسمع ويش عندك من أخبار؟
ابراهيم: هاه فاضل...ويش عندك؟ ...قول
فاضل: اليوم ما فيه شي...إيه إيه...شفت واحد مع أبو فؤاد
أبوهاني: أي بو فؤاد!!!؟
فاضل: ويش فيك أنت...كله تنسى أبو فؤاد والرجال العود
منصور: أبو فؤاد كل يوم عنده رجال ...مكتبه ما يخلى
فاضل: لكن هذي غير
أبو يوسف: كيف غير!!!؟
فاضل: ما أدري...المهم أنه غير
أبو يوسف: إيه...بس هذا كل اللي عندك؟
فاضل: فيه بعد
منصور: وشو فيه؟
فاضل: إذا قلت إلكم ...ويش تعطوني؟
ابراهيم: أنت إللي تبيه تاخذه من دون مقابل...بس قول
فاضل: أنا أبي هذا الراديو
أبوهاني: أي راديو!!؟؟؟
فاضل: هذي
أبو يوسف: إيه...قول أنت
فاضل: إقولون بكرة بطلعونا على البحر...وبودونا الديرة...بودونكم لصدقانكم
منصور: والله خوش خبر
أبوهاني: أما أنا ..ما أبي أشوف أحد
ابراهيم: البحر زين ...ما ياخلف لما انروح للبحر ...وحبذا لو بعيد عن الناس
أبو يوسف: الله يجيب إللي فيه الخير
فاضل: يا الله ...أنا باروح أشوف بعد...باروح أمر على رفيجي
ابراهيم: عفيه عليك...بس هاه..لا إطول
فاضل: لالا ...بس إن شاء الله السيارة ما توقف (يأخذ الراديو)
أبو يوسف: هاه فاضل...ما تبي سيارتك؟
فاضل: لا..أبيها(يأخذ الصحن)
أبوهاني: لا تسرع...لا تصقع
منصور: إنتبه...فيه مطبات في الشارع
فاضل: أنا بطلع رون سيد(يخرج)
أبوهاني: يا مكثر الرون سيد هذي ليام...تعالوا ..وشو رون سيد!!؟
ابراهيم : كل شي غلط...إهو رون سيد
منصور: يعني ما فيه أحد ماشي سليم هذي ليام يا ابراهيم
أبو يوسف: والله ..ما أظن
منصور: يولاد الحلال...خلونا نتكلم وانفرفش ...نسونا الماضي ...ترى إللي
فيكم امكفيكم
ابراهيم: يا منصور ...ترى الولد والأخو والعايلة ما هم ماضي ...هذيلين دم يسري
في الجسد...ولحم أغطي العظم
منصور: والله إني أدري...لكن إذا هم ظلام في اللعنه...أنتون أهم
أبو يوسف: لالالا يا منصور يولدي...وأحنا إللي نقول عنك عاقل!!!
منصور: السموحة ...والله مو قصدي...لكن كله من حرقتي عليكم أنتون...والله أنكم
أهلي وأخاف عليكم
أبوهاني: وأنت بعد ولد من أولادنا وانخاف عليك وانحبك...وإللي يغلط أنقول الله
يسامحه ...وندعي له بالهداية
ابراهيم: ويش فيكم على منصور...ترى معاه حق.. والا ويش...منهو إللي خلانا
شذيه؟ واللي جابنا اهنيه غير أهم؟
أبو يوسف: ولو...ربك رؤوف رحيم...ولسه الرحمه ما نزعت من اقلوبنا ...وما راح
تنزع إلا إذا غمضت العين واتمددت الرجلين
ابراهيم: وينهم من الرحمه!!!؟
أبو يوسف: الله يهديهم
أبوهاني: يهدي من!!!؟ إيه عدل ...الله يهديهم
منصور: خلاص...لا توجعوني ...ترى أهلكم موجودين وأهل الخيرموجودين...
وانتون تدرون إن اللي اهنيه كلهم إخوانكم وأولادكم
أبو يوسف: تعالوا ...صحيح اليوم وشو؟
أبوهاني: إحنا في عشرة إرمضان
ابراهيم: أي ارمضان أنت...إحنا اليوم خمسة جمادى الاولى
أبو يوسف: أي يوم بالضبط؟
منصور: الأربعاء
أبوهاني: أووه ..اليوم لربعا...اليوم جية ولدك يا بو يوسف
أبو يوسف: غريبه ...كيف إذكرت لوحدك!!!
أبوهاني: أذكر شنو...ماني فاهم عليك
ابراهيم: زين لك...أكو رجع
أبو يوسف: ما علينا...المهم يولدي يا منصور...ما نبيك اتقصر مع ولدي ها لله ها لله
بالعصير
منصور: من اعيوني ...تامر أمر يا يبه
ابراهيم: أشوف بتسوونها عيد ميلاد؟
ابو يوسف: واعظم يا بو خليل...ترى أهو ولدك ..مو بس ولدي
أبوهاني: أولدي أنا بعد
ابراهيم: والله انك بليه..ما احنا عارفين لك...على العموم إنت ولدك مونتكارلو
أبو يوسف: والله أنه أبرك من اولاد هليام...والا لو موهم ما كان حد فينا جاء اهنيه
منصور: تبون يعني أتنسونا الفرحة؟
أبوهاني: أي فرحة!!!؟
ابراهيم: وش بلاك انت ...فرحة الكشته ..وفرحة جية الولد
أبوهاني: ايه عدل...لكن أي ولد ...منو ولده؟
أبو يوسف: أنت فكنا وشفو واسمع ولا تسأل
أبوهاني: عن ويش أسأل!!؟
منصور: هاهاها ...مالكم به (يدخل فاضل وخلفه أبو سعيد)
فاضل: ترررم...مفاجئة (وهو ممسك بالراديو)
أبو يوسف: أي مفاجئة؟
فاضل: جبت إلكم التلفزيون واخذوا الرايدو ..ما أبيه ..ما يتكلم
منصور: أي تلفزيون؟
فاضل: أدخل يا تلفزيون (يدخل أبو سعيد)
أبو سعيد: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبوهاني: ورحمة الله وبركاته...وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته (يقف عن الهز)
ابراهيم: نعم ...آخر يبه
أبو سعيد: ما يآمر عليك عدو...بس إذا أمكن أجلس معاكم إشوي...أبي آخذ وأعطي
معاكم...وإذا أمكن أصوركم كم صورة
أبو يوسف: كم صورة؟...وليش تبي اتصورنا؟
أبو سعيد: أنا صحفي...أبي أنشر أخباركم في الجريدة...أبي الناس تعرفكم وتعرف
أحوالكم (الكل يستاء)
منصور: لا تحاول ماراح تستفيد...غيرك كان أشطر
أبو سعيد: أنا ما بي استفيد ...أنا أبي اعلم الناس عن الخطأ إللي يرتكبونه
منصور: الكل يدري بالخطأ...ومع ذلك هم راضين به
أبو سعيد: إحنا إللي علينا أنسويه...والباقي على الله ( يحاول تصوريهم وهم
يرفضون)
منصور: أحسن شي إنك اتصورني أنا (أبو سعيد لا يعيره اهتمام ، وينصرف إلى
تصوير أبوهاني هو يهتز فلا يستطيع تحقيق ذلك)
أبو سعيد: حتى هذا ..ما انقدر اتصوره هو يلعب ابراسه
فاضل: أجل صور في أنا
أبو سعيد: أنت صورتك وايد
منصور: قايل لك صورني أنا بدالهم...ترى اكفيك العبالة
أبو سعيد: أنت منو حق اتكفيني العبالة
منصور: أنا اشتغل إهنيه...أنا تقدر إتقول الكل بالكل
أبو سعيد: لا إنت ما بيك ...أنا أبي هذيلين
أبو سعيد: لا ماراح احتاجك (يجلس)
منصور: أنشوف
سعيد: كيف حالك يبه؟
أبو يوسف: الحمد لله أنا زين
أبو سعيد: أنت من امتى موجود أهنيه؟
أبو يوسف: ماله لزمه...ما يحتاج تعرف
أبو سعيد: يعني أنت مرتاح في الجمعية
أبو يوسف: ماله لزمه...تعرف والحمد لله على كل شي
أبو سعيد: طيب...ممكن أتكلم معاك إشوي؟
أبو يوسف: لا ..مو ممكن
أبو سعيد: ليش يبه؟...أنا أبي أساعدكم
أبو يوسف: الله يرحم والديك...من غير ليش( منصور يضحك)
أبو سعيد: ممكن أعرف على ويش تضحك؟
منصور: قايل لك أنا الكل بالكل...راح تحتاجني
أبو سعيد: ماني ابحاجة لك...أقول يبه وشلونك
ابراهيم: أنا
أبو سعيد: إيه..أنت
ابراهيم: الحمد لله ...زفت
أبو سعيد: وليش زفت؟...أنت متضايق من حد؟
ابراهيم: ما يحتاج تعرف
أبو سعيد: طيب ...ممكن آخذ لك صورة ...أبي أصورك
ابراهيم: الصورة إملونه لو عادية؟
أبو سعيد: إملونه...وبتطلع أحسن صوره
ابراهيم: زين سويت...خلاص التصوير ماله لزمه
أبو سعيد: كيف يعني؟
ابراهيم: اترك عكنك التصوير وروح محل ما جيت...ما بيك اتصورني وما نبيك
اتصورنا كلنا
فاضل: شفت...ما يبونك اتصورهم...صورني أنا
أبو سعيد: بعدين
فاضل: أنا بروح أجيب سيارتي واجي...لا تكمل الفلم (يخرج)
أبو سعيد: زين
منصور: أقول يالطيب
أبو سعيد: أبو سعيد
منصور: وانا منصور...يا بو سعيد...ترى ما راح اتحصل ريج حلو منهم...فخلك
معي أحسن
أبو سعيد: أنت ليش اتسكرها في وجهي...خلني أتفاهم معاهم
منصور: أنا ما سكرها ...بس لأني اعرفهم أكثر من أي شخص...وعلى شان
شذيه..أنا أقول لك إنك راح تحتاجني
أبو سعيد: ما راح احتاجك...كيف الحال يبه؟
أبوهاني: منو أنا؟
أبو سعيد: إيه ..أنت...وشلونك؟
أبوهاني: حق ويه؟
أبو سعيد: أنت زين ...مرتاح؟
أبوهاني: تبي تعرف؟
أبو سعيد: إيه ...أبي اعرف
أبوهاني: وشو تبي تعرف؟
أبو سعيد: أبي أعرف عنك ..وعنكم كل شي
أبوهاني: آها...زين ما سويت ...كم عمرك يبه؟
أبو سعيد: عمري 35 سنه ...حق ويش عمري؟
أبوهاني: خلاص باقي عليهم كثرهم...بعدين تعرف كل شي
أبو سعيد: ما فهمت عليك
منصور: وما راح تفهم ...قايل لك راح تحتاجني
أبو سعيد: والله إنك أنت إللي محرضهم علي
منصور: ويش أحضهم عليك...بيني وبينك عداوه
أبو سعيد: أجل ليش ما يبون يعطوني وجه؟
منصور: هاه...اقتنعت انك تحتاجني؟
أبو سعيد: إيه اقتنعت...أحتاجك
منصور: خلاص..بسيطة...ألحين أحل لك الموضوع
أبو سعيد: يا ريت
منصور: روح أنت أهناك...خلك ابعيد
أبو سعيد: أقول لك حل الموضوع...واتقول لي اروح إهناك
منصور: الظاهر أنت ما تبي تحتاجني...ما حل الموضوع يعني؟
أبو سعيد: لا..حله
منصور: روح ولا تتقرب (يبتعد أبو سعيد ومنصور يعمل حلقة من العجزة ويدور
بينهم حديث في السر)
أبو سعيد: والله أني خايف إشيمهم علي ...الله يستر( يتحرك في المسرح)
أبو سعيد: هاه ...خلصتون؟ (يتحرك)
ابراهيم: لسه
أبو سعيد: خلاص أجي؟ (يتحرك)
أبوهاني: لسه
أبو سعيد: منصور
منصور: قربت ...قربت ...الأزمة قربت تنتهي
أبو سعيد: ترى عندي شغل وايد (أبو يوسف يأشر له بالقدوم)
منصور: اتفضل ...الجماعة تفهموا الوضع
أبو يوسف: نعم يبه...ويش تبي بالضبط؟
أبو سعيد: أنا ..والله ..أبي أساعدكم
ابراهيم: خلاص...أحنا عرفنا وضعنا...وأحنا راضين فيه
منصور: بالذات أنت يا حجي ابراهيم...أنت مستاء من اللي صار
ابراهيم: أكيد ما بي تصير هذي حالتي...ومابي أموت أبعيد عن أهلي
أبو يوسف: القطار وعدى ...خلاص
أبوهاني: يعني ما راح انعرس
أبو سعيد: يا ولاد الحلال...كل شي ويتصلح...وإن شاء الله ربك إلين أقلوب أهاليكم
أبو يوسف: ما أظن ...إقلوبهم صارت مثل الحجر
أبو سعيد: أحنا انحاول ...والباقي على الله
ابراهيم: والمطلوب منا؟
أبو سعيد: ممكن ألحين نتفاهم مع بعضنا...على العموم ممكن آخذ ألكم كم صورة
منصور: أنا جاهز صورني
أبو سعيد: مو أنت ...أنت خلك مكانك(يصور أبو يوسف وابراهيم)
أبو سعيد: أقول يبه...ممكن أصورك؟
ابوهاني: صور...من مساكنك
أبو سعيد: طيب...وقف ...خلني أقدر أصورك
ابوهاني: هذي أنا مكاني...صور
أبو سعيد: ما تكلمونه...اتخلونه يوقف عن الحركة
منصور: تبيه يوقف...بسم الله
أبوهاني: الرحمن الرحيم (يوقف عن الحركة ومن ثم يعود)
ابو سعيد: هذي إهو رجع ما منه فايده
منصور: شوف حبيبي...بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
أبوهاني: الرحمن الرحيم (يقرأ سورة الحمد كاملة وهو واقف)
أبو سعيد: إيه...ألحين عدل (يصور) ...تعال قول لي وشلون إتخليه يوقف عن الهز؟
منصور: شوف حبيبي أبوهاني ...مجرد أنك اتقول له كلام أو آية في ذكر اسم الله
ناقص ...أهو ابدوره يوقف وكمله (على انفراد)
أبو سعيد: كيف يعني؟
منصور: ألحين تعرف ...إنا لله
أبو هاني: وإنا إليه راجعون
أبو سعيد: آه...ألحين افهمت ...لا حول ولا قوة
أبو هاني: إلا بالله العلي العظيم
منصور: أيه ...ألحين أنت عرفته
أبو سعيد: خلاص ...أنت روح ألحين ...أنا راح أتكلم معاهم ...وراح أبتدي منه
منصور: لا ما راح أروح...لأنك راح تحتاجني
أبو سعيد: لا ما راح احتاجك هالمره...أقول يبه ويش اسمك؟
منصور: أبو هاني نسميه أبو هاني ...وهذا أبو يوسف...وهذا الحجي ابراهيم
أبو سعيد: اسكت...خليني أتكلم معاه...ويش اسمك يبه؟
ابوهاني: منو ..أنا ...أنا اسمي ...والله مادري أبو لؤي لو أبو شادي...ويش اسم ولدي
يا منصور...سامر؟
منصور: اسمه عبد الودود(أبو سعيد يدون)
أبو هاني: إيه صح...عبد الودود
أبو سعيد: أنت...ويش إللي جابك إهنيه؟
أبو هاني: في وين!!؟ وين تبيني أروح؟ ...أنتو مليتو مني؟
أبو سعيد: أنت ...من امتى اهنيه؟
أبوهاني: من يوم ما جيت اهنيه ..وانا اهنيه
أبو سعيد: أنا لله ...كيف أتفاهم معاه...يبه ليش اتحرك راسك على طول شذيه؟
أبوهاني: أي راس!!!؟ آه...راسي...ويش فيه ؟...حق ويش؟؟؟
منصور: راح تحتاجني
أبو سعيد: ميه الميه ...بس علمني شنو قصته؟
أبو يوسف: هذا مسكين قصته أعظم من قصتنا
ابراهيم: اينعم ...هذا لول انام على زنده التيس مثل ما يقولون...لكن ألحين شوفه...
يادوب يقدر على دجاجه
أبو سعيد: من ويش هذا إللي فيه؟
أبو يوسف: أقول لك منصور...ترى ما فينا شده نتكلم عن قصته
أبو سعيد: قول يا منصور
منصور: اسمع يا طويل العمر...هذي اللي قدامك كان بصحة وعافية ...وكان ابخير
وعنده ولد وبنت ...بنته تزوجت ...أما ولده مشى الطريق اللي يودي وما
يجيب..وطاح مع شف مصبنة
أبو سعيد: إيه...وبعدين؟
ابراهيم: ولا قبلين...صار إللي صار
أبو هاني: مثل منت شايف
منصور: أسمع...الحشي ...في يوم من ليام...جاء اولده البيت ..وهو واصل حده
أبو يوسف: يا مكثر اللي يوصلون حدهم هذي ليام...وليته ما وصل ذاك اليوم
أبو سعيد: ويش صار؟
أبو يوسف: ويش صار!!...مثل ما تشوفنا...قال له أبوه وهو ينصحه يولدي إترك
عنك هالسوالف وهالمصبنة...وعينك ما تسوف إلا النور
أبو سعيد: إيه ...ويش اللي صار؟
ابراهيم: ويش اللي صار...بالمطرقة على امهات راسه ...وطالع المسكين..صار
طول اليوم يهز ...وصار النسيان ملازمنه مثل ظله
أبو هاني: ويش إلكم إذكروني ...مو كنت ناسي ...الله يهديكم ويهديه
أبو سعيد: يقصد من؟
منصور: يقصد أولده أكيد
ابوهاني: أي ولد تتكلمون عنه!!!؟
ابو سعيد: الله يعينه...إيه كملوا ...ويش صار مع أولده؟
أبو يوسف: أولده مع الحكومة...وهو مثل منت شايف قدامك ..آهو
أبو سعيد: طيب...وبنته ..وين إهي؟
أبو يوسف: بنته ويش بديها المسكينة... طايحه تحت أيادي ريل ما يرحم
ابراهيم: ريال لعين
منصور: يا طويل العمر ...بعد ما صار اللي صار...جلس الرجال في البيت لوحده..
وكل يوم بنته اتزوره وتجيب له الغذا والأكل ..وتطمن عليه
ابو سعيد: زين ..خوش ما سويت
ابراهيم: ما فيها خوش...المهم قام ريلها اللعين قال الها
أبو هاني: أنا أكمل عنكم...المهم وجا أحمد اللي اهو ريل بنتي ألحين ..وقال يبي
يخطب بنتي ..وكان داك الوقت يشتغل في شركة خاصة
أبو يوسف: وين رحت أنت؟
ابوهاني: أنا اهنيه..ما رحت مكان
أبو يوسف: أنت اسكت..وخل ابراهيم اكمل عنك
ابراهيم: قصير الكلام...أن الريال طمع في البيت لأنه كان ساكن بالآجار
منصور: عدل ..وقال لبنته اللي هي بنت بوهاني...قال الها ويش رايش نسكن مع
ابوش في البيت وانكون قريبين منه وعينك ما تشوف إلا النور
أبوهاني: عدل ..وأول ولده جابتها بنتي ولد
ابراهيم: ما تسكت أنت..خلني أكمل
أبو سعيد: وبعدين
ابراهيم: وبعدين...جلسو فترة مع هالطيب ..وتالي اعتفس ريلها فوق تحت..وقام أقول
لزوجته يا أنا يا أبوش ..والصراحة أنا ما أقدر أعيش مع أبوش ...أنا أخاف
على أولادي منه...وبوش اكبر والضربة أثرت عليه ...صج أنه بدى يفلت...
لكن مو لهذي الدرجة
أبو يوسف: قصر الحشي...ما ارتاح ريلها إلا يوم جابه الجمعية
ابو سعيد: طيب...وليش كل ذيه؟
منصور: ليش..لجل البيت طبعا...يبيه لوحده
أبو سعيد: وبنته تجي اتزوره لولا؟
ابو يوسف: أول ليام إيه...اما بعدين..لا كأنه ميت
ابراهيم: تبي الحق ...أهم اللي ماتوا من يوما ما ماتت الرحمه فيهم
أبو سعيد: طيب...ما عنده اخوان ..أخوات...او أهل؟
أبو هاني: والطقعه...أهله ما كنهم موجودين
أبو يوسف: مثل ما قال مع انه ما يدري ويش...صج أهله ما شنهم موجودين
أبو سعيد: لهذي الدرجة..فيه حد موجود وبهذي الصفات وهذي القسوة!!؟
ابراهيم: أجل شنو اتسمي قطتنا في الجمعية؟...شنه ...والا بلاش
أبو يوسف: بلاش أحسن
أبو سعيد: أنا لله
ابوهاني: وإنا إليه راجعون...هذي بعد لو تسمع قصتي
(يدخل فاضل مسرعا ومعه الصحن)
فاضل: جاكم ابليس ...جاكم الموت (الكل يرتبك)
ابوهاني: ما يصير كل هالخوف إلا من ابو مصطفى
ابو يوسف: اعتدلوا...قوم يا منصور نظف...لا حد يحاشيه
(يدخل بو مصطفى معه حبيب)
أبو مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (حبيب يصافح الجميع)
الجميع: وعليكم السلام
ابو مصطفى: مونتكارلو...أنت اهنيه...روح..روح حبيبي ألعب محل ثاني
فاضل: أنا بجلس أهنيه
ابو يوسف: خله معانا مستانسين به
أبو مصطفى: ويش عليكم ...شاي وقهوه
ابراهيم: للأسف ...توها امكمله الفاكهة ...راحت عليك
ابو مصطفى: هاه يبو سعيد ...انكمل اللقاء؟
ابوسعيد: بعدين مو ألحين...خلني أخلص مع هالطيبين
أبو مصطفى: لسه ما خلصت منهم؟
أبو سعيد: توني أتكلم مع أبو هاني
ابوهاني: نعم ...تبي شي؟
اب مصطفى: لالا ما يقصدك...ويش رايك في بوهاني...تحفة هاه
أبو سعيد: كيف يعني ...ما فهمت عليك
أبو مصطفى: ألحين راح تفهم ...بسم الله الرحمن الرحيم ألم...
أبو هاني: (يبدأ في قراءة سورة البقرة....كم آيه)
أبو سعيد: سورة البقرة مرة وحدة...يالربع شنو الحل ...وقفوه...كيف يوقف ...
حرام عليك
أبو يوسف: صدق الله العلي العظيم
أبو هاني: صدق الله العلي العظيم ( الكل مستاء)
ابو سعيد: حرام عليك ...ليش سويت شذيه؟
ابو مصطفى: هذي قرآن ...ما فيه أحسن منه...تدري أن قبل اسبوع خليته يقرأ سورة
البقرة كلها بس قلت له ألم....هاهاها
ابو سعيد: لا...لكن موعدله منك ...هذيه حسبة والد
ابو مصطفى: والله لو تدري ...أن كل واحد منهم قصته قصة
ابو سعيد: مو كافيك اللي هم فيه؟
ابو مصطفى: ما علينا ما علينا...أنا انطرك في مكتبي...إذا قضيت منهم ..مر
علي..عندي لك خوش مواضيع
أبو سعيد: ما عليه...يصير خير
أبو مصطفى: من رخصتكم ...فمان الله ( يخرج)
الجميع: حياك الله....الله يهديك (وهم مستائين)
ابو سعيد: ليش هذا يعاملكم شذيه؟
ابراهيم: يا ابن الحلال...فرقت هي يعني
ابو يوسف: لا تاخذ عليه...أحنا متعودين...واقلوبنا وسيعه
أبو سعيد: أنا لله
أبو هاني: وإنا إليه راجعون
أبو سعيد: لالا...لازم تشوفون له حل
منصور: ويش يعني تبينا نسوي؟
ابو سعيد: أنا أعرف ويش أسوي...وأبو فؤاد ما يرضى بالشينه
أبو يوسف: وين بتروح؟
أبو سعيد: لبو فؤاد ...أخليه يعلمه الزين (يخرج)
حبيب: خذني معاك(يلحق به)
الجميع: لا
أبو هاني: إله إلا الله ...محمد رسول الله
نهاية الفصل الثاني
الفصل الثالث
صورة للمسرح وهو نفس المكان الذي به العجزة ونرى منصور وحجي ابراهيم وأبو هاني وأبو يوسف جلوسا حيث يقوم أبو يوسف وهو ينظر.
أبو يوسف: لالا...هذا مو كلام ...للحين ما جوا (يرجع ويجلس)
أبو هاني: إي والله مو كلام...لحد ألحين ما جو...انتون متأكدين أنهم ما جاو
(يقوم وينظر ثم يجلس)
أبو يوسف: الله يستر...والله إللي يصير مو عدله...روح يا منصور خله يرجعون
منصور: ويش فيكم عجولين...ألحين يجون وتعرفون كل شي
ابراهيم: (يقوم وينظر) الحمد لله...لالالا...إتصدقون أنهم للحين ما جاو
(يرجع ويجلس)
أبو هاني: منهم إللي جاوا ...انتون إدورون على شنوا؟
أبو يوسف: هذا وقته يا بو هاني...هذا وقت تفهياتك!!!؟...قوم يا منصور خل انروح
إلهم وانشوف ويش صار؟
منصور: ألحين يجي إلكم منتكارلو وتعرفون منه كل شي ...ليش العجلة يا بو يوسف
ابراهيم: أنا أعرفه ابو يوسف...من يوم أحنا يهال عجول...ما عنده صبر
أبو يوسف:من وين تعرفني واحنا يهال...أنا من تركت الحسا اوسكنت سيهات ما
صار لي 20 سنه...هون..هون (أبو هاني ينظر ويرجع)
ابراهيم: إيه...أنا أعرفك من عشرين سنه...أنت مفكر 20 سنه قليلة
أبو يوسف: يا بو خليل ...أنا ما عرفتك إلا في الجمعية...وأنا ما صار لي أكثر من 7
سنوات ...وإتقول انك تعرفني
ابراهيم: الصراحة يبويوسف ..أنا قبل لا تجي الجمعية وأنا كل يوم اشوفك في
الشاعر إتهيم...لكن أسوي نفسي ما شوفك
أبو هاني: إيه..صحيح...حتى أنا أشوفه وما اسلم عليه ..لأنه مغرور
منصور: عطه..عطه...بدت الجماعة تشتغل عليك يبويوسف
أبو يوسف: هذي اللي اتشوفه يولدي...آخر أيامنا صرنا مغارير
(يدخل فاضل وهو يدفع حبيب بالعربة وحبيب ممسكا بالصحن)
منصور: وهذي الجماعة وصلت
حبيب: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبو هاني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبو يوسف: هاه...ويش صار يولدي ...ويش سوى رفيقك؟
حبيب: تقصد أبو سعيد؟...أكو جالس مع أبو فؤاد
ابراهيم: إيه...ويش صار
أبو هاني: طقوا أبو مصطفى لو ما طقوه؟
أبو يوسف: يعني قلتوا شي عن أبو مصطفى؟
حبيب: إيه...أنا قلت كل إللي عندي...وحتى أبو سعيد قال اللي يعرفه
أبو يوسف: ولويش شذيه يولدي؟
منصور: زين يسوون فيه...يستاهل ...لازم ياخذ جزاته
ابراهيم: لا يولدي...العفو من شيم الكرام
حبيب: وهذي انتون قلتونها العفو...وكم مرة الجميع يعفون عنه..ولا هو حاس
ابراهيم: ولو...إحنا لازم نتحمل بعض ..هذي عندك احنا ...تذكر يا بوهاني لما كنا
في العين؟...تذكر ويش سوى فيك إصويلح؟...هذي أبو هاني قدامكم ...
إصويلح حط في راسه صبغ بدل الشامبو...واعتفس راس بوهاني عفاس...
وما سوينا له شي ...عفينا عنه
ابو هاني: أي عفينا عنه...أكلناه الصابون ..وخليناه يمسح الصبغ على جسمه ..واتقول
عفينا عنه
ابراهيم: هاه...ولو ولو ..أنت تفهمني
أبو يوسف: إتركوا عنكم هالسوالف ...وأنت قول لي الموضوع خلاص انتهى
حبيب: ما اظن...لأنه ابوفؤاد ما يرضى بالشينه...والظاهر إن الرجال اللي إطرده من
المكتب جاء يشتكي
منصور: أي رجال؟
حبيب: والله ما اعرفه...لكن الرجال معاه حق لو يشتكي
أبو يوسف: والله انكم تكدرون خاطرنا...ألحين أنا وشلون أقدر أقابل ولدي؟
ابراهيم: فاضل حبيبي...روح اتسطلع ..استعطل
منصور: استطلع
ابراهيم: هاه..هذي هي...روح حبيبي فاضل تحرى الأمر
ابو يوسف: حقيه عليك يا فاضل...روح شوف ويش اللي صار
فاضل: ما عليه...أنا باروح...هيه حبيب ..جيب السيارة
حبيب: خذ (يعطيه الصحن)
فاضل: يبه يبه ...السيارة ما فيها بنزين
ابراهيم: خذ هذي الفلوس...وعبها فل (يعطيه فلوس)
فاضل: مشكور يبه (يخرج)
منصور: لا تنسى النابكين
أبو يوسف: إن شاء الله يسامحونه
ابراهيم: إذا الخبر عند ابو فؤاد بسامحه...ترى ابو فؤاد قلبه طيب
حبيب: بلاكم ما سمعتون ويش يقول أبو فؤاد
أبو هاني: منو أبو فؤاد!؟
ابراهيم: أبو فؤاد وما غيره...المعزب العود
ابو هاني: ما عليه إعرفته...تبع أي شركة هذي اللي تتكلمون عنه؟
أبو يوسف: يا حبيب قول ويش قال...ترى ما راح انخلص منهم
حبيب: يقول أبو فؤاد ..إنه لازم يأدبهم كلهم ..أي واحد ما يمشي عدل يأدبه
منصور: زين يسوي فيهم
ابراهيم: يعني في حد غير ابو مصطفى ..قليل حيا
حبيب: أووه ..فيه وايد...ويا مكثر الشكاوي عنهم
ابراهيم: ول ول ...بدى الخراب في البر والبحر
أبو يوسف: ولو ..هم الجمعية فيها وايد طيبين وشايلين الناس والجمعية على كفوف
الراحة
منصور: صدقت والله...عندك بوفؤادا وجعفر وأبو هاني وعبدالله
ابو هاني: هاه ...ويش تبي يا منصور؟
منصور: ما نقصدك...لو يكون ما في إلا أنت ابو هاني...تعال انت اسمك
أبو عبد الودود
ابو هاني: إيه..عبد الودود...الله يهديه وعافيه يا رب
الجميع: آمين يا رب العالمين
فاضل: (يدخل مسرعا) أكو جاكم التلفزيون ...جاكم أبو سعيد
(يدخل أبو سعيد ويقوم له أبو يوسف وحجي ابراهيم ومن ثم أبو هاني)
أبو يوسف: هاه يولدي...ويش صار؟.. طمني؟
أبو سعيد: ما صار إلا كل خير...كل إللي تبونه صار
ابراهيم: ويش يعني؟...نسيت الموضوع ما كلمت أبو فؤاد؟
أبو سعيد: لا... أنا قلت له ابكل شي
أبو يوسف: وليش يا ولدي؟
أبو سعيد: كيف وليش؟...أفهم من كلامكم إنكم ما تبوني أشتكي عليه؟
أبو هاني: موعدله إنك تشتكي على احد...الشكوى لغير الله مذله
منصور: خلاص ...الرجال وكلم بو فؤاد ...واللي صار صار
أبو سعيد: طيب ليش؟
أبو يوسف: احنا ما نبي نقطع رزق أحد...وهذا بحسبة ولدنا ...وقطع لعناق ولا قطع
لرزاق
أبو سعيد: زادة قبل لاروح أشوف كلكم قلتون لا...وعلى العموم حتى لو ما رحت
أنا...فيه غيري راح واشتكى...وحبيب يعرفه ...وأبو فؤاد يقول إن لا أنا
أول ولا آخر واحد...ولا تخافون ...ما راح يفنشونه من العمل
ابراهيم: أشوى
أبو يوسف: زين ما قلت
أبو هاني: منو اللي ما راح يفنشونه؟
حبيب: أبو مصطفى...ترى كل هالسوالف عنه
أبو هاني: هو مريض؟
ابراهيم: والله مو معروف لك...لكن أحسن شي ...الواحد يطنشك
أبو سعيد: وألحين...منتوا زعلانين مني؟
أبو يوسف: لا يولدي...الله لا يجيب الزعل...بس اتمهل إشوي
أبو سعيد: إن شاء الله...وألحين إنتون جاهزين؟
أبو هاني: ويش ...فيه إمباراة؟
ابراهيم : ما كنكم تسمعونه...عطوه لدون الصمخى
أبو سعيد: يا بو هاني ..أنت نسيت إني أبي آخذ أخباركم ..حق أعلم الناس عنكم؟
أبو هاني: آآآه..ألحين فهمت ...يا الله أنا جاهز
منصور: خلاص أنت خلصوا منك... جاء دورنا
ابراهيم: وانت ويش دخلك؟؟؟...إهو يبينا احنا صح لو لا(يدخل فيصل)
أبو فؤاد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (يسلم على الجميع)
الجميع: وعليكم السلام
أبو فؤاد: كيف الحال؟....وشلونكم جميعا (يتجه إلى حبيب)
الجميع: الحمد لله
أبو فؤاد: هاه حبيب...كيف الحال...عساك زين؟
حبيب: الحمد لله...بخير ..الله يسلمك
أبو فؤاد: وشلونك يبو يوسف
أبو يوسف: الحمد لله...ماشي الحال (وهو مستاء)
أبو فؤاد: ويش فيك يبو يوسف؟ شكلك منت مرتاح أنت متضايق...من جيتي؟
منصور: من رخصتكم
أبو يوسف: حياك الله يولدي
أبو فؤاد: حياك الله يا منصور
أبو سعيد: وين يا منصور...تدري مالي غنى عنك
أبو سعيد: أكيد
منصور: خلاص...أنا بروح وبرد...فمان الله (يخرج)
الجميع: حياك الله
أبو فؤاد: إلا ماقلت لي بيوسف...ويش فيك متضايق؟
ابراهيم: ترى موبس إهو...حتى احنا
أبو فؤاد: طيب ...وليش؟
حبيب: خايفين على أبو مصطفى إنك تفصله وتقطع رزقه
أبو فؤاد: لالا ...مستحيل إني أقطع رزقه...لكن الصراحة اللي وصلني عنه موهين...
والجمعية ما سووها إلا على شان الديرة وأهل الديرة..وعلى شان الخير
واهل الخير
أبو هاني: يعني ..ما راح اتشوحه
أبو فؤاد: أكيد لا...بس لازم ننذره
فاضل : وتالي...قد أعذر من أنذر
أبو يوسف: يعني ..أهو على راس العمل ألحين؟
أبو فؤاد: أينعم...ولا تتكدر يبو يوسف
أبو يوسف: الحمد لله
أبو فؤاد: والحين ..من رخصتكم...على فكرة أبيك يا بو سعيد...في مواضيع وايد
أبي أقولها لك
أبو سعيد: من اعيوني ...أنت آمر بس
أبو فؤاد: ما يآمر عليك عدو...وانتون يا بو يوسف ..يا الله اتجهزوا ..ترى بكرة
بنوديكم إلى ربعكم...وكل واحد يبي يروح محل ..احنا حاضرين
أبو يوسف: ما تقصر...رحم الله والديك...واحنا حاضرين
ابراهيم: أنا الصراحة..أبي أروح مجمع الراشد
أبو فؤاد: كل اللي تبونه بصير...بس انتوا اجهزوا...وأنت يا بوهاني ..لا تنسى
أبو هاني: حد ينسى هذا اليوم...حد ينسى شوفة حبايبه!!؟
أبو فؤاد: وانت بعد يا حبيب
حبيب: إن شاء الله
فاضل: وأنا بعد
أبو فؤاد: وأنت بعد
فاضل: لكن ابسيارتي
أبو فؤاد: إن شاء الله
أبو سعيد: لكن هاه...لا تسرع
أبو فؤاد: يا الله...من رخصتكم...فمان الله (يخرج)
الجميع: حياك الله
فاضل: أنا بعد با روح
الجميع: الله وياك (يخرج)
أبو سعيد: والحين...ابتدي مع من فيكم؟
أبو يوسف: تعال يولدي...أنا راح أقول لك على كل شي...بس قول ويش اللي
تبي تعرفه؟
أبو سعيد: أبي أعرف كل شي عنكم..من صغيرة وكبيرة...وشلون جيتون للجمعية
أبو يوسف: أنا راح أقول لك اللي عني...والبقايا يحشون لك عن حالهم...وهاه...استر
على ما واجهت...يعني ما نبي حد يعرف عن أي شي ...وعن اعيالنـــــــا
واهلنــــــــــــــا
ابراهيم: إيه ...الله يستر عليك...لا تطري أسامينا..ولا أسامي أهلنا
أبو يوسف: من ستر عن عبد..
أبو سعيد: أكيد
أبو يوسف: اسمع يولدي...أنا صار لي اهنيه ما يقارب السبع سنين...وقبل لا جي..
كنت عايش أحسن عيشه في البيت مع اولادي لثنين
أبو سعيد: وزوجتك..أم عيالك؟
أبو يوسف: زوجتي اتوفت ...الله يرحمها من 10 سنين
الجميع: الله يرحمها
أبو سعيد: أيه ...كمل يبه
أبو يوسف: ويش أكمل...المهم لولاد قرروا انهم يتزوجون...وأنا ما قصرت وياهم...
والله حتى أني بعت مزرعة من المزارع ..حتى أساعدهم على الزواج..مع
أن كل واحد فيهم ..ما هو بحاجة إلى فلوس
منصور: عدل كلامه...العود وشغال في ارامكو...والصغير مدرس
أبو هاني: وكل واحد فيهم يمشي على زنده لحمار...مو بس التيس
أبو سعيد: إيه...وبعدين
أبو يوسف: وبعدين...كلها شهر وشهرين من الزواج...وخلاص لولاد الظاهر نسو أن
عندهم ابو
أبو سعيد: كيف يعني؟
أبو هاني: يعني فكروه مات
ابراهيم: قول موتوه بالعافية...الله يسامحهم
أبو يوسف: كان زين لو اني مت..ولا اشوف اللي شفته
أبو سعيد: ويش اللي صار؟
أبو يوسف: أول لوكات صاروا يزوروني من يوم ليوم...وتالي كل اسبوع ... وما
تمت الشهرين إلا لا حس ولا خبر...أنا الصراحة خفت عليهم...قلت
يمكن لولاد صار لهم شي...رحت إلى يوسف البيت...قالت لي مرته
ما هو موجود...في العمل
ابراهيم: اتخيل مرة ولده!!!...ما دخلت عمها البيت وضيفته!!!
أبو يوسف: أنا مابي ضيفتهم...أنا ابي بس اطمن عليهم...وبعد ما قالت لي إنه في
العمل سألتها زين ..قالت إيه زين...الحمد لله...اطمنيت عليه ...رحت إلى
التاني...ويا ليتني ما رحت
أبو سعيد: خير
أبو يوسف: ما في خير...بعد ما طقيت الجرس... طلع لي وهو جالس من النوم...أنا
ما صدقت خبر ...على طول حظنته...لكن
حبيب: لكن المسكين ما عبراه
أبو سعيد: كيف يعني؟
أبو يوسف: تركني ودخل للبيت...ولا كنه شايف قدامه حد...دخل داخل...رحت أنا
وراه...ملهوف عليه...تركني ودخل غرفته...الظاهر انه ينام...سألت
زوجته...ويش فيه ولدي؟
أبو هاني: ما فيه إلا العافية
أبو يوسف: ردت علي وقالت لي روح انت واسأله ... هو ولدك لو ولدي!!...رجعت
وسألتها ...هو مريض؟ حد امضايقنه؟..ما ردت على سؤالي...قلبــــــــي
انشغل ...قلت الها يا بنتي طمنيني ...غضبت علي وصرخت في وجهي
وقالت..ما تشوفني أطالع التلفزيون!!؟
أبو هاني: أيه...الظاهر انها اطالع الكوارع
منصور: الكواسر
أبو سعيد: إيه ...كمل يبو يوسف
أبو يوسف: أبدا ...تركتني بحرتي وابخوفي على ولدي..وراحت دخلت الغرفة...انا
قلت أنها راحت تزعق عليه...جلست انطر تقريبا 3 ساعات ...لحد أذان
المغرب...ذكرت الله ورحت البيت ...صليت ونمت ودمعتي على خدي...
وتالي صار اللي صار
ابو سعيد: شنو اللي صار؟
أبو يوسف: جاوا لي اثنيناهم البيت
أبو سعيد: والله زين سووا
ابراهيم: اصبر..اصبر...واسمع زين
ابو يوسف: انا صدقت حالي...ورحت فتحت الهم باعي قبل بابي...لكن.. (متألم)
أبو سعيد: كلن ويش؟
منصور: قاموا يصرخون فيه ..وقالوا...بكل حب وحنيه...يبه يبه...أرجوك ما نبيك
تجي ابيوتنا ...وإذا بغيناك ...أحنا راح انجيك
ابراهيم: اسمعت ...إذا بغوه...يعني هو ما يبغيهم
أبو سعيد: إنا لله
أبو هاني: وإنا إليه راجعون
أبو يوسف: قلت إلهم اللي تشوفونه...بس الله يرحم والديكم...لا تبطون علي...ترى
مالي إلا الله ثم انتون...المساكين حنوا على أشوي
ابراهيم: واتسميهم مساكين...قول شياطين
أبو يوسف: مهما يصير...هذيلين اولادي...والرحمة لله في قلبي ...وهم من لحمي
ابراهيم: والله صدقت...كمل خليني ابشي
أبو يوسف: أبد ..وتركوني في بيتي..إلى أن جاء فيه اليوم اللي طبيت فيه ..وظليت
مرمي في البيت ثلاثة أيام...لما جا وزارني ابو مهدي ..وجابني للمستشفى
أبو سعيد: وبعدين؟
أبو يوسف: وبعدين...وصلت اهنيه
أبو سعيد: وكيف جيت اهنيه؟
أبو يوسف: الله يرحم والديك...اعفيني من هالموضوع
أبو سعيد: هذيه..أهو المهم
أبو يوسف: لا والله المهم إن أولادي تركوني
أبو سعيد: طيب...واخوانك ..وخواتك؟
أبو يوسف: أهم اللي وصلوني إلى اهنيه
أبو سعيد: كيف؟
ابراهيم: كيف !!!؟ يبون الورث!! يبون حقهم في الورث!!!
أبو سعيد: ويش جاب سيرة الورث؟
منصور: الطمع والنفس الرديه...ويش قالوا يبون حقهم في بيت ابوهم...وما تركوا
المسكين إلا لما باع البيت
أبو سعيد: وتالي؟
ابراهيم: وتالي قعد الرجال في الشارع...لا ولد ولا تلد!!!
أبو هاني: يقرأ سورة قل أعوذ برب الناس
أبو سعيد: خير ...ويش فيه أبو هاني؟
منصور: لا يروح فكرك بعيد...أهو بس يبي يريح راسه من الهز (يدخل مهدي)
مهدي: السلام عليكم (يصافح الجميع)
الجميع: وعليكم السلام
أبو هاني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبو يوسف: سامحني يولدي...أنا ما اقدر أكمل وياك
أبو سعيد: ما عليه يبه...منوهذا؟ (يكلم منصور)
منصور: بعدين تعرف
ابراهيم: عفيه عليك يولدي...روح حبيبي خذ ابوك ..واطلع معاه اشوي في الحديقة
مهدي: ان شاء الله...من رخصتكم(يخرج لثنان)
أبو سعيد: قولوا لي منهو هذيه؟...ولده؟
منصور: لا
أبو سعيد: أخوه
ابراهيم: لا...ولا حتى يقرب له
أبو سعيد: أجل منو هذا؟
منصور: هذا مهدي ولد جاره...هو الوحيد ..وكم رجال من أصحابه ..اللي يزورونه..
وهو اللي جابه إهنيه ...هذا هوالطيب
أبو سعيد: إجيبه الجمعية ..واتقولون طيب!!!
ابراهيم: اينعم ...لأن أولاده وأهله تركوه في الشارع...وما حد سأل عنه ...والجمعية
ما قصرت ...جابته واهتمت فيه وعالجته...ولما كلموا اولاده ..تبروا منه
حبيب: لا..والقهر على قولتهم ..ما يبون الفشيله
أبو سعيد: كيف يعني؟
منصور: إيه..لأن الجمعية طلبت منهم الموافقة على العيش في الجمعية
أبو هاني: ولولاد ما قصروا...هم أول من وافق
أبو سعيد: كيف؟
منصور: إيه.. طلبوا منهم انهم يزورونه ..أقلها مرتين في الشهر...وافقوا ..قالوا انه
مقدور عليه...وطلبوا منهم انهم يودونه يزور اصحابه واهله في المناسبات
..مثل ارمضان ولعياد...واهنيه نزلت الفجيعة
ابراهيم: هه ..على طول رفضوا ...قالوا خايفين من الفشيله...يفشلون من أبوهم
اللي رباهم
أبو سعيد: يعني عييوا يوافقون
منصور: إيه...والجمعية رفضت انها تستلمه...قالوا خلاص ...احنا ناخذه واحنا أولى
فيه وفي نفس اليوم...الباحث شــافه في السوق ..أهـــو مـــع مرقده مقطوط
في الشارع
أبو سعيد: وتالي ...ويش اللي صار؟
أبوهاني: تالي ...أنا ما ذكر شي
ابراهيم: تالي ..جاء هالطيب مهدي ..واتكفل ابكل شي ...وهذي أهو يزوره ..ويجيب
أبوه وربعه ..وساعات ياخذه إلى الديرة
أبو سعيد: أنا لله
ابراهيم: شفت وشلون يسوون لولاد...أجل كيف لو أقول لك قصتي!
أبو سعيد: الله يساعدني ...قول ...خليني أسمع
ابراهيم: أنا راح أقولها لك باختصار...أنا عندي 6 أولاد وثلاث بنات ..وأخيرا
جابوني اهنيه للجمعية
أبو سعيد: لا ...أنا أبي اعرفها... بالضبط اللي صار؟
ابراهيم: اسمع يولدي ...أنا مثل ما قلت لك عندي 6 اولاد وكلهم معرسين ...مثل منت
شايف ...أنا أقدم واحد فيهم ...أنا العود
أبو سعيد: المهم ..يبه كمل
ابراهيم: لولاد عرسوا ومستورين...وعندي بنتين امعرسين وعايش أنا ويا ولدي
العود وحرمتي الله يرحمها وبنتي الصغيرة...اتوفت العيوز ..الله يرحمها
اهنيه عند الجمعية قبل لا يسوون الإشارة...حادث...وتعرفون الواحد من غير
ظله شلون يصير...الله يرحمش ...جلست حزين ..ونفسي تعبت..وصرت
حمقي ..وأعصب بسرعة
أبو هاني: أنت من أول شذيه
ابراهيم: المهم ..جلست في البيت مع بنتي وولدي وزوجته واليهال...وصرت ما
تحمل شي لا من صغير ولا من كبير...لكن الحمد لله ..عايش في ظلهم إلى
أن عرست الجاهلة الصغيرة
أبو هاني: أربعين سنه وجاهلة!!!
ابراهيم: أنا مطنشنك ..ما شني اسمعك...المهم بعد ما عرست البنت حسيت بالوحدة
أكثر وأكثر ..وما كذب عليكم ..ما يمر علي يوم ..ما أذكر فيه الغالية ...
الله يرحمها
الجميع : الله يرحمها
ابراهيم: وفي يوم من الأيام...وفي نفس المكان اللي صدموا فيه مرتين.. صدموني...
الله لا يبارك فيك من هندي
أبو سعيد: ويش دخل الهندي؟
ابراهيم: مهو سبب الفيعه...هو اللي صدمني بالسيكل
أبو سعيد: ابسيكل...أشوى
ابراهيم: الحمد لله...رحت البيت عادي ..ما فيني شي...لكن ما جلست من النوم...إلا
وعيوني راحت...لا طبيب ولا مستشــفى إلا ورحـته...لكـن ما منه فايدة...
النظـــر راح
أبو سعيد: إيه...وبعدين؟
ابراهيم: فيها وبعدين...ويش تبي من واحد فقد أعز جاجتين عنده النظر وزوجته!؟
أبو سعيد: الله يعينك (يظهر الحزن على حبيب وهو يمسح دمعه)
ابراهيم: المهم..إني اعتفست عفاس...وصرت في البيت ضايع وحمقي...حتى الجهال
صرت أصرخ عليهم
أبو هاني: على طول أنت شذيه!!
ابراهيم: معـــاهم حق اولادي...صـــاروا مســـتائين مني...لكن ما معاهم حــــق في
اللي ســـووه
أبو سعيد: وشو اللي سووه؟
منصور: المسكين..قال الهم يبي يسافر حق يتعالج...وماقصروا سفروه
أبو سعيد: زين سووا
ابراهيم: زين الطل...جابوني للجمعية ...وأنا جالس أنطرهم ...جالسين يعقدون صفقة
اتقول
منصور: المسكن خلصوا إجراءاته..وجابوه الجمعية ابحكم على قولتهم حالته ساءت
أبو سعيد: وكيف تستلمه الجمعية منهم؟
منصور: لأنهم كانوا زينين في الأول وزورونه وياخذونه وطلعونه ..ما قصروا
ابراهيم: وكلها سنتين...ونسيوني
أبو هاني: أربع سنين ...لا تكذب
ابراهيم: أربع ...عشر..بس المفروض ما ينسوني...أنا أبوهم ...ما يعاملوني شذيه
أبو هاني: ويش اتقول ...قلبي على ابني انفطر ..وقلب ابني علي حجر
ابراهيم: هذي قصتي مثل منت شايف بالمختصر المفيد...وغيرنا وايد...الله يساعد
اللي مثلنا...يا رب رجع الرحمه الى ولادنا
الجميع: يا رب(حبيب يبكي)
منصور: حبيب ...ويش فيك...عسى ما شر...ليش اتصيح؟
أبو سعيد: تبي بعد اللي سمعه ...وما يبكي
حبيب: أنا والله ما صيح عليهم...أنا أصيح على حالي
أبو سعيد: وليش تصيح
حبيب: شوف ...كل اللي اسمعته يدل على قساوة لولاد...وشلون لولاد يسوون في
ابهاتهم وفي امهاتهم...ومع ذلك ...شوف رحمة الأبو والأم عليهم...لكن أنا
..أنا أجي وابوي هم اللي جابوني وقطوني عند باب الجمعية وأنا لسه توني
ياهل...عمري 3 سنوات...وين الرحمه اللي في اقلوبهم...شفتون أم وأبو
يسوون شذيه في ولدهم!!؟
أبو سعيد: طيب...منهو امك وأبوك؟
حبيب: أمي وأبوي ما عرفهم...وحتى لو أعرفهم ما بيهم...لأن أمي وابوي اللي تعبوا
على وربوني هم الجمعية وأهل الجمعية
ابراهيم: الله يساعدك يولدي...احنا اهلك يبه
أبو هاني: وأنا أمك (يدخل أبو يوسف مسرور)
أبو يوسف: هلووو ...كيفكم يالربع؟
منصور: أوه...أبو يوسف فرحان...فرحنا معاك
أبو هاني: جية مهدي ...اتفرح إللي ما يفرح
أبو يوسف: أكيد...لكن موهذا اللي امفرحني
أبو سعيد: أجل شنو
أبو يوسف: مهدي الغالي ولد الغالي ..ابياخذني معاه للعمره...والجمعية وافقت
أبو هاني: حج مبرور وذنب مغفور
ابراهيم: عمره..عمره ...مو حج
أبو يوسف: والله انه يستاهل كل خير مهدي...تدرون ويش راح اسوي
الجميع: ويش
ابو يوسف: راح اعط نص ما املك لمهدي...والنص الثاني للجمعية
ابراهيم: من وين لك انت ...عندك شي؟
ابو يوسف: ايه...عندي مزرعة في الحسا...وراح أوزعها على الجمعية ومهدي...لأن
هذيلين الوحيدين اللي يستاهلون ...هم الخير واهل الخير
(يدخل فاضل مسرعا)
فاضل: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبو هاني: ورحمة الله وبركاته ...وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبو يوسف: هاه ..يا فاضل...ويش عندك؟
فاضل: عندي ضيف جديد إلكم (يدخل رجل مسن)
نهاية المسرحية
الشخصيات المسرحية:
01) ابو مصطفى
02) حبيب – مشلول
03) العامل – هندي
04) أبو سعيد – الصحفي
05) الشيبة – حمقي ومتعنت
06) حسين – الباحث الاجتماعي
07) الرجال – صاحب الملابس والمطرود
08) الفقير
09) أبو يوسف – كبير السن
10) أبو هاني – به هزة في الرأس
11) منصور – عامل
12) فاضل – مجنون
13) الحجي ابراهيم – عصبي وفلاع
14) مهدي
15) الضيف – عجوز
16) أبو فؤاد – مدير طيب
الفصل الأول
صورة للمسرح وهو عبارة عن مكتب للجمعية ، ونرى به طاولة ولوازم المكاتب حيث نرى حبيب جالسا وهو يقوم بعمله في الكتابة والتدوين.
حبيب : (يرن الهاتف) يا قوة الله... ويش التلفون اللي مو راضي يسكت...والله انه
فجر مخيخي ...ألو...نعم...الله يسلمك ...آمر يالطيب ...هلا هلا والله..
وشلونك أبو علي ...لا والله النفس موخايسه..لكن وش اسوي فيه واحد
زاعجني زعاج...يبي أبو مصطفى ...حتى إنت تبيه...تدري إنه ما يجي
هالوقت...من اعيوني ...الله يسلمك .
(يرن التلفون) نعم ...أوهو إنت ...ما تفهم...قلنا لك ما جا ...وقلنا لك مو
اليوم ..بكره...على ويش إترويني...أوف
(يسكر السماعه ، ويدخل أبو مصطفى)
أبو مصطفى : (وهو داخل) السلام...صباح الخير حبيب
حبيب: وعليكم السلام ...صباح النور ...وينك إنت؟
أبو مصطفى : هذي أنا موجود...خير (يرتب في المكتب وفي الأوراق)
حبيب : اتصل فيك أبو علي ...ويقول يبيك ضروري
أبو مصطفى : منو ...أبو علي ما غيره؟
حبيب : إيه
أبو مصطفى : (غير مبالي)
حبيب : واتصل فيك واحد مهم وأداني أديه
أبو مصطفى : مهم...منهو
حبيب : منهو...شيبة الحقروص...أذاني أذيه
ابو مصطفى : الله يهدك ...أنا قلت حاجة مهمة...شيبة الحقروص...تبي اتكدرني
قبل الأوان؟...قوم بس سو إلنا شاي (حبيب ينظر له باستغراب)
أبو مصطفى : أوه آسف...وين العامل؟
حبيب: راح يشتري سندويش
أبو مصطفى : آها...على فكرة ..بس هذولا اللي اتصلوا؟
حبيب : تبي من بعد ، وشيبة الحقروص شاغل الخط شغال!!؟
أبو مصطفى : هذا صاير لنا مثل جماعة الهاتف...ما يصدقون يجي وقت السداد!!
حبيب : ويش فيك ...تنطر احد؟
أبو مصطفى : إيه...بجي لي اليوم أبو سعيد...صاحب صديق صحفي
(يرتب في الغترة)
حبيب : يا مكثرهم الصحفيين اللي يجون...ولا حنا شايفين منهم شي
أبو مصطفى : خلهم خلهم...خلهم ينشرون صورنا...ما تبي الناس اتشوفنا؟
حبيب : إذا هاذي أشكالنا ..أكيد لا
ابو مصطفى : إتكلم عن نفسك...أنا راضي بشكلي...أما انت فلا
حبيب : إذا ..في عين أمه غزال ، فكيف في اعيونه!!؟
أبو مصطفى : أجل خلك في شغلك
حبيب : مالي غير شغلي (يدخل العامل)
العامل : السلام
حبيب : أهلين بينود ..وعليكم السلام ...ليش تأخرت؟
العامل: أنا أيش سوي ...بوفيه زهمه...إمسك أنت (يعطيه السندويش)...كيف هال
بو مصطفى؟ إمسك سندويش مال إنت
ابو مصطفى : من قال لك أنا أبي سندويش؟
العامل: أنا في معلوم...أنا ما يجيب بعدين ...إنت واجد جنجال...إنت يبي ما يبي؟
أبو مصطفى : جيب أكيد أبي
العامل : جيب فلوس سندويش
ابو مصطفى : روح خل يعطيك حبايب
حبيب : وأنا مكتوب علي أدفع عنك كل يوم الحساب!!!؟
أبو مصطفى : ما صارت هذي إريالين!!...خلاص إدفعها واعطيك بكرة
حبيب : صار لي سنه وإنت إتقول بكرة
أبو مصطفى : ويش أسوي...وراي عيال
حبيب : يعني إحنا إللي ورانا إقطاوه!!!...إمسك بينود (يعطيه النقود)
أبو مصطفى : وإنت قوم سو إلنا شاي
العامل : جين...هي هبيب إنت يبي شاي هبيبي
أبو مصطفى : يا الله روح سو ولا اتقرقر وايد
العامل : إنت قرقر واجد...إنت كل يوم جنجال...ما في نفر في جنجال..سوى
سوى ذباب مال وجه انت
أبو مصطفى : يا الله روح لا بارك الله فيك...لا تشوف شي ما يسرك
(العامل يدخل داخل)
حبيب : كل سندويشتك ولا تعصب...ترى بجيك ضيف على ما أظن
أبو مصطفى : إي والله معاك حق...ويش جايبلي بيض...حد ياكل بيض؟
حبيب: أولا إحمد ربك
أبو مصطفى : الحمد لله ...وثانيا؟
حبيب : ثانيا كل يوم أكلك بيض ...لو نسيت؟
أبو مصطفى : لا بس...ما فيه شطه؟؟؟
حبيب : كل أحسن (يدخل العامل بالشاهي)
العامل : إمسك ابو مستفى
أبو مصطفى : حطه وإدلف
العامل : شاي هبيب
حبيب : شكرا (العامل يحاول الجلوس)
ابو مصطفى : قوم داخل (بغضب)
حبيب : خله جالس...ويش المشكلة؟
أبو مصطفى : محله داخل...واحنا ورانا شغل (يدخل العامل ، ثم يدخل شبية
الحقروص) ، أووه...جانا هالبلشه
جعفر : السلام عليكم
حبيب : وعليكم السلام
أبو مصطفى : وعليكم ...آمر
جعفر : ما يآمر عليك ظالم...أنا جعفر
أبو مصطفى : والنعم فيك ...عارفينك زين
جعفر : ممكن تعطوني شيكي...أبي أمشي (يحاول شرب الشاي)
أبو مصطفى : إترك الشاي وروح إتفاهم مع ذاك (يشير إلى حبيب فيذهب إليه)
جعفر : أقول حبيب...
حبيب : (مقاطعا) من غير ما تقول ...الصرف مو اليوم
جعفر : ما يصير...أنا أبي تصرفون لي الشيك
حبيب : وهو بكيفك...لسه ما جات الشيكات
جعفر : (يذهب إلى أبو مصطفى) لا هذا مو كلام...أبي الشيك يعني أبي الشيك
(يحاول شرب الشاي)
أبو مصطفى : إترك عنك الشاي...وقلت لك روح اتفاهم مع ذاك..أنا ما ني فاضي لك
جعفر: لا...لازم تفضى لي ..وإنت ما حطوك أهنيه إلا لي ولأمثالي...لو يكون
امفكرنا ما ورانا شغل إلا انتون؟
مصطفى : واحنا ما ورانا إلا انت...ترى ورانا شغل وايد وفي وايد غيرك
محتاجين...وكافي إلي إحنا فيه (يذهب إلى حبيب)
جعفر : كافي..شاي موشغلي...شيكي أبيه ألحين...والجمعية ما استوت إلا على شان
اتشوف مصالحنا
حبيب: الله يهديك...وإنت كل شهر اتسمعنا هالسطوانه ...ترى فيه غيرك عنده
مصالح...حبيبي روح وتعال إلنا بكرة...وإن شاء الله ما يصير خاطرك
إلا طيب
جعفر: ما أطلع إلا والشيك في مخباي
حبيب : يا عمي لسه الجمعية ما صرفت الشيكات
جعفر : روحوا كلموهم ...خل يصرفوهم؟؟؟
أبو مصطفى : لو يكون امفكرها صيدلية...قلنا لك خلاص بكرة...والا تدري تعال بعد
اسبوع
جعفر: جالس أطر من عندكم أنا...بكره وإلا اسبوع...هذا حقي وأنا أبي حقي
والساكت عن الحق شيطان أخرس
حبيب: خلاص عمي...تعال بكرة وإن شاء الله ما يصير خاطرك إلا طيب..واترك
عنك الشياطين
جعفر: بكرة آخر يوم...وإن جيت ولا شفت الشيك قدامي يا ويلكم...وما في سلام
(يخرج)
أبو مصطفى: روح لا بارك الله فيك
حبيب: إخذه على قد عقله...لا تنسى أنه رجال كبير
أبو مصطفى : أجل أسوي إلنا قرقره على الفاضي
حبيب: ما عليه...هذيلين أهلنا (يدخل الصحفي)
أبو سعيد: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبو سعيد: وين أبو مصطفى؟
حبيب: ذاك أبو مصطفى...وإتقول صاحب صديق هاه...
أبو سعيد: نعم ( وهو متوجه إلى أبو مصطفى)
حبيب: لا ما اقصدك
أبو مصطفى : أهلين إتفضل
أبو سعيد : ميه في الميه إعرفتني بكل هالمعدات...لو ما كلمك بو فؤاد؟
ابو مصطفى : أكيد...وأنا جاهز...الشاي يا بينود (يأتي بينود)
أبو سعيد : ما له داعي
أبو مصطفى : ما يصير أنت ضيف
العامل: نعم بابا( ينظر له أبومصطفى) نعم بابا مصطفى
أبومصطفى : ويش تشرب ..شاي...أكيد شاي
العامل: شاي مزبوت
أبو سعيد: أكون شاكر...شاي
العامل: جلدي(يخرج)
أبو مصطفى: آخر يا بو سعيد...من وين حاب نبتدي؟ (يرن الهاتف) ألو نعم...هلا
هلا يا بو فؤاد...إينعم موجود (يحدث أبو سعيد) هذا بو فؤاد...إيه آخر
يا بوفؤاد...أكيد ...ولا يهمك...هاه...وين؟...ليش؟...زين زين خلاص
...وصل اللي تبيه وصل (يغلق الهاتف وباتجاه أبو سعيد) أقـــــــــول
أبو سعيد (يأتي العامل) اتفضل
أبو سعيد: شكرا (العامل واقف بجانبهم)
أبو مصطفى: ويش تبي ...روح داخل
العامل : ممكن سوره؟
أبو مصطفى : (بغضب) داخل
أبو سعيد: بعدين بعدين (يدخل العامل)
أبو مصطفى: أقول..إنت جاي لمن؟
أبو سعيد: جاي حق أشوف المعوقين والعجزه
ابو مصطفى : بس يعني إنت مو جاي تاخذ معاي لقاء
(يرجع غترته إلى ما كانت عليه)
ابو سعيد : أكيد راح آخذ معاكم لقاء...لكن إذا...أخذت من اللي قلتهم لك يجي دوركم
أبو مصطفى: آها...اشرب شايك ألحين
أبو سعيد: أنا راح أطول عندكم؟
أبو مصطفى : ويش فيك عجول...إللي تبيه بصير (يدخل حسين الباحث)
حسين : السلام عليكم...قوة حبيب ( معه الأوراق)
حبيب : وعليكم السلام ...الله يقويك
حسين: كيف لحوال بو مصطفى (حسين يسلم على بوسعيد)
أبو مصطفى : أهلين حسين...حسين هذا الباحث تبع الجمعية... أبو سعيد صحفي
حسين : تشرفنا
أبو سعيد : وأنا أكثر
حسين : إمسك ...هذي المعلومات الخاصة بالحجي موسى...عن إذنك يا بو سعيد
أبو مصطفى : ويش تبيني أسوي إبها (ينظر في الورقة)
حسين: أبي منك إتوقع عليها...أبي أرفعها إلى بوفؤاد
أبو مصطفى: كم كم...30 ألف ريال...إنت امهبول...لو يكون تبي تبني بيت!!؟
حسين: هذي أقل التسعيرات ...لو حق أحد غير الجمعية ..كان حتى عن 70 ما تنزل
أبو مصطفى : إيه...لكن شوف إنت ويش كاتب ...6 أسرة بلوازمها ومطبخ كامل و3
مكيفات وزل وملابس وووووو...شنهو هذا ؟
حسين : وما خفي كان أعظم
أبو مصطفى : لالا الصراحة وايد...وإلا ويش رايك يا بوسعيد ...30 ألف ما تقيم بيت
حبيب: نسيت بيت المرحومة طيبة...كم كلف مساعدتها إهي وبناتها؟
أبومصطفى : لكن اللي إذكره حسين هذا مو طبيعي ...اللي يشوفهم يقول انهم ساكنين
في البر
حسين: لو يكون إنت بتدفعها من جيبك...هذا من الجمعية وهذيلين ناس فقرا ...والله
يا بو سعيد إنهم ما يلاقون قوت يومهم!!!
ابو سعيد: لهذا الحد موجودة عندنا مثل هالحالات!!!؟
حسين: قلت لك وما خفي كان أعظم...تدري إنهم ينامون على الأرض...وإديهم أهي
مخدتهم..في هالحر من غير مكيفات!!!؟...أنت لو تشوف بيتهم أتصيح...حتى
العقربان والحشيش زارع فيه!!!
أبو سعيد: إنا لله...لا حول ولا قوة إلا بالله
حسين: على فكرة...أبو فؤاد شاف البيت وشاف حالتهم...وإذا عندك كلام ..إرجع
له...على فكرة حتى ثلاجة ما عندهم...يعني ما عندهم إودمه!!
أبو سعيد: بس..بس لا تعور قلبي
ابو مصطفى : أنا راح أوقع عليها ...خلك شاهد يا بو سعيد ...وهذا الشيك
حسين: أنت ويش فيك...لا يكون امفكرنا بنبوق...هذا التلفون وكلم الجماعة
أبو مصطفى : ما يحتاج...لكن ما يزعلك لما الواحد يكون حريص
حبيب: خلاص يا جماعة ...صلوا على النبي واتركوا عنكم هالمواضيع
الجميع: الله صلي وسلم عليه (أبو مصطفى يعطي حسين الشيك)
حسين: تسلم ...يا الله عن رخصتكم...بروح لبوفؤاد حق أوقعه
ابو مصطفى : روح شوف شغلك
ابو سعيد: أقول يا حسين...أنا أبيك بعدين
حسين: آخر ...خير
أبو سعيد: خير إن شاء الله...بس حبيت أعرف منك بعض الأشياء عن هالناس اللي
تتكلم عنهم ...وإذا أمكن أزورهم في بيوتهم؟
حسين: من اعيوني...لكن أمانة أبيك تكتب عن أوضاعهم
أبو سعيد: أكيد ...أجل ليش أنا أبي أزورهم وأشوف أحوالهم!!
حسين: الله يخليك...يمكن الناس اتحن وإتشوف إشلون حال أهاليهم وأصحابهم...والله
حال بعضهم ولا في العصور الغابرة
ابو سعيد: الله إقدرني
حسين: يا الله ...في أمان الله (يخرج)
ابو سعيد: أقول يا بو مصطفى..ما بتوديني للجماعة؟
أبو مصطفى : إن شاء الله ...خل بس أخلص شغلي
(يدخل رجل ومعه بعض الملابس)
الرجل: السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام
الرجل: والله أنا عندي بعض لقراض أبي أعطيكم إياها... وإنتون إبدوركم ترسلو
منها للفقراء (أبو مصطفى ينظر لها)
أبو مصطفى: بس هذي إللي إقدرت عليه؟
الرجل: ويش تقصد؟
أبو مصطفى: رجال مالي اهدومك وكل هالكشخة..بس هذا إللي إقدرت عليه ...هدمه
واخلقتين...تعبت حالك والله.
الرجل: صج إني تعبت حالي...لكن الغلط مو منك...الغلط من إللي حطك ...جيب
أشوف ... بس خليني أمشي
حبيب: اتعود من الشيطان يا حجي
الرجل: ما أظن والشيطان موجود...من رخصتكم
أبو سعيد: تعال ...إصبر
الرجل: في أمان الله (يخرج)
أبو سعيد: ويش سويت يا بو مصطفى (يخرج إلى الرجل)
أبو مصطفى: خله يولي...وش قال قال شيطان...أكو الجمعية مليانه إثياب
(أبو سعيد يوقف الرجل بجانب المكتب)
أبو سعيد: أقول يالطيب...وقف ...ويش فيك عصبت؟
الرجل: الله يخليك...خلني أمشي (حبيب يذهب إلى أبو مصطفى)
أبو سعيد: طيب ..أنت جاي إتسوي خير لله ..مو له
الرجل: خلاص ..الخير ما نبيه...إذا في ناس مثل هالشخص
أبو سعيد: لا حبيبي ...أظنك أكبر من شذيه...جيب عنك ...خلني أوديهم
الرجل: لا والله...مالهم إلا النار
أبو سعيد: يا رجال...خل حلمك يسبق غضبك
الرجل: خلاص...ماني أمحمق...بس خلني أروح واللي يرحم والديك
أبو سعيد: يعني ما فيه فايدة...ما في أمل؟
الرجل: ما ظن في فايده وهالناس موجودة ...والأمل أني أروح
أبو سعيد: أنا أقول روح البيت وارتاح واتعود من الشيطان...والله إجيب اللي فيه
الخـــير
الرجل: مشكور وما قصرت...الله يرحم والديك...من رخصتك
(يذهب ، فيعود أبو سعيد إلى أبو مصطفى)
حبيب: طمنا...ويش صار؟
أبو سعيد: الرجال راكب راسه...ويقول إنه راح يحرقهم
أبو مصطفى: أحسن ما يسوي
حبيب: لا يا بو مصطفى...مو كلام هذا
أبو مصطفى: أنت إسكت..وخلك في شغلك
أبو سعيد: صج يا بو مصطفى...إللي سويته موعدله مع الرجال
أبو مصطفى: أجل جاي إلنا إبكوم إثياب
حبيب: على الأقل في طريقة أفضل ..إنك تتعامل معاه
أبو مصطفى: يا حبيب لا اتنرفزني...أنت تدري إن الجمعية مليانه من لثياب وأمثالها
أبو سعيد: ما عليه...وزعوهم بدل التكويد
أبو مصطفى: وإحنا يعني جالسين...أكيد أنوزعهم ...وما في بيت في سيهات
ما انودي له
أبو سعيد: مو شرط سيهات ..ولا حتى السعودية..في محلات ثانية
أبو مصطفى: خلاص ..روقونا من هالموضوع...ماني فاضي
أبو سعيد: وأنا بعد ماني فاضي...يا الله بو مصطفى...قوم ودني الجمعية ...أبي
أخلص شغلي
أبو مصطفى: توني قايل لك ماني فاضي...وهذا إللي راح عكرها علي...روح مع
حبيب ...وهو راح إرويك كل المرافق
حبيب: لكن أنا...
أبو مصطفى: (مقاطعا) لا تقعد إتلكلك لي...ترى عندي شيك ولازم أعطيه
صاحبه...وإلا تدري يا بو سعيد...خلها ليوم تاني
أبو سعيد: مو كلام هذا (يدخل رجل فقير)
فقير: السلام عليكم
أبو مصطفى: هذي إهو جاء
فقير: هاه ابو مصطفى ..أنا جاي أبي...
أبو مصطفى: (مقاطعا) من غير ما تكمل ...إمسك هذي شيكك
فقير: مشكور ورحم الله والديك
أبو مصطفى: ومرة ثانية لا تتأخر
فقير: والله مو مني من هالمرض...الله يعافيكم
الجميع: الله يعافيك
أبو سعيد: ما تشوف شر
فقير: من رخصتكم (يخرج)
أبو سعيد: منو هذا ...حالته لله
حبيب: فقير مسكين ...والجمعية ابدورها إتساعده
ابو مصطفى: مثل منت شايف...ملايين الجمعية تصرف شهريا عليهم
أبو سعيد: الله يجزيكم خير ...لكن هذا اللي اتسوونه غلط
أبو مصطفى: غلط!!...غلط إن إحنا انساعد لفقراء
أبو سعيد: لا...مو بهذي الطريقة...يعني لازم الناس تعرف هذا فقير!!!؟ استروا على
الناس
أبو مصطفى: يا بن الحلال الفقر مكتوب على أوجوهم ...ما يحتاج ستيره
حبيب: أي والله ...كيف راحت علينا...لا والله موعدله
أبو مصطفى: ما بقيت إلا انت تحشي...روح روح مع الرجال ...خل اشوف شغله
حبيب: أنت تدري إني ما أقدر
أبو سعيد: وليش أنت ما بتروح معاي؟
أبو مصطفى: أنا ماني فاضي وراي شغل
أبو سعيد: لا وانت الصاج...أنا اللي وراي شغل...من رخصتكم (يخرج غاضبا)
حبيب: لحظة ...لحظة (يذهب له كسيح وعلى عربة)
نهاية الفصل الأول
الفصـــل الثـــاني
صورة من المسرح وهو عبارة عن مكان فسيح يجتمع فيه العجزة ، ونرى أبا يوسف وأبا هاني وابراهيم جالسين حول طاولة وضع عليها القهوة والشاي ، ويوجد عليها مذياع ، ونرى العامل منصور وهو يقوم التنظيف.
أبو يوسف: بسك بسك يا منصور من التنظيف ..خنقتنا
ابراهيم : منصوروه ..إترك عنك هالسوالف وصب إلنا لقهوة ..خل إنكيف
منصور: القهوة محطوطة قدامكم ...كل واحد يشرب اللي يعجبه وخلوني
أشوف شغلي
أبو هاني: عدال...اللي يشوفك إقول إتننظف حوش غنم...المكان نظيف
منصور: فهم أبو يوسف...إقول إنه إنخنق..اللي يشوفه إقول جالس في خيمة في
العجير ولغبرة مالية المكان
أبو يوسف: ما عليه..بس إجلس ...إذيتنا من اللويه
منصور: قول شذيه..مو إتقول إنخنقت...هذي أنا جلست...لكن ويش تبي من
جلستي(يجلس)
أبو هاني: إجلس ...نبي إنسولف معاك (إبراهيم سرحان وهو ينظر لبوهاني)
منصور: لو يكون إمفكريني منتكارلو...تبون إتسولفون معاي...أكو عندكم الراديو
إسمعوا منه اللي تبون...بدل مو حاطينه مثل الصنم
أبو يوسف: الراديو مثل الصنم مثل ما قلت ما يشتغل...ما فيه بتاري
منصور: أجل لويش حاطينه ..وكل يوم جايبينه ...ما فيه بتاري إتركوه
أبو يوسف:أقلها إذكرنا بلخبار الزينه...ويقولون الناس إن إحنا مهتمين بخبار المجتمع
اللي تعور القلب
منصور: إيه صدقت ...الظاهر إن سوالفكم خلصت...ما عندكم شي إتقولونه
أبو هاني: على شان شذيه نبيك ويانا...نبي إندردش وياك ..وإلا ويش رايك يا حجي
إبراهيم...لكن حق ويش إندردش!!؟
إبراهيم: هاه...ويش قلتون؟
أبو يوسف: هاه إبراهيم...أشوفك سرحان وقاز عيونك في وجه أبو هاني...ويش
عندك ؟...فويش إتفكر؟
أبو هاني: منو هذا أبو هاني!!؟
منصور: منو...أنت أكيد...الظاهر إن إبراهيم شايف له شوفه عنك
ابراهيم: إيوالله ...إذكرت سالفة قديمه...قديمه موت
أبو يوسف: يا الله عطنياها ...خل نسمعها
منصور: الله يعينك يا بو هاني
أبو هاني: الله يعين أبو هاني!!!...لكن على ويش!؟
أبو يوسف: عند جهينة الخبر اليقين
أبو هاني: لسه جهينه موجودة!!؟؟
ابو يوسف: أهو هذا اللي بأذينا...قول ..ويش عندك يا ابراهيم
أبو هاني: إبراهيم!!!...أنا ابراهيم!؟
ابراهيم: أنا أنا...والله إنك رايح وطي
منصور: ما عليك منه...قول يا حجي ابراهيم ...ويش عندك؟
إبراهيم: إسمعوا...من زمان لما كنا إفريخات
أبو يوسف: منهم لفريخات؟...حدد أنت ومن!؟
إبراهيم: أنا وبو هاني هالطيب الماثل أمامكم...تذكر يا بوهاني؟؟
أبو هاني: إيه أذكر...لكن ويش أذكر جمالي لو دلالي؟
منصور: والله إنك صدق أعظم منه ...ما تتكلم يا حجي ابراهيم
ابراهيم: جايكم في الحشي...في يوم من ليام..كنا أنا...
أبو هاني: (مقاطعا) إنت ومن؟...قول
ابراهيم: أنا ومن معاك !!؟ ...من هو رفيجي غيرك...تذكر يوم قلنا بتروح الحبال؟
أبو هاني: إيه أذكر...لكن لويش بتروح الحبال!!؟
ابراهيم: أنا الغلطان...المهم قررنا انروح الحبال ... واتفقنا أنا وبو هاني إن إللي يفكك
الطير من الفخ لولي ..إهو الفايز...وشرطنا شرط
أبو يوسف: وشو الشرط؟
ابراهيم: أنا و ابو هاني حطينا رهان ...والفايز يكسب الرهان
منصور: رهان على ويش؟
ابراهيم : والله أنت صاير أطقع من بو هاني...أنا وهو إمراهنين اللي يطوف الثاني
للفخ ..يكسب الراهان وهو الفايز
أبو يوسف: هه...ميه في الميه أنت الخسران...ما حد في الديرة يطوف عبدوه
ابراهيم: كلامك ميه في الميه...المهم حبلنا الفخ...وكل واحد فينا رافع ثوبه وامطلع
ذيك السيقان
أبو يوسف: قول كراعين!!!
ابراهيم: وكل واحد فينا على أهبة الاستعداد...وإنها لحظات وفرفش العنيوش ..وجيك
الحمامي طاير...تذكر عبودي
أبو هاني: ما ترد!!!..تذكر عبودي!!!...منو عبودي!!؟
منصور: أنت ...ما تذكر!؟
أبو هاني: أنا ..لا...والله ما ذكر شي
ابراهيم: والله ولا راح تذكر...لأنها عليك السالفة
أبو يوسف: إيه...كمل
ابراهيم: المهم ..جا الحمامي وهلب على طول عند الفخ هاهاها...وقام إعبيد يطالع
فيني هو شاق حلجه ويرفع احياياته...لنه ضامن الفوز علي
أبو هاني: إيه ..وتالي..تالي
ابراهيم: إيه ...ظل الحمامي عند الفخ أقل من اليوم...قصدي الثانية..ولا تسمع
إلا صرخته
أبو هاني: الله واكبر
أبو يوسف: إسكت خله إكمل
ابراهيم: ولا شوف عبودي ..إلا إطردي للفخ ..وأنا وراه حتى انقص إنعالي الزبيري
أبو يوسف: أي زبيري!!!...حافي ويخب عليك...كمل كمل
ابراهيم: المهم...وبعد ما ضيعت الجوتي..رحت ركيض ورى عبودي...وكلها
خطوتين وتجيك السلاة
منصور: أكيد خلتك اتصايح ..وجلستك على الأرض
ابراهيم: كان زين...لكن السلاة جات في ريل بو هاني...ولا اسمع إلا صراخه واصل
لآخر الطف
ابو هاني: إيه...ويش سويت بعدين؟...رحت شلت السلاة من ريل بو هاني؟
ابراهيم: لا يا حبيبي...بينا رهن ...المهم وجلس عبود إللي إهو انت يا بو هاني...
خلك ذاكر...جلس على الأرض وهو إصايح ...ورحت أنا صوب الفخ بكل
هدوء وسكينه..وفككت الحمامي
ابو يوسف: وبعدين
ابراهيم: وبعدين ...رحت إلى عبودي وهو جالس إطق على إريوله بالتليل...تذكر
يا بو هاني
أبو يوسف: إيه...وبعدين
ابراهيم: ولا شي...كسبت الرهان
منصور: صج...وشو كان الرهان؟
ابراهيم: الرهان إنه يحملني على كتفه من لسويح إلى النقا إلى يحلوف
أبوهاني: يالظالم...وخليته يحملك!!؟
ابراهيم: الصراحة..كسر خاطري
أبو يوسف: أكيد حملته إنت؟؟
ابراهيم: الصرحة لا..خليته في حقروص ورجعت الديرة...واليوم الثاني رحت له مع
الشلة وجبته...هاه يا بو هاني ..ما تذكرها السالفة؟
أبوهاني: تقصدني أنا؟
ابراهيم: إيه أنت...منو غيرك؟
أبوهاني: الصراحة..ما أذكر شي ...لكن ما ذكر يوم من ليام إني رحت الحبال معاك
أبو يوسف: أقول يا ابراهيم هذي صحيح...لو إهي سالفة من سوالفك؟
منصور: الظاهر إنها وحده منهم!!!
ابراهيم: الصراحة ...أنا ما أذكر أهو حمامي لو رماني
أبو يوسف: إيه...ما عليه ..طلع..طلع
ابراهيم: إنتون ما تبون تشربون شاي؟
أبوهاني: أكيد ..يا الله صبوا لي...أبي شاي ..وشغلوا الريدو
منصور: إقولون لك ما فيه بتاري (وهو يصب الشاي)
أبوهاني: آها...عدل عدل
أبو يوسف: الله يجازي إللي كان السبب
منصور: أخليكم ألحين ...وراي شغل
ابراهيم: تو الناس..إجلس ويانا
منصور: ألحين يجي إلكم منتكارلو وتنسوني
أبو يوسف: إجلس ولا تدلع...لا يكون مليت من جلستنا؟
منصور: لا تقول هالحشي يا بو يوسف...حد يمل من أهله ...والله انكم أهلي
ابراهيم: إيه ...الأهل...وينهم الأهل
أبو يوسف: يا حجي ابراهيم...لا تعور إقلوبنا ..إللي فينا امكفينا..وهم الله يسامحهم
أبوهاني: صايرين مثل حمام لنخيل..فرخ وطير ..ولا حد يسأل فيك
ابراهيم: كان زين الحمام...إن ما نفعك ما ضرك
أبوهاني: منهم إللي ما يضرك؟ (يأتي فاضل مسرعا ومعه صحن وكأنه يقود سيارة)
منصور: وهذي مونتكارلو جاكم...والله إنه راح إشيل همكم
فاضل: السلام عليكم (يقبلهم جميعهم)
الجميع: وعليكم السلام
أبو يوسف: هلا هلا بولدي الطيب...إجلس
أبو هاني: يا حي الله من جاء...منو أنت؟
فاضل: أنا مونتكارلو
أبوهاني: مونتكارلو!!!...هذا مو أسم طبخة؟
فاضل: هاهاها...هذا اسم دكان إثياب
ابراهيم: هاه فاضل...وشلونك؟
فاضل: أنا زين...لكن أبي قهوة (يصب له القهوة)
منصور: صب لك
فاضل: وانتون ما تبون...ما تبي يا بوي ابو يوسف؟
أبو يوسف: لا ...إحنا شربنا ...إشرب أنت...لكن نبي نسمع ويش عندك من أخبار؟
ابراهيم: هاه فاضل...ويش عندك؟ ...قول
فاضل: اليوم ما فيه شي...إيه إيه...شفت واحد مع أبو فؤاد
أبوهاني: أي بو فؤاد!!!؟
فاضل: ويش فيك أنت...كله تنسى أبو فؤاد والرجال العود
منصور: أبو فؤاد كل يوم عنده رجال ...مكتبه ما يخلى
فاضل: لكن هذي غير
أبو يوسف: كيف غير!!!؟
فاضل: ما أدري...المهم أنه غير
أبو يوسف: إيه...بس هذا كل اللي عندك؟
فاضل: فيه بعد
منصور: وشو فيه؟
فاضل: إذا قلت إلكم ...ويش تعطوني؟
ابراهيم: أنت إللي تبيه تاخذه من دون مقابل...بس قول
فاضل: أنا أبي هذا الراديو
أبوهاني: أي راديو!!؟؟؟
فاضل: هذي
أبو يوسف: إيه...قول أنت
فاضل: إقولون بكرة بطلعونا على البحر...وبودونا الديرة...بودونكم لصدقانكم
منصور: والله خوش خبر
أبوهاني: أما أنا ..ما أبي أشوف أحد
ابراهيم: البحر زين ...ما ياخلف لما انروح للبحر ...وحبذا لو بعيد عن الناس
أبو يوسف: الله يجيب إللي فيه الخير
فاضل: يا الله ...أنا باروح أشوف بعد...باروح أمر على رفيجي
ابراهيم: عفيه عليك...بس هاه..لا إطول
فاضل: لالا ...بس إن شاء الله السيارة ما توقف (يأخذ الراديو)
أبو يوسف: هاه فاضل...ما تبي سيارتك؟
فاضل: لا..أبيها(يأخذ الصحن)
أبوهاني: لا تسرع...لا تصقع
منصور: إنتبه...فيه مطبات في الشارع
فاضل: أنا بطلع رون سيد(يخرج)
أبوهاني: يا مكثر الرون سيد هذي ليام...تعالوا ..وشو رون سيد!!؟
ابراهيم : كل شي غلط...إهو رون سيد
منصور: يعني ما فيه أحد ماشي سليم هذي ليام يا ابراهيم
أبو يوسف: والله ..ما أظن
منصور: يولاد الحلال...خلونا نتكلم وانفرفش ...نسونا الماضي ...ترى إللي
فيكم امكفيكم
ابراهيم: يا منصور ...ترى الولد والأخو والعايلة ما هم ماضي ...هذيلين دم يسري
في الجسد...ولحم أغطي العظم
منصور: والله إني أدري...لكن إذا هم ظلام في اللعنه...أنتون أهم
أبو يوسف: لالالا يا منصور يولدي...وأحنا إللي نقول عنك عاقل!!!
منصور: السموحة ...والله مو قصدي...لكن كله من حرقتي عليكم أنتون...والله أنكم
أهلي وأخاف عليكم
أبوهاني: وأنت بعد ولد من أولادنا وانخاف عليك وانحبك...وإللي يغلط أنقول الله
يسامحه ...وندعي له بالهداية
ابراهيم: ويش فيكم على منصور...ترى معاه حق.. والا ويش...منهو إللي خلانا
شذيه؟ واللي جابنا اهنيه غير أهم؟
أبو يوسف: ولو...ربك رؤوف رحيم...ولسه الرحمه ما نزعت من اقلوبنا ...وما راح
تنزع إلا إذا غمضت العين واتمددت الرجلين
ابراهيم: وينهم من الرحمه!!!؟
أبو يوسف: الله يهديهم
أبوهاني: يهدي من!!!؟ إيه عدل ...الله يهديهم
منصور: خلاص...لا توجعوني ...ترى أهلكم موجودين وأهل الخيرموجودين...
وانتون تدرون إن اللي اهنيه كلهم إخوانكم وأولادكم
أبو يوسف: تعالوا ...صحيح اليوم وشو؟
أبوهاني: إحنا في عشرة إرمضان
ابراهيم: أي ارمضان أنت...إحنا اليوم خمسة جمادى الاولى
أبو يوسف: أي يوم بالضبط؟
منصور: الأربعاء
أبوهاني: أووه ..اليوم لربعا...اليوم جية ولدك يا بو يوسف
أبو يوسف: غريبه ...كيف إذكرت لوحدك!!!
أبوهاني: أذكر شنو...ماني فاهم عليك
ابراهيم: زين لك...أكو رجع
أبو يوسف: ما علينا...المهم يولدي يا منصور...ما نبيك اتقصر مع ولدي ها لله ها لله
بالعصير
منصور: من اعيوني ...تامر أمر يا يبه
ابراهيم: أشوف بتسوونها عيد ميلاد؟
ابو يوسف: واعظم يا بو خليل...ترى أهو ولدك ..مو بس ولدي
أبوهاني: أولدي أنا بعد
ابراهيم: والله انك بليه..ما احنا عارفين لك...على العموم إنت ولدك مونتكارلو
أبو يوسف: والله أنه أبرك من اولاد هليام...والا لو موهم ما كان حد فينا جاء اهنيه
منصور: تبون يعني أتنسونا الفرحة؟
أبوهاني: أي فرحة!!!؟
ابراهيم: وش بلاك انت ...فرحة الكشته ..وفرحة جية الولد
أبوهاني: ايه عدل...لكن أي ولد ...منو ولده؟
أبو يوسف: أنت فكنا وشفو واسمع ولا تسأل
أبوهاني: عن ويش أسأل!!؟
منصور: هاهاها ...مالكم به (يدخل فاضل وخلفه أبو سعيد)
فاضل: ترررم...مفاجئة (وهو ممسك بالراديو)
أبو يوسف: أي مفاجئة؟
فاضل: جبت إلكم التلفزيون واخذوا الرايدو ..ما أبيه ..ما يتكلم
منصور: أي تلفزيون؟
فاضل: أدخل يا تلفزيون (يدخل أبو سعيد)
أبو سعيد: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبوهاني: ورحمة الله وبركاته...وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته (يقف عن الهز)
ابراهيم: نعم ...آخر يبه
أبو سعيد: ما يآمر عليك عدو...بس إذا أمكن أجلس معاكم إشوي...أبي آخذ وأعطي
معاكم...وإذا أمكن أصوركم كم صورة
أبو يوسف: كم صورة؟...وليش تبي اتصورنا؟
أبو سعيد: أنا صحفي...أبي أنشر أخباركم في الجريدة...أبي الناس تعرفكم وتعرف
أحوالكم (الكل يستاء)
منصور: لا تحاول ماراح تستفيد...غيرك كان أشطر
أبو سعيد: أنا ما بي استفيد ...أنا أبي اعلم الناس عن الخطأ إللي يرتكبونه
منصور: الكل يدري بالخطأ...ومع ذلك هم راضين به
أبو سعيد: إحنا إللي علينا أنسويه...والباقي على الله ( يحاول تصوريهم وهم
يرفضون)
منصور: أحسن شي إنك اتصورني أنا (أبو سعيد لا يعيره اهتمام ، وينصرف إلى
تصوير أبوهاني هو يهتز فلا يستطيع تحقيق ذلك)
أبو سعيد: حتى هذا ..ما انقدر اتصوره هو يلعب ابراسه
فاضل: أجل صور في أنا
أبو سعيد: أنت صورتك وايد
منصور: قايل لك صورني أنا بدالهم...ترى اكفيك العبالة
أبو سعيد: أنت منو حق اتكفيني العبالة
منصور: أنا اشتغل إهنيه...أنا تقدر إتقول الكل بالكل
أبو سعيد: لا إنت ما بيك ...أنا أبي هذيلين
أبو سعيد: لا ماراح احتاجك (يجلس)
منصور: أنشوف
سعيد: كيف حالك يبه؟
أبو يوسف: الحمد لله أنا زين
أبو سعيد: أنت من امتى موجود أهنيه؟
أبو يوسف: ماله لزمه...ما يحتاج تعرف
أبو سعيد: يعني أنت مرتاح في الجمعية
أبو يوسف: ماله لزمه...تعرف والحمد لله على كل شي
أبو سعيد: طيب...ممكن أتكلم معاك إشوي؟
أبو يوسف: لا ..مو ممكن
أبو سعيد: ليش يبه؟...أنا أبي أساعدكم
أبو يوسف: الله يرحم والديك...من غير ليش( منصور يضحك)
أبو سعيد: ممكن أعرف على ويش تضحك؟
منصور: قايل لك أنا الكل بالكل...راح تحتاجني
أبو سعيد: ماني ابحاجة لك...أقول يبه وشلونك
ابراهيم: أنا
أبو سعيد: إيه..أنت
ابراهيم: الحمد لله ...زفت
أبو سعيد: وليش زفت؟...أنت متضايق من حد؟
ابراهيم: ما يحتاج تعرف
أبو سعيد: طيب ...ممكن آخذ لك صورة ...أبي أصورك
ابراهيم: الصورة إملونه لو عادية؟
أبو سعيد: إملونه...وبتطلع أحسن صوره
ابراهيم: زين سويت...خلاص التصوير ماله لزمه
أبو سعيد: كيف يعني؟
ابراهيم: اترك عكنك التصوير وروح محل ما جيت...ما بيك اتصورني وما نبيك
اتصورنا كلنا
فاضل: شفت...ما يبونك اتصورهم...صورني أنا
أبو سعيد: بعدين
فاضل: أنا بروح أجيب سيارتي واجي...لا تكمل الفلم (يخرج)
أبو سعيد: زين
منصور: أقول يالطيب
أبو سعيد: أبو سعيد
منصور: وانا منصور...يا بو سعيد...ترى ما راح اتحصل ريج حلو منهم...فخلك
معي أحسن
أبو سعيد: أنت ليش اتسكرها في وجهي...خلني أتفاهم معاهم
منصور: أنا ما سكرها ...بس لأني اعرفهم أكثر من أي شخص...وعلى شان
شذيه..أنا أقول لك إنك راح تحتاجني
أبو سعيد: ما راح احتاجك...كيف الحال يبه؟
أبوهاني: منو أنا؟
أبو سعيد: إيه ..أنت...وشلونك؟
أبوهاني: حق ويه؟
أبو سعيد: أنت زين ...مرتاح؟
أبوهاني: تبي تعرف؟
أبو سعيد: إيه ...أبي اعرف
أبوهاني: وشو تبي تعرف؟
أبو سعيد: أبي أعرف عنك ..وعنكم كل شي
أبوهاني: آها...زين ما سويت ...كم عمرك يبه؟
أبو سعيد: عمري 35 سنه ...حق ويش عمري؟
أبوهاني: خلاص باقي عليهم كثرهم...بعدين تعرف كل شي
أبو سعيد: ما فهمت عليك
منصور: وما راح تفهم ...قايل لك راح تحتاجني
أبو سعيد: والله إنك أنت إللي محرضهم علي
منصور: ويش أحضهم عليك...بيني وبينك عداوه
أبو سعيد: أجل ليش ما يبون يعطوني وجه؟
منصور: هاه...اقتنعت انك تحتاجني؟
أبو سعيد: إيه اقتنعت...أحتاجك
منصور: خلاص..بسيطة...ألحين أحل لك الموضوع
أبو سعيد: يا ريت
منصور: روح أنت أهناك...خلك ابعيد
أبو سعيد: أقول لك حل الموضوع...واتقول لي اروح إهناك
منصور: الظاهر أنت ما تبي تحتاجني...ما حل الموضوع يعني؟
أبو سعيد: لا..حله
منصور: روح ولا تتقرب (يبتعد أبو سعيد ومنصور يعمل حلقة من العجزة ويدور
بينهم حديث في السر)
أبو سعيد: والله أني خايف إشيمهم علي ...الله يستر( يتحرك في المسرح)
أبو سعيد: هاه ...خلصتون؟ (يتحرك)
ابراهيم: لسه
أبو سعيد: خلاص أجي؟ (يتحرك)
أبوهاني: لسه
أبو سعيد: منصور
منصور: قربت ...قربت ...الأزمة قربت تنتهي
أبو سعيد: ترى عندي شغل وايد (أبو يوسف يأشر له بالقدوم)
منصور: اتفضل ...الجماعة تفهموا الوضع
أبو يوسف: نعم يبه...ويش تبي بالضبط؟
أبو سعيد: أنا ..والله ..أبي أساعدكم
ابراهيم: خلاص...أحنا عرفنا وضعنا...وأحنا راضين فيه
منصور: بالذات أنت يا حجي ابراهيم...أنت مستاء من اللي صار
ابراهيم: أكيد ما بي تصير هذي حالتي...ومابي أموت أبعيد عن أهلي
أبو يوسف: القطار وعدى ...خلاص
أبوهاني: يعني ما راح انعرس
أبو سعيد: يا ولاد الحلال...كل شي ويتصلح...وإن شاء الله ربك إلين أقلوب أهاليكم
أبو يوسف: ما أظن ...إقلوبهم صارت مثل الحجر
أبو سعيد: أحنا انحاول ...والباقي على الله
ابراهيم: والمطلوب منا؟
أبو سعيد: ممكن ألحين نتفاهم مع بعضنا...على العموم ممكن آخذ ألكم كم صورة
منصور: أنا جاهز صورني
أبو سعيد: مو أنت ...أنت خلك مكانك(يصور أبو يوسف وابراهيم)
أبو سعيد: أقول يبه...ممكن أصورك؟
ابوهاني: صور...من مساكنك
أبو سعيد: طيب...وقف ...خلني أقدر أصورك
ابوهاني: هذي أنا مكاني...صور
أبو سعيد: ما تكلمونه...اتخلونه يوقف عن الحركة
منصور: تبيه يوقف...بسم الله
أبوهاني: الرحمن الرحيم (يوقف عن الحركة ومن ثم يعود)
ابو سعيد: هذي إهو رجع ما منه فايده
منصور: شوف حبيبي...بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
أبوهاني: الرحمن الرحيم (يقرأ سورة الحمد كاملة وهو واقف)
أبو سعيد: إيه...ألحين عدل (يصور) ...تعال قول لي وشلون إتخليه يوقف عن الهز؟
منصور: شوف حبيبي أبوهاني ...مجرد أنك اتقول له كلام أو آية في ذكر اسم الله
ناقص ...أهو ابدوره يوقف وكمله (على انفراد)
أبو سعيد: كيف يعني؟
منصور: ألحين تعرف ...إنا لله
أبو هاني: وإنا إليه راجعون
أبو سعيد: آه...ألحين افهمت ...لا حول ولا قوة
أبو هاني: إلا بالله العلي العظيم
منصور: أيه ...ألحين أنت عرفته
أبو سعيد: خلاص ...أنت روح ألحين ...أنا راح أتكلم معاهم ...وراح أبتدي منه
منصور: لا ما راح أروح...لأنك راح تحتاجني
أبو سعيد: لا ما راح احتاجك هالمره...أقول يبه ويش اسمك؟
منصور: أبو هاني نسميه أبو هاني ...وهذا أبو يوسف...وهذا الحجي ابراهيم
أبو سعيد: اسكت...خليني أتكلم معاه...ويش اسمك يبه؟
ابوهاني: منو ..أنا ...أنا اسمي ...والله مادري أبو لؤي لو أبو شادي...ويش اسم ولدي
يا منصور...سامر؟
منصور: اسمه عبد الودود(أبو سعيد يدون)
أبو هاني: إيه صح...عبد الودود
أبو سعيد: أنت...ويش إللي جابك إهنيه؟
أبو هاني: في وين!!؟ وين تبيني أروح؟ ...أنتو مليتو مني؟
أبو سعيد: أنت ...من امتى اهنيه؟
أبوهاني: من يوم ما جيت اهنيه ..وانا اهنيه
أبو سعيد: أنا لله ...كيف أتفاهم معاه...يبه ليش اتحرك راسك على طول شذيه؟
أبوهاني: أي راس!!!؟ آه...راسي...ويش فيه ؟...حق ويش؟؟؟
منصور: راح تحتاجني
أبو سعيد: ميه الميه ...بس علمني شنو قصته؟
أبو يوسف: هذا مسكين قصته أعظم من قصتنا
ابراهيم: اينعم ...هذا لول انام على زنده التيس مثل ما يقولون...لكن ألحين شوفه...
يادوب يقدر على دجاجه
أبو سعيد: من ويش هذا إللي فيه؟
أبو يوسف: أقول لك منصور...ترى ما فينا شده نتكلم عن قصته
أبو سعيد: قول يا منصور
منصور: اسمع يا طويل العمر...هذي اللي قدامك كان بصحة وعافية ...وكان ابخير
وعنده ولد وبنت ...بنته تزوجت ...أما ولده مشى الطريق اللي يودي وما
يجيب..وطاح مع شف مصبنة
أبو سعيد: إيه...وبعدين؟
ابراهيم: ولا قبلين...صار إللي صار
أبو هاني: مثل منت شايف
منصور: أسمع...الحشي ...في يوم من ليام...جاء اولده البيت ..وهو واصل حده
أبو يوسف: يا مكثر اللي يوصلون حدهم هذي ليام...وليته ما وصل ذاك اليوم
أبو سعيد: ويش صار؟
أبو يوسف: ويش صار!!...مثل ما تشوفنا...قال له أبوه وهو ينصحه يولدي إترك
عنك هالسوالف وهالمصبنة...وعينك ما تسوف إلا النور
أبو سعيد: إيه ...ويش اللي صار؟
ابراهيم: ويش اللي صار...بالمطرقة على امهات راسه ...وطالع المسكين..صار
طول اليوم يهز ...وصار النسيان ملازمنه مثل ظله
أبو هاني: ويش إلكم إذكروني ...مو كنت ناسي ...الله يهديكم ويهديه
أبو سعيد: يقصد من؟
منصور: يقصد أولده أكيد
ابوهاني: أي ولد تتكلمون عنه!!!؟
ابو سعيد: الله يعينه...إيه كملوا ...ويش صار مع أولده؟
أبو يوسف: أولده مع الحكومة...وهو مثل منت شايف قدامك ..آهو
أبو سعيد: طيب...وبنته ..وين إهي؟
أبو يوسف: بنته ويش بديها المسكينة... طايحه تحت أيادي ريل ما يرحم
ابراهيم: ريال لعين
منصور: يا طويل العمر ...بعد ما صار اللي صار...جلس الرجال في البيت لوحده..
وكل يوم بنته اتزوره وتجيب له الغذا والأكل ..وتطمن عليه
ابو سعيد: زين ..خوش ما سويت
ابراهيم: ما فيها خوش...المهم قام ريلها اللعين قال الها
أبو هاني: أنا أكمل عنكم...المهم وجا أحمد اللي اهو ريل بنتي ألحين ..وقال يبي
يخطب بنتي ..وكان داك الوقت يشتغل في شركة خاصة
أبو يوسف: وين رحت أنت؟
ابوهاني: أنا اهنيه..ما رحت مكان
أبو يوسف: أنت اسكت..وخل ابراهيم اكمل عنك
ابراهيم: قصير الكلام...أن الريال طمع في البيت لأنه كان ساكن بالآجار
منصور: عدل ..وقال لبنته اللي هي بنت بوهاني...قال الها ويش رايش نسكن مع
ابوش في البيت وانكون قريبين منه وعينك ما تشوف إلا النور
أبوهاني: عدل ..وأول ولده جابتها بنتي ولد
ابراهيم: ما تسكت أنت..خلني أكمل
أبو سعيد: وبعدين
ابراهيم: وبعدين...جلسو فترة مع هالطيب ..وتالي اعتفس ريلها فوق تحت..وقام أقول
لزوجته يا أنا يا أبوش ..والصراحة أنا ما أقدر أعيش مع أبوش ...أنا أخاف
على أولادي منه...وبوش اكبر والضربة أثرت عليه ...صج أنه بدى يفلت...
لكن مو لهذي الدرجة
أبو يوسف: قصر الحشي...ما ارتاح ريلها إلا يوم جابه الجمعية
ابو سعيد: طيب...وليش كل ذيه؟
منصور: ليش..لجل البيت طبعا...يبيه لوحده
أبو سعيد: وبنته تجي اتزوره لولا؟
ابو يوسف: أول ليام إيه...اما بعدين..لا كأنه ميت
ابراهيم: تبي الحق ...أهم اللي ماتوا من يوما ما ماتت الرحمه فيهم
أبو سعيد: طيب...ما عنده اخوان ..أخوات...او أهل؟
أبو هاني: والطقعه...أهله ما كنهم موجودين
أبو يوسف: مثل ما قال مع انه ما يدري ويش...صج أهله ما شنهم موجودين
أبو سعيد: لهذي الدرجة..فيه حد موجود وبهذي الصفات وهذي القسوة!!؟
ابراهيم: أجل شنو اتسمي قطتنا في الجمعية؟...شنه ...والا بلاش
أبو يوسف: بلاش أحسن
أبو سعيد: أنا لله
ابوهاني: وإنا إليه راجعون...هذي بعد لو تسمع قصتي
(يدخل فاضل مسرعا ومعه الصحن)
فاضل: جاكم ابليس ...جاكم الموت (الكل يرتبك)
ابوهاني: ما يصير كل هالخوف إلا من ابو مصطفى
ابو يوسف: اعتدلوا...قوم يا منصور نظف...لا حد يحاشيه
(يدخل بو مصطفى معه حبيب)
أبو مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (حبيب يصافح الجميع)
الجميع: وعليكم السلام
ابو مصطفى: مونتكارلو...أنت اهنيه...روح..روح حبيبي ألعب محل ثاني
فاضل: أنا بجلس أهنيه
ابو يوسف: خله معانا مستانسين به
أبو مصطفى: ويش عليكم ...شاي وقهوه
ابراهيم: للأسف ...توها امكمله الفاكهة ...راحت عليك
ابو مصطفى: هاه يبو سعيد ...انكمل اللقاء؟
ابوسعيد: بعدين مو ألحين...خلني أخلص مع هالطيبين
أبو مصطفى: لسه ما خلصت منهم؟
أبو سعيد: توني أتكلم مع أبو هاني
ابوهاني: نعم ...تبي شي؟
اب مصطفى: لالا ما يقصدك...ويش رايك في بوهاني...تحفة هاه
أبو سعيد: كيف يعني ...ما فهمت عليك
أبو مصطفى: ألحين راح تفهم ...بسم الله الرحمن الرحيم ألم...
أبو هاني: (يبدأ في قراءة سورة البقرة....كم آيه)
أبو سعيد: سورة البقرة مرة وحدة...يالربع شنو الحل ...وقفوه...كيف يوقف ...
حرام عليك
أبو يوسف: صدق الله العلي العظيم
أبو هاني: صدق الله العلي العظيم ( الكل مستاء)
ابو سعيد: حرام عليك ...ليش سويت شذيه؟
ابو مصطفى: هذي قرآن ...ما فيه أحسن منه...تدري أن قبل اسبوع خليته يقرأ سورة
البقرة كلها بس قلت له ألم....هاهاها
ابو سعيد: لا...لكن موعدله منك ...هذيه حسبة والد
ابو مصطفى: والله لو تدري ...أن كل واحد منهم قصته قصة
ابو سعيد: مو كافيك اللي هم فيه؟
ابو مصطفى: ما علينا ما علينا...أنا انطرك في مكتبي...إذا قضيت منهم ..مر
علي..عندي لك خوش مواضيع
أبو سعيد: ما عليه...يصير خير
أبو مصطفى: من رخصتكم ...فمان الله ( يخرج)
الجميع: حياك الله....الله يهديك (وهم مستائين)
ابو سعيد: ليش هذا يعاملكم شذيه؟
ابراهيم: يا ابن الحلال...فرقت هي يعني
ابو يوسف: لا تاخذ عليه...أحنا متعودين...واقلوبنا وسيعه
أبو سعيد: أنا لله
أبو هاني: وإنا إليه راجعون
أبو سعيد: لالا...لازم تشوفون له حل
منصور: ويش يعني تبينا نسوي؟
ابو سعيد: أنا أعرف ويش أسوي...وأبو فؤاد ما يرضى بالشينه
أبو يوسف: وين بتروح؟
أبو سعيد: لبو فؤاد ...أخليه يعلمه الزين (يخرج)
حبيب: خذني معاك(يلحق به)
الجميع: لا
أبو هاني: إله إلا الله ...محمد رسول الله
نهاية الفصل الثاني
الفصل الثالث
صورة للمسرح وهو نفس المكان الذي به العجزة ونرى منصور وحجي ابراهيم وأبو هاني وأبو يوسف جلوسا حيث يقوم أبو يوسف وهو ينظر.
أبو يوسف: لالا...هذا مو كلام ...للحين ما جوا (يرجع ويجلس)
أبو هاني: إي والله مو كلام...لحد ألحين ما جو...انتون متأكدين أنهم ما جاو
(يقوم وينظر ثم يجلس)
أبو يوسف: الله يستر...والله إللي يصير مو عدله...روح يا منصور خله يرجعون
منصور: ويش فيكم عجولين...ألحين يجون وتعرفون كل شي
ابراهيم: (يقوم وينظر) الحمد لله...لالالا...إتصدقون أنهم للحين ما جاو
(يرجع ويجلس)
أبو هاني: منهم إللي جاوا ...انتون إدورون على شنوا؟
أبو يوسف: هذا وقته يا بو هاني...هذا وقت تفهياتك!!!؟...قوم يا منصور خل انروح
إلهم وانشوف ويش صار؟
منصور: ألحين يجي إلكم منتكارلو وتعرفون منه كل شي ...ليش العجلة يا بو يوسف
ابراهيم: أنا أعرفه ابو يوسف...من يوم أحنا يهال عجول...ما عنده صبر
أبو يوسف:من وين تعرفني واحنا يهال...أنا من تركت الحسا اوسكنت سيهات ما
صار لي 20 سنه...هون..هون (أبو هاني ينظر ويرجع)
ابراهيم: إيه...أنا أعرفك من عشرين سنه...أنت مفكر 20 سنه قليلة
أبو يوسف: يا بو خليل ...أنا ما عرفتك إلا في الجمعية...وأنا ما صار لي أكثر من 7
سنوات ...وإتقول انك تعرفني
ابراهيم: الصراحة يبويوسف ..أنا قبل لا تجي الجمعية وأنا كل يوم اشوفك في
الشاعر إتهيم...لكن أسوي نفسي ما شوفك
أبو هاني: إيه..صحيح...حتى أنا أشوفه وما اسلم عليه ..لأنه مغرور
منصور: عطه..عطه...بدت الجماعة تشتغل عليك يبويوسف
أبو يوسف: هذي اللي اتشوفه يولدي...آخر أيامنا صرنا مغارير
(يدخل فاضل وهو يدفع حبيب بالعربة وحبيب ممسكا بالصحن)
منصور: وهذي الجماعة وصلت
حبيب: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبو هاني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبو يوسف: هاه...ويش صار يولدي ...ويش سوى رفيقك؟
حبيب: تقصد أبو سعيد؟...أكو جالس مع أبو فؤاد
ابراهيم: إيه...ويش صار
أبو هاني: طقوا أبو مصطفى لو ما طقوه؟
أبو يوسف: يعني قلتوا شي عن أبو مصطفى؟
حبيب: إيه...أنا قلت كل إللي عندي...وحتى أبو سعيد قال اللي يعرفه
أبو يوسف: ولويش شذيه يولدي؟
منصور: زين يسوون فيه...يستاهل ...لازم ياخذ جزاته
ابراهيم: لا يولدي...العفو من شيم الكرام
حبيب: وهذي انتون قلتونها العفو...وكم مرة الجميع يعفون عنه..ولا هو حاس
ابراهيم: ولو...إحنا لازم نتحمل بعض ..هذي عندك احنا ...تذكر يا بوهاني لما كنا
في العين؟...تذكر ويش سوى فيك إصويلح؟...هذي أبو هاني قدامكم ...
إصويلح حط في راسه صبغ بدل الشامبو...واعتفس راس بوهاني عفاس...
وما سوينا له شي ...عفينا عنه
ابو هاني: أي عفينا عنه...أكلناه الصابون ..وخليناه يمسح الصبغ على جسمه ..واتقول
عفينا عنه
ابراهيم: هاه...ولو ولو ..أنت تفهمني
أبو يوسف: إتركوا عنكم هالسوالف ...وأنت قول لي الموضوع خلاص انتهى
حبيب: ما اظن...لأنه ابوفؤاد ما يرضى بالشينه...والظاهر إن الرجال اللي إطرده من
المكتب جاء يشتكي
منصور: أي رجال؟
حبيب: والله ما اعرفه...لكن الرجال معاه حق لو يشتكي
أبو يوسف: والله انكم تكدرون خاطرنا...ألحين أنا وشلون أقدر أقابل ولدي؟
ابراهيم: فاضل حبيبي...روح اتسطلع ..استعطل
منصور: استطلع
ابراهيم: هاه..هذي هي...روح حبيبي فاضل تحرى الأمر
ابو يوسف: حقيه عليك يا فاضل...روح شوف ويش اللي صار
فاضل: ما عليه...أنا باروح...هيه حبيب ..جيب السيارة
حبيب: خذ (يعطيه الصحن)
فاضل: يبه يبه ...السيارة ما فيها بنزين
ابراهيم: خذ هذي الفلوس...وعبها فل (يعطيه فلوس)
فاضل: مشكور يبه (يخرج)
منصور: لا تنسى النابكين
أبو يوسف: إن شاء الله يسامحونه
ابراهيم: إذا الخبر عند ابو فؤاد بسامحه...ترى ابو فؤاد قلبه طيب
حبيب: بلاكم ما سمعتون ويش يقول أبو فؤاد
أبو هاني: منو أبو فؤاد!؟
ابراهيم: أبو فؤاد وما غيره...المعزب العود
ابو هاني: ما عليه إعرفته...تبع أي شركة هذي اللي تتكلمون عنه؟
أبو يوسف: يا حبيب قول ويش قال...ترى ما راح انخلص منهم
حبيب: يقول أبو فؤاد ..إنه لازم يأدبهم كلهم ..أي واحد ما يمشي عدل يأدبه
منصور: زين يسوي فيهم
ابراهيم: يعني في حد غير ابو مصطفى ..قليل حيا
حبيب: أووه ..فيه وايد...ويا مكثر الشكاوي عنهم
ابراهيم: ول ول ...بدى الخراب في البر والبحر
أبو يوسف: ولو ..هم الجمعية فيها وايد طيبين وشايلين الناس والجمعية على كفوف
الراحة
منصور: صدقت والله...عندك بوفؤادا وجعفر وأبو هاني وعبدالله
ابو هاني: هاه ...ويش تبي يا منصور؟
منصور: ما نقصدك...لو يكون ما في إلا أنت ابو هاني...تعال انت اسمك
أبو عبد الودود
ابو هاني: إيه..عبد الودود...الله يهديه وعافيه يا رب
الجميع: آمين يا رب العالمين
فاضل: (يدخل مسرعا) أكو جاكم التلفزيون ...جاكم أبو سعيد
(يدخل أبو سعيد ويقوم له أبو يوسف وحجي ابراهيم ومن ثم أبو هاني)
أبو يوسف: هاه يولدي...ويش صار؟.. طمني؟
أبو سعيد: ما صار إلا كل خير...كل إللي تبونه صار
ابراهيم: ويش يعني؟...نسيت الموضوع ما كلمت أبو فؤاد؟
أبو سعيد: لا... أنا قلت له ابكل شي
أبو يوسف: وليش يا ولدي؟
أبو سعيد: كيف وليش؟...أفهم من كلامكم إنكم ما تبوني أشتكي عليه؟
أبو هاني: موعدله إنك تشتكي على احد...الشكوى لغير الله مذله
منصور: خلاص ...الرجال وكلم بو فؤاد ...واللي صار صار
أبو سعيد: طيب ليش؟
أبو يوسف: احنا ما نبي نقطع رزق أحد...وهذا بحسبة ولدنا ...وقطع لعناق ولا قطع
لرزاق
أبو سعيد: زادة قبل لاروح أشوف كلكم قلتون لا...وعلى العموم حتى لو ما رحت
أنا...فيه غيري راح واشتكى...وحبيب يعرفه ...وأبو فؤاد يقول إن لا أنا
أول ولا آخر واحد...ولا تخافون ...ما راح يفنشونه من العمل
ابراهيم: أشوى
أبو يوسف: زين ما قلت
أبو هاني: منو اللي ما راح يفنشونه؟
حبيب: أبو مصطفى...ترى كل هالسوالف عنه
أبو هاني: هو مريض؟
ابراهيم: والله مو معروف لك...لكن أحسن شي ...الواحد يطنشك
أبو سعيد: وألحين...منتوا زعلانين مني؟
أبو يوسف: لا يولدي...الله لا يجيب الزعل...بس اتمهل إشوي
أبو سعيد: إن شاء الله...وألحين إنتون جاهزين؟
أبو هاني: ويش ...فيه إمباراة؟
ابراهيم : ما كنكم تسمعونه...عطوه لدون الصمخى
أبو سعيد: يا بو هاني ..أنت نسيت إني أبي آخذ أخباركم ..حق أعلم الناس عنكم؟
أبو هاني: آآآه..ألحين فهمت ...يا الله أنا جاهز
منصور: خلاص أنت خلصوا منك... جاء دورنا
ابراهيم: وانت ويش دخلك؟؟؟...إهو يبينا احنا صح لو لا(يدخل فيصل)
أبو فؤاد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (يسلم على الجميع)
الجميع: وعليكم السلام
أبو فؤاد: كيف الحال؟....وشلونكم جميعا (يتجه إلى حبيب)
الجميع: الحمد لله
أبو فؤاد: هاه حبيب...كيف الحال...عساك زين؟
حبيب: الحمد لله...بخير ..الله يسلمك
أبو فؤاد: وشلونك يبو يوسف
أبو يوسف: الحمد لله...ماشي الحال (وهو مستاء)
أبو فؤاد: ويش فيك يبو يوسف؟ شكلك منت مرتاح أنت متضايق...من جيتي؟
منصور: من رخصتكم
أبو يوسف: حياك الله يولدي
أبو فؤاد: حياك الله يا منصور
أبو سعيد: وين يا منصور...تدري مالي غنى عنك
أبو سعيد: أكيد
منصور: خلاص...أنا بروح وبرد...فمان الله (يخرج)
الجميع: حياك الله
أبو فؤاد: إلا ماقلت لي بيوسف...ويش فيك متضايق؟
ابراهيم: ترى موبس إهو...حتى احنا
أبو فؤاد: طيب ...وليش؟
حبيب: خايفين على أبو مصطفى إنك تفصله وتقطع رزقه
أبو فؤاد: لالا ...مستحيل إني أقطع رزقه...لكن الصراحة اللي وصلني عنه موهين...
والجمعية ما سووها إلا على شان الديرة وأهل الديرة..وعلى شان الخير
واهل الخير
أبو هاني: يعني ..ما راح اتشوحه
أبو فؤاد: أكيد لا...بس لازم ننذره
فاضل : وتالي...قد أعذر من أنذر
أبو يوسف: يعني ..أهو على راس العمل ألحين؟
أبو فؤاد: أينعم...ولا تتكدر يبو يوسف
أبو يوسف: الحمد لله
أبو فؤاد: والحين ..من رخصتكم...على فكرة أبيك يا بو سعيد...في مواضيع وايد
أبي أقولها لك
أبو سعيد: من اعيوني ...أنت آمر بس
أبو فؤاد: ما يآمر عليك عدو...وانتون يا بو يوسف ..يا الله اتجهزوا ..ترى بكرة
بنوديكم إلى ربعكم...وكل واحد يبي يروح محل ..احنا حاضرين
أبو يوسف: ما تقصر...رحم الله والديك...واحنا حاضرين
ابراهيم: أنا الصراحة..أبي أروح مجمع الراشد
أبو فؤاد: كل اللي تبونه بصير...بس انتوا اجهزوا...وأنت يا بوهاني ..لا تنسى
أبو هاني: حد ينسى هذا اليوم...حد ينسى شوفة حبايبه!!؟
أبو فؤاد: وانت بعد يا حبيب
حبيب: إن شاء الله
فاضل: وأنا بعد
أبو فؤاد: وأنت بعد
فاضل: لكن ابسيارتي
أبو فؤاد: إن شاء الله
أبو سعيد: لكن هاه...لا تسرع
أبو فؤاد: يا الله...من رخصتكم...فمان الله (يخرج)
الجميع: حياك الله
فاضل: أنا بعد با روح
الجميع: الله وياك (يخرج)
أبو سعيد: والحين...ابتدي مع من فيكم؟
أبو يوسف: تعال يولدي...أنا راح أقول لك على كل شي...بس قول ويش اللي
تبي تعرفه؟
أبو سعيد: أبي أعرف كل شي عنكم..من صغيرة وكبيرة...وشلون جيتون للجمعية
أبو يوسف: أنا راح أقول لك اللي عني...والبقايا يحشون لك عن حالهم...وهاه...استر
على ما واجهت...يعني ما نبي حد يعرف عن أي شي ...وعن اعيالنـــــــا
واهلنــــــــــــــا
ابراهيم: إيه ...الله يستر عليك...لا تطري أسامينا..ولا أسامي أهلنا
أبو يوسف: من ستر عن عبد..
أبو سعيد: أكيد
أبو يوسف: اسمع يولدي...أنا صار لي اهنيه ما يقارب السبع سنين...وقبل لا جي..
كنت عايش أحسن عيشه في البيت مع اولادي لثنين
أبو سعيد: وزوجتك..أم عيالك؟
أبو يوسف: زوجتي اتوفت ...الله يرحمها من 10 سنين
الجميع: الله يرحمها
أبو سعيد: أيه ...كمل يبه
أبو يوسف: ويش أكمل...المهم لولاد قرروا انهم يتزوجون...وأنا ما قصرت وياهم...
والله حتى أني بعت مزرعة من المزارع ..حتى أساعدهم على الزواج..مع
أن كل واحد فيهم ..ما هو بحاجة إلى فلوس
منصور: عدل كلامه...العود وشغال في ارامكو...والصغير مدرس
أبو هاني: وكل واحد فيهم يمشي على زنده لحمار...مو بس التيس
أبو سعيد: إيه...وبعدين
أبو يوسف: وبعدين...كلها شهر وشهرين من الزواج...وخلاص لولاد الظاهر نسو أن
عندهم ابو
أبو سعيد: كيف يعني؟
أبو هاني: يعني فكروه مات
ابراهيم: قول موتوه بالعافية...الله يسامحهم
أبو يوسف: كان زين لو اني مت..ولا اشوف اللي شفته
أبو سعيد: ويش اللي صار؟
أبو يوسف: أول لوكات صاروا يزوروني من يوم ليوم...وتالي كل اسبوع ... وما
تمت الشهرين إلا لا حس ولا خبر...أنا الصراحة خفت عليهم...قلت
يمكن لولاد صار لهم شي...رحت إلى يوسف البيت...قالت لي مرته
ما هو موجود...في العمل
ابراهيم: اتخيل مرة ولده!!!...ما دخلت عمها البيت وضيفته!!!
أبو يوسف: أنا مابي ضيفتهم...أنا ابي بس اطمن عليهم...وبعد ما قالت لي إنه في
العمل سألتها زين ..قالت إيه زين...الحمد لله...اطمنيت عليه ...رحت إلى
التاني...ويا ليتني ما رحت
أبو سعيد: خير
أبو يوسف: ما في خير...بعد ما طقيت الجرس... طلع لي وهو جالس من النوم...أنا
ما صدقت خبر ...على طول حظنته...لكن
حبيب: لكن المسكين ما عبراه
أبو سعيد: كيف يعني؟
أبو يوسف: تركني ودخل للبيت...ولا كنه شايف قدامه حد...دخل داخل...رحت أنا
وراه...ملهوف عليه...تركني ودخل غرفته...الظاهر انه ينام...سألت
زوجته...ويش فيه ولدي؟
أبو هاني: ما فيه إلا العافية
أبو يوسف: ردت علي وقالت لي روح انت واسأله ... هو ولدك لو ولدي!!...رجعت
وسألتها ...هو مريض؟ حد امضايقنه؟..ما ردت على سؤالي...قلبــــــــي
انشغل ...قلت الها يا بنتي طمنيني ...غضبت علي وصرخت في وجهي
وقالت..ما تشوفني أطالع التلفزيون!!؟
أبو هاني: أيه...الظاهر انها اطالع الكوارع
منصور: الكواسر
أبو سعيد: إيه ...كمل يبو يوسف
أبو يوسف: أبدا ...تركتني بحرتي وابخوفي على ولدي..وراحت دخلت الغرفة...انا
قلت أنها راحت تزعق عليه...جلست انطر تقريبا 3 ساعات ...لحد أذان
المغرب...ذكرت الله ورحت البيت ...صليت ونمت ودمعتي على خدي...
وتالي صار اللي صار
ابو سعيد: شنو اللي صار؟
أبو يوسف: جاوا لي اثنيناهم البيت
أبو سعيد: والله زين سووا
ابراهيم: اصبر..اصبر...واسمع زين
ابو يوسف: انا صدقت حالي...ورحت فتحت الهم باعي قبل بابي...لكن.. (متألم)
أبو سعيد: كلن ويش؟
منصور: قاموا يصرخون فيه ..وقالوا...بكل حب وحنيه...يبه يبه...أرجوك ما نبيك
تجي ابيوتنا ...وإذا بغيناك ...أحنا راح انجيك
ابراهيم: اسمعت ...إذا بغوه...يعني هو ما يبغيهم
أبو سعيد: إنا لله
أبو هاني: وإنا إليه راجعون
أبو يوسف: قلت إلهم اللي تشوفونه...بس الله يرحم والديكم...لا تبطون علي...ترى
مالي إلا الله ثم انتون...المساكين حنوا على أشوي
ابراهيم: واتسميهم مساكين...قول شياطين
أبو يوسف: مهما يصير...هذيلين اولادي...والرحمة لله في قلبي ...وهم من لحمي
ابراهيم: والله صدقت...كمل خليني ابشي
أبو يوسف: أبد ..وتركوني في بيتي..إلى أن جاء فيه اليوم اللي طبيت فيه ..وظليت
مرمي في البيت ثلاثة أيام...لما جا وزارني ابو مهدي ..وجابني للمستشفى
أبو سعيد: وبعدين؟
أبو يوسف: وبعدين...وصلت اهنيه
أبو سعيد: وكيف جيت اهنيه؟
أبو يوسف: الله يرحم والديك...اعفيني من هالموضوع
أبو سعيد: هذيه..أهو المهم
أبو يوسف: لا والله المهم إن أولادي تركوني
أبو سعيد: طيب...واخوانك ..وخواتك؟
أبو يوسف: أهم اللي وصلوني إلى اهنيه
أبو سعيد: كيف؟
ابراهيم: كيف !!!؟ يبون الورث!! يبون حقهم في الورث!!!
أبو سعيد: ويش جاب سيرة الورث؟
منصور: الطمع والنفس الرديه...ويش قالوا يبون حقهم في بيت ابوهم...وما تركوا
المسكين إلا لما باع البيت
أبو سعيد: وتالي؟
ابراهيم: وتالي قعد الرجال في الشارع...لا ولد ولا تلد!!!
أبو هاني: يقرأ سورة قل أعوذ برب الناس
أبو سعيد: خير ...ويش فيه أبو هاني؟
منصور: لا يروح فكرك بعيد...أهو بس يبي يريح راسه من الهز (يدخل مهدي)
مهدي: السلام عليكم (يصافح الجميع)
الجميع: وعليكم السلام
أبو هاني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبو يوسف: سامحني يولدي...أنا ما اقدر أكمل وياك
أبو سعيد: ما عليه يبه...منوهذا؟ (يكلم منصور)
منصور: بعدين تعرف
ابراهيم: عفيه عليك يولدي...روح حبيبي خذ ابوك ..واطلع معاه اشوي في الحديقة
مهدي: ان شاء الله...من رخصتكم(يخرج لثنان)
أبو سعيد: قولوا لي منهو هذيه؟...ولده؟
منصور: لا
أبو سعيد: أخوه
ابراهيم: لا...ولا حتى يقرب له
أبو سعيد: أجل منو هذا؟
منصور: هذا مهدي ولد جاره...هو الوحيد ..وكم رجال من أصحابه ..اللي يزورونه..
وهو اللي جابه إهنيه ...هذا هوالطيب
أبو سعيد: إجيبه الجمعية ..واتقولون طيب!!!
ابراهيم: اينعم ...لأن أولاده وأهله تركوه في الشارع...وما حد سأل عنه ...والجمعية
ما قصرت ...جابته واهتمت فيه وعالجته...ولما كلموا اولاده ..تبروا منه
حبيب: لا..والقهر على قولتهم ..ما يبون الفشيله
أبو سعيد: كيف يعني؟
منصور: إيه..لأن الجمعية طلبت منهم الموافقة على العيش في الجمعية
أبو هاني: ولولاد ما قصروا...هم أول من وافق
أبو سعيد: كيف؟
منصور: إيه.. طلبوا منهم انهم يزورونه ..أقلها مرتين في الشهر...وافقوا ..قالوا انه
مقدور عليه...وطلبوا منهم انهم يودونه يزور اصحابه واهله في المناسبات
..مثل ارمضان ولعياد...واهنيه نزلت الفجيعة
ابراهيم: هه ..على طول رفضوا ...قالوا خايفين من الفشيله...يفشلون من أبوهم
اللي رباهم
أبو سعيد: يعني عييوا يوافقون
منصور: إيه...والجمعية رفضت انها تستلمه...قالوا خلاص ...احنا ناخذه واحنا أولى
فيه وفي نفس اليوم...الباحث شــافه في السوق ..أهـــو مـــع مرقده مقطوط
في الشارع
أبو سعيد: وتالي ...ويش اللي صار؟
أبوهاني: تالي ...أنا ما ذكر شي
ابراهيم: تالي ..جاء هالطيب مهدي ..واتكفل ابكل شي ...وهذي أهو يزوره ..ويجيب
أبوه وربعه ..وساعات ياخذه إلى الديرة
أبو سعيد: أنا لله
ابراهيم: شفت وشلون يسوون لولاد...أجل كيف لو أقول لك قصتي!
أبو سعيد: الله يساعدني ...قول ...خليني أسمع
ابراهيم: أنا راح أقولها لك باختصار...أنا عندي 6 أولاد وثلاث بنات ..وأخيرا
جابوني اهنيه للجمعية
أبو سعيد: لا ...أنا أبي اعرفها... بالضبط اللي صار؟
ابراهيم: اسمع يولدي ...أنا مثل ما قلت لك عندي 6 اولاد وكلهم معرسين ...مثل منت
شايف ...أنا أقدم واحد فيهم ...أنا العود
أبو سعيد: المهم ..يبه كمل
ابراهيم: لولاد عرسوا ومستورين...وعندي بنتين امعرسين وعايش أنا ويا ولدي
العود وحرمتي الله يرحمها وبنتي الصغيرة...اتوفت العيوز ..الله يرحمها
اهنيه عند الجمعية قبل لا يسوون الإشارة...حادث...وتعرفون الواحد من غير
ظله شلون يصير...الله يرحمش ...جلست حزين ..ونفسي تعبت..وصرت
حمقي ..وأعصب بسرعة
أبو هاني: أنت من أول شذيه
ابراهيم: المهم ..جلست في البيت مع بنتي وولدي وزوجته واليهال...وصرت ما
تحمل شي لا من صغير ولا من كبير...لكن الحمد لله ..عايش في ظلهم إلى
أن عرست الجاهلة الصغيرة
أبو هاني: أربعين سنه وجاهلة!!!
ابراهيم: أنا مطنشنك ..ما شني اسمعك...المهم بعد ما عرست البنت حسيت بالوحدة
أكثر وأكثر ..وما كذب عليكم ..ما يمر علي يوم ..ما أذكر فيه الغالية ...
الله يرحمها
الجميع : الله يرحمها
ابراهيم: وفي يوم من الأيام...وفي نفس المكان اللي صدموا فيه مرتين.. صدموني...
الله لا يبارك فيك من هندي
أبو سعيد: ويش دخل الهندي؟
ابراهيم: مهو سبب الفيعه...هو اللي صدمني بالسيكل
أبو سعيد: ابسيكل...أشوى
ابراهيم: الحمد لله...رحت البيت عادي ..ما فيني شي...لكن ما جلست من النوم...إلا
وعيوني راحت...لا طبيب ولا مستشــفى إلا ورحـته...لكـن ما منه فايدة...
النظـــر راح
أبو سعيد: إيه...وبعدين؟
ابراهيم: فيها وبعدين...ويش تبي من واحد فقد أعز جاجتين عنده النظر وزوجته!؟
أبو سعيد: الله يعينك (يظهر الحزن على حبيب وهو يمسح دمعه)
ابراهيم: المهم..إني اعتفست عفاس...وصرت في البيت ضايع وحمقي...حتى الجهال
صرت أصرخ عليهم
أبو هاني: على طول أنت شذيه!!
ابراهيم: معـــاهم حق اولادي...صـــاروا مســـتائين مني...لكن ما معاهم حــــق في
اللي ســـووه
أبو سعيد: وشو اللي سووه؟
منصور: المسكين..قال الهم يبي يسافر حق يتعالج...وماقصروا سفروه
أبو سعيد: زين سووا
ابراهيم: زين الطل...جابوني للجمعية ...وأنا جالس أنطرهم ...جالسين يعقدون صفقة
اتقول
منصور: المسكن خلصوا إجراءاته..وجابوه الجمعية ابحكم على قولتهم حالته ساءت
أبو سعيد: وكيف تستلمه الجمعية منهم؟
منصور: لأنهم كانوا زينين في الأول وزورونه وياخذونه وطلعونه ..ما قصروا
ابراهيم: وكلها سنتين...ونسيوني
أبو هاني: أربع سنين ...لا تكذب
ابراهيم: أربع ...عشر..بس المفروض ما ينسوني...أنا أبوهم ...ما يعاملوني شذيه
أبو هاني: ويش اتقول ...قلبي على ابني انفطر ..وقلب ابني علي حجر
ابراهيم: هذي قصتي مثل منت شايف بالمختصر المفيد...وغيرنا وايد...الله يساعد
اللي مثلنا...يا رب رجع الرحمه الى ولادنا
الجميع: يا رب(حبيب يبكي)
منصور: حبيب ...ويش فيك...عسى ما شر...ليش اتصيح؟
أبو سعيد: تبي بعد اللي سمعه ...وما يبكي
حبيب: أنا والله ما صيح عليهم...أنا أصيح على حالي
أبو سعيد: وليش تصيح
حبيب: شوف ...كل اللي اسمعته يدل على قساوة لولاد...وشلون لولاد يسوون في
ابهاتهم وفي امهاتهم...ومع ذلك ...شوف رحمة الأبو والأم عليهم...لكن أنا
..أنا أجي وابوي هم اللي جابوني وقطوني عند باب الجمعية وأنا لسه توني
ياهل...عمري 3 سنوات...وين الرحمه اللي في اقلوبهم...شفتون أم وأبو
يسوون شذيه في ولدهم!!؟
أبو سعيد: طيب...منهو امك وأبوك؟
حبيب: أمي وأبوي ما عرفهم...وحتى لو أعرفهم ما بيهم...لأن أمي وابوي اللي تعبوا
على وربوني هم الجمعية وأهل الجمعية
ابراهيم: الله يساعدك يولدي...احنا اهلك يبه
أبو هاني: وأنا أمك (يدخل أبو يوسف مسرور)
أبو يوسف: هلووو ...كيفكم يالربع؟
منصور: أوه...أبو يوسف فرحان...فرحنا معاك
أبو هاني: جية مهدي ...اتفرح إللي ما يفرح
أبو يوسف: أكيد...لكن موهذا اللي امفرحني
أبو سعيد: أجل شنو
أبو يوسف: مهدي الغالي ولد الغالي ..ابياخذني معاه للعمره...والجمعية وافقت
أبو هاني: حج مبرور وذنب مغفور
ابراهيم: عمره..عمره ...مو حج
أبو يوسف: والله انه يستاهل كل خير مهدي...تدرون ويش راح اسوي
الجميع: ويش
ابو يوسف: راح اعط نص ما املك لمهدي...والنص الثاني للجمعية
ابراهيم: من وين لك انت ...عندك شي؟
ابو يوسف: ايه...عندي مزرعة في الحسا...وراح أوزعها على الجمعية ومهدي...لأن
هذيلين الوحيدين اللي يستاهلون ...هم الخير واهل الخير
(يدخل فاضل مسرعا)
فاضل: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
أبو هاني: ورحمة الله وبركاته ...وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبو يوسف: هاه ..يا فاضل...ويش عندك؟
فاضل: عندي ضيف جديد إلكم (يدخل رجل مسن)
نهاية المسرحية

0 التعليقات:
إرسال تعليق