كينج لير .. أوبرا كليب


كينج لير .. أوبرا كليب

King Lear .. Opera clip

أ . د / أبو الحسـن سـلاّ م


2004الافتتاحية
(المخرجة في بؤرة ضوء )
المخرجة : هرج مرج .. شده وفرج
م. الممثلين : شده وفرج .. شده وفرج ( يدخلون من كل جوانب المسرح)
المخرجة : زحام في شهر مفترج
م. الممثلين : شده وفرج .. شده وفرج
ممثلة : زنابيل .. بؤج ( وهي تضع حملها )
ممثل : فنون .. مُهَجْ ( يضرب شقلباظ على الأرض )
ممثلة : إبداع .. وهج ( راقصة )
ممثل : تحبيظ .. فُرج (حاملاً عدداً من الأقنعة )
م. الممثلين : هرج مرج .. شده وفرج
مغن : غُنا ( يدخل بعوده)
ممثل : وتمثيل مندمج ( وهو يرتدي عباءة مزركشة)
ممثل : ملك دخل (يدخل شاهراً سيفه )
ممثل : ملك خرج (يدخل مقيداً من يديه وساقيه بالسلاسل)
م. الممثلات : دا من كالوس
م. الممثلين : ودا من غلج
م. الممثلات : هرج مرج
م. الممثلين : شدة وفرج
م. الممثلات : دا يتعدل
م. الممثلين : ودا يتعوج
المخرجة : ودنيا إيه ؟
الممثلون : هرج مرج
ممثلة : خرج دخل دخل خرج
ممثل : من غير كسوف من غير حرج
الممثلات : هرج مرج هرج مرج
المخرجة : تشتد مرة وتنفرج
الممثلون : هرج مرج .. هرج مرج
الممثلات : هرج مرج .. هرج مرج
( يدخل ممثل بغترة وعقال ولحية بداخل جوال مربوط حول رقبته
متقافز إلى داخل ساحة التحبيظ موجهاً حديثه إلى المؤلف )
أبو شوال : حل رباط خرجك خرجني نفسي أشخص
( تدخل ممثلة منقبة حتى أخمص قدميها)
أم نقاب : اكشف عن برجك فرجني نفسي أهجص
( يدخل ممثل وممثلة مشتبكين في رقصة مودرن)
المتراقصة : حاسب على وسطي لتعوجني واحنا بنرقص
( يقف كل ممثل خلف ممثلة في زحمة داخل باص عمومي)
المخنوقة : اتزحزح مش قادرة اتنفس
الممثلات : إنت خانقني ( تلكز كل منهن من خلفها بكوعها )
الممثلون : ههأهأ .. هأهأ
( تدخل ممثلة بداخل سلة متجهة نحو المؤلف والمؤلف يتهرب منها)
أم زمبيل : افتح زمبيلك تلقاني اخدتك حضن
أنا روح متأصله ولساني بينقط فن
مكتوبلي أهواك لو تهواني رق بقا وحن
تتنعم وتعيش في الملبن وابقى انساني
المجموعة : ههاهأ .. هأهأ ( وهم يخلعون عنها السلة)
ممثلة : إديني فستان جولييت
أم طرحه : أنا طرحة ليلى
أبو زعبوط : إديني زعبوط نبوت
أبو عمه : عمه إنما هايله
أبو زماره : زماره وناي ولاّ فلوت
الممثلات : خيال ومخايله
المعددة : ونا أشخّص دنا موهبه هايله ..
أرقع بالصوت ( وهي تصوّت مولولة )
المجموعة : ههاهأ .. هأهأ
( تدخل ممثلة بداخل بؤجة لا تظهر منها سوى الرأس والساقين)
أم بؤجه : فك البؤجه وطلع مهجه عشان تتهوى
ألبسها وافرجكم فرجه واد بقا هوّه
مش قالوا حمارتك لو عرجه ح تدّيك قوه!!
تشرب شيشه معاك عالقهوه وتنفخ بهجه
المجموعة : ههأهأ .. هأهأ
( أحد الممثلين يشخص دور أعمى )
الكفيف : حبقى أوديب لو خدت بيدّي
أو تيرزياس
مسرح جيب أرطن بالهندي
أبو داود : عبري وبس ( يرفع في وجهه نجمة داود )
( يرفع السلة ويلبسه إياها فيضحكون منه )
ممثل : هاملت ، لير ، مكبث ، لاوندي عنتر عبس
ممثل بهلول : راجل ، حرمه ، وبارقص رقص يا سيدنا لفندي
المجموعة : ههاهأ .. هأهأ
( يعبثون في الصرر والبؤج والزمابيل والسلال
فيبعثرون الملابس والملحقات ليحصل كل منهم
على الزي الذي يخص الشخصية التي سيؤديها )
ممثل لير : جبّة لير ( بعد أن حصل عليها )
ممثلة ريجن : دي عباية ريجن
ممثل كنت : سيف كنت
ممثل إدموند : بدلة حرير .. كرافتت " بيجن "
ممثلة كورديليا : فستان بنت
المخرجة : ادخل جوّا عبايتك .. اسكن (لممثل بهلول)
ممثل بهلول : أديني سكنت
ممثلة جونوريل : ع الفستان ده ونا نشنت
المخرجه : مثل .. سخّن
ممثل لير : ( يمثل بطريقة دراماتيكية )
خبرنني يا بناتي
المخرجة : دا .. افتعال
أيمن : ( مساعد المخرج )
م الصبح بازعّق وباهاتي
دا .. افتعال
المخرجة : يا أيمن .. من رأيي يا أيمن .. لير نخرجها ..أوبرا كليب
أيمن : يا حاتم .. جاهز يا حاتم .. كنج "لير" أوبرا كليب
حاتم : يا طارق .. جاهز يا طارق .. كنج لير أوبرا كليب
المخرجة : يا أيمن .. حانعمل فن .. فن كبير أوبرا كليب
أيمن : يا حاتم .. إله الفن .. حا يخرج لير أوبرا كليب
المخرجة : يا أيمن .. لم الموضوع دا جديد فجديد
دا " نيو لوك " وزّع لادوار
أيمن : (في أذن المخرجة )
من أسبوع .. تم المشوار .. تم التوزيع
أنا قارئ أفكار جنابك
المخرجة : يا أيمن خلاص يا أيمن .. نبدأ فوراً
أيمن : حاتم .. ياللا
حاتم : طارق .. ياللا
المخرجة : ستاند باي
أيمن : ستاند باي
المخرجة : دراي
أيمن وحاتم وطارق: دراي
كلاكيت : حانصوّر .. كلاكيت .. حنصور
كنج لير .. أوبرا كليب
وان x وان
المخرجة : لأ .. دي بروفة .. بروفه يا أيمن .. حاتموتني
أيمن : أنا بتكلم عربي يا حاتم
قلت بروفه .. حاتموتني
حاتم : (للكلاكيت)
قلت بروفه .. ما بتفهمش .. حاتموتني
المخرجة : " لير " جوّه القصر بيتنازل للبنتين
أيمن : دول كانوا تلاته ( يسر له في أذنه)
المخرجة : مفهوم .. حاتعلّمني ؟
أيمن : آسف .. آسف
المخرجة : ومظاهرة تهتف في الخارج
اللوكيشن فيه لير واقف
والبنات حوالين العرش
التقسيم فوق الخريطة
الخريطة فين يا أيمن
أيمن : ضهر العرش .. سيادتك قلتي
المخرجة : والمظاهرة ؟
أيمن : في الخلفية
المخرجة : أشوف بروفة للمظاهرة
أيمن : مشهد المظاهرة لايف
( تسحب المخرجة مقعداً وتجلس عند جانب أمامي للخشبة )
المخرجة : فين هتيفة الفرقة يا أيمن ؟‍
أيمن : ادخل بالمظاهرة يا حاتم
حاتم : المظاهرة .. تو .. وان
الكاميرا تدور : مظاهرة هتافية خارج قصر الملك لير
( شعب المملكة خارج القصر والملك لير يقسّم المملكة على بناته )

هتيف 1 : حاكم بأمره
الخمر خمره
والتمر تمره
نعمل له إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
ــــــــــــــــــــ
هتيف 2 : هو اسمه لير
حسبنا حمير ومالهش نظير
نعمل له إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
ــــــــــــــــــــ
هتيف 3 : قلّب جيوبنا
فضح عيوبنا
في الفقر دوبنا
نعمل له إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
ــــــــــــــــــــ
هتيف 4 : كتّر ديوننا
طلع في عيننا
والكل غنّى
نعمل له إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
ــــــــــــــــــــ
هتيف 5 : قطع طريقنا
نشف في ريقنا
منه اتخنقنا
نعمل له إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
ــــــــــــــــــــ
هتيف 6 : دا عك عكه
بفتح سِـكّه
لوالي سَـكّه
نعمل له إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
هتيف 7 : ندكّه دكّه
ندّيله سِكه
تنفيه لعكا
حنعمل إيه
والزمر زمره
المتظاهرون : ندعي عليه
اقصفلي عمره
ــــــــــــــــــــ
المتحدث الرسمي : ( يوقع نداءه على طريقة مكوجي الغناء العربي )
باسم لير
إلى الشعب شعب المملكة
جلالته بعد الفبركه
صدرت أوامره مفزلكه
ولجل كل من اشتكى
بالحق ولاّ ممحكه
جلالته حب يستجم
من فلقة الناس والغنم
ولأن زيه مفيش قمم
يقدر على حكم البلاد
شاف البلد دي تنقسم
النص فوق والنص تحت
جونوريل لها النص اللي فوق
ريجان لها النص اللي تحت
دولة لجونوريل الكبيرة
وأخرى للوسطى ريجان
والصغرى كورديليا اتنست
التالتة تابته ما ولِّستْ
خرجت على الطوع فلّست
بتحبي بابا أد إيه
قالت بحبك يا أبي
على أد حبي لأبي
قال غوري من وشي اذهبي
وإيه كمان ؟ ..
والله نسيت
أنا عقلي دفتر ولاّ إيه ؟!
صلوا على سيدنا النبي
آه افتكرت
مولانا والفرسان بتوعه
عند ريجن ناموا شهر
وشهر جونوريل ييجي بعده
لا .. دا قبله
وآهي ماشيه
يونسه بهلول .. مهرج الملك
يصطاد له في الصحرا سمك
كلامي مش داخل دماغكم
مش كده ؟
يعني حد كان يصدق
البلد تصبح اتنين
على حياة عين الملك ؟!!
الغرض
بلّغتكم
يارب اشهد
بس .. خلاص

( يندفع المنتج عبد الرحيم أبو كبيرة إلى داخل البلاتوه وهو رجل صعيدي من الأثرياء )
أبو كبيرة : وقفوا .. وقفوا يا خلق هووه
وقفوا الله يرحم والديكم
المخرجه : إيه الدوشه دي ؟ stop
أبو كبيرة : وقفي الله يرحم والدينك
المخرجه : إيه جرى إيه ؟ مين الجربوع ده يا بشندي ؟!
بشندي : لا يا ست . حيلك حيلك
دا الكبير ( يوشوش المخرجه فتهدأ) ( ثم للكبير)
لا تآخذنا يا سيد الناس ( للمنتج)
أبو كبيرة : إلاّ قوللي يا واد يا بشندي ( جانباً )
الجربوع دي يعني شتيمه ؟!
بشندي : لا يا كبير .. دي بتحييك ؟!
أبو كبيرة : شكلها شتيمه .. الغرض ..
خد المفيد
بشندي : هات المفيد
أبو كبيرة : الملك زنطوط كلمني
بشندي : الملك زنطوط اتكلم ( يذيع خلفه بصوت جهوري )
أبو كبيرة : جاي ورايا قلت ألحقكم
بشندي : جه يلحقنا
أبو كبيرة : وضّب نمرة رقص مُـكن
بشندي : بس احنا بنصوّر فن
لير وبناته فيديو كليب
أبو كبيرة : سيبك منه الحين خلصني
إديله النهارده فكنص
وسيب بناته يدوروا رقص
الملك عاد عايز هجص
بشندي : سيب بناته يدوروا رقص
إنت فاكر دول غوازي
المخرجه : بيقول إيه ده ؟
بشندي : لا مفيش . أجّزوا النهاردة
الجميع : تاني ؟
بشندي : انتوا مش قابضين مقدم
أبو كبيرة : والجثث ؟!
بشندي : اسكت يا حج
( للمخرجة ) بكره مواعيد التصوير الساعة كام ؟
المخرجه : الكاميرا حتدور على عشره
بشندي : فركش .. عشرة
( ينصرف الممثلون خلف المخرجة وورائهم المصور والفنيين )
أبو كبيرة : والبنات ؟!
بشندي : بس يا حج
أبو كبيرة : بس يا حج بس يا حج
حتفوت عليّ حجه السنه دي
ولاّ إيه ؟!
بشندي : الجثث جاهزة يا حج والحجه إنشا لله مضمونه
اقعد عالكرسي كده ورحرح
أبو كبيرة : به يا بوي والرقص وين
بشندي : أهوه عالمسرح .. لهاليبو (ضحكة نسائية ماجنة )
( يدخل طبّال وهو يوقّع على طبلته وخلفه راقصه ويمكن تقديم مشهد فارس)
( إظلام )
اللوحة الثانية

( تليفزيون في مقهى شعبي يعرض مراسم تنازل الملك لير عن عرش المملكة .. عدد من الأفراد يلعبون الطاولة والكوتشينة ومنهم من يحتسي الشاي ومنهم من يدخن الشيشه )
( أصوات مظاهرة تشكل خلفية للمراسم الملكية التي تبث على شاشة التلفاز حيث قناع لير وقناعا جونوريل وريجان بينما كورديليا مجسدة )
( المخرجة وطاقم التصوير والمساعدون يشاهدون ما تم تصويره )

ق. الملك لير: ( في التلفاز ) (في قاعة العرش مع بناته الثلاث وبعض حاشيته)
خبرنني يا بناتي .. إذا خلعنا عن أنفسنا الحكم وما نملك
هل يكفي هذا لنيل حبكن ؟!
( ينظر إلى قناع جونوريل المعلق على حامل إلى جوار العرش )
جونوريل .. أنت البكر .. تكلمي
ق. جونوريل: أحبك يا مولاي حباً لا تحيط به الألفاظ
(يخرج الصوت سرسعة كما لو كان صوت أراجوز )
المخرجه : وقّـف .. وقّـف .. إيه يا حاتم ؟!
حاتم : الشريط الظاهر سف
المخرجة : من أولها ؟!
حاتم : آسف .. آسف
المخرجة : ظبط نفسك
حاتم : حالاً حالاً
المخرجة : هالوجينا في تسعة يا محمود ( تضاء هالوجينا)
حاتم : ( يعبث بجهاز الفيديو فيخرج الشريط ويصلحه ثم يدير الجهاز)
أستاذه " طيفا " أنا جاهز
المخرجة : شغّل على طول .. طفّي يا محمود ( إطفاء الهالوجينة)
الملك لير : خبرنني .. ( من الجهاز)
المخرجة : لأ . جرّي شويه
ق. جونوريل: .. النطف
المخرجة : لأ . لأ .. رجّع . مش عندك أرقام يا حاتم ؟!
( صمت مع صوت إرجاع الشريط)
ق. جونوريل : أحبك يا مولاي حباً
لا تحيط به الألفاظ
حباً..حباً..حباً..حباً (يتكرر الصوت كأن الشريط توقف)
( صوت إيقاف الجهاز )
المخرجة : تاني يا حاتم ؟!
حاتم : يا أستاذه .. سف تاني
المخرجة : غيّر الجهاز أرجوك
مجهودي حيضيع هدر
محمود : ( يستبدل الجهاز بجهاز آخر )
جاهز يا مدام
المخرجة : هنا أستاذه
محناش في البيت
محمود : آسف . آسف
المخرجة : شغّل خلّصني من فضلك
ق. جونوريل : لا تحيط به الألفاظ ( من التلفاز)
تتخاذل دون غاياته
ولائد النفس ..
النطف
حبّاً ليس يحتويه
يا مولاي محتوى
( يوقف حاتم تشغيل الفيديو معلقاً الصورة على شاشة العرض )
المخرجة : النطف مش حلوه خالص
يا أيمن ! قوله يلغيها
أيمن : أقول لمين ؟ لشكسبير ؟!
المخرجة : للمعد . كان شكسبير قال النطف ؟!
أيمن : طبعاً مقالش
المخرجة : طب خلاص .. خللي المعد يغيرها ولاّ شيلوها
شغّل يابني
حاتم : ( يدير الجهاز ) ( بؤرة ضوء جهة يسار ا لعرش على كورديليا )
كورديليا : ويح كورديليا
صدقُ المحبِ .. صمتْ
الحبُ إذ يعلَن
كأن شيئاً يباع
حبُ الصادق .. صمتْ
ق. الملك لير : على كل هذه الأرضين (يضاء جزء من الخريطة ويظلم)
ملّكْتُكْ
لك البراحُ والأنهارُ والمروجْ
للأحفاد بعدكِ أنت
بعد الزوج
ق. لير : ( يدار حامل الأقنعة ليصبح قناع "ريجان" في مواجهته ويصبح قناع
جونوريل في الناحية الأخرى )
ريجان يا واسطة العقد
تكلمي
ريجان : مصوغة أنا منك بك
من نفس .. (مقاطعة)
المخرجة : يا أيمن ! ( يوقف حاتم جهاز التشغيل )
أيمن : تحت أمرك
المخرجة : مشهد المظاهرة مش جاهز
أيمن : المظاهرة اتصورت وأظن جاهزه
المخرجة : إيه ؟ تظن ؟!
هـّي مش في الباك Back ولير شغّال
أيمن : صحيح .. بس .
المخرجة : بس ؟ المظاهرة فين يا أيمن ؟!
أيمن : المظاهرة فين يا حاتم ؟!
حاتم : لسه في المونتاج يا هانم
أيمن : لسه في المونتاج يا هانم
المخرجة : إف .. شغّل
ق. ريجان : .. معدَنِها صُنِعْتْ
جونوريلُ ما قالتْ سوى قصيدةٍ
كتبتُها ..
في صفحةِ القلبِ الذي
سَـكَـنْتَ فيه يا مولاي
ريجان نذرتْ ..
( يوقف حاتم جهاز العرض )
المخرجة : حد فيكو ينادي ع الست التخينه
عايزه قهوه بلاك .. سواد
بشندي : قهوه للأستاذه
المخرجة : ساده
بشندي : هاتها سوده .. قصدي ساده سكر قليل للريس
حاتم : ( يدير جهاز العرض )
ق. ريجان : .. رُوحَها عَـدُوَّ كلِّ مـَسـَرَّةٍ
لم تأتْ منك
قصيدتي عُنْوانُها :
" سعادتي مَعينُها .. مولايَ وحدُه "
المخرجة : يا لطيف . شوفوا النفاق
كورديليا : حبٌ على ظهر اللسان ( بؤرة ضوء على كورديليا )
حوريةٌ رَكِبَتْ حِمَارا
أيمتطي حبي بعيرا
عندما يبغي الوصولَ إلى الحبيب
المخرجة : يا سلام .. حبٌ وصمتْ ( يوقف جهاز العرض )
الصورة دي من شكسبير ؟!
أيمن : لاااا ! دا المُعِدْ
المخرجة : شغّـل..(جانباً) فاكر نفسه مين؟!(يشغّل حاتم جهاز العرض)
ق. الملك لير : ليكن .. (يوقف الجهاز )
المخرجة : فيه إيه ؟ ( يشغل جهاز العرض )
ق. الملك لير : لنسلك بعد طول العمر
ريجان ثلث المملكة
ق. ريجان : الثلث لي ؟!!
ق. الملك لير : ثلث الدولة
ق. ريجان : ثلث الدولة ؟!
ق. الملك لير : من أعلاها
المخرجة : وقّف وقّف . ( يتجمد العرض على الشاشة )
( يعاد ترتيب قاعة العرش – تدخل كوردبيليا ثم لير )
( بؤرة ضوء على كرسي العرش وقد جلس ممثل "لير" )
( بؤرة ضوء أخرى على كورديليا على يسار العرش )
ستاند باي كورديليا .. لير !
المنظر جاهز يا أيمن ؟
عايزة أشوف المشهد حي . انتوا جاهزين .. نبتدي
ثري .. تو .. ون
اللملك لير : كورديليا ( يشير إليها فتجري نحوه وتحتضنه )
أيتها الأخيرة .. الأثيرة من بناتي ( تجلس على ساقه )
أول الحب الذي في قلب لير
وآخره
تكلمي ( تقف .. تخطو خطوة إلى يسار العرش )
الملك لير : ( يقف خلفها ويداه على كتفيها )
تكلمي .. يا قرة العين ومكنون المحبة
في الفؤاد
كورديليا : ( تنسحب نحو اليسار خطوة أو خطوتين)
الملك لير : أكتفي منك بكلمه
في مقابل ..
خمني ( يعبر ليصبح أمامها )
ثلث الجسد الأسفل من كل البلاد
معقوداً في مفصل قدمك
قولي تؤتي الملك جميعاً
كورديليا : ( تتحرك أكثر مبتعدة عنه يساراً)
لا يمتطي حبي بعيراً
عندما أبغي الوصول
لمن أحب !! ( يتحرك خلفها )
الملك لير : ماذا تقول أميرتي ؟
أنا ما سمعت
كورديليا : لا شيء يا مولاي ( تستدير لتواجهه)
الملك لير : كيف ؟
كورديليا : لا شيء يا مولاي
الملك لير : لا ؟! ( ذاهلاً ) ( تهز رأسها )
لا شيء من لا شيء ( يتحرك نحوها كمن يتوسل )
هلّا قلت شيئاً ؟!
كورديليا : أنا لا أجعل قلبي أبداً
في فمي
والحب لا يكون حباً
إن يذيعه فمي
الحب صمت
الملك لير : وا أسفاه
كورديليا : حبي لك هو حب الابنة
ما تعدّاه
الملك لير : حب الابنة ؟
كيف يكون يا كورديليا ؟!
كورديليا : لا رياء
الملك لير : تفسدين عليك حظك
كورديليا : لك في نفسي يا مولاي
حبٌ وحب
حب فريضة الولادة
الملك لير : ثم ماذا ؟
كورديليا : ثم فريضة الرباية
الملك لير : لا أكثر ؟!
كورديليا : قطعاً . لا أكثر
هل حبُ الأختين
يجاوزُ فرضَ محبة والدنا ؟
فرضَ محبةِ تنشئته
إن كانت جونوريل وريجان
حبهما لك أنت وحدك
كيف إذن تتزوجان ؟!
ماذا من حب عندهما
تمنحانه للزوجين ؟!
إن يَفْرُغْ وَعاءُ الحبِ
في أذنِ الوالد لا الزوج
أزواجهما يبقى زواجاً
يا أبتي ..
الملك لير : صمتاً كورديليا
كورديليا : لا أصمت حتى تسمعني
الملك لير : هل عندك شيءٌ أحتاجه ؟
كورديليا : هل حبُ الأختينِ للير
ليرُ الوالد ؟
أم ليرْ الماسكِ بخريطه ..
وقف يقسم وحدةَ أرضِه
الملك لير : تعترضين ؟!
كورديليا : هل حُبُّهُما
فاق محبةَ فَرض الوالد ؟
فرض ربايته لبناته ؟
الملك لير : قلت ذلك منذ هنيهه
وتعيدينه
كورديليا : إن كانت " جونوريل" و "ريجان"
تقتصران الحب عليك ..
كيف إذن تتزوجان ؟!
ماذا عندهما من حب
للزوجين
أفرغتا أوعية الحب
في أذنيك
أيسمى زواجهما زواجاً ؟!
المخرجة : فيه تكرار .. يا أيمن فيه هنا تكرار ( يتوقف جهاز العرض)
مش ملاحظ ؟!
أيمن : أيوه ملاحظ
المخرجه : مش ملاحظ إن القهوة لسه مجتش ؟!
بشندي : القهوة يا طفطف
صوت الدادة : من عيني
المخرجة : نحذف فقرة . تختار إيه ؟!
أيمن : في الآخر نقعد ونشوف
المخرجة : يا أبتي .. ( لكورديليا )
كورديليا : يا أبتي
الملك لير : كفى .. كفى
قسوةُ الفؤادِ فاقتْ صِغَرَ سِنَّكْ
كورديليا : بل هو الصدقُ الذي أضاء كلماتِ المحب
كشّفتْ كلماتُه
ظلامَ كلماتِ الرياء
الملك لير : هكذا الأمر إذن ؟!
كورديليا : يا أبي ..
الملك لير : فليكن مهرك هذا الصدق
أو ذاك الضياء
وليكن قسمي بوهج الشمس
بالليل وأسرار القمر
بأفاعيل الكواكب في البشر
التي تملك موتا أو حياه
قد نزعت عنك كلَّ ولايتي
وبترتُ أبوّتي
لست منّي
كورديليا : يا أبي ..
الملك لير : فلتغربي
( يتسلل دوق كنت مع تسلل ضوء جانبي )
دوق كنت : أيها الملك الكريم
(تتسلل من الناحية المقابلة جونوريل وريجان وتقفان على جانبي العرش)
الملك لير : اكتفيت من الكلام ..
اكتفيت بقول بنتي الكبيرة والوسيطة
دوق كنت : لك بنت ثالثة
الملك لير : ليس لي .. إليك عنّي ( يدفعه)
دوق كنت : أيها المليك
الملك لير : صمتاً ( ينتحي جانباً )
" كنت " ..
لا تلق بنفسك في طريق نقمتي
كانت ملاذاً أدّخِرهُ لهجعتي ..
شيخوختي
( تخطو كورديليا خطوة نحوه فيشيح عنها ويستوي على العرش
ويبدو الضيق على جونوريل وريجان )
إليك عني .
فرنسا أو بورجندي أين ؟
تقدما .. تقدما
طلبا الزواجَ بهذه ( يشير نحو كورديليا بازدراء )
فليقدما .. تقدّما
أعطي لأحدهما يدي
ستكون خاوية بلا مهر لها
دوق كنت : مولاي
الملك لير : صهْ
جونوريل ( تسرع للجلوس على طرف ساقه اليمنى )
ريجان الحبيبة ( تسرع للجلوس على طرف ساقه اليسرى )
عليكما
خلعت سلطاني وجاهي
كلَّ ما لجلال الملك من المظاهر
جونوريل وريجان: ( تقفان .. تنحنيان .. تقبّل كل منهما إحدى يديه )
( يقف .. يتقدم نحو المقدمة فتسرعان كلاهما متسابقتين
للجلوس على العرش تجلس كل منهما على حجر
الأخرى بالتبادل في حركة سريعة ومباغتة في حين ظهر
الملك لهما ) ( يستدير لير نحوهما فتقفان في مكانهما أمام
العرش معاً )
الملك لير : أما نحن .. ( يتحرك نحوهما فتنفرج وقفتهما قليلاً ليصبح
بينهما وظهره ما يزال إلى الكاميرا ليبدو بينهما محصوراً)
فمظاهرة بينكما سيكون مقامي
شهراً في قصرك جونوريل ( يستدير ليواجه الكاميرا)
شهراً في قصرك ريجان
نحن ومائة من فرسان (تنظر كل منهما للأخرى باندهاش)
مع بهلولي
حاشية لي استبقيهم ( تلتفتان كل نحو الأخرى ، يتحرك إلى
الأمام فتسرعان بالتزاحم للجلوس على العرش )
أين البهلول ليضحكني ؟!
فيما بعد . ( يتراجع، يتذكر شيئاً يتجه نحو العرش فتقفان )
هذا تاجي (يخلع تاجه ويعلقه على حامل الأقنعة إلى
جوار العرش فوق قناعيهما)
قسمةُ عدلٍ بينكما
جونوريل .. ريجان
أما تلك .. ( يشير نحو كورديليا )
فلتصبح أنثى ما تزعم
زوجاً للضوء أو الظل
دوق كنت : سيدي
الملك لير : امسك حياتك واحبس الأنفاس
فالسيف سُلَّ على رقاب الناس
دوق كنت : فلتخترقْ سهامُ طيشِكَ مهجتي
ولأدلي في بئرِ الحقيقةِ دَلْوي
الملك لير : جننت تصرخ في مقام سيدِك ؟!
دوق كنت : حين تهذي بالجنون وأنت مولاي الكريم
لا شيء يمنعني أردك للصواب
الملك لير : ( يده على سيفه )
أمسك حياتك وانصرف
دوق كنت : وما الذي تبغيه بي ؟
هل ظننت السيف يقصيني فأترك واجبي ؟
الملك لير : قلت انصرف
اغرب عن العين وإلاّ ..
انصرف
قسماً برب العالم السفلي والعلوي
إن لم تنصرف
قسماً بهيكات .. الإله .
دوق كنت : قسماً بمن ألّهت في هذا الوجود
الحق حتماً سيسود
الملك لير : أيها الزنديق يا خصم الإله
دوق كنت : أبطل الأمر الذي أصدرته
أو تردد صيحتي كلُّ البريه :
( "لير" عاش بلا هوية )
الملك لير : اصخ
دوق كنت : لماذا ؟
الملك لير : أيها الكافر .. صه
مشيئتي قضت بنفيك
خمسة أيام لا أكثر
تتهيأ للرحيل
إن رأينا ظلك الكريه فوق أرضنا
سوف تمحوه حوافرُ خيلنا
دوق كنت : فوداعاً أيها الملك الذي ..
إن كان حالك ما رأينا
فالقطيعة في مزارك
والحرية خارج دارك
المخرجة : cut .. فرنسا
( إظلام )













اللوحة الثالثة

(قناع لير يتأرجح أعلى العرش . أيمن يجذب قناعي بورجنديا وفرنسا )
(كورديليا وحيدة بين الأقنعة . بؤرة ضوء تبادلية على قناعي لير وبورجنديا)
كلاكيت : كلاكيت . لير أوبرا كليب
تصوير أول مرة . العرش
قناع بورجندي وقناع لير
مشهد كورديليا وخطوبتها
قبل المنفى وان في ترى
المخرجة : دوّر يا بني .. تو .. ون
قناع لير : لك أعطيها ضيئلة
قدر قيمتها الضئيلة
ق. بورجنديا : عفو مولاي الكريم
جئت أطلب ودّكم
بارتباطي بالأميرة
قدرُها عندي على قدرِ رضاكم
وعطاياكم لها في عرسها
من قدرها
فإذا كانت ضئيلة عِندكم
فلما أطلب يدها
( أيمن يقلب قناع بورجنديا أو يسقطه أرضاً ويرفع قناع ملك فرنسا)
المخرجة : أنا مش عايزه فرنسا قناع يا أيمن
أيمن : بس دا في النص يعني
ملوش ممثل
المؤلف قال قناع
المخرجة : سيبك منّه
دي شخصية حية .. حاضرة
تتجسد مش عايزة قناع
أيمن : التعاقد أصله كان
تسجيل بالصوت
إذاعي يعني !!
المخرجة : مثّله play back يا سيدي
أيمن : أمثّله ؟!
المخرجة : حتضيّع وقت ؟
بشندي : تتعوض . خلصنا يا أيمن ( ينظر إلى بشندي بغيظ )
أيمن : ( يتهيأ زياً وأداء )
كلاكيت : كلاكيت لير أوبرا كليب
ملك فرنسا مع كورديليا
تو في تري
المخرجة : تو.. تو .. وان
الملك لير : هل تريد هذه ؟ ( يشير إلى كورديليا )
تلك من جحدت أباها ؟!
ملك فرنسا : يا عجباً .. كيف انقلبتْ
في طرفة عين من مَلَكٍ
لمجرد ظل ؟
كانت أغلى مدخراتِك
للشيخوخة !!
أنفسَ جوهرةٍ في أهلِك
بين الإغماضة واليقظة ..
تتجردُ من سُترةِ بِرَّك ؟
يأبى العقل بغير دليل ..
إنكارَ نصاعةَ سيرتِها .
المخرجة : ضلّم عالعرش وسقّط ..
فوق قناع لير بؤرة ضوء
أيمن : نوّر خمسة ( بؤرة ضوء على قناع لير )
كلاكيت : كلاكيت لير أوبرا كليب
لير ، كورديليا
تري في تري
المخرجة : two .. one
كورديليا : تنكر منّي يا مولاي ( في منطقة مظلمة )
المخرجة : يا أيمن ! فين نور كورديليا ؟
أيمن : آسف . نوّر تسعة يا حاتم ( تضاء عليها بؤرة ضوئية )
حاتم : نوّر تسعة
المخرجة : دوّر . دوّر
كلاكيت : كلاكيت لير أوبرا كليب
لير كورديليا
فور في تري
المخرجة : two – one
كورديليا : تنكر مني يا مولاي
أني ما وضعت قلبي في لساني
هل فعلت ريجان ذلك ؟
هل فعلت جونوريل ذلك ؟
هل ألحقتُ العار باسمك ؟!
هل خنتُ مليكيَّ أو بلدي ؟!
الملك لير : لا . ولكن
فرنسا/كورديليا : أيُ لكن ؟
الملك لير : جاحدة ؟ ( تبكي كورديليا وفرنسا يهدئ من روعها)

فرنسا : أنتِ أغنى الناسِ من شدةِ بأسِك
عندما رفضتِ أبّهةَ الإمارة
قد هجرتِ التاجَ ..
لم يتركْ رأسَك
نالكِ التاجُ وما فوقَ الإمارة
لو بذلتُ العمرَ فيكِ محبةً
وتواضعتِ فنلتِ محبتي
ما وفّيتُ ولو قبلتِ رجائي
كوني يا نبعَ البراءةِ نوراً
استضيءُ العمرَ منه وأسعدُ
حلّقي لنعبرَ البحر سوياً
نحو فردوس الجنوب نغرّد ( تنضم كورديليا إليه )
ق. لير : دون مباركةٍ مني .. فانصرفا
م. كورديليا : (توجه كلماتها لقناعي جونوريل وريجان)
زعمتما كلّ الحنان ملكتماه !!
هذا أبي أمانةٌ
أتصوناه ؟!
المخرجة : ضلمها يا أيمن . والرابع
أيمن : سقّط 9 انزل بالرابع

( إظلام )




اللوحة الرابعة

المخرجة : يلا . حوار الأقنعة ..
( رن – ثرو) . بالمسرح لاسود
أيمن : مشهد حوار الأقنعة
جونوريل .. ريجان
( يعد المنظر بسرعة : بؤرة ضوء على قناع جونوريل - ألترا
فيولت - وذراعها تمسك بـ"موبيل" وبؤرة ضوء على قناع ريجان وفي يدها جهاز موبيل – جونوريل تتصل بريجان )
كلاكيت : كلاكيت لير أوبرا كليب
وان – فور ألترا ..
أول مرة
المخرجة : رن ثرو .. مفيش كلاكيت
كلاكيت : رن .. ثرو .. مفيش كلاكيت
المخرجة : stand by .. تو – وان (موبايل ريجان يصدر نغمات
موسيقى مصرية عصرية )
ق. ريجان : هالو .. هالو
ق. جونوريل : هالو .. هالو .. لديّ ما أخبرْك به
ق. ريجان : لا أسمعك
ق. جونوريل : عزم العجوز على الرحيل
ق. ريجان : وما الجديد ؟!
ق. جونوريل : برفقتي !!
ق. ريجان : وهو الشهر القادم عندي
ق. جونوريل : إنّ ليْ تخوفات
ق . ريجان : وأنا متخوفةٌ أيضاً
ق. جونوريل : أتريدين القول :
بأنه قد ينقلب علينا
الساعة ؟!
ق. ريجان : من ؟ أنا ؟
ق. جونوريل : اتَشَكّكُ هل أنت كذلك ؟
ق. ريجان : إنه دوماً يتردد
قد يتقلّب أو يتمرد
ق. جونوريل : النزق بعينه والدنا
ق. ريجان : كورديليا كانت أحب إليه منّا
ق. جونوريل : نبذها !!
ق. ريجان : هل رأيت فعله بدوق " كنت "
صَفِيِّهِ
ق. جونوريل : قد نفاه !!
ق . ريجان : ولأهونِ سببٍ أقصاها
ق. جونوريل : شيخٌ خائر .. مُتَسَخِّطْ
ق. ريجان : مُتَرَيِّبُ والدُنا فعلاً
ق. جونوريل : والعملْ ؟!
ق. ريجان : لا علم لي
ق. جونوريل : أأخطط فتوافقين ؟!
ق. ريجان : حول ماذا ؟
ق. جونوريل : صون العرش . هنا وهناك
ق. ريجان : قولي .. أسمع
ق. جونوريل : فلْـنُـقْلـِقْهُ
ق. ريجان : ثم ماذا
ق. جونوريل : يتذمرْ فيغادرَ قصري
ق. ريجان : يأتيني
ق. جونوريل : بالمثل يعامل
ق. ريجان : يتذمر فيغادر قصري
ق. جونوريل : يأتيني
ق. ريجان : يصطدم بخادم
معاً : يتذمر
ق. جونوريل : فيغادر فوراً
ق. ريجان : لا يأتيك ولا يأتيني ( ضحكات متبادلة )
ق. جونوريل : ماذا يفعل ؟
ق. ريجان : هذا شأنه
ق. جونوريل : ربما التمس المجيء
ق. ريجان : وحده بلا فرسان . هذا شرطي
ق. جونوريل : وبلا البهلول أيضاً . هذا شرطي
ق. ريجان : ما حاجته إلى أن يضحك
المخرجة : بس stop ( يضاء المشهد تخلع الأقنعة)
أيمن : سكوب يا حاتم
المخرجة : أيمن .. حاتم.. أنا من رأيي
Face to face المشهد أفضل
أيمن : لاااا .. بالعكس .
حاتم : طب مانجرّب ..
كلاكيت : كلاكيت ..
المخرجة : حاسب ( يتراجع الكلاكيت )
رن ثرو .. حنكمّل ياللا
م .ريجن : بالأقنعة ؟
المخرجة : لأ . face to face
Stand by .. تو – وان
م.جونوريل : ما حاجته إلى أن يضحك ( في الموبايل )
المخرجة : لا ألغوا الموبايل خالص
تحت السيشوار في الكوافير قدّام المرايه بترغو (بزهو كما لو كانت قد ابتكرت شيئاً عبقرياً )
( ضحكات مكتومة وتمتمات )
م. ريجان : في الكوافير ؟!
المخرجة : آه . فيه إيه ؟
أيمن : ممكن .. يعني ..
المخرجة : أيوه يا سيدي ؟
أيمن : لا مفيش
بشندي : مصاريف يا ما على الإنتاج
المخرجة : منتج التنفيذ موجود ؟
بشندي : أنا موجود
المخرجة : نفّذ فوراً
بشندي : ييجي أبو كبيرة ونتصرف
المخرجة : هاتوا من الماكيير سيشوار .. تتصرف فوراً أو أمشي؟!
بشندي : حاضر . حاضر .. الجيش قالك إيه ؟ تتصرف
(يخرج ثم يدخل 2 سيشوار مرتبطان بمرآتين
يوضعان في مقابل بعضهما)
المخرجة : دا في ناحية ودا في ناحية يا أيمن
أيمن : دا في ناحية ودا في ناحية يا حاتم
( يحرك الجهازين بالمرآتين في مواجهة بعضهما بعضاً)
المخرجة : ياللا يا روحي .. عالسيشوار في المرايات
وتلاغو بعض
م. ريجان : بس شعري !!
المخرجة : ماله شعرك ؟
م . ريجان : لا . مفيش ( تجلسان متقابلتان تحت الجهاز )
كلاكيت : كلاكيت يا أستاذه ؟
المخرجة : إبعد ..إبعد .. حط اتنين كومبارس يا أيمن للسيشوار
(يدخلان)
ستاند باي تو . تو . وان
م. جونوريل : ما حاجته إلى أن يضحك
رجل يتنازل عن عرشه ؟
م . ريجان : ما حاجته إلى فرسان ؟
م. جونوريل : يتحوّط !!
م. ريجان : مما يتحوّط ؟
م. جونوريل : منّا إذ يتوهم حقاً ..
كان له وتنازل عنه
يَحْلُم حُلماً
يسمعُ طنطنةً مغرضةً
تتصيدُ أذناهُ طنيناً ..
جَالَ على ألسنةِ المارةْ
يتكدرْ
يدفعُ برجاله
يقتحموا محراب الدولة
يقذفُنا بمدافع حُمقِه
م. ريجان : جونوريلْ فلتهتمي بهذا
م. جونوريل : اضرب وحديدُك محمي
م. ريجان : فلنقلقه
م. جونوريل : يتذمر
معاً : فيغادرَ قصري ( تضحكان )
المخرجة : black. الخامسة
( إظلام )

اللوحة الخامسة

أيمن : الخامسة يا حاتم
كلاكيت : كلاكيت لير في الأوبرا كليب
مواجهات بالأقنعة . لير والبنات
وان / فايف
أيمن : ستاند باي
المخرجة : ريجان بقناعها الناحية دي ( تتحرك ريجان يميناً)
جونوريل بقناعها الناحية دي ( تتحرك جونوريل يساراً)
بهلول ربّع هنا في النص ( يتقرفص في منتصف المنظر )
ورا بهلول لير طبعاً واقف
ظهره للكاميرا سرحان
أول ما ندوّر يتحرك بين لتنين
حايس لايص
ستاند باي
تو . تو . وان
م . بهلول : ( يجذب ذيل بنطلون لير )
سراجُ عزِّك ينطفي
ذَوي وصِرنا في ظلام
م. لير : ( يتحرك نحو جونوريل التي تصده بدرع )
يا ابنتي ؟
م. جونوريل : استعملِ الحكمةَ التي أوتيتَها ( تصده ثم تعطيه ظهرها )
( يتحرك في اتجاه ريجان وفي مروره ينام بهلول على ظهره
فيخطو لير فوقه نحوها فيعتدل بهلول)
م. بهلول : سراج عمرك ينطفي
م. لير : يا ابنتي
( تدير ظهرها فيعود إلى ريجان ليخطو من على جسد بهلول
الذي تمدد على ظهره ثانية )
م. ريجان : فلتنصرف عن ترهات عمرك الخريف
م. بهلول : ها .. ذوى وصرنا في ظلام
م. لير : أفي الجمع من يعرفني ؟
م. بهلول : لا
م . لير : العقل يأذن بالزوال ( يتجه إلى جونوريل مرة ثانية)
يا ابنتي ( تلتفت إليه من فوق كتفها )
م . بهلول : ليس هذا لير يا قوم ترون
م. لير : يا ابنتي
( يتجه إلى ريجان مرة ثانية فتدير رأسها من على كتفها )
م. بهلول : ليس لير
من يكون ؟
لير يمشي هكذا ( يمشي مشية الإوزة )
م . لير : ( يتحرك بين بنتيه بدون كلام فتردانه )
م. بهلول : ( بهلول يتحرك خلفه متهكماً )
م. لير : لير تغشاه بناته ؟!
( يجلس وسط المنصة )
م . بهلول : ليس لير ما ترون ( يدور حول لير )
م . لير : إنه نوم الأبد
م. بهلول : ليس لير ما ترون ( يدور حول لير )
م. لير : هل أنا يقظٌ ؟ محال .
م. بهلول : يتساءل : هل أنا يقظ أنا ؟
والجواب .. أي نعم
يقظ أنا .. يقظ أنا ( يوقعها ومتراقصاً حوله )
م. لير : هذا برد يسرق قلبي ( يرتعش )
م. بهلول : ردد ورائي هكذا !
يقظ أنا .. يقظ أنا ( يتراقص حوله )
م . لير : بل غائصٌ في الليل أشعر إنني لص
لصصتُ الحب من بنتي جهرا
ذات يوم
م. بهلول : إذن فغنيها معي
لص أنا .. لص أنا ( يتراقص حوله )
م. لير : ألير أم ماذا أنا ؟
أحدٌ يقول
م. بهلول : جدير بك إذ أنت معي
أن تحتكم إلى الحكماء
م. لير : جدير بي إن كنتُ موقر
أن أدرك من تلك وتلك ( يشير نحو بنتيه )
م. جونوريل : ( تستدير نحوه محتده )
م. بهلول : تلك وتلك .. تلك وتلك
م. جونوريل : حين تضيع الحكمةُ منك
إن نصرِفَكَ عن الاتباعْ
فهي الحكمةُ المسداه
لوجهِ الله
م. بهلول : تلك وتلك .. تلك وتلك
م. جونوريل : إن نصرف أتباعك عنّا
عن فتياتِ القصرِ
فهذا إعمالٌ للحكمةِ منّا
مَرْضَاةً لوجه الله
م . بهلول : تلك وتلك .. مرضاة لتلك وتلك !!
م. جونوريل : ( تصفع بهلول )
م . بهلول : صفعتني .. صفعتني يا عم
م. جونوريل : أَلْزِمْ حاشيَتك أتباعك
عابِثَهُمْ والفاجر منهم
م. ريجان : هل فيهم غيرُ الفُجّار ؟
م. جونوريل : ألزمهم كلاً في بيته
أو نلزمهم سجن القصر
أصبح قصر الملك مباءه
أصبح وكراً
أصبح خاناً
م. ريجان : أو ماخوراً
م . لير : أصبح ماذا ؟
م. بهلول : كرخانة يا عمي ألم تفهم ؟
م. جونوريل : ( ترمقه بنظرة غاضبة فيتراجع)
ألزمهم أو ألزمناكم
حفظ كرامة قصر الملك
م. لير : ( يقف ويدور حول نفسه ، يخلع عنه عباءته ويلقيها أرضاً )
يا هيكات .. يا هيكات
فلتعبث بك الرياح الحاصبة
وليغشاك الليل الداجن
ولتخترم اللعنة جسدك
لعنة والدك السوداء
بجراح نازفة دوماً
في حسك
كل جوارحك
م . بهلول : ( يرفع يده إلى السماء متمتماً )
م. لير : أما يا هيكات إلهي
لو قدّرت لها أن تثمر
م. بهلول : لا . لن تثمر
م. لير : ألق في الأحشاءِ العقما
يبِّس يا هيكات البدنا
م. بهلول : لا لن تثمر
م. لير : جفف أوعية الإنماء
في جسد العاقة جونوريل
م. بهلول : جفف . جفف
م . لير : لا تخرج طفلاً يسعدها
من بدن يحمل صورتها
لكن إن تفرخ هيكات
م. بهلول : لا . لن تفرخ
م . لير : فمسوخاً تأتي الأفراخ
وكنوداً أولاد العاقة
وعقوقاً غصن جبهتها
ولتحفر دماء العين
أخاديد الدم بخديها
م. بهلول : لو من صلبه أنتِ
فردي
م. ريجان : أخسأ يا بهلول السوء ( تصفعه )
م. بهلول : صفعتني . صفعتني يا عم
م. جونوريل : فطرتك النزق التخريف
مذ كنت شباباً قلاباً
أوتار العقل بلا وتد
كلماتك طائرة في الريح
لا تلتقطها أذن إله
م. بهلول : الروح واصل للسما
م. لير : حياة أو موت .. وممات
افعل فعلك يا هيكات
م. بهلول : حياة أو موت .. وممات ( يقلده تقليداً دراماتيكياً)
م . لير : أبوكم مات
م. بهلول : قم بنا يا عم قم
والأرزاق على هيكات
المخرجة : ضلّمها يا أيمن
( إظلام )




اللوحة السادسة

أيمن : ترابيزه .. بروفه ترابيزه
قناعين اتنين .. كنت .. جلوستر
بهلول : ( بين الأقنعة .. وهو ينهي تبرزه )
( يغني )
الراجل دا المدعو " كنت "
إقطاعي كبير
ويحب " لير "
ورافض فلسفة التقسيم
لكن مش ممكن مش ممكن
يجري ورا اتنين
الراجل دا " كنت " المزعوم
لير ياما نفاه
لأنه كان بيعارض لير
(الدنيا بخير) هذا كلامه
لير يطردني . الدنيا بخير
اتخفّى نظير
أرفع عنك أضرار الغير
الدنيا بخير
تنفيني يا لير
أصرخ وأقول :
تقسيم مملكتك شيء خاطئ
خاطئ يا لير
(يضع بهلول قناع "كنت " ويدخل ممثل لير ليضع قناع جلوستر أمام وجهه مرفوعاً على عصا طويلة تصل إلى الأرض )
م. لير بقناع جلوستر:مولاي كنت ؟!
بهلول بقناع كنت : عرفتني ؟
بقناع جلوستر : من مِشيَتِك
بقناع كنت : فشل التنكر
بقناع جلوستر : ولماذا تتنكر ؟
بقناع كنت : لأظلَّ هاهنا
بقناع جلوستر : هل نُفِيتْ ؟ (صمت) لاشماته
عادته
تعترض ينفيك عنه
بقناع كنت: قد نفاني حُمْقُهُ
لكنني باقٍ حماية له
ولردّ عرشه
بقناع جلوستر : قد أرحت النفس إذ أرسلت له :
" يا مليكي : إنني رهنُ الفراش
طريحُهُ "
هل تلمَّسَني الملكْ ؟!
بقناع كنت : كان مشغولاً بلعبته الجديدة
بقناع جلوستر : بالخريطة .. كنت أعرف
بقناع كنت : بالخريطة كي يقسّم البلاد
بقناع جلوستر : فاعترضت كعادتك
بقناع كنت : انفجرت
كيف لي أو لك
نخدم بعد مولانا الأحد
نصف سيد
كيف أملاكي مقاطعتي
تقسّم
شذرة في مُلك ريجان
أما باقي الطين
أصبح قطعة في تاج بنته الكبيرة
جونوريل
بقناع جلوستر : يا عزيزي ..
بقناع كنت : نفس حالك هي حالي
قد فقدنا العز والجاه جميعاً
بقناع جلوستر : والعمل ؟!
بقناع كنت : عودة بالملك للحال التي كانت عليها
بقناع جلوستر : فمحال
بقناع كنت : " كنت " لا يعرفْ محال
بقناع جلوستر : تقعُ الأرضُ التي أملكها .. (يصمت)
بقناع كنت : بين ساقي امرأة
بقناع جلوستر : احتشم !
بقناع كنت : إن تضع ساقاً على ساق
هلكت (صمت)
بقناع جلوستر : آه . قد ضيّعتنا يا ليرُ
قد ضاع وزيرُك
بقناع كنت : فلماذا نمت في البيت ولم تأت لكي تُسمع صوتك؟
بقناع جلوستر : أي قيمة لصوت قد علا
والجلوس جميعهم بلا آذان
قد تكلمت
اعترضت
هل وجدت لك استماعا ؟
بقناع كنت : إنني أسمعتْ
بقناع جلوستر : من ؟! أسمعت نفسك
يا رجل ..
إننا شيوخ هذي المملكة
إن نسلمَ للشبابِ قيادها
سَلِمْت ..
سلمنا
بقناع كنت : هل ترى ليرَ محق ؟
بقناع جلوستر : لا . فليرُ ما صدق
بقناع كنت : ما صدق ؟
بقناع جلوستر : إن ما يبغيه لير ..
سلطة أبدية
آمر لسانُه بناتِه
بناتُه .. أداتُه
هن شكل الحكم لكن
هو جوهر
بقناع كنت : هل تحقق ما أراد ؟
بقناع جلوستر : لا .. ولكن
بقناع كنت : أي لكن ؟
أنا أنت .. أنت كل الأمراء
أين نحن ؟
بقناع جلوستر : لير مركبةُ تغوص
نحن حملها الثقيل
ولذا يلقي بنا تطفو سفنه
بقناع كنت : هكذا أنت فهمت ؟!
بقناع جلوستر : إنه النظام يدركه الغرق
بقناع كنت : لن أغوص
فإنني ألقي بأحمالي جميعاً
سوف أطفو
بقناع جلوستر : بعدها ؟!
بقناع كنت : أرتد في نفر كبير
كي أعيد المملكة
بقناع جلوستر : كيف ذاك ؟
بقناع كنت : إن تدبِّر الرجال أقودهم
بقناع جلوستر : سيدي "كنت" النبيل :
إن يكن لي موقع بين ساقي امرأة
- لا يهم اسمها -
فيه ما يروقني عما طلبت
بقناع كنت : إنه ليس جديداً يا جلوستر
إن يروقك الرقاد عند قدمي امرأة ..
بقناع جلوستر : لا تشهّر بي يا كنت
فلكلٍ ما يروقه
بقناع كنت : راقك الرقاد في القديم
يا جلوستر
عند ساقي امرأة
أثمر الرقاد ذاك
ولدا
عينه لاشك من إعلان نسبته إليك
صوته ..
لابد مرتفع عليك ‍!
حينذاك يا جلوستر
سوف تكره الرقاد
بقناع جلوستر : كنت مهلا .. لا تجدف
لكلينا ما يروقه
قد يروقك الخيال والتنكر
ومحاربة اللاشيء
لكني سأبقى منطقياً
فأنا شيخ عجوز
مثل لير
بقناع كنت : انف أولادك عنك
مثل فعلته إذن !!
بقناع جلوستر : من نفى من آل لير (صمت)
لا تقل كورديليا ..
لا
بقناع كنت : هاك قد أدركتها
بقناع جلوستر : يا إلهي .. يا إلهي
لير يفعلها معك
إنما كورديليا . لا
بقناع كنت : لير مركبة تغوص
بقناع جلوستر : يا إلهي
بقناع كنت : قلتها .. فنحن حمله الثقيل
بقناع جلوستر : يا إلهي
بقناع كنت : قد نفاها أمَةً بغير مهرٍ أو صداق
لفرنسا
بقناع جلوستر : لير مركبة تغوص
بقناع كنت : لير إن يكن سفينة تغوص
فأنا ربّانها الذي معها يغوص ( يستعد للانصراف)
بقناع جلوستر : " كنت " قف ..
لا . إنني
لا . انصرف (يشيح نحوه)
بقناع كنت : اسهر على ولديك ( يربت على كتف جلوستر )
حتى لا ينالك منهما ما نال لير
بقناع جلوستر : بالله ما خوفي
وما قسمت أطياني
وما فكرت
بقناع كنت : سيطالبانك ذات يوم
هذه عدوى عدى "لير" بها
كل البلاد
فتحصن يا جلوستر
أو فكافح الوباء
بقناع جلوستر : الوباء ؟
بقناع كنت : وباء تقسيم البلاد
وباء لير ( ينصرف)
بقناع جلوستر : " كنت " قف
م. ادموند : ( داخلاً بشكل فجائي )
قد انصرف
بقناع جلوستر : وهل سمعت حديثنا ؟
م. ادموند : ألست ابن والدي ؟! (يضع قناع جونوريل)
بقناع جلوستر : هل سمعت ؟
م. ادموند : بعض الشيء
بقناع جلوستر : يا لعين
ادموند ق.جونوريل: فأنا ابن سيدي ..
إدموند اسمي
غيرُ شرعيٌ أنا
ما حيلتي ؟!
الوباء في الشوارع (يرتفع صوته بشكل ملحوظ)
م.لير ق.جلوستر: قد سمعت
أتغنيها ؟
م.ادموند ق.جونوريل: الوباء سيدي
يسير
إذ له قدمان
وذراعُ قدْ تأبط كلَّ أولاد الحرام
إنها العدوى
وأخشى سيدي عليكَ من إدجار ..
أخي
فهو الشرعيُ مِنْك !!
م. لير . ق.جلوستر : قد سئمتك يا ولد
كف عن هذا وإلاّ
أين إدجار ؟
يا بني .. يا بني (ينصرف)
( إدموند يخلع قناع جونوريل )
م. إدموند : ( وحيداً يتفحص الأقنعة قناعاً .. قناعاً بعد أن يدير ظهر العرش
الذي يصبح مرآة مشروخة تعكس ما عليها مشوهاً متشظياً)
أنت من .. إدموند ؟
قل :
من أبوك ؟
أُمُّكَ الطبيعةُ المتوحشة
أنجبتك هكذا دون أب (يلقي بقناع لير )
فأبوك ينكرك ( يلقي بقناع جلوستر )
ينكرك!! (يلقي بقناع كنت)
(يلتقط قناع جونوريل راكعاً )
لكِ أيتها الطبيعة أسجدُ
لا شريعة لي سواك
أعبد
تكتبين لي صحيفة الضمير
صوت داخلي الشرير
صوت داخلي الذي به أثق
ليست العادات أو عرف البشر
لا . ولا حتى القدر
يلزموني الفقر والحرمان
أنت من إدموند (يقرب وجهه من المرآة )
من ؟! (يضع قناع جونوريل أمام وجهه
وينظر في المرآة ثم يضعه على صدره)
أمه شرعيةٌ .. إدجار .. أخي .. أمه شرعيةْ !!
في حين أمي كانت المحظية (يتمدد وظهره على الأرض)
أيُ ذنبٍ لي ؟ ( يضع قناع جونوريل على وجهه
أبونا واحد وعصا القناع فوق جسده )
أي ذنب لي فأُحْرَمَ الميراث ؟!
(يقف في حدة مطيحاً بقناع جونوريل)
أي ذنب ؟! أيُ ذنب ؟! (صارخاً وهو يدور حول نفسه)
( يقترب من المرآة المتشظية ، يتخذ أمامها أوضاعاً مختلفة )
إن قسماتي سليمة ( يعاود النظر إلى وجهه في المرآة )
عاقلٌ مثل أخي
( فجأة يدفع كرسي العرش فيدور الكرسي على محوره صارخاً)
أيها الشرعي إدجار
(يدفع الكرسي فيدور عكس دورانه السابق)
إنما الأرض التي ستؤول لك
سوف لا تكونُ لك ( يوقف دوران الكرسي )
( يجلس على كرسي العرش)
أيها الشرعي ( بتؤده )
صبراً
(يفكر وهو يحرك الكرسي ليدور وهو جالس عليه دورة كاملة وبطيئة)
فلتكن رسالةٌ منكَ إليّ
كتبتها عنك ..
بديلاً لي ( يبتسم بمكر )
تقول فيها .. ( صمت لحظة )
بل ..
تشيرُ علىّ
أن نطيح بوالدي ..
وسوياً ( ضحكة صفراء متقطعة ومكتومة )
سوف يقرأها أبونا
عندها .. ( يكرر الضحكة الصفراء المكتومة )
عندها يحمى الوطيس
عندها يعلو الخسيس
عندها وعندها
يقف الإله تحية ..
لابن الحرام ( يدور بالكرسي ضاحكاً .. مقهقهاً )

المخرجة : بلاك .. سواد

( إظلام )


اللوحة السابعة

المخرجة : السابعة سلويت يا أيمن
أيمن : يا حاتم سلويت السابعة
( إدموند في السلويت يقرأ الخطاب / المؤامرة )
حاتم : إدموند في السلويت اتفضّل
كلاكيت : كلاكيت إدموند في السلويت .. ( يكررها )
كنج لير أوبرا كليب 2 x 7
م. جلوستر : ( وحيداً في بؤرة ضوء .. مطرقاً وحزيناً )
المخرجة : تو .. تو .. تو .. وان
م . جلوستر : يا عجباً .. إذ يُنْفَى " كنت "
صوت إدموند : ( يقرأ الرسالة / المؤامرة وهو في السلويت )
طاعة الشيوخ أو توقيرُهُم
م. جلوستر : يرحلُ أو يبقى يتنكر
صوت إدموند : ( في الظل )
فرضٌ يعوقُ شبابَنا ..
عن حقه يبقى سعيداً
حقُ ميراثٍ مُبكّر
م. جلوستر : يا عجباً ..
ومليكُ فرنسا يرحلُ
والغضب يُشَيّعه
ص. إدموند : إن الشيوخ حياتهم نكدٌ علينا
م. جلوستر : ترحل كورديليا ؟!
يا عجباً !!
ص . إدموند : إنهم قيدٌ على أمثالنا
م. جلوستر : وأين المأوى لير ؟! أين ؟!
مأواك طريقٌ شتوي
ص. إدموند : لا انطلاقَ ولا هناءَ بثروةٍ
هي حقُنا . إلاّ بموتِ كبيرِنا
م. جلوستر : عجباً أصبحت الطرقات
مأوى المالك والمملوك
( ينهض جلوستر )
ص. إدموند : هيهات أرذل العُمُر
م. جلوستر : وي .. وي
أسمع صوتاً ( صوت صفير صادر عن إدموند )
أسمعُ صَفْراً
( يضاء الفضاء من أمام البانوراما الخلفية ، يظهر إدموند والرسالة
في يده . يتعمد إخفاءها خلف ظهره فيراه جلوستر )
جلوستر : فَرِحٌ تُصَفِّرُ يا ولدْ ؟!
ماذا وراءَك
إدموند : سيدي لا شيء ( يخفي الرسالة )
جلوستر : ماذا ؟
إدموند : ليس شيئاً سيدي
جلوستر : وكيف ذلك ؟
ما الذي تخفيه عني يا غلام ؟
إدموند : ليس شيئاً سيدي
وريقةٌ صغيرة
جلوستر : وما بها ؟!
إدموند : ليس شيئاً .. هلوسه
جلوستر : ومن يهلوس عندما مَسَكَ القلم ؟!
إدموند : وهل يهلوس غيرُ من مسك القلم ؟!
جلوستر : هيا تكلم
إدموند : إنه إدجار أخي
جلوستر : ماذا به ؟
إدموند : ماذا به ؟
إنه خطّ رسالة
جلوستر : ما بها ؟
إدموند : لم أجد وقتاً لأقرأها ملياً
ليس فيها ما يضير
جلوستر : فلما أخفيتها ؟
أرنيها
إدموند : أعفني مولاي
إني أُكْبِرك
جلوستر : أرنيها
إدموند : سوف لا تَحْمَدُ لي هذا الصنيع
جلوستر : أعطني تلك الرسالة
إدموند : إنْ أنا أبقيتُها ..
ساءَكَ هذا
أو إذا قرأتُها
ساءَكَ هذا
جلوستر : هاتها ( ينزعها منه )
إدموند : ليس في حملي لها ما يغضبك
إنما الغضبةُ فيما تحتويه ( جلوستر يتمتم وهو يقرأ الرسالة)
ما أنا إلاّ كساعٍ للبريد
ربما كانت مقالة له ..
قصدُه منها صلابة عودي
يختبرني
هكذا إدجار مهزار كبير
جلوستر : ( متابعاً القراءة .. يعلو صوته )
هيهات أرذلُ العُمُر
إدموند : ما أنا إلاّ كساعٍ للبريد
جلوستر : لو أننا دار الكلامُ بيننا
عن رقدة ما بعدها قيامةٌ للشيخ ..
والدنا الذي
إن حان مضجعه الأخير على يدي
إدموند : فلتعفني ..
قد قلت : إني أُكْبِرك
جلوستر : صه خسئت
( يكمل القراءة )
أعطيك نصف دَخْلِهِ
ما عشتَ لي .
إدموند : أكذا يقول ؟! يا للعجب ؟!!
جلوستر : ودمت لأخيك الكبير
إدموند : سحقاً له ( متصنعاً البراءة )
جلوستر : إدجار أخوك ( مختتماًَ الرسالة )
إدموند : ليس أخي
لو أننا ؟!
ما دار شيء بيننا
سحقاً له . هذا افتراء
جلوستر : ولدي له من الأنامل
ما يخطُ مؤامرة ؟!
إدموند : هذا عجيب
جلوستر : ولدي ؟!
له قلب وعقل غير ما لأبيه ؟
لا ( ثم لإدموند )
من أين جاءتك الرسالة يا ولد ؟
إدموند : قذفت ( يبدو متردداً )
جلوستر : وهل ذلك خطه ؟
إدموند : خط من ؟ أيكون خطي ؟!
جلوستر : يا ابن .. ( يندفع ليشتمه )
إدموند : لا . كفى شتائم
قد سمعت كفايتي ( بعد قليل )
إن الجواب سيدي
بعكس ما تأمل وما آمل
فذاك الخط خطه
جلوستر : (يتحرك يميناً ويساراً ثم ينظر في الخطاب )
أكان مخموراً
إدموند : قليلاً ... ربما
جلوستر : أو كثيراً .. لا يهم

( يندفع المنتج أبو كبيرة داخل البلاتوه )
أبو كبيرة : وقفوا التشخيص يا ناس
وقفوا التشخيص يا هوه
وقفوا يرحم والديكم
م. لير: اشمعنى ؟
أبو كبيرة : اشمعنى .. بُه ؟ اشمعنى كيف ؟!
تتمقلس عليّ يا ولد ؟ يابو أخوه وقف التسخيص عاقول
الممثلون : طب وليه ؟
أبو كبيرة : الأمير زنطوط وصل . طبْ إيه . كيف القضا
المخرجة : الأمير قال مين ....!! ( تقاطعه )
أبو كبيرة : بشندي ( صارخاً ) شوف يا ولد .. خلقي ضيق حبتين!!
بشندي : تحت أمر جناب سعادتك . كيف ما تؤمر يا كبير
أبو كبيرة : فهّم البرتيتة تعمل حاجة تانية
بشندي : حاجة تانية .. حاجة تانية زي إيه ؟
م. جونوريل : حاجة تانية يعني إيه ؟!
بشندي : حاجة تانية يا جماعة . خدامينك يا كبير
إصرف إنت نشخّص إحنا
المخرجة : طب ولير ؟
أبو كبيرة : ارميه في بير واردم عليه .. القروش قروشي .. صح
الممثلون : أيوه صح
أبو كبيرة : فرقة البرتيته مش من حر مالي ؟!
قصدكم عاد بيتي يخرب ؟!
الممثلون : ودي تيجي
أبو كبيرة : دا أمير . ما عتفهموش ؟!
طب عمنوّل صرف ميّه كتير .. زين ؟!
بشندي : زين
الممثلون : باهي . باهي
أبو كبيرة : كيس جلالته اتفك وحده فط منه نص أرنب . زين
الممثلون : زين
ممثل لير : إحنا شفنا منه حاجة ؟
ممثلة ريجان : الأرنب سفحته وحدك
أبو كبيرة : به يابوي .. سوفوا عاتكلمني كيف ؟!
بشندي : صبركم يا اخوانا بس نشوف طريقه ..
يا كبيرنا مالها لير ؟
المخرجة : هيّ درة شكسبير
أبو كبيرة : شيخ صابر بتاكم ده ملهش عايزه
الممثلون : إزاي ؟!
أبو كبيرة : مليح . تعدّي الجمعة ديّه . وعاودوا بيها تاني برضك .
بطني في السوق . خبر إيه ؟ دا ملك يا خلق هوه ..
تسخصوا ملك ذليل قدامه ينفع ؟!
لاه وإيه ؟ ملك وقال حريمات تذلّه
حرمه تدفس خشمه قال إيه في التراب
شغلة إيه دي عاد يا ناس
سخصوا حاجة فرايحي لجلالته ينبسط
بشندي : شخصوا حاجه .. " بردون " . حاجه فرايحي
أبو كبيرة : هيّ "بردون" دي فرايحي يا بشندي؟ سخصوها (ضحكات) زينه .. زينه ( ضحكات)
آهه .. فرايحي .. مادام ضحكتوا . سخصوها
بشندي : هيّ إيه ؟
أبو كبيرة : مرصحية "بر" .. "دون" . هو دون ده مصخره ..
لبسوه حرمه وحطولها شلت اهنه..نفافيخ (يشير نحو صدره)
وهنه وهنه ( يشير نحو مؤخرته) أمّال إيه ؟!
وبردوا حطولو سنب
الأمير زنطوط جلالته
شوف ساعتها عايعمل إيه ؟
المخرجة : عايعمل إيه ؟! زرطوط بتاعك
أبو كبيرة : به . يابوي عاقول زبطوط .. انت ماعرفاشي عربي ؟
إن محلش كيسه فط أرنبين من جوه كيسه
قولي عاد عماشه ده ماعرفشي حاده
المخرجة : طب خلاص
أبو كبيرة : اهديلي العاصي
يا بشندي (يهرول نحوه فيوشوشه) الوظاويظ
بشندي : أمرك . أمرك . حط في بطنك بطيخة صيفي
أبو كبيرة : قول للمخرجه دي اللي معاكم زنطوط اسمه مش زعبوط
مخرجين آخر زمن بقم حريم
بشندي : حاضر حاضر (للمخرجة )
نِفَرْسِك لجل عيون قلّوط
أبو كبيرة : جلالة الأمير يا وِلْدْ . مولانا زنطوط الباشا
بشندي : أيوه . أيوه جلالة الأمير الباشا . اتكل أنت اتكل
حط في بطنك بطيخة صيفي . الأمير زنطوط يا ناس .
قولو ورايا :
يعيش الأمير زفتوت
( ينصرف أبو كبيرة محيياً)
المخرجة : إيه يا أيمن (صمت)
حنشخص مشهد بهلول
بشندي : بهلول تاني ؟ أعملي معروف . نعمل حاجة عشان زفتوت
المخرجة : طيب طيب .
بشندي : إحنا عايزين فرسكه .. نص ساعة فرفشه
فرسكو لزفتوت وبعدها غتتوا ..
" لير" و "هاملت" ولاّ "شايلوك " أصلكم غاويين نكد
المخرجة : حلّني .. لما ساعتها يطب فرسك ولاّ زفّت
اجهزوا بالمحكمة البروفه معاك يا أيمن ( ينصرف)
أيمن : اجهزوا بالمحكمة ..
فايف .. فور .. تو .. وان
بشندي : محكمة ؟ .. إن ماكنّا على إيديكم كلنا في المحكمة !!
أيمن : في المحكمة كله يقف ( يصرخ وهو يدخل واضعاً فروة
خروف فوق رأس بهلول )
تو .. وان
ممثل لير : (يجلس فور الإعلان)
ممثل إدجار : ( يدخل ويسحب فروة الخروف من على رأس بهلول ليضعها على
رأسه هو )
أنت قف
بهلول : فوق رأسي ؟
م . إدجار : ماثلاً أمام قاضيك الطبيعي
( يشير إلى لير الذي يدخل حاملاً جرة ليجلس عليها )
م . لير : متهم
(بعد أن يجلس على الجرة . ينزع فروة الخروف من على رأس
ممثل الاتهام ليضعها على رأسه وهو يشخص القاضي )
بهلول : لا . أنا بهلولُ أفضل
م . إدجار : إننا نعقدُ جِلسه
بهلول : وانا مالي ؟
م . إدجار : فلنحاكم البنات
بهلول : طب وماله ؟!
م. إدجار : أنا أمثل الاتهام
م. لير : وأنا القاضي الطبيعي
بشندي : اختر لنفسك
بهلول : حاجب الجلسة طبعاً .. (يصرخ) محكمة
نرجو السكوت
م. لير : أنت كورديليا وريجان .. جونوريل (يشير إلى بهلول)
م. بهلول : من ؟ أنا ؟
(يدخل الأمير زنطوط وخلفه أبو كبيرة دون ضجة
ويجلس خلفه أبو كبيرة وبجواره فتاة )
م. لير : تقدمي
م . بهلول : عقل الراجل أصبح نعل !!
م . لير : سيدي القاضي فتلك فتاةٌ .. ( إلى ممثل الاتهام إدجار )
م. إدجار : أنت يا مولاي .. أنت
أنت القاضي
م. لير : هذه جحدت أباها .. اتخذ قناع ريجان (لبهلول)
م . لبهلول : ( يضع قناع ريجان )
م . لير : بالعفاف تظاهرت مع أختها وبالطهارة
م . إدجار : هل جَحَدْتِه ؟!
م. بهلول : يا رجلْ !! ذكرٌ أنا ( ينفجر الأمير زنطوط في الضحك)
فيك أنف ركبت في نصف وجهك
فلماذا ؟
م. لير : قل لماذا ؟
بهلول : كي تكون لك عينٌ في اليمين
ثم في اليسار عين
تخطئ الإبصار يا عمى
تشم ( ينفجر الأمير برميل ضاحكاً)
ها . هاها .. وأنا لي مثلها في نصف بطني
فلماذا تضمر التأنيث لي ؟! (ينفجر الأمير والفتاه ضاحكين)
م. إدجار : استحي ( يشير إلى بهلول الذي يجلس)
م. لير : إن هذه الفتاة جاحدة ( يشير إلى بهلول)
م. إدجار : جونوريل أنت ( لبهلول)
ذاك اسمك
انهضي ( ينهض بهلول)
م. لير : إنها طردت أباها وهو شيخ
م. إدجار : اكشفي الوجه الذي خلقت به ( بهلول ينزع قناع ريجان)
وجه جونوريل الحقيقي (يضع بهلول قناع جونوريل)
م. إدجار : هو ذا
م. بهلول: أنا الفصيح في الفجر أصيح .. كوكو .. كوكو
م. إدجار : الزمي الصمت وإلاّ ..
م. لير : إنها غشت أباها وهو حي
أعدمته وهو حي
م. بهلول : كيف ؟ ها أنت أمامي ؟ ( موجهاً كلامه إلى لير)
م . إدجار : الزمي الصمت وإلاّ ..
م. بهلول : فلتمت
م. إدجار : الحكم أصدره أنا
م. لير : لا . بل أنا
م. بهلول : أنا الذي ..
م. إدجار : أنا الذي ..
م. لير : لا . أنتِ هذي وأنا
.. أنا الذي
م. بهلول : لا . لست أنت ولا هو
هو الذي
م. لير : لا . لست أنت ولا هو
أنتِ التي ( ينفجر الأمير ضاحكاً وهو يربت على فخذ الفتاة)
الأمير زنطوط: مره هادي ؟
أبو كبيرة : يا سلام . تمام جلالتك
الأمير زنطوط : ليش ما تلبس ميكرو أو حتى بدون
أبو كبيرة : يا بشندي
بشندي : أيوه حاضر
أبو كبيرة : هاتوا للحرمه من المخزن قوام
فستان بدون ( ضحكات )

( إظلام )
اللوحة الثامنة

المخرجة : مشهد المعارضة فين ؟ يا أيمن .. مشهد بهلول
أيمن : بهلول وإدجار .. لير وكنت
م. إدجار : جاهز يا أستاذه .. أنا جاهز
أيمن : لسه مجاش دورك خليك
المخرجة : فيك أنفٌ ركبت في نصف وجهك
من هنا نبدأ نصور
أيمن : يا جماعة ستاند باي
المخرجة : الكاميرات .. كلاكيت
كلاكيت : أنا جاهز .. ع التامنة .. يا أستاذة وطالع
م . بهلول : ( يدخل ممثل بهلول )
فيك أنفٌ ركبت في نصف وجهك
فلماذا ؟
المخرجة : لير راح فين ؟! حاتموتني يا أيمن
أيمن : آسف .. لير راح فين ؟
م. لير : (يدخل) تتحدثْ بالسياسة ؟ ( وهو يقضم ساندويتش)
م. بهلول : لسه . لسه
م. لير : (يترك الساندويتش في يد ممثلة ريجان)
كمّليه انتي بقى
(يأخذ مكانه من المشهد)
المخرجة : دراي بسرعة . استعدوا .. تو .. وان
م. بهلول : فيك أنفٌ ركبت في نصف وجهك
فلماذا ؟
م. لير : لتكن عين ترى
م. بهلول : دا مش كلامك
م. لير : آه .. سوري
المخرجة : بعدين معاك
تو .. ون
م. بهلول : فيك أنفٌ ركبت في نصف وجهك
فلماذا ؟
لتكن عينٌ ترى ثم ..
نسيت
المخرجة : مكتوب قدامك ع اللوحة
لو نسيت ما تبص يافندي
تاني .. تاني
كلاكيت : ودي تالت مره .. كلاكيت
كينج لير أوبرا كليب
المخرجة : كلاك عالهوا دوّر
أيمن : دوّر
م. بهلول : فيك أنفٌ ركبت في نصف وجهك
فلماذا ؟ هييه ؟ هييه ؟!
لتكن عين ترى ثم تقرر
إنما الأخرى ستنصت وتعارض ( ضحكات )
المخرجة : يا أستاذ .. فيه عين بتسمع ؟!
م. بهلول : آه وماله ؟ وفيها إيه ؟
الأستاذ شرح في محاضرة في المعهد ونا طالب يعني
المتنبي له بيت شعر بيقول فيه :
( يلقي )
" أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صمم "
المخرجة : وفين بقى العين اللي سمعت ؟! في الكلام دا اللي أنت قلته
م. بهلول : هوّه قال شعر المتنبي لو حتشوفه تبقى سمعته
( ضحكات )
المخرجة : دا بره الموضوع يا أفندي .. يا أيمن
أيمن : كلاكيت
كلاكيت : كلاكيت .. رابع ساكن تامن دور (ضحكات)
المخرجة : رابع إيه ؟
كلاكيت : آسف .. آسف .. رابع مرّه في تامن مشهد
المخرجة : تو .. وان
م. بهلول : فيك أنفٌ ركبت في نصف وجهك
فلماذا ؟
لتكن عينٌ ترى ثم تقرر
إنما الأخرى تعارض
يخطئ البصر اليميني الصواب
يدرك البصر اليساري الجواب
فيشهّر بالملك
( ينفجر ضاحكاً ويتبعه كل الممثلين )
المخرجة : stop
م. لير : يتكلم بالسياسة
م. بهلول : طب متزعلشي يا سيدي
كي تكون حائطاً ..
خطا لفض الاشتباك
بين عينيك اللتين تحكمان
أنف حاجز
يحجز العين الشرقية
عن تلك
العين الغربية
لا تحسد عين من عين
( الجميع ينفجرون في ضحك طويل )
لا تقل هذي سياسة ؟!
إنما ذاك من الدين عرفته
م . لير : قد حبستك من زمن
م. بهلول : أنت رجعت تندمج ؟!
طب أمثّل أنا " كنت " ( يضع قناع " كنت " )
في اعتراضه على الملك لما قسّم البلد
" علوللا " حته " وجوجو " حته
خلي بالك دا اسقاط ( ضحكات هادرة )
م . لير : يخرب بيتك رايح فين ؟!
المخرجة : يا أستاذ إحنا بنصوّر " لير" مش "جوجو" أو "علوللا"
م. بهلول : لجل خاطر شكسبير وألا ليزا ؟!
في القرن الواحد وعشرين
لما بنعمل لير
علشان احنا برضو لينا لير
المخرجة : واحنا لينا رب كريم
فنّش . فنّش. حاتودونا في داهية أكيد (وهي تنصرف)
شوفلك صرفة يا أيمن
أيمن : طيب
بهلول : واحنا مالنا .. نكمل احنا .. برضو أنا " كنت "
أيمن : كنا فين ؟
م. لير : قد حبستك من زمن
بهلول / كنت : ضاع منك التاج حين حبستني ( مشخصاً دور كنت بقناعه)
قلت : ليست قسمةُ الأرض على الأبناء
تُصلح البلاد
قلتَ : لا
م. لير : اسكت . خسئت
بهلول / كنت: حينما اسكتني بالحبس
هل اسكتني ؟
أسكت البناتُ حِسَّك
إنما الأرض التي أعطيتها البنتين
جورا
كان شعبك بها أولى
م. لير : ليس لي شعب ولا بنت ولا ..
فرسانُ لي ..
إنما وحدي أخطط
ثم شعبي يستجيب .. الشوارع لا تخطط
هكذا ؟!
بهلول / كنت: صرت في العراء تحكمك الطبيعة
م. لير : ضاق صدري
قلت : هاتوا مضحكي
بهلول / كنت: ثم لما اشتد كربك
جئت أطلقت سراحي
م. لير : إنما احتجت لمضحك
م. بهلول : إنما احتجت حكيماً ( ينزع عن وجهه قناع " كنت " )
يلجأ الحكام للحكماء حين يسقطون
م. لير : إن ما تعطيه لي
ما زاد عن ضحك الفراغ
م . بهلول : إن شغلت بما يهم الناس
يجري الناس خلفك
م. لير : الناس تجري خلف لص
م .بهلول : أنت قد شخصت نفسك
م. لير : لا أدع نَفْسِيّ تأخذ منك
غير الضحكات
( يدخل ممثل كنت / إدجار بيده قناع إدجار)
كنت / إدجار : من هنا ؟ ( يفاجئ)
مولاي لير ؟!
عاري الرأس تماماً !!
يا هيكات !!
ذاك ظلم وافتئات
م. لير : أنت من ؟
كنت / إدجار : غضبةٌ من السماء على البغاة
م. لير : وأنا عندي الكفاية(صمت لحظة.. يتطلع إلى الليل في السماء)
ذلك الليل الذي يهواه من يهواه ..
أضحى موحشاً
كنت / إدجار : إن خصّا ها هنا ..
تأبى مروءة أهله
يتركونك في العراء
م. لير : من يكون ؟ ( لبهلول )
م . بهلول : فليكن ما قد يكون
كنت / إدجار : إن زوبعة تهب
أدخل الخص هناك
ريثما أمضي إلى البيت الذي
نفاك عنه ما فعلت
إنما قُدَّتْ قلوب الناس فيه
من حجر
مثلما كانت جداره الحجر
إنني لمّا مررتُ
طرقتُه وسألتُ عنك ..
كنت أحسب أنني ألقاك فيه
لم يُجِبْ أحدٌ بقولٍ محترم
سوف ألزم من به أدب الحديث
عن ملك
م. لير : صاحب الحاجة أرعن
أهون الأشياء غال عنده
قم بنا . ( لبهلول )
تعال ندخل ذاك الكوخ الفقير
( يتفحص بهلول )
من تكون ؟
بهلول / توما : توما المسكين ( يفتعل الرعشة فجأة )
البرد .. البرد .. البرد يا هوووه
م. لير : ( يرتعش ) وأنا بردان
بشندي / بهلول : بل أنا أبرد
م. لير : أمسك البهلول وأمسك بي ..
وسر
ولنغني
م. بهلول وم. كنت : فلنغني .. ( معاً )
ربما الدفء يحل من الغناء
( لحن )
ثلاثتهم : إن كنت صاحب عقل
فاقنع بحظك واصبر
إرض بحظك قلْ :
يا حظ أنا متشكر
إيّاك تشوف وشك
في مرايه وتكشر
لا شمس تطلعلك
والليل سواد ممطر
ما كل يوم في ظلام
بيعدي وآهي بتمر
( إظلام )




اللوحة التاسعة
المخرجة : كلاك ع الهوا .. عاصفة الصحراء يا أيمن
أيمن : المشهد عاصفة الصحراء ..عاصفة الصحرا يا حاتم
كلاكيت : كلاكيت عاصفة الصحراء .. أول مشهد لوحة تسعة
المخرجة : تو .. وان
م. بهلول : عندما يأتي الجفاف يختفي فصل المطر
فإذا هطل المطر اختفى فصل الجفاف
أين يختفي الجفاف عندما يأتي المطر
أين يختفي المطر عندما يأتي الجفاف ؟!
إن عثرت على إجابة
سوف تختفي الكآبة
مثلما اختفى الجفاف عندما هطل المطر
أو كما مات المطر
عندما ولد الجفاف
م. لير : هلوسه
م. بهلول : لقد علمت أو كأنك ما علمت !!
م. لير : هلوسه
م. بهلول : كل أنفاس الطبيعة أطلقت كما القواصف
من فم الإله "بوسيدون" ريحاً وعواصف
نفخها في قربة لأوديسيوس
كي تعود سفنه إلى اليونان
سار أوديسيوس بها
نام بها ( يغط لير في نومه)
شك كلُّ رجاله ..
خمرٌ بها
يدّخره لنفسه ويزدريه ..
عندما الليل يغط في النعاس
لم يراود عينه بعضُ النعاس
غاف أن يغفو فتنطلق الرياح
إن تهوّر واحدٌ من الرجال
وتوّهم أن بالقربة خمر
هل سوى الخمر يَمِنُّ بالشفاء
وقع البلاء عندما غفا (يعلو غطيط لير )
طاحت الرياح
ماتت السفن
رق موج البحر بالنوتيه
الشواطئ جثث مرميه
ذلك الذي تهوّر لم يكن..
سواك يا لير التعس
جررت خلفك ألف رأس
إلى شواطئ العراء ( يلحظ أخيراً أنه نام وهو جالس)
نمت ؟! أم نمت أنا
عصرنا ينام فيه
من تكلم أو سمع
المخرجة : يا أيمن .. نزّل هنا غنوة ( يتوقف التمثيل )
أيمن : غنوة إيه ؟!
المخرجة : تصبح على خير
أيمن : يا حبيبي تصبح على خير ؟
المخرجة : إيه المانع ؟!
أيمن : يا حاتم .. تصبح على خير
( يسمع مقطع من أغنية فريد الأطرش تصبح على خير يا حبيبي)(إظلام تدريجي)
اللوحة العاشرة

كلاكيت : كلاكيت فاصل قبل العاشرة
كينج لير .. أوبرا كليب . مشهد في المنفى ون تن
المخرجة : فور ثري .. تو وان
إدموند : ريجن .. أنت الأكثر حكمة
ريجان : دعنا من ذلك إدموند
أسمعني كلمات الحب
إدموند : ريجن ما أحببت سواكِ
ريجان : تقسم ؟
إدموند : بالطبيعة أقسم
ريجان : بل هيكات
إدموند : ما هيكات سوى القمر
كوكب يهوى السفر
كل يوم في مكان
أبداً لا يستقر
ريجان : لست نداً لك إدموند
( يطبع قبلة على خدها)
إدموند : نحن في الحب معاً
متساويان ( تطبع قبلة على خده )
ريجان : قد تفوقت عليك
إدموند : أسمعيني
ريجان : إن تغازل أسمعك
إدموند : البلاد في خطر
ريجان : ما تقول ؟
إدموند : جونوريل طامعة
ريجان : أتخرّف ؟!
إدموند : بل أنا جاد تماماً
ريجان : فسّر الأمر إذن
إدموند : علمت أن فرنسا
زوج كورديليا اللئيمة
جيش الجيوش ليلاً
وأحاط بالحدود
ريجان : أنت تهزل ؟
إدموند : صدقيني
ريجان : جونوريل ماذا عنها ؟
ما علاقتها بهذا ؟
إدموند : " كنت " رتب الأمور
بين كورديليا وأختك الكبيرة
ريجان : مستحيل
إدموند : قصدها مُلك البلاد
ريجان : هي ملكة
إدموند : والطموح حليفها
ريجان : طمعت بعرشي ؟!
إدموند : قد أحست أن كورديليا وكنت
رتبا الغزو انتقاماً منكما .. من أجل ما فعلتماه مع الملك
فرأت من أجل صون عرشها
أن تقيم الحلف بينهما معاً
ريجان : بين من ؟!
إدموند : كورديليا .. كنت .. ركزي ريجن معي
ريجان : رتبا حلفاً يهاجم قلعتي ؟‍! (تروح وتجيء)
إدموند : بل رتبوا
ريجان : جونوريل ؟‍‍!
إدموند : كورديليا وكنت
ريجان : جونوريل ؟‍‍! ( تواصل الرواح والمجيء)
إدموند : جونوريل نعم .
ريجان : وما العمل ؟‍‍!
إدموند : الاستباق
ريجان : ما تقول ؟‍‍!
إدموند : إن حرب الاستباق
خير خط للدفاع
ريجان : هل نحارب ؟‍!
إدموند : ادفعي بالجيش نحو حدودها
ريجان : من يقود الجيش ؟ زوجي ؟‍‍!
لا أظن
إدموند : قائد من المارينز
ريجان : جنرال ؟‍‍!
إدموند : أي نعم
ريجان : قل لي إدموند الحبيب
من أتى بالمعلومات
إدموند : رسالة وصلت تسلمها أبي
ريجان : جلوستر ؟‍!
إدموند : جلوستر
ريجان : ذلك النذل الخسيس
إدموند : ريجن .. أبي
أبو كبيرة : ( مندفعاً)
وقفوا التصوير يا ناس
وقفوا التسخيص يا هووه
إنتوا ناويين على إييه
حبس ولاّ على السرايا؟‍!
دنا عاصرف عالولايا
تسعة في عنين العدو ..
لام عماشه .. أمايتي عاد
وخمسة من بت اسماعين
مرتي القديمة
بت مخيمر .. ست بنات
ماهي التانية
ونعمت الله شايله مني
يمكن ربنا ينفخ فيها ينزل واد .. يلقيش أبوه ؟‍!
دي جزاتي ؟ ليه يا ناس
يا بشندي ؟ وينك يا ولْد ؟‍!
بشندي : إيه جرى إيه ؟ مالك يا حاج ؟ ( مهرولاً نحوه )
أبو كبيرة : ظغرتوني بينات الناس
بشندي : ليه ؟ حصل إيه ؟
أبو كبيرة : امشي كيف وسط الخلايق
ونا مصاريني بره بطني ؟
بشندي : أنا شايفك دايماً متضايق
كل ما تيجي تطل علينا
ليه يا خال ؟
أبو كبيرة : متدايق ؟ دنا رحت فطيس
حا اتحط في خانة التفليس
رحت في شربة ميه يا ناس
السياسة توكل عيش
مالنا احنا ومال السياسة
عايزين سيما بكش وأونطه
مين قال عاصرف عالسياسة
يا واكل ناسك يا عماشه
ملك إيه عاد اللي عايتنازل ..
عن عرشه لواد ولاّ لبت ؟
على وين عاتودوني يا ناس
لت وعجن وحواديت زفت
بشندي : هدي اللعب أمال يا كبير
فلم سياسي يلم كتير
وكله حايتعوض ما تخافش
واحنا ورانا ملوك الزيت
المخرجة : بيقول إيه دا بتاع زفتوت ؟
أبو كبيرة : عارف ساحبين كام يا خفيف
في المخروب " لير" أبصر إيه ؟
بشندي : طبعاً عارف . أمال إيه ؟
أبو كبيرة : دي الخرجة الوحدة بمليون
بشندي : حا تلم المليون .. اتنين
أبو كبيرة : كيف ؟ ومنين ؟ المخرجة وين ؟!
بشندي : مالك بيها ؟ سيبها تخلص
المخرجة : حا تموتني يا أيمن .. إيه ده ؟ ( من غرفة الكونترول )
أيمن : ستوب .. ستوب
المخرجة : فيه حمار بينهق عندك
فيه تسجيل
بشندي : فيه تسجيل .. حقك عليّ
وآدي راسك يا كبير أبوسها
أبو كبيرة : أنا محقوق لك .. أصلي حمار
بعترت قروش ياما كتير
بشندي : تتعدل بكره يا كبير
والأمير سداد وراك
أبو كبيرة : الأمير سدّاد وراك .. الأمير سدّاد وراك
كان عشان سيما وأغاني
رقص مش عشان سياسة
بشندي : ما تدقش حاتفوت على خير
أبو كبيرة : في البيت في الغيط حرقة دم
خابر لو كانتشي حرمه
بشندي : حرمة مين ؟ دا مخرج راجل
أبو كبيرة : راجل ده ؟ ومربي شعره
كيف مره ؟!
وفي رقبته رخصة كلب بسلسلة ؟!
تلاتة بالله العظيم
بشندي : ما تحلفش .. عارفك واعر
طاطي تعدّي
ولو ليك حاجة
أبو كبيرة : عند وليّه لابسه راجل ؟!
بشندي : طاطي تعدي
أبو كبيرة : بش عشان تتلم الغلة
بشندي : اتكل .. ناصح من يومك يا كبير
المخرجة : مشهد التقسيم يا أيمن ( من غرفة الكونترول )
جاهز ؟
أيمن : جاهز
بشندي : الكبير موجود يا هانم
أبو كبيرة : هانم ؟! به .. مش عاتقول راجل متنكر ؟
المخرجة : مش عايزه حد خالص
أبو كبيرة : أسعد الله التماسي
كنت فايت قلت أسلم
المخرجة : أيمن حتموتني يا أيمن
قوللو اتفضل روّح .. نام
ريح ستوته
أبو كبيرة : به يا بوي !! كيف عرفت اسم أمي عاد ؟!
المخرجة : سكوت بنصوّر
أبو كبيرة : عرفاش عتكلفني كام في الخرجه الواحدة ؟
المخرجة : silence .. هس
يا أيمن : لير فوق العرش ( يأخذ مكانه )
جونوريل .. ريجان في اليمين
كورديليا .. إنتي .. شمال العرش
حنعيد آخر لقطة تاني .. بدون كلام
( ينتظم الجميع حول العرش استعداداًَ للتصوير )
أيمن : تو .. تو .. وان
المخرجة : إطبع .. ربع ساعة بريك يا أيمن
أيمن : ربع ساعة بريك يا حاتم
المخرجة : عايزه أشوف صوّرنا إيه ( تدخل .. تلمح المنتج .. تتجاهله)
حاتم : خمسة بريك
( تجلس أمام التليفزيون والممثلون خلفها وجوارها)
أبو كبيرة : (يتسلل خلفها)
عا مسّي يا ست (تلتفت نحوه من على كتفها)
المخرجة : الخريطة في ضهر العرش ؟! (لأيمن)
أيمن : آه موجوده
أبو كبيرة : ( يتراجع نحو بشندي) به يا بوي
ياك عرفاش أنا عطلع مين ؟!
المخرجة : حاتكون مين يوسف شاهين
سيسل دي ميل ؟ تقعد تتفرج أو تمشي ؟!
أبو كبيرة : لع .. أنا عاد فيه إيه يا بشندي ؟ (محرجاً)
المخرجة : هس ( بشندي يسحبه بعيداً عنها)
أبو كبيرة : بس .. (يحاول الشرح)
المخرجة : تحب أوقّف التصوير ( تقاطعه)
أبو كبيرة : لع يا خاله .. عامشي آهه .. هيه ناقصة عاد خراب
حرمه واعره (لنفسه)
( يتحرك ويسحب بشندي بعيداً)
بس مليحه
عايزه راجل كيف عماشه ( يضرب على صدره)
خابر كيف أشكمها زين
بشندي : خف يا عمده .. ليلتك طين
أبو كبيرة : هع .. هع .. هع ( وهو خارج)
المخرجة : شغّل يابني المشهد شغل
أيمن : ياللا يا حاتم .. المشهد قبل الأخير
ضلّم عشرة ولّع بعده

( إظلام )

اللوحة الحادية عشرة

كلاكيت : كلاكيت .. ريجن مع إدموند .. بيرسم بند.تهجم ريجن
على جونوريل أو تهجم جونوريل على ريجن جيش على
جيش بوم بوم دن استبق الشر انت الكسبان لكن لو تتأخر
تخسر
أيمن : بتألف يا أهطل يا عبيط
كلاكيت : يعني حرام .. منا شاعر برضو .. بس الحظ مجاش ..
بكرة تتعدل
أيمن : ادموند وريجن لوكيشن
بروفه .. بروفه .. تو . وان
م. ادموند : " رنجون " أنت الأكبر
م. ريجن : أكبر ؟!
م. إدموند : عزاً ومقاماً ريجن
م.ريجن : دعنا من ذلك إدموند
أسمعني كلمات الحب
م. إدموند : رينجون أحبك ريجون
م. ريجن : اشفع بالأفعال كلامك ( يطبع قبلة على خدها)
م. إدموند : أفعل لكن ..
م. ريجن : لا تتبرم !!
م. إدموند : الأمر خطير ريجن
م. ريجن : لا أخطر من أن تهملني
وتعابث سراً جونوريل
م. إدموند : الأمر خطير ريجن
م. ريجن : الأمر خطير ريجن . الأمر خطير ريجن
ماذا تقصد ؟
م. إدموند : ريجن تتآمر ريجن
م. ريجن : ماذا تقصد ؟!
م. إدموند : تحفر اخدوداً وخنادق
تتوقع جيشاً يغزوها
م. ريجن : يغزوها ؟! جيش يغزوها
كيف ولم تطلب نصرتنا ؟
م. إدموند : تطلب منك وأنتِ الغازي
م. ريجن : إدموند !! ما هذا التخريف ؟!
م. إدموند : لا أخرف يا ريجن
إنما تلك الحقيقة
هي تخشى منك شراً
وتراك طامعة
م. ريجن : فيما أطمع ؟
م. إدموند : أرضها
م. ريجن : لا !!
م. إدموند : أنا أعرف ذلك
زوجها أوحى لها
م. ريجن : كورونوال ؟!
م. إدموند : تبخسين قدره
اسمعيني . اسمعيني
إن حرب الاستباق
خير خطٍ للدفاع
اهجمي ريجن فوراً .. وحّدي المملكتين
سوف أدعم موقِفِك .. أنتِ أولى بالزعامة
م. ريجن : أنت مستشارها
م. إدموند : ومستشارك . متعهد السلاح
م. ريجن : للجيوش هنا .. هناك
م. إدموند : إنما قلبي معك
م. ريجن : وأنا أعيش لك
أنت حبي الوحيد .. لو هجرتني أموت
م. إدموند : يا حبيبة الفؤاد
وحّدي تلك البلاد
م. ريجن : ألباني .. ما موقفه ؟
م. إدموند : ماذا عنه ؟!
م. ريجن : نخبره ؟!
م. إدموند : فلتحذري !
م. ريجن : زوجي ؟!
م. إدموند : نعم .. نعم نعم . لا تخبريه
( يطبع قبلة على خدها )
خطة تضعينها ( يطبع قبلة أخرى على خدها )
لا تفسديها ريجن ( يطبع قبلة ثالثة على خدها )
إن حرب الاستباق ( تطبع هي قبلة على خده )
معاً : خير خطٍ للدفاع (يتضاحكان ويحتضن كل منهما الآخر)
ص. المخرجة : اطبع ( من غرفة الكونترول )
أيمن : اطبع
المخرجة : انزل بالعتمة على المشهد
أيمن : ضلمها يا حاتم .. ضلمها .. سقط تسعة ولّع عشرة

( إظلام )

اللوحة الثانية عشرة

المخرجة : ( تدخل البلاتوه )
التحالف .. لوحة اتناشر
أيمن : كنت وليزا مع بورجندي
كلاكيت : أقول كلاكيت ؟ كنت وليزا ؟!
المخرجة : دراي .. دراي .. ستاند باي
تو .. تو .. وان
أمير بورجنديا : دعك من هذا الهراء .. تناصره ؟!
استمع :
عشرة الأعوام .. نحن نناصرك
نساعدك
ليس بالمال فحسب
أو بتجنيد العيون
بل بتجييش الجيوش
هل فعلنا كل هذا
كي يعود صاحبك ..
قابضاً على لجام المملكة
لا .. ولا
مدام ليزا : أيها الصديق "كنت "
منذ عشر من سنين قد مضت
كنا أفلحنا بتقسيم البلاد
في الشمال مملكة وفي الجنوب مملكة
حيث أوعزنا إليه بفعل ذلك
دون أن يلحظ شيئاً
فلنا في عرشه من يرشده
فتت الأنصار فرّق شملهم
وانبرى بضرب كل معارض
ثم قسّم البلاد
وادعى إن القرار قراره
لحظة التقسيم من غاب هناك؟
مستشاره ؟!
دوق كنت : ما الذي ترمي إليه السيدة ؟! ( ثم يتنبه إلى مقصدها )
جلوستر ؟!
مدام ليزا : هو نفسه
دوق كنت : جلوستر ؟!
أمير بورجنديا : أتغنيها ؟! نعم جلوستر
مدام ليزا : قد تعمّد الغياب بأمرنا
دوق كنت : ألهذا فقأت عينيه ريجن ؟!
مدام ليزا : زوج جونوريل وليس ريجن
دوق كنت : كشف الأمر إذن ؟
مدام ليزا : بل لأمر غير هذا
بعد أن حقق ما نصبو إليه
لم يعد له سبيل عندنا
دوق كنت : كان يمكن قتله لا فقأ عينيه !!
مدام ليزا : كذا ؟! نحن نصدر الأوامر
إنما التنفيذ فعل التابعين
فلنا دسيسة في عرش ريجن
ذاتها أيضاً هناك بعرش جونوريل
أو تدري من تكون ؟!
دوق كنت : لا . ولكني أتوق أن أرى
أبو كبيرة : ( يدخل مندفعاً كعادته )
وقفوا التسخيص يا ناس
وقفوا التسخيص يا خال
المخرجة : إيه ؟ فيه إيه ؟ الأمير زنطوط وصل ؟!
أبو كبيرة : لا يا ست . قصدي يا سعادة البيه
أعمل إيه مانت حاطط شعر عيره وسلسله !!
المخرجة : خش في الموضوع يا عمده . عايز إيه ؟
أبو كبيرة : قولتيلي إنتي في العشية: عالقصيدة ؟!
أنا آهه .. وآدي القصيدة
( يضرب صدره بكفه ويشير بإبهامه إلى رأسه )
المخرجة : قصيدة إيه ؟
أبو كبيرة : به يا بوي .. (يستنجد ببشندي)
يا بشندي
بشندي : أيوه .. حاضر ( يهمس في أذن المخرجة بأمر ما )
(تتحرك المخرجة نحو الخروج وهي تومئ للمساعد أيمن بتعليمات)
أبو كبيرة : مش عارفين أنا شاعر ياك ؟
الجميع : شاعر ؟!
أبو كبيرة : هع .. فاكرين إيه ؟!
فاتح سدري عاقول يا فن ..
من غير عاد ما عاكون فنان ؟!
أنا شاعر واعر ومدقدق
ولد حنتْ
حاتم : شاعر ؟ طب ما تقول .. سمّعنا
أبو كبيرة : المخرجة وين ؟!
بشندي : في الحمام
أبو كبيرة : هع هع هع .. أقول أنا عاد
أيمن : (يتقرب منه)
قول أنا سامعك .. برضه أنا مخرج
لا وكمان في الفيديو كليب
بكره حنتعرف على بعض
نريح بعض .. حبسطك
أيمن شوشو قنون وسجوريا
أبو كبيرة : هع. هع . هع .. شايلك للعوزه يابو خاله
أيمن : خدامك سمعنا يا ريس
الجميع : سمعنا .. سمعنا .. سمعنا .. سمعنا .. (يوقعونها)
كلاكيت : يا غزال يا غزال ( يغني اللحن الشهير في "الليلة الكبيرة" )
أبو كبيرة : (يتنحنح ويشير بيديه محييا تحية مواكب)
بس يا ولد
وصوصو عالسجر زرزور
(ضحكات )
أيمن : (يصفق منفرداً) الله .. الله !!
أبو كبيرة : وصوصو عالسجر زرزور
رباب فيتاني برا السور
ولايفه تحوم على طرطور
أنا مش طور
بشندي وأيمن : الله .. الله !! (يصفقان)
أبو كبيرة : أنا مش طور وعقلي كبير
ألف عليها ليه وأدور ؟!
ألف عليها ليه وأدور ..
ما لغوص في المعون اتنين
ونا التالت
وجايز لغوص الرابع
أو السابع
ومين يدريك ؟
كومبارس : لغوص ؟ .. يعني إيه لغوص
م. بهلول : دي يوناني ؟!
أيمن : لأ . دى فصحى .. يا سلام . يا سلام !!
سقفه للشاعر الكبير ( يصفق ومعه بعض الممثلين)
دا أبنودي جديد والله
كومبارس : أنا حاجزه دور رباب .. خلاص يا عمدة ؟!
أبو كبيرة : ومين يدريك ؟
حمامه واتحشت بفريك
كلاكيت : بفريك يوناني ولاّ

0 التعليقات:

إرسال تعليق