تأليف قاسم مطرود
الشخصيات
المذيع رجل: عجوز في الثمانين أو اقل بقليل من العمر يتحرك بصعوبة
المذيعة امرأة: في نفس مواصفات المذيع وفمها شبه خالي من الأسنان
وزير الداخلية: وحاشيته
وزير الدفاع: وحمايته
وزير الخارجية: وتابعيه
الرئيس: وحاشيته وحمايته وتابعيه
ملاحظة: يلعب ممثل واحد جميع أدوار الوزراء والرئيس أيضا بتغيرات شكلية بسيطة
المجموعة:التي يمكنها لعب الكثير من الأدوار كالحاشية المتكررة مثلا أو سكنة الكهوف الخارجين دون ملامح
فتاة الإعلانات:فتاة جميلة تشبه الفتيات اللائي تستخدمهن الفضائيات، كما تقدم شخصيات أخرى، وستسمى بالفتاة
فتى الإعلان:يقوم بنفس وضيفة الفتاة وادوار أخرى وسيسمى بالفتى
المراسلة: وهي مراسلة محطة اسو شيتد بريس ويمكن أن تقوم فتاة الإعلان بدورها
المراسل:وهو مراسل محطة اسوسييشن ويمكن أن يقوم فتى الإعلان بدوره
المصور:شاب من نفس المحطة يمكن أن يقوم بدوره الفتى أيضا
المصورة:فتاة تعمل بالمحطة نفسها ويمكن أن تقوم الفتاة بدورها
رجل السواد الأول:يمكن أن يؤدي الدور الفتى
رجل السواد الثاني: يمكن أن تؤدي الدور الفتاة أو الفتى
المحتجون:أبناء شعب بكل أطيافه
الجمهور:في مشاركته عبر فعل المشاهدة بإمكانية البحث عن الحلول أو التقمص أو العزل
إيضاح:
جميع نشرات الأخبار وما يقدم في الإرسال التلفزيوني يسجل على أشرطة فيديو أو أية بدائل أخرى كي نربط بين ما يقدم على الشاشة والفعل المجسد على خشبة المسرح وهنا تكمن براعة المخرج
السينوغرافيا:
كهوف ذات فتحات مختلفة الأحجام والأطوال، مضاءة بالشموع أو الفوانيس أو المشاعل التي توضع في مقدمتها على أن تملأ هذه الكهوف خشبة المسرح باكملها وسقفه أيضا أي استغلال كل الفضاء المسرحي، ويمكن امتدادها إلى مقدمة الخشبة أو تنزل إلى قاعة الجمهور ليربط بينها وبين أرجل المتفرجين وبالامكان أن تمس أقدامهم حافات الكهوف. في العمق شاشة كبيرة الحجم تستغل القسم الأكبر من الجدار وتستخدم كتلفاز نتابع من خلاله سير الأحداث،
الافتتاح:
المحتجون:- 1 -
يبدأ المشهد على الضوء الخارج من الكهوف فقط، نسمع جملة أصوات متداخلة وهي عبارة عن تحاور سكنة الكهوف فيما بينهم"برهة" يطل رجل برأسه معاينا الطرقات ومن ثم يخرج بالكامل، يمسك الفانوس ويتجه به إلى كهف آخر وفي الحال يخرج رجل آخر من الكهف والذي يمسك الشمعة ويلتقيان في الوسط ويسلم أحدهما الآخر ما بيده ثم يعودا حيثما كانا، وفي الحال تنطفئ إضاءة كهفيهما، يكرر المشهد بخروج امرأتين وهكذا صبين ومعاقين يستخدمان كرسي إعاقة، حتى تنطفئ آخر شعلة بالكهوف"برهة"يبدأ البث بالإرسال الذي يسكت جميع الأصوات.
بدء الإرسال:
المذيع:"يظهر على الشاشة وكأنه خرج من المستشفى الآن..يقرا" الاحتجاج "يسعل"رقم 5549 من الشعب الذي قرر السكن في الكهوف أقرا عليكم نصه.
- نحن شعب لم ينصفنا التاريخ، والحكام على مر العصور، لم تقف معنا، الأحزاب، والتيارات حاولت استغلالنا، وجميع الدول أشتغلت على بيع دمائنا برخص الماء إن لم يكن الماء أغلى، لذا قررنا اعتزال الكون والسكن داخل الكهوف متحابين فيما بيننا افرادا وجماعات تاركين لكم بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا ومستشفياتنا وكل مكان كنا نشغله، كي يكفيكم قادة وسياسيين وشرطة وجيش ومحتل، اعبثوا به وأعيثوا فسادا لأننا لا نقوى على جمح رغباتكم في إبادتنا"يشرب قليلا من الماء..يواصل" لذا كان قرارنا السكن في الكهوف حتى وصول من بيده الحل عسى أن يستمع إلى شكوانا وبلوانا وعسى أن يحمل بيمينه الأمل "يختفي المذيع الذي غلب عليه اللهاث نتيجة التعب.. يبث فاصل إعلاني"
فاصل إعلاني
فتاة الإعلان:" تقف ماسكة علبة مسحوق وكأنها تمس جبين حبيبها"المسحوق الجديد الذي يزيل البقع، لا يقف أمامه أي نوع آخر من المساحيق، انه يقلع من الجذور"خلال هذا المشهد تدخل إلى المسرح علبة كبيرة تمثل المسحوق، تزحف وكأنها ناقلة أشخاص..تستمر الفتاة بالوصف ليكون مرافقا للمشهد الذي يجسد على الخشبة"جربناه في أحسن المختبرات وكان فتاكا وقاهرا لجميع الجراثيم التي قد تسكن ملابسكم " تُفتح دوائر في مقدمة العلبة الواقفة على خشبة المسرح وتخرج منها رؤوس متدلية وكأنها كانت في محرقة وتليها رؤوس على الجوانب الأخرى..تستمر الفتاة في التعليق" لا تفوتكم وصفتنا للعالم الجديد, فلا خوف بعد اليوم مع مسحوقنا "عند كلمة مسحوقنا تفتح العلبة على جميع أضلاعها لنشاهد شخوصا معتقلين داخلها ورؤوسهم إلى الخارج كأنها مقصلة..ينتهي الفاصل الإعلاني وينسحب الجميع من خشبة المسرح"
عودة الإرسال:
المذيع:" يعود المذيع ثانيا مرتديا معطف نوم وهو يبحث عن الطاولة التي يجب الجلوس خلفها لمتابعة النشرة يمشي كأنه اقتلع من فراش نومه اقتلاعا..يتثاءب..يحاول قراءة ورقته لكنه لا يستطيع لصعوبة الرؤية، يبحث عن نظاراته الطبية في جيوبه فيجدها" وأخيرا وجدتك لولا نظاراتي لتحولت النشرة إلى كارثة" مع نفسه" نقرأ الخبر أفضل"يقرأ" وصلنا توا" يتأمل" يبدوا أنها فرجت، قررت وزارة الداخلية الذهاب إلى الشعب والتفاوض معه، وسيرأس الوفد وزير الداخلية بنفسه"بعد أن يذكر وزير الداخلية يبقى تعليقه مستمرا مع فلم لموكب سيارات وفي وسطها سيارة الوزير يستمر هذا المشهد بالتزامن مع التعليق" عسى أن يتمكن الوزير من إقناعهم بالخروج من الكهوف والعودة إلى الحياة"عودة إلى الفلم.. يتوقف موكب الوزير ويترجل منه عدد من حمايته بالزى العسكري ويرتدون جميعهم نظارات سوداء، يحيطون سيارة الوزير من جميع الاتجاهات، وبهدوء ينزل الوزير بعد أن يفتح له الباب.. تستعد الحماية بأسلحتها وكأنها ستدخل حربا، يجهزون بنادقهم..جمهرة كبيرة من مندوبي الفضائيات يصورون الوزير ويحاولون إجراء لقاءات معه.. يختفي الفلم.. نسمع صوت سحب أقسام الرشاشات على خشبة المسرح وضجيج حماية الوزير، يدخل ضابط الحماية وهو برتبة عسكرية عالية، ومجهز بالعديد من الأجهزة، يتفحص خشبة المسرح يمينا وشمالا والعمق، يبدأ بنشر الحماية على جميع الأطراف ومعهم تدخل الفضائيات، لحظات ثم يدخل الوزير"
وزير الداخلية:"خلال خطاب وزير الداخلية يمكن التلاعب بإضاءة الكهوف، ما أن يصل احد الفتحات فتنطفئ إضاءتها"
نود إعلامكم بأنكم تؤخرون عمل الداخلية، كنا قد اعددنا خططا لتوفير الأمن والأمان ولكننا الآن نمر في أحرج مرحلة، لكم وعليكم نطبق خططنا التي هي من اجل الشعب والإنسانية، فكيف نقوم بواجبنا وانتم تعتصمون داخل الكهوف تاركين الشوارع والبيوت والأزقة والمحال فارغة إلا من حماية الأمن والشرطة والجيش"يمكن أن تخرج من فوهات الكهوف بطاقات صفراء اللون"لذا أمهلكم شهرا كاملا اعتبارا من تاريخ اليوم على أن تعودوا إلى رشدكم وخلافه سنعتبركم خارجين عــن القانون" يكرر مشهد البطاقات ولكن هذه المرة لونها احمر، وما أن يشاهد الوزير البطاقات يغير من إيقاعه ليكون أكثر تشددا"سندرب الداخلية أحسن تدريب ونجهزهم بأحدث الأجهزة وسنحاصر كهوفكم بأعداد لا تتصورونها ونمنحهم الحق في جرجرتكم إلى الشوارع"يصرخ"انتهى"يخرج بسرعة وبالسرعة نفسها تنسحب معه الحماية والفضائيات وتخلوا منهم خشبة المسرح"
عودة الإرسال:
المذيع: "نائم إلى جانب طاولته ويصدر شخيرا عاليا، تدخل عليه الفتاة وبيدها مجموعة أوراق..توقظه من نومه ولكنه لا يستفيق فتعيد الكرة مرارا حتى ترفسه فيقفز خائفا مرعوبا"من؟ماذا حدث؟هل قامت الحرب؟"ينظر إلى الفتاة بغزل"يا الله "يقترب منها"سبحانك تحول الحلم إلى حقيقة"إلى الفتاة"حلمت بك وها أنت أمامي الآن كان حلما أفضل من...............
الفتاة: "تقاطعه وتتحدث معه بسخرية"انهض أيها العجوز هناك خبر عاجل"تسلمه الورقة"ربما يكون آخر خبر تقرأه في حياتك، "تقلده" حلمت بك
المذيع:"وهو يستلم منها الأوراق"هل شاهدت نظاراتي
الفتاة:الحلم تشاهده ملون دون نظارات، ابحث عنها بنفسك وقلل من أحلامك حفاظا على الباقي منك
المذيع:كنت...........
الفتاة:"تسلمه نظاراته"كفى دعك من الماضي خذ نظاراتك وطالع أوراقك جيدا
المذيع: "يرتدي نظاراته"يبدو إن الواقع مر نبقى في الأحلام ارحم"يجلس على كرسيه خلف طاولته، يحاول ترتيب نفسه جيدا وهو يطالع الخبر، يضع سماعة الأذن التي تتصل بالمخرج..يتحدث مع المخرج"هل تسمعني ؟أنا أسمعك جيدا، اعتذر كنت متعبا، كنا نتصور بأنها قاربت إلى الحل ونعود إلى نومنا"بحسرة"المهم اقرأ الخبر الآن"يرتب حاله أكثر يبتسم قليلا ابتسامة صفراء يقرا"الاحتجاج رقم 5550 تابعنا وبشغف تهديدكم يا سيادة وزير الداخلية وليس لدينا أكثر مما قلناه من قبل يا سيادة الوزير فقد استبحتم دماءنا ولم ترعوا كرامتنا وسجونكم أتخمت بأبنائنا لذا نقول لك ولمن أرسلك:سنبقى داخل كهوفنا التي هي ارحم بكثير من العيش بين غابتكم، ولا نخرج منها إلا إذا حضر من هو أهم منك بكثير، انتهى"يلملم أوراقه..ينهض..يمشي باتجاه يمين الشاشة وكأنه ذهب إلى غرفة مجاورة لأخذ استراحته وبالحال يخرج من خلف الشاشة ليدخل إلى خشبة المسرح"يبدو إن الأمور لا تسير كما تريدها الحكومة ولا كما يريدها الشعب وأنا تعبت وبديلي لم يأت حتى الساعة"ينظر إلى ساعته وينظر يمينا وشمالا ولا وجود لأحد"ساترك المحطة واذهب أنام في البيت ولتحترق المحطة ومن فيها"بهمس"إلا من حلمت بها"يخرج من يسار المسرح ومن الجهة المعاكسة ولكن بعد ثواني، تدخل المذيعة تتعكز على عصا بالية، تجر بنفسها جرا وبالكاد تنقل خطواتها، تتنفس بصعوبة وكأنها تصعد جبل"
المذيعة:هل من احد هنا؟ أين أنت؟، يبدو انه نائم كعادته"تتجول في أرجاء خشبة المسرح باحثة عن المذيع"أين أنت أيها العجوز، اخبرني عن آخر التطورات وماذا عليّ أن افعل"تتأكد من عدم وجوده"يبدو انه غادر المحطة"مع نفسها"لقد جنى على نفسه، هذه اللحظة التي انتظر، سأكتب به تقريرا يجعله ينتظرني حتى لو تأخرت عليه العمر كله"تخرج ذاهبة إلى المحطة متجهة إلى جهة اليسار التي خرج منها المذيع"
عودة الإرسال:
فاصل إعلاني
"الفتاة وهي تمسك عصا تشير بها إلى خارطة الكترونية مثبتة على الجدار"للأسف عاد إلى الظهور حيوان مفترس قد انقرض منذ أربعة قرون أو أكثر وهو يطوف شوارعنا الآن، ويكثر في المدن الآتية"تشير إلى المدن بالعصا"ففي مدينة فجن تطارده الشرطة والجيش ويحاصرونه في جميع الأزقة، والحال لا يختلف في مدينة توك ومدينة تروث ولكن حكومتنا الرشيدة حاصرت المدينة وقتلت خمسة من تلك الحيوانات المفترسة والقتال مستمر حتى الساعة وسنوافيكم بالأخبار حال ورودها إلينا من المصدر ويذكر إن هذه الحيوانات تفترس الإنسان وتخطف الأطفال وتهاجم العجائز والمعاقين"برهة"ولحسن حضنا، الشعب جميعه غير موجود لا في الشوارع ولا في الأزقة لذا فان هذه الحيوانات لا تشكل خطرا يذكر سوى المجابهة مع الحكومة والمتمثلة بالجيش والشرطة وجميع واجهات الدولة الأخرى"ينتهي الفاصل وتعقبه "مقدمة لنشرة الأخبار التي تستمر لثواني"
عودة الإرسال:
المذيعة:" تستقر الشاشة على المذيعة التي تلفظ أنفاسها بصعوبة، تجلس على الكرسي، وإذا قرأت نشرة الأخبار يكون اختفاء السين واضحا بسبب فقدانها للكثير من أسنانها..أسفل الشاشة يوضع بالخط الأحمر الكبير عاجل عاجل..تقرا المذيعة الخبر" نزولا عند الرغبات سيتم إرسال وزير الدفاع والذي تحت إمرته السلاح الجوي والبحري والبري للتفاوض معه عسى أن يعود إلى رشده ويهجر الكهوف، التوقيع رئيس الجمهورية"فيلم لموكب وزير الدفاع والذي يجسد دوره نفس الممثل الذي جسد دور وزير الداخلية مع تغير قبعة الرأس والنظارات، إذا تحميه الطائرات وفي مقدمته وخلفه ناقلات أشخاص عسكرية وكأنه سيحارب أو استعراض قوة، يترجل هو الآخر كما فعل وزير الداخلية من قبل ولكنه بالزي العسكري وبدلته شبه مغطاة بالأوسمة والنياشين المبالغ فيها، بعضها صغير والآخر كبير وبعضها مدور والآخر مربع وهكذا، وخلال هذا المشهد تستمر المذيعة بالتعليق" ها هو وزير الدفاع سيصل موقع الحدث بعد قليل عسى أن يكون الحل لهذه الأزمة ونحن لا ننسى المواقف البطولية لهذا الرجل الشجاع، ولأنه صاحب المهمات الصعبة فقد تابعت قناتنا مسيرته وهذا الحدث الأهم في تصورنا، سادتي المشاهدين ننتقل بكم إلى موقع الحدث"ينتهي الإرسال"
صوت خارج الخشبة: استعد "نسمع صوتا، استعداد الجنود مع ضربات أقدامهم.. يدخل عدد منهم إلى الخشبة وجميعهم مدججون بالسلاح ليشغلوا كل أطراف خشبة المسرح وسلاحهم موجه إلى جميع الاتجاهات وكذلك تقتحم المكان الفضائيات نفسها أو إضافة فضائيات أخرى، يدخل وزير الدفاع وما أن يصل وسط المسرح يعطي احد الضباط الذين يرافقونه أوامر "
ضابط الحرس:أتسعد"يستعد الجنود ويضعون بنادقهم إلى جانبهم"
وزير الدفاع:"يتقدم وزير الدفاع إلى احد فتحات الكهوف وكأنه يريد الصراخ بهم" عصيانكم هذا أربك الحكومة وخاصة وزارة الدفاع، لو إننا نعلم بأنكم ستتصرفون بهذه الطريقة لما عقدنا صفقات التسليح مع جميع دول العالم
عودة الإرسال:
المذيعة: الحقيقية بالنسبة إلي ضاعت الأرقام، ولم اعد احفظ رقم آخر بيان، ولكن وحسب علمي بان أرقامنا تجاوزت الآلاف "خلال هذا المشهد يتابع وزير الدفاع وحمايته ما تقوله المذيعة"وصلنا هذا الاحتجاج من الشعب القابع في الكهوف، وقد أصروا بان يكون بصوتهم لذا نضعه أمام وزير الدفاع كما هو وان كنا لم نتأكد من صحته بعد
أصوات من الكهف الأول: "يمكن التلاعب في الإضاءة في حالة انتقال الحوار من كهف إلى آخر..تتابع المذيعة الكهوف بعد نهوضها من كرسيها وإذا كان الحوار يسار تتجه إليه وهكذا وكذلك وزير الدفاع وحاشيته"ولأننا عرفنا بقدومك يا وزير الدفاع ونعرف مسبقا ديباجتك لذا أحضرنا لك جميع الأوسمة ونياشين الشجاعة والبطولات التي نلناها في جميع المعارك دفاعا عنكم
أصوات من الكهف الثاني:خذها أيها الوزير فلا حاجة لنا بها"ترمى من جميع الكهوف أعداد كثيرة من الأوسمة والنياشين على خشبة المسرح والتي تصل اغلبها إلى أقدام الوزير"
وزير الدفاع:هذه إهانة ستدفعون ثمنها
أصوات من الكهف الثالث:لم يبق لدينا ما نخاف عليه، مذ دخلتم علينا ومن يحميكم، أعلن موتنا وصار عنوانا للصحف والمجلات في جميع أنحاء العالم
وزير الدفاع:من أجلكم جئنا، ومن أجلكم ضحينا
أصوات من الكهف الرابع:ليتكم لم تأتوا، ولم تضحوا، هل شاهدتم أجسادنا التي ملأت حاويات النفايات، وهل عرفتم أسماء من صاروا غذاءاً للحيوانات السائبة
وزير الدفاع:فتحنا تحقيقا في جميع هذه الجرائم"نسمع ضحك متعالي من جميع فتحات الكهوف ويمكن أن يقسم أو يلحن ليصور كاحتجاج وليس سخرية، المذيعة تشيح بوجهها وتعود إلى الخلف..تبدأ الحماية بلملمة الأوسمة والنياشين من الأرض"
أصوات من الكهف الخامس: "يفضل أن يكون هذا الكهف في أعلى فضاء المسرح..ترمى منه أكياس للنفايات أثناء حوارهم"ولأنه ليس لدينا صناديق فاخرة لذا نرسل إليكم أكياس نفايات لجمعها، وإذا قررتم استخدامها ثانية عليكم وضعها في صناديق بهية كي يتم الخداع، نكتفي نحن بهذا الخداع بعد أن بانت الصورة لنا
وزير الدفاع:من الواضح بأنكم لا تدرسون قراراتكم جيدا، ولهذا انعكاسات وخيمة
"أصوات من جميع الكهوف ويمكن تقطيع الجمل بينهم أو غنائها ":
- خذها أيها الوزير
- الخوف بلغ مبلغه فينا ولم نعد نرتعد كما كنا من قبل
- ما حاجتنا لنياشينكم وأولادنا يموتون في كل دقيقة
- نريد أن ننام بأمان وسلام، خذها وارحل أيها الوزير
- أودعها في خزائنك أو في وزارة الدفاع، وان كنت أمينا اكتب تحتها الأوسمة التي يرفضها الشعب، كي تتذكرنا الأجيال التي تأتي
- قد يتصورون ما حدث لنا من باب الأساطير والحكايات الخيالية
- كن أمينا ودوّن هذه اللحظات، وقل هناك شعب لم يستطع العيش مع قاتليه، فقرر الاعتزال، والتخلي عن كل شيء
وزير الدفاع:سأعيد الأوسمة إلى الدفاع، لأنكم لا تستحقونها، سنمنحها إلى من هم أحق منكم، إلى من يتجولون في الشوارع والأزقة ليل نهار، من اجل حمايتكم، قابضين على جميع الجهات صيف شتاء، من أجلكم انتم وحدكم،وها انتم تكافؤهم بالتخلي عن البيوت والشوارع والمحال
عودة الإرسال:
"صور فيلمية للشوارع والمحال وهي خالية من الناس باستثناء الجيش والشرطة" استوردنا أكثر من ألف طائرة حربية وملايين الأسلحة الثقيلة والخفيفة"بصوت عال"أسالكم لمن هذا؟ أولم يكن من اجل الشعب ورفاهيته
عودة الإرسال:
المذيعة:" تظهر المذيعة مرتجفة وخائفة دون سبب"وصلتنا رسالة صوتية نبثها عليكم وان كنا لن نتحقق من صحة التسجيل"تبث الرسالة الصوتية وهي لمجموعة من النساء"
صوت مجموعة النساء:نحن ملايين النساء الأرامل نقول لكم:بأنكم سرقتم الحياة يوم غاب الزوج وإلى الأبد، لن نخرج من الكهوف إلا إذا منحتمونا حياة جديدة، وهل تظنون بأنكم قادرون على ذلك؟ عد أيها الوزير وقل لهم "بقرار"بأننا ننتظر الخلاص الذي ليس لديكم أية يد عليه"ينخفض صوت التلفاز ويعلوا صوت الوزير"
وزير الدفاع:ستموتون الواحد تلوا الآخر، سيقتلكم الجوع، وسنحاصركم إن لم تعودوا إلى رشدكم
عودة الإرسال:
المذيعة:"تظهر المذيعة ثانية"وصلت إلينا رسالة صوتية عاجلة أخرى نسمعكم إياها"بآلية"وان كنا لم نتأكد من صحة تسجيلها
صوت مجموعة رجال:عددنا مليون معاق، لو أحصيتنا لوجدت نصف أعضائنا انفصلت عنا بسببكم، نحن جميعا في كهوف مشتركة، يساعد احدنا الآخر ولا حاجة لنا بكم، بفضلكم جعلتمونا وحوشا وأناسا يرفضهم المجتمع، وفقدنا فيها ابسط حقوقنا ونحن ندافع عنكم وعن شعاراتكم وأفكاركم التي أكلت أجمل سنين العمر وإلى الأبد، عد إلى من أرسلك وقل له:الموقف صعب وعليهم أن يدرسوا مشكلاتنا مع العالم اجمع ويتفاوضوا مع من يملك الأمر والقرار بتغير حياتنا
وزير الدفاع:"خلال حوار الوزير تنهض المذيعة من مكانها لتتابع ما يقوله الوزير وتتحرك أينما يتحرك"هذه خيانة عظمى لوطنكم الذي له حق عليكم، ماذا يعني لو انك فقدت عضوا من جسدك، يجب أن تكون مشروعا للشهادة في سبيل الوطن، كيف نبني الوطن إن لم تسق أرضه دماؤكم، أحذركم جميعا فإذا استمر الحال على هذا الشكل فستكون العاقبة وخيمة، ولا تنسوا بأنكم معاقين وبحاجة إلى رعاية وعلاج، سيقتلكم يأسكم وتخرجون من الكهوف الواحد تلو الآخر، عودوا إلى عقولكم كما كنتم تقاتلون دفاعا عن الوطن.
المذيعة:"تمشي داخل الأستوديو وكأنها تتحرك في بيتها، يتابعها الوزير وحاشيته وكأنهم يتابعون عرض أزياء"يبدو إننا فقدنا الراحة لهذا اليوم"مع نفسها وهي تتلفت يمينا وشمالا باحثة عن المذيع"أين ذهب ذلك العجوز، الذي تركني وحدي، والأخبار تأتي الواحد تلو الآخر "تجلس على الكرسي وتتهيأ أمام الكاميرا، ترتب شعرها ونفسها، تقرأ ولكن بملل، تكتب كلمة (عاجل)أسفل الشاشة وبخط كبير وبالون الأحمر "اقرأ عليكم ما وصلني توا"تقرأ" ستتعبون أنفسكم في المحاولات الفاشلة"برهة"كنا نياما، لم نع الحياة من قبل، ولكن بعد أن أحصينا خسائرنا تبين لنا"فجأة تختفي الصورة وكأنه ليس هناك (سكنال signal) ويبقى صوت المذيعة وحده مستمر بإكمال العاجل"بأننا أضعنا الكثير معكم وحان الحين لاتخاذ القرار"خلال حوار المذيعة يتداخل معها حوار وزير الدفاع الممزوج بحركة وقلق حمايته ومندوبي الصحافة"
وزير الدفاع:ما هذا، إنها مؤامرة، انتشروا بسرعة، القوا القبض عليهم جميعا، أطلقوا الرصاص في جميع الاتجاهات، هذا جزاء الخونة"ينسحب الوزير وتتبعه حمايته والمندوبين ليبق المسرح خاليا مع استمرار صوت المذيعة"
صوت المذيعة:بقاءنا في الكهوف يمنحنا السكينة ويبعد عنا الخوف الذي لم يفارقنا بوجودكم
المذيع:"يدخل المذيع الذي يشاهد التلفاز المعطل، وما أن يستمع إلى المذيعة، يطلق ضحكات عالية تسقطه على الأرض، وبصعوبة يحاول مناداتها، إلا أن الضحك لا يمكنه من ذلك"أنت أيتها العجوز النائمة، هناك خلل
المذيعة:"تطل برأسها من خلف الستارة البيضاء التي استخدمت كتلفاز"أين؟
المذيع:اعتقد داخل عقلك
المذيعة:"وقد خرجت بكامل هيئتها"ألا تخجل؟
المذيع:"وهو يضحك"كلا
المذيعة:تتركني وحدي وتذهب
المذيع:الست كفاءة عالية وخبرة نصف قرن
المذيعة:"تتقدم إليه بزهو"وشهادات لا حصر لها
المذيع:من أية جامعة؟
المذيعة:كامبرج وان كنت لا تعرف شيئا عن هذه الجامعات
المذيع:متى قبل الحرب العالمية الأولى؟
المذيعة:لا تصدقني وتسخر أيضا؟
المذيع:إذن قبل اكتشاف التلفاز
المذيعة:اسمع أيها الخرف، عليك استلام واجبك الآن، فقد حان وقت راحتي
المذيع: أين ستذهبين؟
المذيعة: ولماذا تسأل هل أنت زوجي؟
المذيع:مجرد فضول "بهمس"زوجك مات بعد عام ونصف قهرا........
المذيعة:مع من تتحدث؟إنها بوادر الجنون والخرف
المذيع:ما رأيك بشاي أو قهوة؟
المذيعة:"فرحة"أين؟
المذيع:هنا
المذيعة:ظننتك تدعوني خارجا
المذيع:"بهمس"لم يبق فيها خارجا
المذيعة:كنت انوي الذهاب ولكن طالما دعوتني على القهوة فسأبقى إلى جانبك
المذيع:أكيد انك تعرفين مكان الماء والقهوة والفناجين ولا تنسي غسلهما جيدا لأني........
المذيعة:"بسخرية"مسكين أنت، أنا؟..........
المذيع:عفوا سيادتك................
صوت الفتى:"نسمع صوته من خارج خشبة المسرح"هل عثرتِ عليهما؟
صوت الفتاة:كلا لم أرهما في غرفة الاستراحة؟
صوت الفتى:ولا حتى في الحمامات، استراحتهما الدائمة
الفتاة:"تدخل خشبة المسرح وهي تلهث، تنادي على الفتى"وجدتهما
الفتى:"يدخل من الجهة الأخرى"وأخيرا
المذيعة:ما الذي وجدتموه؟
الفتى:أنتما
المذيع:هل هناك مشكلة؟
الفتى:مشاكل
الفتاة:هناك فاصل إعلاني يجب تقديمه الآن وعليكما الجلوس في الأستوديو وهذه أوامر الجهات العليا
المذيع:نحن من سيقدم الفاصل الإعلاني ؟
الفتاة:كلا
المذيعة:"بفرح"فكرة جيدة أن أقدم فاصل إعلاني ولكن عن أي شيء
المذيع:عن البيض الفاسد
المذيعة:بل الابتعاد عن المجانين أمثالك
الفتى:لا وقت لدينا، خلال ثواني يصلحون الإرسال ويجب أن نكون على الهواء"يضع الفتى يده على خصر المذيعة مصطحبا إياها إلى الخارج، يتقدم المذيع إلى المذيعة وبأكثر رومانسية محاولا فعل ما فعل الفتى إلا أن الفتاة تتجاهله وتخرج وحدها، يبقى المذيع وحده"
صوت الفتى:هيا
المذيع:حالا بعد قليل سنكون على الهواء حالا"يخرج"
عودة الإرسال:
"يبدأ البث بوقوف الفتى في مكان تحيطه المئات من الهواتف النقالة مختلفة الألوان والأحجام "
الفتى:انه آخر إنتاج شركة سوكيا، الهاتف الذي يوصلك بالعالم وبأقل التكاليف، مزود بقائمة لجميع أرقام الدوائر والمؤسسات الرسمية التي تحكم كرتنا الأرضية انظر مثلا"يشير إلى لوح كبير خلفه فيه العديد من الأرقام" هذا مثلا
الفتاة: "تدخل الفتاة إلى خشبة المسرح وبصحبتها هاتف نقال كبير يفوقها طولا وعرضا، تقف إلى جانبه"إذا ضغطت على هذا الزر"تشير إلى زر ما"
الفتى:فيمكنك مشاهدة أرقام الدول التي ستنتخب حكوماتها خلال هذا الشهر انه مبرمج على ما يجري دوليا
الفتاة:وان أردت التعبير عن رأيك، أرسل كلمة(ديمو)بالعربي أو (Kratos)بالإنكليزي عبر SMS أو كرر اسمك 3 مرات
الفتى:وان ضغطت على هذا الزر فسيوصلك بجميع مكاتب رؤساء دول العالم
الفتاة:ولكن هذه الخدمة تطلب منكم الحيطة والحذر في كل شي بدء باستخدام تعابيركم أثناء المكالمات أو إرسال الرسائل
الفتى:مثلا
- سيادة الرئيس
- فخامتكم
- صاحب السمو
- معاليكم
- جلالتكم
الفتاة:وبعد ذلك تدخل في طرح معاناتك، هذا إذا كانت لديكم معانات
الفتى:اتصلوا بالأرقام الظاهرة على الشاشة أدناه"تظهر أرقام أسفل الشاشة"واحجزوا هواتفكم قبل أن ينفذ هذا الجيل، لان شركة سوكيا وحسب سياستها الجديدة قررت صنع عدد يسير من كل جيل
المحتجون - 2 –
"إظلام وسكون يعما خشبة المسرح ومن بين هذا وذاك نسمع بعض الحوارات المتداخلة بين الكهوف مع خروج بصيص ضوء من الكهف الأول يعقبه خروج شخص يحمل شمعة وفي اليد الأخرى صندوقا وهو يتلفت يمينا وشمالا، يدخل اقرب كهف..يختفي، ومن كهف آخر يخرج شخص آخر وهو الآخر يحمل شمعة وكيسا على ظهره يتحرك باحتراس مع استمرار اللغط، يندفع إلى الكهف الثالث..يختفي، يمكن تكرار خروج ودخول الأشخاص من كهف إلى كهف بحمل الشموع والعديد من الأغراض أو عربات معاقين أو دمى أطفال أو دراجات هوائية، بمعنى التبادل بينهما ولا نستخدم أية إضاءة خلال هذا المشهد إلا ضوء الشموع على أن لا نشاهد ملامحهم، فقط حركة الأجساد وظلالها"
عودة الإرسال:
المذيع:"يظهر المذيع والمذيعة كل في مكانه وفي كامل استعداده لقراءة نشرة الأخبار" طاب مساؤكم أعزائي المشاهدين في نشرتنا الإخبارية لهذا اليوم
المذيعة:نبدؤها بالموجز
- عقد اجتماع هام في وزارة الدفاع
- زلزال هز مدينة كولينا الجنوبية
المذيع:وفي النشرة أخبار أخرى سنطلعكم عليها بعد الفاصل
المذيعة:أما الآن مع النشرة الرياضية
المذيع:"إلى المذيعة بصوت عال"لحظة أية نشرة رياضية
المذيعة:عفوا اعني الاقتصادية
المذيع:كلا"بلطف مصطنع"نحن على الهواء سيدتي النشرة الرياضية والاقتصادية تأتي بعد النشرة السياسية ونحن لم نقرأ سوى الموجز، يبدو إن ورقتك خالية من هذه الملاحظات أو تمسكينها بالمقلوب
المذيعة:"تحاول أن تتحاشاه مستخدمة اللياقة المصطنعة أيضا"نحن على الهواء كما تعرف سيدي، يبدو هناك ثمة سهو
المذيع:"مع نفسه"من يسمعك تسهين أو تقلبين الأوراق، الجميع في الكهوف وليس لديهم تلفاز إلا مندوبيهم "بابتسامة صفراء"عودي إلى نشرة الأخبار أرجوك
المذيعة:"تقلب الأوراق التي بين يديها وبحركة يديها تشير له بعدم وجود الأخبار محاولة قول شيء مفهوم"اظ اعتق ما غي
المذيع:واضح واضح "يلتفت إلى الخلف ينادي"يا جماعة يا إخوان يا مخرج يا كونترول أعطوها نشرت الأخبار، نحن على الهواء يا أصدقاء هذه فضائح
المذيعة:"بنفس الطريقة السابقة تشكره" شكرا"يأتي الفتى مسرعا وبيده مجموعة أوراق..يضعها أمام المذيعة..ينسحب بالطرقة نفسها..تتصفح الأوراق التي لا تعرف ماذا تفعل بها تنظر إلى المذيع تسأله بحركة من رأسها بمعنى استلام الأوراق ويجيبها بالإيجاب..تدفع الأوراق إليه خلسة وكأنها تظن لا احد يراقبهما"
المذيع:"وهو يأخذ الأوراق خلسة"يبدو أننا سنبقى في الموجز لهذا اليوم"يتصفح الأوراق..يقرأ"
- عقد اجتماع هام لعدد من قادة القوة الجوية والبرية في وزارة الدفاع"خلال قراءة المذيع يبث فيلم الاجتماع لجميع القادة وهم يتبادلون الأفكار في كيفية الهجوم على الكهوف ويمكن استخدام وسائل إيضاح داخل قاعة الاجتماعات لبيان عدد الطائرات والقذائف وأشكالها..يبقى صوت المذيع مستمرا"ومن المحتمل استخدام القذيفة الذكية التي بامكانها اختراق الكهوف والوصول إلى ابعد نقطة فيه، والقضاء حتى على الحشرات إن وجدت"يدخل وزير الدفاع إلى الاجتماع بعد أن يقف الجميع في حالة الاستعداد العسكري..يطلع على المحضر، يشير إلى احد مساعديه بجلب قلم وبسرعة يحضر المساعد علبة ذهبية أنيقة ويخرج منها قلما مذهبا أيضا، هنا يمكن أن يتم التركيز على إمضاء وزير الدفاع على القرار لبيان خطورة الموقف"إن ما نشاهده الآن لا يبشر بخير إننا أمام أحداث مخيفة لذا نتمنى ونهيب، أبناء شعبنا بالعودة إلى رشدهم والا إنكم تشاهدون المصير وقد لا تشاهدون ما يحيلنا إلى الفرح
المذيعة:فاصل إعلاني ونعود إليكم
المذيع:"ينظر إليها بشزر"هز زلزال قوي جنوب كولينا في وقت مبكر صباح اليوم مما أدى إلى إصابة 83 شخصا بينما حوصر المئات داخل القطارات التي تقرر إيقافها، كما تأثر الإنتاج في بعض المصانع ذات التكنولوجيا المتطورة
المذيعة"بابتسامة"والآن مع المال والاقتصاد تقدمها لكم زميلتي.............
المذيع:" تستدير الكاميرا لتصور الفتاة جالسة مبتسمة تنتظر دخولها إلى الكادر وخلفها شاشة بأهم العملات العالمية مع خطوط بيان صعود وهبوط الأسهم نسمع صوت المذيع فقط "وزميلتي أنا أيضا
الفتاة:تباينت أسعار العملات اليوم وخصوصا بعد زلزال كولينا، إذ ارتفع الدور قليلا أمام العملات الأخرى بعد أن كان منخفضا بسبب أزمة الكهوف، وانخفاض الصرف والشراء من قلل القيمة الشرائية، وهذا جعل شركة (توشيكو) تضع أسهمها في البورصة التي انخفضت يوما بعد آخر وقد تعلن إفلاسها خلال أيام وحال شركة (نوسوني) ليس أفضل من سابقتها مما جعل أصحاب رؤوس الأموال تطالب بحل أزمة الكهوف حتى ولوا بالقوة"يدخل الفتى مسرعا مقتربا من المذيعة التي يهمس بإذنها ويسلمها ورقة"
المذيعة:"تقرا الورقة يبدو عليها الفرح"يبدو أنها ستفرج، وصلنا خبر عاجل
المذيع:لازلنا لم نقدم النشرة الرياضية
المذيعة:أقول لك خبر عاجل تقول الرياضية انه من الرئيس
المذيع:"يرتبك"ماذا الرئيس
المذيعة:اجل الرئيس
المذيع:لم لا نتركه مفاجأة في نهاية النشرة
المذيعة:على مسؤوليتك، انه خبر هام
المذيع:ولأنه هام ندعه في النهاية لكي يبقى في الأذهان
المذيعة:حتما إن الرئيس يشاهد النشرة الآن ويعرف من هو الذي دفع الخبر في نهاية النشرة
المذيع:"بكره لكنه يمثل الطيبة"أنت طيبة القلب سيدتي
المذيعة:"بغضب دفين"شكرا سيدي يمكنك تقديم النشرة الرياضية الآن
المذيع:أنا؟
المذيعة:قدم من يقدم النشرة، ما علاقتك بالرياضة أنت........
المذيع:سادتي نتحول الآن إلى زميلي الذي سيطلعكم على أهم الأحداث الرياضية في العالم"يأتي الفتى راكضا وبيده حزمة أوراق"
الفتى:"يجلس إلى جانب المذيع، يدفعه قليلا قليلا وبالكاد يجد المذيع متسعا له"فقط في الشوط الأول سجل فريق الخصم 30 هدفا لان فريقنا لم ينزل إلى ساحة اللعب
صوت المذيع:"بصوت واطئ بينما يكمل الفتى نشرته الرياضية"يلعبون بالكهوف
الفتى:وفي الشوط الثاني سجل أيضا فريق الخصم 36 هدفا عشرة منها جزاءات ولا نعرف ضد من"يتوقف عن القراءة"تحيز أليس كذلك"يعو إلى متابعة القراءة"أما فريق الأشبال فقد تحلى فريق الخصم بالروح الرياضية ولم ينزلوا إلى الملعب وقرروا الذهاب إلى المدارس بعد أن عرفوا إن الفريق المقابل فضّل الكهوف عن ساحات اللعب
المذيعة:"تتحدث مع الأستوديو"اجل، حالا، قلت له، هو المسوؤل"إلى المذيع"اسمع، كارثة، توجيه من القيادة العليا
المذيع:بماذا؟
المذيعة:عقوبة حتما
المذيع:سأدافع عن نفسي فيما بعد، ما الأمر؟
المذيعة:عليك قراءة عاجل الرئيس حالا
المذيع:"يدفع الفتى حتى يسقطه أرضا، يبحث عن الخبر بين أوراقه فيجده، يرتب حاله ويجلس بطريقة مغايرة تليق بأهمية خبر الرئيس"قرر فخامة الرئيس "تظهر صورة الرئيس بشكلها الرسمي مع استمرار صوت المذيع"النزول إلى الشعب والوقوف على أهم مشكلاتهم ومحاولة أعادتهم إلى بيوتهم ودوائرهم ومدارسهم وجامعاتهم التي بنيت لهم ولأولادهم "يتوقف عن القراءة"نأمل خيرا بزيارة فخامته وعسى أن ننتهي من هذه ألازمة التي غيرت وجه العالم
"إظلام..فترة صمت قصيرة"
المحتجون:- 3 –
"من السكون تتحرك الشموع والفوانيس الخارجة ببطء من الكهوف، يتجمعون خلف الستارة البيضاء ليعقدوا اجتماعا على ضوء الشموع مع تبادل الأوراق فيما بينهم وارتفاع الجدل الغير واضح من قبلهم وقبل القاطنين داخل الكهوف، وشيئا فشيئا ينسحبون مع انطفاء شمعة مع كل منسحب وتقليل الأصوات المتداخلة ليعم الظلام في الآخر"
المذيعة:"من خلف الشاشة تخرج المذيعة وهي تجر خطواتها بصعوبة تتثاءب ومن الجهة الأخرى يخرج المذيع الذي لا يختلف حاله عن حال زميلته، وما أن تراه يقترب منها"هل نمت جيدا؟
المذيع:بعدك بثلاث ساعات تقريبا
المذيعة:"بمكر"أين ذهبت؟لم يبق غيري وغيرك في قسم الأخبار
المذيع:ولهذا لم اذهب إلى أي مكان، كنت أفكر بعقوبة الرئيس
المذيعة:"بخبث"أما أنا فنمت باطمئنان
المذيع:"بنفس الإيقاع"سنعرف لاحقا، تصوري............
المذيعة:تصور أنت، اشتكت منك زميلتي في قسم الدعايات
المذيع:"باندهاش"مَن زميلتي؟
المذيعة:الأفضل لك البقاء في قسم الأخبار ولا...........
المذيع:هذه أقسى من عقوبة الرئيس
المذيعة:إن لم تعاقب فسأكتب تقريرا عن تخاذلك في أحرج الأوقات
المذيع:أنت أهلا لعمل الخير سيدتي
"تدخل مراسلة من وكالة أسوشيتدبريس ومراسل من وكالة أسوسييشن ويتحدثان بلغة فيها الكثير من المفردات الإنكليزية "
المراسلة:أنا مراسلة من محطة اسو شيتد بريس
المراسل:وأنا مراسل اسوسييشن
المذيعة:أهلا بك بنيتي، هل لديكما وظائف شاغرة
المراسل:لدينا بعض الأسئلة عن آخر الأحداث...........
المذيعة:عن العقوبة؟
المراسل: (what)عفوا؟
المراسلة: - what is the problemما قصة الكهوف التي صارت ملاذا للناس
المذيع:"يتغزل بها"لماذا لا تعملين في قسم الدعايات القريب من قسمنا وإذا قررت العمل في قسم الأخبار فانك تزيحين عنه الكآبة كلها
الفتاة:نعم؟
المذيع:إذا وافقت، اذبح لك ............
الفتى:- how manyكم عدد المحتجين داخل.................
المذيعة:لا اعتقد من حقنا إعطائكم أية معلومة
المذيع:"إلى المراسلة"لو وافقت العمل في قسم الأخبار، أسلمك كل تفاصيل القضية
الفتى:تعني
المذيع:"بشدة"لا اعني شيئا يمكنكم الذهاب إلى أصحاب القضية والاستفسار عن ذلك
المراسلة:جئناكم كوننا زملاء في مهنة واحدة وأنتما أكثر المتابعين لهذه ألازمة Rains
المذيع:"إلى المذيعة"هذه الزمالة انظري لا علاقة لها بكتابة التقارير"إلى المراسلة وبالطريقة السابقة ذاتها رقة وغزل"فيما يتعلق بي فاني احترم هذه الزمالة ومستعد للتضحية من اجلها"مع نفسه"بأي شيء تضحي فأنت وحدك لا زوجة ولا أولاد هجرك الجميع بسبب أو غير سبب
المذيعة:أما أنا فلا أضحي بأي شيء لان الوطن............
المراسل:نحن نحترم الأوطان كلها ولا نمسها بشيء ولهذا قررنا رفع قضيتكم إلى أهم المنابر الإعلامية وجعلها قضية الساعة These big problem
المراسلة:ربما سيتدخل مجلس الأمن Maybe
المذيع:"بارتباك وخوف"اشعر بالتعب وعليّ الذهب إلى البيت"يهم بالخروج"
المذيعة:انتظر"تجري خلفه"خذني معك اشعر إن ساقيّ لا تحملاني من شدة التعب
المراسلة:في عملنا كل شيء له ثمن نحن ندفع مقابل أية معلومة مبالغ كبيرة Money
المذيعة:"تتوقف..إلى المذيع"يمكنك الذهاب اشعر إن صحتي تحسنت
المذيع:ومن قال لك باني مريض ها أنا أمامك يمكنني صعود جبل الآن"يعودان إلى الخلف"
المذيعة:ماذا قلت بنيتي، Money هل تعلمين بان رواتبنا عالية وتكفينا.........
المراسل:نعرف كل شيء عن رواتبكم الشهرية ومشترياتكم
المراسلة:يسر محطتنا أن تكون السباقة في الحصول على الخبر لهذا تدفع لمن يتعاون معها Together
المذيعة:"بشدة إلى المذيع"ولماذا لا نتعاون؟نحن لا نخون الوطن، بل نقول الحقيقة، Together, Together هناك........
المذيع:لحظة توقفي لم يعد كلامك مجانيا، اعتبارا من الآن لا تفتحي فمك إلا ب Money "مع نفسه"وعساهم أن لا يدفعوا ويبقونك صامته
المذيعة:معك حق سأصمت ولا أتحدث إلا إجابة إلى سؤال وبثمن
المذيع:"ينفرد بالمراسلة على يمين المسرح"ما الذي تودين معرفته؟
المراسلة:ألا تود معرفة كم سندفع؟"تحرك أصابعها بمعنى المال"
المذيع:بيني وبينك لا خلاف على Money المهم نخدم القضية
المذيعة:"تحاول الإنصات ولكنها تأخذ المراسل إلى الجهة الأخرى نكاية بالمذيع"صدقني لا يعرف أي شيء عن القضية"خلال هذا المشهد يستمر المذيع والمراسلة بالتحاور والضحك وكأنهما اتفقا على شيء"يأتي يوم إلى قسم الأخبار ويتغيب عشر وأنا..........
المراسل:وكالتنا تعتمد على الوثائق هل يمكنك تزويدنا بالوثائق مع التصريحات ؟
المذيعة:"مع نفسها"دخلنا الخطر والإزعاج
المراسل:What you said ماذا قلت؟
المذيعة: Nothing أفكر إني أفكر أحيانا بصوت عالي واجده أفضل ومريح بالنسبة إلي، ما رأيك
المراسل:بماذا؟
المذيعة:"وهما يفترقان"بالتفكير بصوت عالي
المراسل:"يجاملها"مع الوثاق ندفع Money
المذيعة:"تهم بالعودة إلى أين ما دخلت في بداية المشهد"أمهلني لحظات أطل على الأرشيف
المراسل:هل أأتي معك؟
المذيعة:No ممنوع انه........
المراسل:اذهبي انتظرك هنا
المذيعة:أفضل
المذيع:"بحسرة إلى المراسلة"أين كنت ؟
المراسلة:عفوا لم افهم؟لم ترسلني المحطة إلا الآن..........
المذيع:اعني قبل خمسة عقود
المراسلة:قضيتكم...........
المذيع:قضيتي وحدي كانت قبل خمسة عقود........
المراسلة: I do not understand لا أفهمك يبدو انك متعب بحق
المذيع:جدا جدا ليس بسبب قسم الأخبار وزميلتي الكابوس بل العمر الذي ذهب دون.........
المراسلة:"تشعر بالخوف والريبة منه..تقترب من المراسل
..تمسك به وتجره إلى الخارج"نتركهما اليوم أفضل لنا بكثير ولهم أيضا
المراسل: انتظر الوثائق
المذيع:أية وثائق؟
المراسل:سنتحدث عن هذا يوم غد"إلى المراسلة بهمس"ما الأمر؟
المراسلة:لا اعرف علينا الخروج الآن"تخرج المراسلة وتجر المراسل بسرعة..يختفيان"
المذيع:"بصوت عالي"تعالي أيتها العجوز لم يبق غيرنا we are alone here
المذيعة:"تدخل وهي تبحث عن المراسل"أين ذهبا
المذيع:ما الذي كنت تفعلينه في الداخل
المذيعة:"مرتبكة"ذهبت إلى الحمام Bathroom هل اشرح لك لماذا......
المذيع:كلا أرجوك ما قصة الوثائق؟
المذيعة:اتفقت مبدئيا على تسليمه..........
المذيع:"يصرخ"ماذا تسلمينه "وهو يخرج" الآن أصبحت العقوبة حقيقية وربما إعدام"يخرج"
المذيعة:"وحدها وسط المسرح"إعدام إعدام"تخرج"
" إظلام فترة صمت قصيرة"
المحتجون:- 4 –
" تستخدم إضاءة للإيحاء بان الوقت فجرا، في وقت واحد يخرج عدد من سكان الكهوف نساء ورجال وأطفال وشباب ومعاقين، يحمل بعضهم تلفاز أو راديو أو مسجل أو كمبيوتر أو صحف ومجلات، يتقدمون إلى أسفل الشاشة ليضعوا حملهم على الأرض وكأنهم رموها في حاوية النفايات، يمكن أن يكون رمي جميع الأشياء بطريقة غير مرتبة تنم عن كره هذه الأجهزة والصحف والمجلات..يهمون بالانسحاب وقبل أن ينسحبوا جميعا يصدر صوت من راديو قديم تحت المجلات"
صوت الراديو:إليكم نشرة الأخبار، زار مبعوث الأمم ال...."بالحال يعود احدهم الذي يخرج الراديو من بين الأجهزة ويحاول إسكاته حتى يضربه على الأرض بقوة ليختفي الصوت..يخرج"
المذيعة:"تدخل ويعقبها المصور، يصلان إلى وسط المسرح"أين أقف؟ هنا؟
المصور:"وهو يرتب كاميراته"لحظة واحدة"يخرج ورقة بيضاء من محفظته"دعيني اضبط الكاميرا أولا "يضع ورقته البيضاء أمام عدسة الكاميرا ويقربها حينا ويبعدها حين آخر"الآن بامكاني مشاهدتك أفضل
المذيعة:"وهي تمسك المايك" يردون التركيز على الكهوف"برهة.. وهي تبحث عن مكان أفضل بالنسبة لوقوفها"أي كهف أفضل هذا أو هذا، اعني كخلفية يجب أن تصل الصورة وأنا داخل الحدث
المصور:هنا جيد"وهو يشير إليها على المكان"توقفي ولا ترفعي المايك إلى وجهك علينا مشاهدتك وأنت تصفين الحدث، أنا جاهز الآن
المذيعة:وأنا أيضا"تستدير إلى التلفاز المنطفئ"أين ذهبوا، لمن اقل رسالتي"تتحدث بالمايك باتجاه التلفاز"الو هل من احد يسمعني في السيطرة، إنني وصلت الموقع وجاهزة لإرسال التقرير"إلى المصور"لا احد اعتقد إننا سنعود إلى بيوت...............
"تتحاور مع السيطرة"اجل، وأخيرا، أين انتم؟لا عليكم سأنتظر حتما هو السبب، كما توقعت لم يأت بعد، أتى متأخرا ليس غريبا عليه كم قلت لكم افصلوه انه........حاضر اعتقد من الصعب إجراء أية مقابلة مع المواطنين لأنهم جميعا في الكهوف ولم يغادروا أماكنهم ويبدوا إنهم لم يشاهدوا أو يسمعوا بوجودنا
المصور:من في السيطرة؟
المذيعة:"تشير له بالصمت"حاضر نعم أستاذ، أكيد واضح
المصور:"بهدوء"من؟
المذيعة:"بهدوء أيضا"المدير
عودة البث:
المذيع:"تدريجيا يعم الظلام خشبة المسرح، تبث مقدمة الأخبار بظهور ساعة تشير إلى تناقص الثواني الأخيرة، وحال انتهاء المقدمة يظهر المذيع جالسا وحاضرا لتقديم النشرة"ولأنه حدث ليس بالعابر لذا أثار الإعلام العالمي ودفعهم للوصول إلى موقع الحدث، ولأننا اقرب إلى الأزمة كانت مراسلتنا الأولى في التغطية"يخاطب المذيعة"أرجو منك وضعنا في الصورة، كيف هو المشهد عندك؟
المذيعة:"بقعة ضوء على المذيعة وسط المسرح التي يبدأ بتصويرها المصور وحال بدايتها يظهر الفيلم المسجل على الشاشة وكلما تحرت يمينا أو شمالا أو تحرك يديها تتطابق جميع الحركات مع ما يدور على المسرح والشاشة"في حقيقة الأمر المشهد ساكن ولا حركة، الجميع داخل كهوفهم ولم نلتق باحد منهم حتى الساعة ولم نر أي منهم يشتري أو يبيع شيئا يبدو إنهم جهزوا المأونة منذ زمن
المذيع:هل يمكنك الدخول إلى الكهوف ومعرفة المزيد؟
المذيعة:"بصوت واطئ إلى المذيع بعد أن تستدير برأسها باتجاه التلفاز"لا يأتي من ورائك غير المشاكل"تعود إلى ما كانت عليه"نحن الآن أمام احد الكهوف ويمكننا تصويره لكم"يقوم المصور بتصوير الكهف"ولا نعرف أين هم الآن"تعبث بأحد الأجهزة المرمية، تركز عليها وهكذا تفعل الكاميرا"ولكن هناك شيء ملفت للنظر"يخرج شخص طويل من احد الكهوف يرتدي السواد ولا شيء يظهر من ملامحه ومن الجهة الأخرى يظهر شخص بالمواصفات نفسها وبسرعة خاطفة يسلم الأول حقيبة صغيرة إلى الثاني..يختفي الأول ..يقدم هذا المشهد مع استمرار الحوار بين المذيع والمذيعة ودون أن يراهما احد" المكان ممتلئ بالأجهزة الكهربائية"تتفحص الأجهزة"يبدو أنها غير عاطلة الكثير منها مازال حديثا عدد كبير من أجهزة التلفاز والراديو أيضا وعدد لا حصر له من المسجلات"خلال هذا السرد تمسك بجهاز تلو الآخر"بل هناك كمبيوترات لم تفتح من صناديقها بعد"برهة"ما هذا؟هناك صحف ومجلات كثيرة للغاية
المذيع:هل هي صحف ومجلات محلية ؟
المذيعة:"تتصفح الصحف والمجلات"كلا إنها مختلفة وبلغات متعددة"تنحني لأخذ حزمة من الصحف، يقترب منها رجل السواد وبصمت يسلمها الحقيبة..تفرح المذيعة لأنها وجدت شخصا تستجوبه، وهي تقرب المايك من فمه"سيدي هل يمكنك تلخيص مشكلتكم بسرعة وأمامك دقيقة ونص فقط "لكن رجل السواد لا يجيب على أي سؤال وبسرعة يتوارى عن المكان"
المذيع:أين أنت؟أعزائي المشاهدين يبدو أننا فقدنا الاتصال بمراسلتنا وحال إصلاح الخلل"خلال حوار المذيع تفتح المذيعة الحقيبة الصغيرة والتي تجد فيها كاسيت صغير تسلمه إلى المصور الذي يضعه في الحال بكاميرته تعثر المذيعة على ورقة صغيرة تشرع بالإطلاع عليها"
المذيعة:هل تسمعني؟
المذيع:"بصوت عالي" اجل"يعود إلى صوته الطبيعي"أعزائي المشاهدين يبدو أن الخلل تم إصلاحه بسرعة وبجهود أبناء الوطن الغيارى"إلى المذيعة"هل هناك متغيرات؟
المذيعة:اجل وصلتنا رسالة وتسجيل من أصحاب الكهوف سنوصلها إليكم وان كنا لم نتأكد من صحتها بعد
"يختفي المذيع وتظهر صور الكهوف مع كتابة عاجل أسفل الشاشة..خلال هذا يعم الظلام خشبة المسرح مما يسهل انسحاب المذيعة والمصور"
صوت الرجال:نحن الرجال العزل نرفع شكوانا إلى من يسمع الشكوى ونقول:ضاع العمر هباء معكم وذبحت أحلامنا بسببكم
صوت النساء:نحن النساء نستغيث أمام من يقبل استغاثتنا ونقول:حرام الذي جرى لنا أمهات وزوجات وأخوات وبنات، لم نجن إلا الموت والحرمان والضعف والخوف والخسارات المتكررة
صوت النساء والرجال معا:جميعنا نقول:نحمل لكم أطنانا من ملفات الشكاوي وملايين من الاحتجاجات ونسألكم هل انتم بكل وزرائكم أهلا لإعادة الحياة التي تكسرت على منحدراتكم؟
المذيع:"يعود إلى الظهور"أما الآن مع النشرة الاقتصادية"تدخل عليه الفتاة ترمي أمامه ورقة وتخرج، ينتبه إليها المذيع متابعا خروجها.. يحاورها قبل أن تغادر المكان"لحظة نفهم الموضوع"تخرج الفتاة دون الرد عليه..يطالع الورقة التي ألقيت أمامه، ينتصب واقفا"عفوا وردنا هذا الخبر العاجل وهذا يعني لا اقتصادية ولا رياضية"يطالع الورقة ثانية..تتغير كلمة عاجل بأخرى اكبر ومتحركة"قرر الرئيس زيارة الكهوف"يبث فيلم لمبنى رئاسي تحيطه عدد من الحمايات والسيارات المدنية والعسكرية.يخرج الرئيس من بوابة المبنى وبسرعة يتراكض عدد من حمايته لفتح الباب أو لأخذ تحية الاحترام، وما أن يدخل الرئيس تغلق الأبواب ويتحرك الرتل..خلال هذا المشهد يستمر المذيع بقراءة ورقته"بنفسه والوقوف على أهم المشكلات التي عانى منها شعبه، ذلك الشعب الذي كان الحجر الأساس في انتخاب حكومته التي وضعت الشعب نصب عينيها"يدخل عليه الفتى راميا ورقة على طاولته ويخرج بسرعة أيضا"يا جماعة يا أخوان ارحمونا سنموت اعتقد سأقرأ خبر موتي ضمن العاجل، نشرة أخبار هي أم نشرة عواجل حفاظا على صحتي أمزق هذا العاجل والموت ارحم"يمزق الورقة"
المذيعة:"تدخل عليه"ما هذه الشعارات؟قررت أن تكون مناضلا؟"بسخرية"شبابك يساعد على الكفاح
المذيع:اعتقد شبابك الذي يؤهلك كراقصة بالية
المذيعة:هل تصدق باني أفكر بهذا
المذيع:وهل للجنون وجه آخر
المذيعة:سأرقص البالية وستذيع الخبر أنت ولا تحصل على دعوة للحضور
المذيع:بعد موتي حتما
المذيعة:أتمنى لك العمر الطويل كي تشاهدني ارقص البالية أو على الجليد ومن ثم مت بالطريقة التي تناسبك ولكني اعتقد بأنك ستموت غيضا
المذيع:العالم يتقاذفه الموت وأنت ترقصين على الجليد
المذيعة:"بغنج"ماذا افعل إنها هوايتي منذ طفولتي
الفتى: "يدخل الفتى وبيده علبة كبيرة للمنشطات كتب عليها whey protein"لدينا فاصل إعلاني عن هذه العلبة وعليكما الذهاب الآن
المذيع:أين؟
الفتى:اسأل مديرك؟ لا اعرف
المذيع:هل نذهب لبيوتنا؟أو.........
الفتى:أن بقيت قناتنا على نشرة أخباركم فقط فسيقتلنا الجوع وسنطرد جميعا، إننا نعيش من الإعلانات يا شباب
المذيعة:"إلى المذيع"هل سمعت؟يا شباب
المذيع:سمعت يا شابة، ولكن ألا تعلمان بأننا نترقب وصول الرئيس إلى الكهوف وعلينا تغطية الحدث
الفتى:هذه فرصتي في...........
صوت المدير:بعد قليل سيكون الرئيس في الموقع، ويجب أن تكون قناتنا حاضرة"برهة" من منكم سيذهب إلى الموقع
المذيع:أنتِ
المذيعة:أنتَ، إنني ذهبت ونقلت لكم رسالتهم عليك أن تزور المكان وخذ معك المصور
المذيع:"إلى صوت المدير"يمكنك أستاذ ترشيح مصور وسأذهب أنا
المذيعة:وان كانت مصورة أفضل
المذيع:هذا يعني بأنني سأذهب حتى إلى جبهات القتال
صوت المدير:عين أنت أي مصور وعليك اللحاق بسرعة بالمكان
المذيع:"وهو يخرج"حاضر أستاذ
المذيعة:خلصنا الآن أستطيع أن أقرا النشرة بهدوء دون تدخل"تجلس في مكانها..يضع الفتى العلبة على الطاولة ويهم بالخروج"أين؟تعال، خذ هذه فاتت عليك الفرصة اليوم، ربما بعد انتهاء ألازمة"يعود الفتى ليأخذ العلبة ويخرج"اسمع قل للمدير عليه أن يطمئن لأنني هنا وعليك جلب آخر الأخبار بسرعة طالما الطاقات والخبرات موجودة هنا، عليه أن لا يخشى على شيء
انتقال:
صوت المذيع:"في الوقت الذي نسمع فيه صوت المذيع من بعيد ينطفئ التلفاز وتركز الإضاءة على خشبة المسرح"هل تعرفين المكان جيدا؟
صوت المصورة:كلا فأنني احضر للمرة الأولى إلى هذا المكان
المذيع:"يدخل خشبة المسرح"اعتقد إننا وصلنا المكان المطلوب"يحاول الاتصال"هل من احد يسمعني"يصغي قليلا"لا احد اعتقد إننا تهنا،
المصورة:ماذا؟
المذيع:لا عليك معك أسد
المصورة:هل نحن في الموقع أو في الغابة
المذيع:أينما تكونين لا تخافين طالما هذا الفتى معك"يضرب على صدره فيسعل بالحال"
المصورة:انتبه إلى صحتك أيها الأسد
المذيع:"يحاول الاتصال"من معي"إلى المصورة"رتبي كاميرتك للنقل لهم صورا من المكان، عسى أن يكون هو
المصورة:"وهي ترتب كاميراتها"قالوا صوري زيارة الرئيس وليس رئيس الغابة
المذيع:ماذا قلتِ؟
المصورة:كنتٌ أتحدث مع نفسي
المذيع:أنا موجود"يصغي إلى صوت يحاكيه من في السيطرة"اجل أسمعكم"إلى المصورة"بسرعة صوري المكان"إلى السيطرة" أرجوكم هل هذا هو المكان ها نحن نرسل إليكم معالمه"يصغي"ماذا هو بعينه"بغرور أمام المصورة"قلت لك أنت مع أسد"يصغي"حاضر كل شيء جاهز"إلى المصورة" الرئيس في الطريق
عودة الإرسال:
المذيعة:بناءاً على أهمية الحدث لذا قررت محطتنا متابعته ونقله عبر البث المباشر"تختفي وفي الوقت نفسه يبث فيلم انطلاق سيارات حماية الرئيس من بوابات القصر مرورا بالشوارع، وخلال هذا البث يستمر تعليق المذيعة" ها انتم تشاهدون رئيسنا الذي يضحي من اجل شعبه، والذي أمر ببناء العديد من الجامعات والمدارس ودور العبادة، ولم يترك شارعا إلا وعبده" يصل موكب الرئيس إلى الكهوف وحال وصوله نسمع أصوات خارج خشبة المسرح"
صوت خارج خشبة المسرح:أيها المواطنون الرئيس يريد مقابلتكم وجها لوجه"تتابع المذيعة الحوار الدائر بين الصوت والمذيع وتحرك شفتيها وتهز يدها بمعنى أنها تعرف نفاقهما"
المذيع:"يكمل الحوار القادم من خارج خشبة المسرح وكأنه نص واحد وزع لكليهما..يقف أمام الكاميرا بكامل استعداده وحال حديثه يظهر على شاشة التلفاز"لم يهدا له بال ولم ينم في قصره الرئاسي بيت الشعب، بل جاء إليكم ليضع الحلول على كل مشكلاتكم
الصوت:قفوا أمامه ذلك الأب الحنون
المذيع:ولا تخفون شيئا في صدوركم، انه يصغي إليكم ومعه الحلول لكل مشكلاتكم، إن كنتم عطشى فقولوا له:
الصوت:نريد ماء وان كنتم جوعى قولوا له:نريد طعام، انه قادم كي يوفر لكم سبل الراحة والعيش الكريم، وان كان وقوفكم أمام فخامته يخجلكم أو يربككم، يمكنكم اللجوء إلى كتابة الرسائل كما هو الحال الآن.........
"ما أن يكمل كلمته الأخيرة تتساقط من الأعلى وترمى من فوهات الكهوف عشرات الأوراق الملونة وفي الحال تدخل حماية الرئيس التي تتوزع المكان بطريقة بوليسية أكثر من أية شخصية سابقة لبيان أهمية الرئيس، وفي الحال توضع في وسط خشبة المسرح منصة خطابة وعليها عشرات الميكرفونات لعدد كبير من الفضائيات عندها يدخل الرئيس،ومع دخوله يشتد تساقط الأوراق مما يجعل الرئيس يلتقط بعض منها التي تقترب إلى وجهه وكتفيه، وحال مسكه ورقة يطالعها ويسلمها إلى حمايته وهكذا يفعل المذيع الذي يلملم الأوراق المتساقطة على الأرض وخلال هذا تصور المصورة جل ما يحدث على خشبة المسرح الذي نشاهده على شاشة التلفاز بإرباكه وفوضى الحدث وأخيرا تستقر الكاميرا على وجه الرئيس"
المذيعة:"خلال المشهد أعلاه تنضم المذيعة بالمديح إلى الرئيس وكأنها تنافس المذيع ويمكنها الوقوف والاقتراب من الشاشة لمتابعة الحركة القائمة على الخشبة"ها هو رئيسنا صاحب القلب الحنون أب الجميع يصل مكان الحدث يحمل بيده الزهور وباليد الأخرى الأمل، يا لها من لحظات تأريخية وكم أنا فخورة بتغطيتي لهذا اليوم ألتأريخي، سيذكرك بل سيكتب اسمك بحروف من ذهب يا صانع المعجزات
الرئيس:"يصل منصة الخطابة وهو يطالع أوراق الاحتجاج ويحيلها إلى الحماية" يا أبناء شعبي العظيم، في أكثر من مناسبة أكدنا لكم:بأننا جميعا فداء للوطن، ولان وطنكم صاحب حق لذا فهو مستهدف دائما من قبل القوى الخارجية الاستعمارية ويوم اقسمنا على تسلم مسؤوليتنا كان القسم حمايتكم شعبا وأرضا وخيرات وها نحن ماضون على العهد "يعود لمطالعة الأوراق"سأعتبركم لم تكتبوا هذه الأوراق التي لا تليق بشعب عرف بتضحياته من اجل الكرامة وعزة النفس"إلى المذيع"هل تسجل زيارتي هذه؟
المذيع:"بارتباك وبالكاد تخرج منه الكلمات"اجل سيدي الرئيس
"تستمر المصورة بتسجيل هذا المشهد وما سابق وعرضه على التلفاز بعد اختفاء المذيعة وإننا نشاهد المشهد مكرر على خشبة المسرح وعلى التلفاز"
الرئيس:من خولكم بتصوير زيارتي؟
المذيع:"بالإرباك نفسه أو أكثر"مدير محطتنا سيدي
الرئيس:"بابتسامة مصطنعة"حسنا فعلتم، نريد العالم وشعبنا يطلع على كل شيء"يشير إلى المذيع بالاقتراب إلى المنصة وحال اقترابه يهمس بإذنه، بصوت مسموع"إن لم يخرج شعبي من الكهوف ولا نستطع مقابلته، عليكم إتلاف هذه الأشرطة ولا نسمح لكم ببثها
المذيع:حاضر سيدي، هل اتصل بمدير المحطة؟"برهة"ولماذا اتصل؟ هل أوقف التصوير حالا سيدي الرئيس؟
الرئيس:كلا ننتظر قليلا ربما يخرج شعبي لملاقاتي وعندها ستكون لحظة تاريخية عليكم تسجيلها
المذيع:حكمتكم نافذة البصيرة سيدي
الرئيس:"يقترب من احد الكهوف، يخاطبهم بأمر"يجب أن يعلموكم حكماؤكم وهم كثر في هذا الشعب، بان احتجاجكم لا يضر احد غيركم، بيدنا القوة وليس لديكم غير الضعف"يتدارك طريقته بالحديث مع شعبه وبابتسامة مصطنعة أيضا"لا اعني تهديدكم بل هي الحقيقة يا أبنائي"يطالع الأوراق التي ترمى عليه بين الحين والآخر وكلما يطالع ورقة يعطيها إلى احد من حمايته وفي النهاية ينادي على واحد منهم والذي يقترب منه بالحال ماسكا سجلا كبيرا وحال وصوله يفتح السجل وكأن المشهد مدروس بالنسبة للحماية، وفي الحال يبدأ الرئيس بالهمس في أذنه وهو يكتب بسرعة فائقة"
المذيع:"يتحدث مع مدير المحطة بصوت واطئ خلال المشهد أعلاه"نعم أستاذ، صعب أستاذ، انه الرئيس أستاذ، كيف يمكنني مقاطعته أستاذ، أنت المسوؤل عن فقدان شبابي أستاذ، سأحاول أستاذ"يقترب من الرئيس وبالإرباك نفسه"سيدي الرئيس اعتذر على قطع سلسلة أفكارك
الرئيس:كلا أنت مواطن، ومن حقك قول ما تريد، عبر عن رأيك بصراحة وحرية تامة
المذيع:"يتنفس بعمق وكأنه تخلص من ثقل جبل على صدره"طمئن الله قلبك سيدي، اتصل بي مدير محطتنا وأعلمني بوصول رسائل "بصوت واطئ خافضا رأسه إلى الأرض"احتجاج ولكنني قلت لمديرنا يجب أن لا نبثها لأننا لم نتأكد من صحة تسجيلها"برهة وهو يقترب منه"عذرا سيدي الرئيس هل تود بثها أم نعتبرك استمعت إليها، المحطة والمدير وأنا كلنا فداء للوطن ولسيادتكم سيدي الرئيس
الرئيس:الدقة الإعلامية مطلوبة اكتب لي اسمك واسم مدير محطتك، هل تستطيع إسماعي بعض الرسائل قبل بثها
المذيع:أكيد وهذا واجبنا حيال الدولة وقائدها
الرئيس:الوطن بخير طالما فيه رجال من أمثالك، لا تنس ترك اسمك عند الحماية
المذيع:"بفرح وبزهو يحاور المصورة بصوت واطئ" أسد سمعت الرئيس"يعود إلى صوته العادي"شكرا سيدي الرئيس لقاءي بك اليوم هو اكبر وسام أتلقاه في حياتي"يتصل بمديره وهو غاية بالزهو وكأنه حقق نصرا كبير"هل سمعتني أستاذ وأنا أتحاور مع الرئيس"يصغي"جيد، كم مرة حدثتك عن سيادته وكم مرة قلت لك بان قلبه يتسع وكم.........
"يبدو عليه الارتباك لان مدير المحطة قاطعه وطلب منه الدخول في الموضوع"العفو أستاذ، اجل أستاذ، حاضر أستاذ، نعم أستاذ ولا مرة، لقد أصدر سيادته قراره الفوري بالاستماع إلى الرسائل لان الأمر يتعلق بأبنائه بشعبه"بصوت منخفض"ولكن لا يبث إلا إذا سمح لنا بذلك"إلى الرئيس بالارتباك نفسه" هل نبثه لك وحدك سيدي الآن؟
الرئيس:"يمثل الهدوء والتواضع" ولم لا عليكم أن تسالوا أنفسكم، لماذا نحن هنا؟ أو ليس من اجل الشعب والوقوف على أهم مشكلاته وواجبي هو الاستماع إلى أصواتهم مهما اختلفت، انتم شعبي الذي اسهر من اجله، عمال، فلاحون، جنود، مهندسون، إعلاميون، ومثقفون، دع مديرك يسمعني صوت الشعب
المذيع:"يتصل بمديره وهو في كامل غروره وكأنه حقق نصرا كبيرا، يقترب من المصورة ليهمس في إذنها"هل سمعت أنت مع...........
المصورة:أسد
المذيع:أكيد"يتصل بالمدير"ماذا تقترح أستاذ ها أنت ترى تقدير الرئيس لحرية الإعلام كما حدثتك عنه.................
"يصغي إلى التوبيخ أيضا"سأقول له ولكن على مسؤوليتك "إلى الرئيس"سيدي الرئيس من اجل صحتكم التي هي ليست ملككم، بل ملك الشعب، ونحن أبناءه، لذا اقترح مديري حذفها لما فيها من إزعاج لسيادتكم، وفي حقيقة الأمر إن رسائلهم لا معنى لها، ولهذا طلب العدد الأكبر منهم محاورتك في الميدان
الرئيس:أين؟
المذيع:هنا
الرئيس:هذا جل ما أتمناه أيها المواطن
صوت جموع الرجال من داخل الكهوف:"أترك حرية استخدام وتوزيع حوارات جموع الرجال على المخرج، بإمكانه تقطيعها حسب عددهم أو تحويلها إلى إنشاد أو غناء أو ترنيم"
- سيادة الرئيس نشكر قدومك،
- كنا قد أعدنا جميع الأوسمة والنياشين إلى سيادتكم هل وصلتكم؟
- نتمنى أن تكون على علم بما عانينا ونعاني
- وان حكومتكم أوصلت إليكم تظلماتنا وأحزاننا وان لم تكن تعلم فمصيبتنا اكبر
- سيدي الرئيس شعبك خاوي الروح والجسد
- سيدي الرئيس سرقت أجمل الأحلام من شعبك المسكين
- سيدي الرئيس لم يقترب شعبك يوما مما تسمونه قصور الشعب
- سيدي الرئيس شعبك يسكن بيوت من الصفيح
- هل تعلم سيدي الرئيس بأننا أشلاء بشر
- أكلتنا حروبك وأمجادك وحولتنا إلى أشباه آدميين
- إننا لا نثق بحكومتك ولا بك سيدي الرئيس
- لأنك وعدتنا بالرخاء وهدوء البال والنعيم والسكينة لنا ولأولادنا
- ولكننا لم نجن منكم سيدي الرئيس إلا ضياعنا وتشريدنا وجعلنا ارخص شيء في وطنكم الكبير وطن الفداء
- سيدي الرئيس لم نعد نفهم معنى كلمة الوطن، جزء كبير منا مات أو قل استشهد في سبيل حزب أو دين والكثير منهم في سبيلكم والباقي منا يعيش معاقا عضويا ونفسيا وجسديا
- سيدي الرئيس نحن بقايا شعب
- نقول لكم:سنبقى في الكهوف حتى مجيء المخلص، ولا خلاص بحكومتكم، ولا بفخامتكم سيدي الرئيس
الرئيس:هذا كلام خطير، ولا تحمد عقباه، نحن نواجه مخاطر من خارج حدود الوطن ولا وقت لدينا للمشكلات الداخلية"برهة"عليكم التكاتف الآن وستحل كل مشاكلكم، سنمنحكم مساكن جديدة ونوفر فرص عمل تكفي الجميع
صوت جموع الرجال من داخل الكهوف:"ينطبق على حوار النساء كما أسلفت على حوار الرجال أعلاه"
- سمعنا هذا قبل عام وقبل عامين وثلاث
- لا خلاص لنا إلا بالمخلص
الرئيس:"بشدة"عليكم أن تفهموا بان وزارتي الداخلية والدفاع وضعتا أمامي خطة لسحقكم جميعا ولكني طلبت مقابلة شعبي أولا الذي وقف معي دائما في أصعب الظروف"برهة"فلا تدفعونني لاتخاذ القرار
صوت جموع النساء من داخل الكهوف:
- من اتخذ القرار بإعدام أبنائنا في السجون؟
- ومن قرر تعليقهم على أعمدة الكهرباء
- ومن أوعز بترك جثثهم على أرصفة الشوارع بعد أن اخترقت أجسادهم الطاهرة الطلقات والشظايا
- أية وزارة أو حكومة سمح لها بتجويع أطفالنا وحرمانهم من ابسط حقوقهم
- جعلتموهم يحلمون برغيف الخبز وسماء صافية
- سيدي الرئيس نحن هنا في الكهوف بعد أن اتخذتم عشرات القرارات بموتنا المجاني
- كنا نصلي صباح مساء طلبا للرحمة والعون على صعاب لم نسمع بها من قبل
- سيدي الرئيس هل نمت جائعا أو كذبت على طفلك الذي بح صوته طلبا للحليب بوعودك الكاذبة إليه بعد استيقاظه
- سيدي الرئيس هل احتضنت طفلك والخوف لم يبق خلية في جسدك إلا ودخل فيها
- سيدي الرئيس الوطن بوجودكم الذي منحناه كل شيء لم يمنحنا إلا ضياعا وأحزانا لا تقوى السماء على حمل جزء منها
- سيدي الرئيس قراركم لا يخيفنا بعد، لأننا موتى
صوت جموع الرجال من داخل الكهوف:
- في حضرتكم هربت الحياة
- لم يبق طعم لوجودنا سيدي الرئيس بيننا وبينكم
صوت جموع النساء من داخل الكهوف:المخلص وسنتنازل عن كل شيء أخذناه منكم ولا نحافظ إلا على أرواحنا عسى أن تطوف بناء في سماء صافية
الرئيس:ألا ترون بأنكم تدفعونني للإمضاء على قرار وزارتي الدفاع والداخلية، أقول لكم"بشدة"إن بقيتم على هذه الحال فسيتدهور حال الوطن وما عليّ إلا الحفاظ على القسم بحماية الشعب والأرض وسنحاسب الخونة والخارجين عن القانون ولأنكم كثر لذا"يشير إلى حمايته صاحب السجل الكبير بالاقتراب منه وحال اقترابه يملي عليه بعض القرارات"صدر مرسوم بشأنكم جميعا"يتدارك الأمر"ولكني سأعلنه بعد التشاور مع حكومتي وقبل أن اخرج أمنحكم 24 ساعة فقط للعدول عن عصيانكم والعودة إلى بيوتكم ومعاملكم ومدارسكم كي تقوم حكومتي بعملها على أحسن وجه"يخرج وتخرج خلفه جميع حمايته بعد أخذهم المنصة خارجا، يبقى المذيع والمصورة وسط المسرح"
المصورة:لم تعطه اسمك واسم مدير المحطة؟
المذيع:ستقوم القيامة، علينا تدبر امرنا قبل فوات الأوان
المذيعة:"تظهر على الشاشة بعد أن كنا نشاهد كل الأحداث التي جرت على خشبة المسرح عبر كاميرا المصورة وحسب تحركها..تسال المذيع بعد أن تنهض واقفة خلف طاولتها لتحاوره وكأنه أمامها"هل من أخبار سارة؟
المذيع:"ينظر إليها وظهره إلى الجمهور"من أين يأتي السرور وأنت تقدمين نشرة الأخبار
المذيعة:"تقترب من الشاشة وكأنها ستمسك بالمذيع"يكفيك عبث، تعال إلى المحطة، تعبت إن لم تأتي..........
المذيع:ومن قال لك باني كنت العب، كنت مع الرئيس أيتها العجوز هل تعرفين معنى هذا أم انك.............
المذيعة:اسمع أخبارنا هنا ليست مريحة المدير كالمجنون عليك الحضور حالا وألا عقوبتك صارت في الجيب
المذيع:"يهم بالخروج وينادي على المصورة"هيا اتبعي الأسد"يخرجان..عتمة تلف خشبة المسرح مع انطفاء شاشة التلفاز"
إظلام
"ببطء يتم إشعال فتحات الكهوف عبر الشموع ويفضل أن لا تكون الإضاءة شديدة..يخرج من الكهوف عدد من الشخوص نساء ورجال، يرمون وسط المسرح أشياء مختلفة، ملابس، قطع أثاث، صحون، ملاعق وشوكات، كتب ودفاتر، أحذية، ألعاب أطفال، كاسيتات مسجل وفيديو قطع غيار دراجات أو سيارات أو أي شيء نستخدمه في منازلنا..يجسد هذا المشهد بانتظام فيما يتعلق بخروج ودخول الأشخاص الغير واضحي الملامح إلا أننا نسمع ضربات الأغراض التي ترمى على الأرض رميا، وتزامنا مع هذا المشهد يبدأ البث بوجود المذيع والمذيعة"
المذيع:بعد أن التقى سيادته بأبناء شعبه، عاد ليجتمع مع حكومته الوطنية
المذيعة:وقد أمضى سيادته على قرار هام"انتقال إلى فيلم للرئيس وهو جالس خلف طاولة فخمة ليمضي على ملف فيه قرارات تهم الشعب"
المذيع:قررت الحكومة منح الشعب مدة 24 ساعة فقط للعودة إلى منازلهم وأعمالهم وترك الوزارات تمارس عملها كما يجيب
المذيعة:نقولها وبحزن سيشن هجوما كاسحا على الإرهابيين وتطهير الوطن منهم وعلى الخارجين عن القانون وأبادتهم دون محاكمة حفاظا على الوطن وعزته ورفعته
المذيع:وبحزن شديد أيضا نقول:إن العد بدا بالتنازل العكسي، انتهى"يلملمان اوراقهما وينطفئ التلفاز لتبقى خشبة المسرح مضاءة ببعض من ضوء الشموع في فوهات الكهوف التي تختفي هي الأخرى شيئا فشيئا، وقبل أن تختفي آخر بقعة ضوء نسمع أصوات ناقلات أشخاص وطائرات حربية وكأنها ستقتحم خشبة المسرح"
تمت
01- 09- 2008

0 التعليقات:
إرسال تعليق