مسرحية روزا




تأليف: توماس بيرنهار

ترجمة: قاسم طلاع

شخصيات المسرحية
روزا
قاتل
شرطي
أصوات

في منتصف الليل

قاتل: ( يدخل وهو يجر روزا من خلفه، التي كان قد خنقها )
لو كان قد رآني أحد.
إلا أن أحدا لم يرني .
للقمر عيون قليلة
وإذا ما رآني،
فليس له فم،
كي يتكلم…
أنا أكره القمر
وأصابعه
الحمراء،
التي يغرزها في وجهي
مثل سكينة البنجر.
أتعتقد
( يرفع نظره إلى الأعلى )
بأني خائف…؟
لا، أبدا.
أنا لست بخائف.
مثل هذا النعت يلاحق الجميع،
ولا أحد يستطيع الخلاص منه.
أنك تنير ضوءك، مباشرة،
في وجهي.
كم عبيطا أنا، لو لم أكن قد فقدت سكينتي
لكنت قد اقتلعت عيونك من هذا الوجه المترهل
وعلقتها مثل تينة
في مكان ما
هنا
في هذا المنتزه
في الليل
بالقرب من
مصباح الشارع.
( يتحسس جبينها )
هذه البرودة شبيهة بقطعة خشب باردة
وضعت عليها قنينة بيرة،
في شهر تموز، الذي لا يطاق.
أصوات:
لا يطاق.
لا يطاق.
القاتل
أمنيتي هي أن أكون
في هذه اللحظة
على ظهر سفينة
وأن أرى الأسماك،
كيف تنهش الأجسام
بحذر،
أجسام بيضاء،
باردة تلمع
اسماك ناصعة البياض
مثل الثلج،
هي أيضا،
وأن أراقب،
كيف أن الأفاعي،
ونجوم البحر الخضراء تلتف حول إصبع الفتاة
تضيق الخناق عليها
حتى موتها.
أعرف،
ما أريد
وما أريد أن افعله.
وللقمر وجه
يغض نظر عني
تحت الشجيرات…..
( يتركها تسقط )
الليل
هو أجمل
سفينة،
يجلس الموت
على مؤخرتها
ليقول لنا:
من الذي جعله أن يكون بشعا
بهذا الشكل.
تعالي يا صغيرتي.
( يرفعها )
هذا الوجه الصغير الذي لازال نائم
لا أريده أن يستيقظ من نومه الآن،
خوفا من أن يتفوه بكلام يسيء إلي.
فأنا لا أحب سماع مثل هذا الكلام،
كل شيء، إلا هذا.
هدوء
أصوات:
تضحك
القاتل
والدتك لم تعطيك شيئا.
حتى ولو قطعة خبز بالزبدة.
فكيف لي أن أكون هادئ ( ساكن )
والجوع لا زال يطاردني دائما،
أكثر وأكثر….
يطلبون مني ألا أحرك ساكنا،
وأن أكف دائما عن أي حركة.
هل تعتقدين أنه
الآن
صار كل شيء بسيطا..؟
روزا…
قبل ثلاثة أيام
كان حبي لك كبيرا،
قبل ثلاثة أيام فقط
روزا…
حبي هذا لم يكتب له الحياة
سوى ثلاثة أيام
روزا...
ما كان عليك المجيء
إلى هنا،
وما كان عليك أن تجلبي لي قميصا،
هدية لي.
أبدا،
لقد كان هذا خطأ منك.
الآن
وقد مرت على نومك
ما يقارب
الساعة.
والقمر
يتطلع عليك
ليعود ويتذكر،
بأنك
هكذا جميلة
أيضا.
كان عليك أن تهربي.
لعب
وحزن،
حزن
ولعب.
ـ كم جميل هو شعرك هذا ـ
كان من الواجب علي
أن اعزف على القيثارة،
أو اصفر
بصوت خافت جدا…
يصفر لحنا*
" رجل
يقف في الغابة،
عليه معطف أحمر
رجل واقف ….."
مذعورا يجلس مع روزا على دكة ( Bank ) ويقوم بتقبيلها أكثر من مرة.
شرطيا يأتي من اليمين
ماذا تفعل هنا…؟
القاتل
ماذا أفعل هنا أنا…؟
يقبل روزا قبلة طويلة ويبقى هكذا. الشرطي يستمر في سيره حتى يختفي
روزا…
روزا…
تعالي.
تعالي.
تعالي.
يسحبها خلف ( Bank )، يتركها تسقط ويبدأ بالحفر.
أصوات:
ضحك...


توماس بيرنهارد ( 1931 ـ 1989 ): أديب نمساوي، كتب القصة والرواية والشعر وأبدع في كتابة النصوص المسرحية ( دراما ). النص المترجم أعلاه هو واحد من ثلاثة نصوص قصير تمثل تجربة الكاتب ضمن دائرة الاتجاه التعبيري ( الرمزي ) في الأدب كتبها في الخمسينيات من القرن الماضي والنصان الآخران هما الربيع ورؤوس.

• وهي أغنية للأطفال تبدأ هكذا باللغة الألمانية :
Ein Männlein steht im Wald
Still und Stumm
Es hat vor lauter Purpur
Ein Mäntlein um

0 التعليقات:

إرسال تعليق