مسرحيه وقائع النفس



تأليف عباس مطشر ال سلطان

الشخصيات

سحر... الاسم المستعار نغم
وليد
الأب
الام
الرجل الملتحي
السياسي فارس
رجال
نساء
بيئة العرض
سوق شعبي
مطعم راقي
النص
تدخل امراءة في الخامسه والثلاثين من عمرها وسط المسرح والاضاءه مسلطه عليها مستطيل من عرض المسرح
تشق طريقها في السوق الشعبي لايضهر سوى بضائع فقط واصوات الباعه تروج لبضائعهم صياح وضجيج .
امراءه بوجه متعب وشعر يملؤه الشيب من المقدمه ملامح وجهها تدلك على عاصمة جمال مدفونه بين تجاعيد كانها انهر صغيره تمر من خلال تجويف صخري عينان شاحبتان كانها نجمان أفلا
تبرقان حزنا وامل وتوسل مخيف.... تمشي ببطأ... تتمشى داخل المسرح تنضر الى لوحات زجاجيه
تقوم بتريب شعرها والتحديق في تلك اللوحات.........
سحر: اه ياشعري الجميل كم كنت رائعا بطولك
حسدتني عليك كل نساء الحاره
وكان مثلا لهن في جمال الشعر وطوله .
واسهد عيون العشاق..
العشاق : اين هم العشاق ؟؟؟؟
تضحك مليء وجهها المتعب
تبخروا كما تبخر جمالي
فالانثى لديهم جنس وسرير
وفاكهه ريانه
وجسد يحتاج الى من يقتحمه
ومتعه تنتهي....
كما السيكاره التي يسحقوها بأرجلهم بعد ان يستنشقوها لتصبح رمادا بعد ذلك....
انا ارض شبعت من الاحتلال
واصبحت غير مرغوبه الان من الغزاة...
اخذوا ربيع شبابي
ونضارتي ...
وطهارة حسبي
ولهفة الصبا الصادقه
والصقوا بيه عاهت القبح المستديمه...
..............
تصرخ عاليا... اين استطيع ان ارحل؟؟؟
واي ارض لاتخسف بثقل ذنوبي؟
لمن اشكو... الم ذبحي في وسط النهار؟
ربما استطيع ان اشكوها للسماء
وقد لاترحب بي
كثيرا...
يبداء ضجيج الباعه....
ريان يارمان... حمره .... بلاش تعالو بلاش
يمر من خلال بقعة الضوء الوسط رجل ملتحي ...يحمل كتابا
تتفاجيء به ..تنضر اليه ثم ينضراليها ويهرب....
تلاحقه. يتفلت منها تحاصره من كل الاتجاهات
فيهرب .....
الاان يستقران في وسط المسرح ...
اضلام ... وصوت دلع سحر وهمسها العالي
سحر : هل تحبني؟؟؟
الرجل الملتحي: احبك كلمه بسيط انا اذوب فيك
امنحني الحب والامان اعطيك عمري وجسدي وروحي
امنحني الدفيء حتى ولو كذبا...
الرجل الملتحي :اه ياحبيبتي تعالي في حضن دافئ
سحر ضحك يملاء المسرح
يضاء المسرح.... سحر والرجل الملتحي ينضران لبعضهما
ينحني الرجل الملتحي خجلا
سحر تتودد اليه بأنوثتها الغابره
تحاول ان تمسك يده
الرجل الملتحي يدفعها وهو يقول
استغفر الله .. استغفر الله
ثم يخرج من المسرح مسرعا
سحر تدور على نفسها بالمسرح دوره كامله
نعم استغفر ربك ..
استغفر ربك
مااسهل أن تردد تلك الألفاظ
رددها وينتهي كل شيء...
اليس كذلك....؟؟؟؟؟
اصرخ عاليا....
استغفر الله
سامحني يالله...
كنت شقيا
وتورطت مع هذه المومس الحقيره
التي انتهيت من رحيق عسلها
وتزوجت باخرى
وتبحث الان عن الطمأنينة
والجنة معا...
يالي انانيتك البشعة
تريد ان تحضى بالاثنين معا
الشهوة الصاخبه ...
وارضاء الله...
وليذهب الماضي الى الجحيم مع من فيه................
ولتذهب سحر معه الى 60 الف جحيما
او لم تسال نفسك يوما؟؟؟
من يغسل ذنوبي انا؟؟؟
هل اغسلها بهذه الكلمات التي رددتها انت
وان غسلت اثمي بكلماتك تلك
هل سترحمني عيون الناس
أو الفاضهم التي ترهق مسامعي
لا طبعا...
سيبقى العشاق يعلنون فضيحة جسدي
واطارد من اثام الماضي....
الا ان أموت
فالرجل منكم يتوب....
يغسل اثامه ويعلن توبته ام شيخ الجامع وزوجته
وينتهي الماضي... ويسامحه الجميع
وربما بعد حين يصبح داعيه من يدري؟؟؟
اما المراءه ان فعلت من يعفر لها؟؟؟
ربما سيغفر لها الله
وربما لا
لكن في قراره نفسها تحس بانه سيتفهم
لاانه اقرب وأكرم الجميع
اما انتم....
ثم تمشي الى المسرح وتخاطب الجمهور
هل تستطيعون مسامحتي...
هل يستطيع احد ان يقلب في اوراق حياتي
ليجد لي عذرا وجيها...
لا احد ... لا احد ...
سابقى بصمه تعيسه يتحسس الناس جسمها الغاني
بنضراتهم..................
ضلام
صوت رجل ما سحر انا احبك
سحر: الى متى تبقى تحبني؟؟؟
لم تبقى كلمه جميله الا وقلتها لي...
لم يبقى شوقا كامنا في النفس الا وحرقناه معا
الانستطيع ان نعيش كزوجين مثل بقية الناس
لقد تعبت من توبيخ امي....
و تعبت هي من لائحة الدفاع التي تقوم يوميا
بتقديمها لا ابي...
ومن رفض العرسان
طيب ارحمني....
الرجل: تحملي لم يعد لي سوى فتره بسيطه اكمل بها خدمتي
العسكريه لااطلب يدك... ونتزوج
نحن زوجين ........
ماعدا تلك الورقه
فنحن ... تعاشرنا كزوجين....
أتذكرين...؟
سحر: اجل اذكر...
طبعا هذه اللحظات تستدعي بها فحولتك...
يضحك بقهقه عاليه...
ليس لك مجال للهرب سحر:
الرجل : بماذا تخرفين ؟
انا احبك فعلا
ولم تطفاء نار حبي لحضات الجنس التي عشتها معك
فحبي لك ليس جنسا فقط
لو كان الحب جنسا فقط
لما استمر الازواج بالعيش معا
طوال تلك السنين التي يعيشوها معا
انا لااتركك
ولست وغدا لاافعل ذلك
سحر : اياك ان تتصور اني رخيصه
الرجل:لا تقولي هكذا
يضاء المسرح
يدخل رجل مع امراءة
متعاليه مشغوله بالشراء
سحر تتامله من اعلى الى الاسفل
فارس.. انت فارس..
الرجل يخرج نقودا من جيبه
ليعطيها
هل نسيتيني فعلا ؟؟؟
انا سحر
الرجل: يرجع نقوده الى جيبه
سحر:
من سحر؟؟؟
يتاملها: كثيرا
سحر..... نعم نعم نعم سحر
تذكرتك
ولكنك تغيرتي كثيرا...
سحر تغيرت وتعبت ملامحي وجهي
ولكني لازلت احتفض بذاكرتي
سحر: اتذكر وعدك لي بعض من كلماتك الجميله
الرجل مرتبكا وهو ينضر لزوجته اي وعد وأي كلمات؟؟؟
لااذكر شيءا اطلاقا
ليله حميمه وانتهت
سحر سمعت انك اصبحت سياسيا مرموقا
فارس يعدل ربطة عنقه
نعم انا سياسي مرموق
سحر: نعم مرموق وبارع في الكذب
فارس متذمرا يتجاهلها بنضراته
سحر:
تحتاج الى شهاده عليا
تمارس الكذب والعهر مع الناس فانت
كما مارسته معي
ستخدعهم مثلما خدعتني
اسمعك في التلفاز تقول كلام جميلا لهم
كما كنت تقوله لي
والاخلاص حب الناس
.... الوفاء
... .. وكلمات اخرى
لابد لك ان تكون صادقا
حتى ولو مره واحده في حياتك
الاتحب التغيير؟؟
الم تقرف من كذبك؟؟؟
الا تستطيع تذوق واقع ماتقوله... او تبيعه
حاول فقط ... ان تعني ماتقول..
اين وعدك لي؟؟؟؟
اين لباقتك في استقبال جمالي
ونزولك الى اصابيع قدمي كالتابع الذليل
تحت هلام النشوه المخملي الشفاف
....
فبمجرد انني طارحتك الغرام فقدت حقي في مطالبتك
بايفاء وعدك
الرجل اي وعد؟؟؟
مابك يامراءه
انت مجرد عشيقه كنت اعتني بكلماتي من اجل ليله حالمة
هل جننتي؟؟؟
انا اتزوجك.
انتي مجنونه بالفعل
يهرب منها وهو يمسك بيد زوجته المتعاليه
تنضر خروجهم من المسرح وهو يلتفت اليها
اضلام
............................
سحر : لست رخيصه فقط انا انسان مثلك من دم واعصاب
نضرات شهوتك اخترقت روحي
فحولتني الى حمل وديع تستطيع ان تطوي جسمه كما تريد
الرجل: سحر انتضريني
28 يوما
او شهر فترة بقائي في الجيش
توقف
صوت عالي بالبكاء
صوت ام سحر: يقال انه جيراننا تم أسره
سحر: تلطم وجهها
ماذا اهو اسير الان؟؟؟
الام: مالك يابنتي لماذا الحزن؟؟؟
سحر : امي هذا حبيبي وزوجي
أو كان المفترض ان يكون كذلك
وهوشرفي الاسير والمسلوب
صوت الام : ايتها الشقيه يا للعار
صوت صفعه....
الاب: صوت عالي اخرجي من بيتنا
ايتها الفاجره القذره....
الام : اهدأ يارجل اين تستطيع ان تذهب
فهي فتاة غره وساذجه
الاب : اخرسي انتي ...
اخرجي
صوت صراخ سحر
تتوسل بالاب
صراخ.....
صوت الاب: نعم كنت احبك...
ايتها الشقراء الرائعه
صوت الام: لماذا تتركها ان كنت تبكي هكذا
بكاء مستمر ......
يضاء المسرح
سحر تجلس على دكة سلم متهاوي لاتبالي باتساخ عبائتها
وتتكأ عليه فيمر من امامها الناس بعضهم
مشفقين والبعض يسخر منها.
يجلس رجل يلبس نضاره شمسيه يغطي به وجهه
وليد: هل انتي بخير؟؟
اختي انا اكلمك هل انتي بخير؟؟؟
تجيبه وكانه ارجع شبابها الراحل
وارجع الدم الحار يسري في انحاء جسمها
وتحسس دفء ذالك الدم الساخن...
وبدأ تراب المهانه يتطاير ويتنفض من ذالك الخد
والنفس التي شبعت من الذل
والعار الذي يشبه الوباء الملتصق بالجسد
بدء تنفسها منتضما ومرهفا
واستنشقت هواء الصبح
سحر:بخير لا عليك انا بخير.... اخي
بدأت تنضر لمحدثها بابتسامه تملا وجهها المتعب ...
الاب ؟ الأم ؟ العز وتلك العاصفه التي غيرت مسير الحياه
والقت باحلامها على جرف صخري
ضل ينضر اليها
وليد...جائعه.. هل انتي جائعه ؟؟
اومأت برأسها بعيونه متوسله بالايجاب.
فمد يداه اليها وهي تنظر اليه مستغربه
وليد اين تسكنين؟
سحر:انا .. انا ,..
وليد :نعم انتي
ايعقل ان اكون إنا. ههههههههههههههههه
استبشر وجهها سرورا وهي تتامل وجهه الابيض
وسواد حاجبيه التي لم يستطيع اطار النضار هان يغطيه
سحر:انا اسكن في مجمع قديم املك فيه غرفة بائسة
وليد:اليوم ادعوك لوجبة طعام احبها جدا...
سحر: وجبة طعام
وليد نعم ان كنت لاتمانعين طبعا
سحر مبتسمه امانع ههههههههه
يمسك بيدها وهي تمسك بيده بنضرات استغراب
... الى نهاية المسرح
اضلام.... يتغير بيئة المسرح
مطعم فخم....
رجال ونساء يجلسون على ثلاثة موائد
وهناك باقه من الورد على كل مائده ...
دخلوا المسرح ... رجل انيق يمسك بيده أمراءه رثة الملابس تحت انضار الجالسن وهم يرمقوها بنضرات غريبه....
اخذت تنظر الى لوحة مرسومه في الحائط
قامت واستعدل قوامها لتغسل وجهها في مرأة المطعم
وهي تحاول ان تداري مافعل بها الزمن
من خلال ترتيب شعرها المجعد
وإخراج علبه من حقيبتها الجلديه الممزقه والتي كانت هديه من احدهم
قلم حمره قد جف لانها لم تستخدمه……
ومراءه صغيره يتوسطها خدش صغير
ضلت ترتب حجابها المتسخ
مرت إمام الموائد .. الثلاث بعد غسل وجهها بكل بكرامه وعنفوان
وسط نضرات االنساء التي كانت تحيط مائدتها...
جلست بجانبه وعلى مكيف المطعم الذي يذيب كميات الحر التي الهبت وجهها
تلقفت المقبلات والتهمتها وضل النادل ي نضر اليها...
واشار وليد... اليه ان يكمل باقي الطلبات
وقبل ان تكمل مافي فمها
سحر:هل تعلم ان لم اتناول منذ يومين سوى خبز وطماطم
هناك خباز يعطيني..
الله يبارك فيه
ويبارك بأم حمزه
اكيد انك لاتعرف ام حمزه
يصمت ويطيل النضر اليها بابتسامه
وليد:كلا لااعرف الخاله ام حمزه
سحر:يالله ماروع كلمة خاله في لسانك
خاله ام حمزه... جميل هل تعيد اسمها علي
وليد يضحك....
حقا من تكون ام حمزه....
سحر:هذه امراءه رائعه تهتم لي كثيرا..
وتناولني دائما طعام من باب حجرتي
توفت ابنتها قبل سنه تقريبا
شاهدت زوجها يخونها مع امراءه اخرى
جارتهم يعني..
واصابها مرض خطير ....
وماتت من وقع الصدمة..
غبيه ماتت من اجل رجل تافه
مسكينه...
ماكثر ضحايا الرجال ... وماكثر شهواتهم
سحر :لما هذا الصمت؟؟
أنت جائع..............
وليد:يقهقه بضحكه عاليه
لست جائع ولكني اسمعك
مأسمك
نغم .... اسمي المستعار
حلو... جميل
نغم
لكن الان اصبح النغم نشاز..
لاتقولي هذا
انا لااقوله... الزمن من يتكلم
الاترى ماذا حل بوجهي...
تمنيت لو اتيت منذ سنين
يضحك بهدوء
سحر:ان هذه الضحكه ليست غريبه علي
ثم تصمت قليلا؟؟؟ المهم
او حقا
لم تسمع عني ... يسموني نغوم
ينضر اليها ...
ماذا يسموك

ومن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سحر:لماذا تهتم بي.
تستطيع بوسامتك ان تجلب اجمل امراءه
واصغر مني وانضر شبابا
تجلس معها
عيون تعجبك ليست هذه العيون التي شاخ نضرها بسبب البكاء والحزن
الخد المضاء الذي يعكس عليك ضياء القمر
وليس خدي الذي يشبه ليمونة صفراءبعد عصرها
شفايف مشهيه تحرك فيك الشهوه والحنان
وليست هذه الشفايف تحولت الى حبة تين يابس
لو تمسكها لتحولت الى تراب بين يديك
لكنت جالسا الان مع برائه راقيه وليس مع هذا القبح الذي تجلس معه الان.
الذي يحول عطر هذا المكان الراقي والرائع
الى حضيرة نتنه
صامت ايضا ... ماذا يهمني انا
اكل واشرب ههههههههههههه
اليس صحيحأ ؟؟؟
وليد:هذا الذي بهمك فعلا.؟؟؟؟
سحر:تنضر اليه بصمت وتطيل النضر بحسره عاليه
لا طبعا
لا طبعا
ليس هذا همي اطلاقا
فقد تعلمت على طباع الجوع واصبحنا اصدقاء لايفارق احدنا الأخر
حتى اني ان شبعت احس باني أمراءه أخرى....
ثم تصمت
اضلام
صوت رجل
لا يوجد عمل لدينا للنساء
اذهبي من هنا
هيا
......................
صوت امراءه ناعم: عزيزتي ان بطنك عاليه اين زوجك
انتي عز الطلب؟؟؟
ماشانك بالزواج كوني يمامة حره
تطير اينما تحب وكيفما تحب
اكملي حملك وتعالي للعمل معي....
صوت سحر
صياح..... الطلق
صوت رجل اسف فقدناه
بكاء عالي لسحر
اضائه
وليد: لما سكوتك هكذا
هل انتي بخير
سحر تكفكف دموعها وتنشفه على مقدمة ثوبها
تتحسر : نعم انا بخير
سحر مخنوقه من البكاء: لماذا تخفي وجهك بتلك النضاره السوداء
هل هناك شيءا في عينك
وليد : كلا انا بخير لكني تعودت على ارتدائها
سحر :اشعر باني اعرفك
وليد مرتبكا
تعرفينني
انا ... اول زياره لي في هذه المدينه
انها مدينه كبيره ولا استطيع ان اعرف العنوان جيدا
فشوارعها غريبه....
حتى وان مررت باحد الشوارع فاني لااستطيع ان امر به ثانية
انها ضياع
سحر: انا اعرفك
اين ذاكرتي فاستدعيها
ياكلها صدأ النسيان
والصداع...
وليد : يرفع نضارته بهدوء
لقد بحثت عنك في كل مكان
سحر مستغربه
سحر هل تعرفينني
سحر: وتعرف اسمي ايضا
وليد: انا وليد
سحر تقوم من خلف الطاوله
وليييييييد
بكاء وليييييييييييييد
انت وليد
اضلام
صوت سحر لا لايمكنني ذلك
صوت امراءه انتي جائعه وتطلبين سكننا
هيا ايتها الجميله ان الاوان لكي تستثمري جمالك الاخاذ هذ
ماروعك
لو كنت احمل جمالك
لكنت اثرى امراءه
صوت المراءه سيدي هذه سحر
وانا اسميتها نغم
صوت رجل سحر او نغم
لايهمني الاسم
المهم هذا الجسم الفاخر
كانه تمثال عاجي
انها قمر وليست سحر ولانغم
هيا ايتها الجميله
سحر لا لا لا بصوت عالي
صوت رجل اجش
هيا ياجميلتي
اصوات قبل
صياح سحر لالالالالا
اضاءه
سحر ووليد في منتصف المسرح
انت ...
سحر:اها.... عاد الغائب
بسخريه حزينه
نعم غاب الفارس
وعاد الغائب
هههههههههههههههههههههههههههههه
وليد: سحر اسمعيني من فضلك
سحر تتمشى في المسرح اششششششششششششششش
فليصمت الجميع
وليد يريد ان يتكلم
اضائه على كل المسرح
هذا وليد.. تكلم النساء
هذا وليد تكلم الرجال
وليد زوجي وحبيبي
سحر تنضر الى امراءه في المسرح هيييييي ايتها المتعاليه السخيفه
لاتنضري الي باستهزاء؟؟
وتنضر الى رجل في المطعم وانت لم تعد تهمني محفضتك
فقد عاد حبيبي يحمل لي الامل من جديد
تركض الى وليد وتسحبه من يده.....
هيا اخبرهم.... اخبرهم.....
وليد : سحر اهدئي... اريد ان اكلمك
سحر تشمر بيدها .. بصوت مخنوق لا لا لا
وليد انا اعرف كل القصه
هههههههههههههههه
انا ضحيتها او بطلتها سمني كما شئت
اخبرهم....تجره من يده
الى الجمهور
هيا اخبرهم اني زوجتك
وانك وعدتني يوما بالرجوع
سحر تخاطب الجمهور تضحك نعم هذا الرجل الانيق زوجي
اهووووووووووووو
لما لا تصدقون نعم
زوجي .... وعريسي
وحبيبي ... سحر ترتب ازرار بدلة وليد
سحر: حبيبي لماذا الصمت
سحر تصطف مع وليد
اضلام
صوت موسيقى صاخبه واصوات
الزفاف .....
شايف خير ومستاهلله
هاي الرادها وهاي التمناها
بنت الشيخ لاابن الشيخ جبناها
اضائه كامله
سحر بصوت حزين ومخنوق ومنقطع
هاي الي رادها
وهاي الي تمناها
تبكي بصوت عالي
بنت الشيخ لاابن الشيخ جبناها
ثم تكرر
ولكن بصوت حزين وخفيف وهي تجلس على الارض
هاي الي رادها
وهاي الي تمناها
بنت الشيخ لاابن الشيخ جبناها
وليد : يقترب منها
وليد سحر غيبتي لم تكن بارادتي
كنت اسيرا
عندما اسرت في الحرب
وهم يضعون في يدي الاغلال تصورتك وصرخت عاليا سحر انا اسف
لقد نقضت وعدي بالزواج منك
ا وان الزمن هو من نقض العهد ولست انا
عندما توجهت بنا سيارات العدو الى المعتقل كنت أرى صورة وجهك بين الاشجار..
وعندما كان يمرون بنا بين المدن القديمه كنت ارى من خلف جدران البيوت
واضواء المدن الغريبه وجهك...
وهو يومأ لي بالرجوع
اي رجوع ... صرخت فركلوني
خصصو لي قيدان
قيد الأسر الذي يأكل يدي
وقيد الروح الذي يأكل قلبي وكبدي
وكل أحشائي
ترقرقت الدمعه وسالت على خدي
اراك في واجه باص الاسر تصرخين وتنكثين شعرك
تطلبين مني الرجوع
وتتوسلين الي
وليد ارجع بيض وجهي
اين وعدك بالعرس والزواج؟؟؟؟
أه ياجميله الحارة
كم تألمت من أجلك
وليد : ثم انك لم تقاومي ولم تصبري من اجلي
ارتميت في أحضانهم واستباحو جسدك الغالي
سحر تضرب صدره ايها الأحمق
لو تعلم كم إنا قاومت وعاندت القدر
فتلك المدينه التي كنت تشكو من ضياعك فيها
تصور وجودي في شوارعها وانا انثى جريحه
احمل في بطني جنيننا
وجرح الشرف الذي ينزف
أه لو تعلم
طردوني من البيت وساءت سمعتي
في حارتنا الصغيرة
لقد رماني أبي وكأني قاذوره في الشارع
وانا ابنته المدلله
وشتمني الجيران
اه أه كم تألمت قلبي يبكي فرحة عرسه
وألم الجوع القاسي
واستهانتي بنفسي وقرفي منها....
يدخل في المسرح رجل وأمراءه
الرجل: انتي سحر؟؟؟؟
المراءه:اتعقل ان تكون هذه ابنتنا
سحر تتقدم نحوهما بذهول..
انا ابنتكما
الاب: انا اباك سحر الا تذكريني؟
سحر تميل راسها بحزن وتعب . اب تقطعها اب اب
ابي... بابا ....
الاب: نعم ياصغيرتي
انا بابا ... اتذكرين تعلقك بي دائما
كنت تتركين أمك لتختبئ تحت غطائي
وعندما كبرتي
كنت مشرفة على اختيار ملابسي بنفسك العقال والعبائه
سحر: اه اه
الاب يقترب منها.. وسحر تتراجع عنه شيئا فشيئا
الا ان سحر تختبيء عند وليد
سحر : انضر الى هذا الرجل الشيخ انه والدي وحبيبي
كنت دلوعته ومعشوقته فقد كان يتباهى بحضوري معه عند اصدقائه وهو يطلب من امي دائما ان تهتم بضفائري الشقراء...
الا انه وبسبب جبنه وخوفه ولاانني لوثت له العقال الذي اشتريته له
رماني الى الارصفه البارده
كجروة حقيره
الاب : غاضبا كان عليك ان لاتفعلي ذلك؟
نعم كان عليك ان لاتفعلي ذلك
ماقيمة حياتك الان؟
لو كنت اخترتي العفا ف
وكبت مشاعر الحب التافه
والتفكير بسمعة ابيك
لكنت ألان بين أحضان زوجك وأطفالك...
وبيت رائع
إلا انك اخترتي الرذيلة..
يالك من شقيه
إلام : سحر ابنتي الغالية
سحر:: ها ابنتك الغاليه
الام الطيبه المسالمه
أمي إني أشفق عليك فعلا فانك تابعه لأحول لها ولاقوه
امام رجل قاسي الطباع
سحر: لم تفعلي شيئا وهو يركلني
الى الزقاق المبتل بالإمطار
شاهدتك تغلقين الباب خلفي خوفا من غضبه
اين حنان الام؟؟؟
ومن اين جائتك هذه الجراءه في تجاهل صغيرتك
سحرتتوجه الى ابيها لماذا لم تقتلني ؟؟؟
ثم تصرخ عاليا كان عليك ان تقتلني
وتشفي روحك من هواجس العار
الذي خفت من يلحق بالعائله والعشيره
ثم بصمت وحزن
حتى انك لم تجعلني أودع أخي الصغير
توسلت لك ان أرى احمد
أخي .... ركلتني قبل ان أكمل اسمه
سحر: تجلس على الأرض . اه ياخي الصغير
اي عذر قدمتوه لطفل صغير كان معتادا على رؤية أخته
تعود على قصصها... واللعب بشعرها
والركض امامه
سحر : هل انت فخور الان
مبارك عليك ياشيخ
أه بصوت عالي أه
ثلاثة رجال يدخلون اثنان منهم يرتدون صدريه بيضاء
والثالث بدله رسميه
الرجل الثالث: امسكوها ...
تركض الى وليد خائفة يهرعون إليها ...
تركض الى امها....
ثم يهاجموها ويحاصروها من كل مكان
تركض الى أباها خائفه
الرجل الثالث يكلم الاب ابتعد عنها يارجل انها مريضه بمرض الايدز
الاب: انها ابنتي كيف ابتعد عنها؟؟؟
الرجل الثالث : ابنتك الاتستحي يارجل تقولها بمليء فمك
أنها نغوم تبيع جسدها للطلاب والعساكر
ولسائقي الباصات
لم يبقى احد في هذه الحواري
الا.............
استحي من عقالك
عيب عليك أنت رجل وقور
الرجل الثالث: مستهزئا
ابنتي.. ابنتي
وليد: لا لا لا مستحيل ان تاخذوها منا
انها زوجتي.. وحبيبتي
الرجل الثالث يميل وجهه عن وليد مستهزءا
الرجل الثالث : نغوم ايتها الفاسقه الم اخبرك بعدم الاختلاط بالناس
سحر : تنضر الى وليد بتوسل وحزن وعينها دامعتان
أنت كعادتك تأتي دائما متأخر
وأنت يابي كنت جبانا
لو قتلتني حينها ولو لم تطغي عواطفك عليك
لكنت أصبحت ذكرى جميله في خيالك
ولا ارتحت من عذاباتي
يجراها من المسرح بعنف وقوه
تنضر الى وليد انت متاخر...
والقدر كما تعلم لايحب الانتظار
وليد يقترب منها
الاب والام
سحر: ابي انه الموت والعار... اكتم هذا عن اخي الصغير
الرجل الثالث يجروليد
سحر تقاومهم إثناء سحبها صراخ ....
اي شقاء ... مرض وعار
ثم يبقى صوتها في المسرح اه اه اه
وليد يضرب راسه بيده
الابوان : جالسان على الارض يبكيان
ايها الزمن مااقسا ك...
ثم يضع وليد رأسه بين ذراعيه
سحر : وليد تزوج وسمي طفلتك سحر
إياك إن تنعتها بنغوم
موسيقى حزينة....
اضلام
تمت بعون الله

0 التعليقات:

إرسال تعليق