مسرحيه أنغام و رقص حمام ساخن



تأليف
يوسف شموط

( سوق عام )
موسيقا على أنغامها يظهر الجميع عدا أبو ابراهيم و ما أن يكتمل خروجهم حتى نرى أبو ابراهيم في أحد أطراف المسرح متكئ على تنكة الدبس و الميزان يكلم نفسه متأثرا بما حوله
أبو ابراهيم : حين يصير الناس في مدينة صراصيرا بلا قرون بقايا و لا يخجلون
أبو زهري : شو أبو ابراهيم قلبتلناياها دراما من أولها
أبو ابراهيم : حين يصير الفكر في مدينة مسطحا
أبو زهري : كوميديا شوية كوميديا أبو ابراهيم شبك الناس بدها تضحك بدها تفرفش تغني و ترقص رقصني يا كدع أنا ملك ايديك ...
أبو ابراهيم : حين يصير الناس في مدينة زواحف لا يشتكون فلا يثورون و لا يموتون ولا يحبون
غندورة : ( باسترجال ) عندك لأا حبيبي هيك كترت كترت كتير يعني مين قلك انو نحني ما منحب ( تنادي )عبدو ( و يسود الجو الهابط و ابو ابراهيم يحاول الخروج يمنعونه محاولين ادخاله بلعبتهم و لكن بلا جدوى)
مج : يا عيون عبدو
غندورة : مين أنا
مج : انت ؟ انت الغندورة
غندورة : و غندورة حابب عبدو و غيرا ما بدو .......
أبو زهري : الف بي بوبايي ( و المجموعة ) حرف النون
مج : نحنا ورشة كبيرة كتير
غندورة : فينا البنا و النجار
مج : فينا البنا و النجار
غندورة : فينا عمارة و ميكانيك
مج : فينا عمارة و ميكانيك
غندورة : و الجيولوجي
مج : منا و فينا
غندورة : و الكهربجي
مج : منا و فينا
أبو زهري : و النسونجي
مج : نسونجي نسونجي
غندورة : و النسونجي
مج : أنا شخصيا نسونجي هييييي
زهري : ألف بي .....( تشاركه المجموعة ) .....حرف الـ o
مج : ويلييييي ويلي من العشقا يا ويل عذبتي بنت الليل .....
زهري : ستوب لك شبكون حبيباتي شبكون عمقلكون أنا حرف الـ o oooo بالأجنبي
مج : ooo !!!!
ـ : أوووويل عفوا سيد غنانينا حرف الـ o على لسان الفرنجة يقابل حرف الواو العربية
زهري : لأا حبيبي حرف الواو العربية يقابله على لسان الفرنجة دبل يو ..... سي ؟
مج : سيييي
زهري : و الآن يا أحبابي الحلوين حرف الـ o ( يصمت الجميع
أبو زهري : أورو ( و يرمي زهري أوراق مالية ذهبية اللون و يبدأ السوق جينز ايطالي مارلبورو دينبل و يثبت الجميع في الخلف عدا ابو ابراهيم الذي يذهب ليبيع دبسه )
أبو ابراهيم : دبس يالله يادبس دبس أحلى من العسل يا دبس
حسن : هييييي يا عم يا عم آخ آخ جازاك الله خيرا يا عم أنا لاأحمل شيئا و مع هذا يتعذر اللحاق بك
ابو ابراهيم : لا تبالغ يا رجل ليس لهذا الحد تفضل ياأخي كم كيلو تريد
حسن : ولو ألم تعرفني ؟ أنا جارك حسن حسن يا رجل
أبو ابراهيم : حسن ؟
حسن : لهلهله يا أبو ابراهيم معقول
أبو ابراهيم: عفوا لا تؤخذني يا أخي فأنت تعرف هذه الأيام ضيقة , أهلا يا حسن
حسن : أهلا أهلا أتعرف رغم ما تحمل فأنت تقفز في سيرك كالغزال
أبو ابراهيم: حسن هل تريد ان تذكرني بشيخوختي
حسن : ما شاء الله إي أية شيخوخة و الله من حمل نصف ما تحمل لتثاقلت مشيته كالدب و لتهاوى على الأرض بعد قليل
أبو ابراهيم: لا تبالغ يا رجل فحملي خفيف و لم يبقى منه إلا القليل و هذه بشارة سعد
حسن : بشارة سعد ؟
أبو ابراهيم: الوليد الجديد
حسن : و هل وضعت زوجتك
أبو ابراهيم: نعم هذا الصباح هل تصدق أنني لم أره ما أن سمعت بكاءه حتى حملت حملي و خرجت اسأل عن رزقي
حسن : لا يا جار ما كان ينبغي عليك أن تخرج دون أن تراه
أبو ابراهيم: آه و الله صحيح لكن لا بأس لم يبقى إلا القليل و أراه
حسن : إيه آخ يا جار لكي نعيش ينبغي أن نعمل و نغالب رغباتنا فلا معنى لهذه الحياة بلا شقاء بلا تعب و ألم
(زهري الذي يحتل مكانا مرتفعا فوق تشكيل السوق يهوي بسوط على الجميع فيتحركون بالألم لثبات راقص )
أبو ابراهيم: آه تصور يا أخي حسن انني أعمل ثلاثة أعمال مختلفة في اليوم الواحد و لا يكفي
حسن : أيام مظلمة
أبو ابراهيم: لا شيء يدوم أخي حسن , دبس
حسن : تماما يا جار لكن المشكلة كامنة في الفيلة الأوصياء على خيرات هذه المدينة
أبو ابراهيم: هه ؟ الفيلة الأوصياء
حسن : طبعا و إلا من أين ينبع عذابنا
أبو ابراهيم: و الله أنت أدرى
حسن : ألا تشعر بالغبن
أبو ابراهيم: الغبن ؟! يا أخي أنا لا أفكر على هذا النحو دبس
حسن : لماذا تحاول إخفاء ما في نفسك
أبو ابراهيم: يا حبيبي أنا لاأخفي شيئا الله و كيلك
حسن : بلا أنت تخفي احتقارك لعصابة الأنذال الذين يتضخمون يوما بعد يوم
أبو ابراهيم: دعني ارجوك أريد أن أبيع دبسي دبس
حسن : لا تتوجس مني أنا أشاطرك الرأي تماما
أبو ابراهيم: ما بك يا أخي هل أنت في مأزق
حسن : المدينة كلها في مأزق
أبو ابراهيم: دبس
حسن : ألم تسمع ؟
أبو ابراهيم: دبس
حسن : انهم يمتصون دماءنا
أبو ابراهيم: يا أخي لهم يوم
حسن : من هم ؟
أبو ابراهيم: .. الذين يمتصون دماؤنا
حسن : أنت تتحدث عن أسيادنا يا حيوان (موسيقا و أصوات أبواب سجن و تتحول المجموعة الى سور سجن و نسمع رنة هاتف خليوي هي أغنية على رمشي والله بتمشي )
زهري : ( خلال هذا المشهد يوزع مواد الشحنة على الشعب ) الو ابو عسكر اي شو هاد يا ابو عسكر على رمشي والله بتمشي و على خدي والله تهدي يا أبو عسكر اي شو هاد يا معلم انا بعرف أمثالكم الكبار يعني بيحطو رنة مبايلون شي اغنية وطنية نشيد أممي لحن كوني شعبي؟! سلامات حبيب الشعب حبيب الشعب ( يبتسم ) نعم زهري يتكلم الزهري يا عمري ...( يضحك ) إن بعض الظن حق , ولا كل الشحنات شحنة العمر اسمع اريده أن يبدو كا كا كموكب وزاري أو رئاسي كي لا يجرؤ احد على الإقتراب منه يا ذكي لا لا لا الجميع مشاركين و كل الطرق في جيبنا لا تخف لا لا لا سموكن كنغ للوجه فقط يا أصلا طيب أما العمق دواء للشعب المسكين( يرمي قسم من الشحنة عند أبو ليلي...) هذا الشعب الذي يعاني من الآلام المختلفة بحاجة إلى مهدئات ( يرمي قسم من الشحنة عند الضاحك ) . الشباب ؟! طبعا للشباب و الصبايا و الشيوخ تسالي ممتعة أفلام اجتماعية ( يرمي قسم من الشحنة عند جمهور المباراة ) و للأطفال أفلام كرتون اجتماعية ( يضحك ) يا حبيبي يا حبيبي هذا ليس لنا نحن نحن في خدمة الناس و كل بنات الناس في ...( موسيقا على أنغامها يداعب زهري أيادي بعض الممثلين و خلال ذلك ننتقل الى ابو ليلى و هو يستهلك ما رمي عنده )
ابو ليلى : يا سلام عالرواق أنا راييييق رايق
جمهور المباراة : يا الله
الضاحكين : ( يضحكون )
ج مباراة : آه ( تنهي مشهد زهري المداعبة )
الضاحكين : ( يضحكون )
أبو نبعة : أم ربيع هات هالشدة لنلعبلنا شي دق تريكس
أم ربيع : الشدة ابو نبعة ؟!
أبو نبعة : اي الشدة
أم ربيع : صارت شِدة
ابو ليلى : و نص
أبو نبعة : شو ؟!
أم ربيع : لكن الدينارية صارت بخسا عشرين و البورصة لسا ما سكرت
أبو نبعة : العمى دوبليت
ابو ليلى : و نص
أم ربيع : الختيار يعني عجل الكبا صار بميتين و خمسين
مشاهد الفيديو : يا ولو
ج المباراة : يا حرام
ابو ليلى : و نص
الضاحكين : ( يضحكون )
أبو نبعة : أختي بلا تريكس طرنيب
أم ربيع : طرنبوا كل شي ( الضاحكين يضحكون )
ابو ليلى : و نص
ام ربيع : ليش ؟ لأنو هني وزعوا الورق و أخدو الطرنيب كلو
أبو نبعة : ولك أختي باصرة باصرة
ابو ليلى : ( عتابا ) ردتك أمك عسرة و قالتلك .. يابس يابس راسك يا طنجير يعني انت يا ابو ليلى راسك يابس
ابو نبعة : هات ناول أبو ليلى
ابو ليلى : خود ... إي يا خريجين هالجامعات كيفون و هالأساتذة كيفون إي إي إي لك صحيح اسمعنا انو في مسابقة ( تضحك ام ريبع )
أم ربيع : شو اسمو بلله قلتلي . موسى شو إي إي إي موسى بقة موسى بقة إي هادا موظف من زمان
ابو نبعة : لأ سيدي مظبوط في موسى بقة إي إي في موسى بقة بس شو هادا حرم الجناب عندا صاحبين تخرجو من يومين شلون بدو يوظفهن ما لقى غير موسى بقة فـ... موسى بقة لفوق و موسى قمل لتحت ( يغني ) يا صاحبي لتغيب كتير و تتأخر ليلية أنا بدي كل يوم الصبح و كل يوم عشيي (الضاحكين يضحكون ) و انت ليش عم تتضحك بفلجني يعني مفكر حالك أحسن من حالي ولا مفلس
ابو ليلى : مفلس
ج المباراة : حمرا حمرا لبرا لبرا قلعو
ابو نبعة : ليش رفعولك البطاقة الحمرا بالوظيفة و لك ليش قلعوك يا بو راس يابسة
مشاهد الفيديو : خضرا و حياة أمي خضرا
ابو نبعة : بدك تعملي نظام ( الضاحكين )
ابو ليلى : إي نظام
ابو نبعة : لأ حلو نظام و مفلس
ابو ليلى : لك أخو الكلة ما كان يرضى قال شو
ابو نبعة : شو ؟
ابو ليلى : أنا فوضوي
ابو نبعة : انت ؟!
ابو ليلى : إي أنا قال شو! أنا ناكر للنعمة ما بمريق و لا بسريق ما برتزيق و لا بخلي غيري يرتزيق إي أخو الكلة هالمدير أنا مرقتلو بنايتو كلها
ابو نبعة : كلها
ابو ليلى : إي ولله كلها كلها بس شو
ابو نبعة : شو
ابو ليلى : أنا
ج المباراة : حمار مريق مريق يا حمار
ابو ليلى : إي حمار شو كان بدي بالهصرعة
ج المباراة : جحش
ابو ليلى : جحش اي جحش كسار يفخر بعضو إي والله والله والله كان فيي عمر أحلى البنايات و اشتري أحلى البنات و اتجوز أحلى السيارات ولله ولله أخوات النواسة كل واحد عندو بناية أ أ أ كبيرة كتير بتقول هيك شي شي شي ....كبيرة بس شو ؟
ابو نبعة : شو
ابو ليلى : بيييييع بيع و افرح غني و عيش متهني دي الدنيا مدمش لحد
أم ربيع : افرح ؟!( ج المباراة : يا الله ) ( الفيديو : إي ) كيف ؟( المباراة : يالله . الضاحكين يضحكون ) افرح و جوع ؟ ( الفيديو : إي ) شلون ؟ (الضاحكين ) بدهون ياكلو كيف ؟ كيف ؟ ( المباراة : الله ) بيع بيع بيع عرضك بيع شرفك بيع ...
ج المباراة : كووووول (و يدور بالمسرح في كل أنحاءه و هوة يصرخ ) . ( الفيديو : آآآه ) . ( الضاحكين : يضحكون لحد الموت ). ( الحشاشة يغنون دورها دور دور....)
( صفرة من الزهري توقف كل شيء تماما و تحوله الى مائدة أمام الزهري و أمام هذه المائدة نرى أم ابراهيم و بيدها طفلها الرضيع )
أم ابراهيم : يا رب ماذا أفعل ؟تعرف أن ضرعي جاف لا توجد فيه قطرة واحدة من الحليب .. منذ يومين لم تضع امك في فمها لقمة خبز واحدة من أين سيأتي الحليب اذن آه يا ولدي .. ابراهيم ! أراك تعود بسرعة ... هل توسلت اليه
ابراهيم : لا فائدة
أم ابراهيم : أعرف كبرياؤك فأنت كأبوك فضلت أن تكابر على أن تتوسل
ابراهيم : اقسم أني توسلت
أم ابراهيم : و شرحت له كل ما نقاسيه
ابراهيم : لم أدع له سبيلا
أم ابراهيم : هل قلت له أننا لم نذق طعاما منذ يومين منذ يومين لم نضع في أفواهنا لقمة الخبز هل قلت له بأن أخاك سيموت من الجوع و أن أباك غادر المنزل منذ فترة و لم يعد حتى الآن و لا أحد يعرف عنه شيئا لو قلت له كل هذا لا يمكن أن يمنع عنك العمل و لو كان قلبه من حجر
ابراهيم : أمي ماذا تعتقدين أتظنين أنهم بشر أتعتقدين أننا نتعامل مع انسان أبدا يا أمي أبدا كلهم يملكون و لأنهم يملكون يملكون قلوبا من حجر قبلت قدمه رفسني و هددني بالضرب و قال أن المؤسسة أفلست و كأن المشكلة كلها بسببي و كأن عملي و راتبه الضئيل هو سبب الإفلاس و كأن عملي هو سبب الفقر و الجوع و الجنون في هذه المدينة
أم ابراهيم : طيب و أصدقاء أبيك
ابراهيم : حالهم كحال أبي لا أحد يعرف عنهم شيء
أم ابراهيم : يا ربي ماذا حل بالدنيا خلت كل القلوب من الرحمة ( بكاء طفل ) نم يا حبيبي نم . آه لو استطعت لعصرت لك قلبي و أطعمتك ... و الآن ما العمل ؟
ابراهيم : لست أدري
أم ابراهيم : و من الذي يدري اذن . سيموت أخيك بين أيدينا افعل شيئا
ابراهيم : ماذا أفعل يا أمي تضعين كل شيء على رأسي و كأنني أنا المذنب أنا المسؤول عما يحدث أأنا من يطلق الفيلة في الشوارع لتدهس الناس و تقتلهم ( يموت الرضيع و شهقة موت يشارك بها الجميع في الوقت الذي يبدأ به زهري بالحركة متقدما من المائدة ممسكا برأس كان على المائدة ينزعه و يبدأ بالرقص على بحر من الدم لتنتهي الرقصة بتصفيق حار من الجميع مع كلمة برافو )
جعجوع : يا سلام
مج : برافو
جعجوع : اللي الو عيون يشوف لا إله إلا الله لا إله إلا الله ولت ولت أيام الترح و هذي أيام الفرح وقلبي جو ضلوعي فرفح ولك الله الله الله على مواكب الفرح هاذي مواكب الفرح و أولها موكب السيارات ( يدخل عازفو الآلات النحاسية و السياف ) سيارات لم يرها من مشى و سبح سيارات من كل الإتجاهات كاديلاك هيونداي ميتسوبيشي سيارات الصحة سيارات الله بعجلاتها سنعبرُ الحدودااا و على أنتيلاتها سنرفع أعلام العودااا . يا فلسطين جينالك جينا و جينا وجينالك تنشيل حمالك جينالك الله الله الله الله الله و هاهم الأساتذة و الأستاذات بناة الأجيال رافعي عجلة التقدم و البناء بناء الحضارة الإنسانية . و كذلك الموظفون ....( تصبح حركات جعجوع بطيئة وكذلك المشاركين معه و تدب الحركة عند الفرن )
عمشة : أفففف منذ الصباح و أطفالي وحدهم في البيت لو كنت أعرف لحملتهم معي
ابو حمدة : انتصف النهار و نحن في الإنتظار
ابو فطوم : ولك أنظل واقفين يا أبو عمر خلصنا يا رجل
جعجوع : أووووه منذ منتصف الليل و لم تهدئ أيدينا
ابو حمدة : يا أخي و مع هذا نحن ننتظر من وقت طويل و الخبز يمر من أمام أعيننا و الى أين لا ندري
جعجوع : لا كلام لاكلام لكم أيها المتورون و كلامكم كله باطل
ابو فطوم : يبست أقدامنا و نحن ننتظر
عمشة: لا فائدة سننتظر لا بد من الخبز
ابو حمدة : إي والله ففي هذا الوقت الخبز أهم شيء
عمشة : طبعا
ابو حمدة : إذا توفر في بيتك ضمنت نصف السلامة
عمشة : يا الله يا الله و الله وراءنا أطفال سيصرخون إن لم يجدوا لقمة الخبز
ابو فطوم : عمشة لن نذهب من هنا قبل أن نؤمن خبزنا لثلاثة أيام أو أربعة
عمشة : أربعة أيام يا ابو فطوم
ابو فطوم : نعم أربعة أيام
عمشة : محظوظ من يستطيع أن يشتري الخبز ليومين
ابو فطوم : أختي لا تظني بي اليسر و الله والله سأفرغ كل ما جيبي في يدي هذا الخباز
ابو حمدة : الأفضل لنا أن نفرغ جيوبنا الهزيلة الآن
جعجوع : و هاهم التجار
ابو فطوم : لماذا
جعجوع : التجار
ابو حمدة : بعد قليل سيصبح ما فيها كالعملة الباطلة
جعجوع : أهل الثقة
عمشة : ماذا تقصد
جعجوع : أصل الذمة
ابو حمدة : حتى الآن لم يرتفع سعر الخبز إلا قليلا
جعجوع : رحماء
الجميع : رفعوا سعر الخبز؟!
جعجوع : ملائكة الأرض
عمشة : أعوذ بالله منك لا تفتح علينا هذا الباب يا ابو حمدة
ابو حمدة : ولك أنا الذي أفتحه يا منظومة
ابو فطوم : طول بالك يا رجل حرمة ولو شبك
ابو حمدة : و كأنك لا تعرفين التجار
جعجوع : فيلة المستقبل ( ضربة عود الفرن على وجه الزبون الأول لتصبح وجوه الجميع سوداء)
• فيل ؟ - شو - سمعت كلمة فيل - الفيل يا شباب الفيل
جعجوع : الفيل و الذي يُحبُ النبي يخلي ( فوضى و يهرب الجميع و لكن رجل الفيل تسقط في العمق على شخص ما و تهرسه فيصمت و يتوقف كل شيء عن الحركة ليصبح لوحة خلفية للمشهد القادم و تستمر ثابتة هكذا للنهاية . لحظات و نرى رأس ابو ابراهيم و هو يتفقد المكان و يتبعه رأس تحسين )
تحسين : راح ؟
ابو ابراهيم : راح.............. أنت؟!
تحسين : هل تعرفني
ابو ابراهيم : هل أعرفك
تحسين ( وهو نفسه حسن و لكن بصورة أجمل ): يبدو و كأنك تعرفني
ابو ابراهيم : ليس من اللائق أن تسخر مني ثانية
تحسين : أنا أسخر منك يا رجل
ابو ابراهيم : ما معنى هذا اذا
تحسين : لا اعذرني أنت من يسخر مني
ابو ابراهيم : ألست حسن
تحسين : أيها الصديق أنا اسمي تحسين و لا أعرف شيئا عن هذا الذي ذكرته منذ لحظة
ابو ابراهيم : اسمك تحسين ؟
تحسين : نعم و كما ترى يشبه اسم حسن
ابو ابراهيم : هذا غير معقول هذا غير معقول
تحسين : يا أخي أقول لك اسمي تحسين لماذا يكون هذا غير معقول
ابو ابراهيم : لأنك هو
تحسين : ماذا ؟!
ابو ابراهيم : أعني أنك تشبهه تماما ذاك الوجه لا يراه المرء مرة ثم ينساه يا أخي
تحسين : لا تبالغ يا رجل ربما كان الشكل متشابها فقط و سبحان من يخلق من الشبه ألف
ابو ابراهيم : ربما قد يخطئ الإنسان أحيانا
تحسين : بسيطة و لا يهمك هذه الأخطاء البسيطة لا يبرأ منها إنسان صح
ابو ابراهيم : سعة الصدر لا بأس بها
تحسين : طبعا طبعا
ابو ابراهيم : لكن صدورهم من طين ما أن تتسع حتى تتهشم
تحسين : من هم ؟
ابو ابراهيم : ها ؟ لاأحد لاأحد يا أخي نحن جميعا ألسنا من طين
تحسين : طبعا طبعا تصور أنني لا أعرف اسمك حتى الآن
ابو ابراهيم : أنا ؟ أنا مهدي اسمي مهدي
تحسين : تشرفنا أهلا و سهلا فرصة سعيدة يا أخي أستطيع أن أخمن دون عناء أنك لا تحب الالتقاء بالمسمى حسن أم أنا مخطئ
ابو ابراهيم : و الله لست أدري
تحسين : يا أخي إن بعض الناس يلدغون إخوتهم و كأنهم أفاعي
ابو ابراهيم : أخي ما فائدة هذا الحديث يالله السلام عليكم
تحسين : ليس من اللائق أن أدعك تذهب و أنت تعاني كل هذا الشقاء سأرافقك
ابو ابراهيم : آخ ألم لا يحتمل لكنني أستطيع السير لوحدي شكرا لك
تحسين : لا بد و أنه الروماتزم
ابو ابراهيم : طبعا هو الروماتيزم مصيبة لا يحتملها إنسان
تحسين : ما لا يحتمله الإنسان وقع منذ ساعات
ابو ابراهيم : ماذا ؟!
تحسين : ألم تسمع ؟
ابو ابراهيم : ااا لم أكن هنا
تحسين : آآآ فهمت اذن نحن جميعا في نفس الخندق يا أخي وضع مقرف والمركبة تسير نحو الأسوأ
ابو ابراهيم : أخي أرجوك أريد أن أرى أسرتي أولا الله يخليك
تحسين : لقد دهس أحد الفيلة شابا في ربيع العمر
ابو ابراهيم : شابا في ربيع العمر ؟
تحسين : في ربيع العمر يا إلهي جمعوا يديه من ناحية و ارأس من ناحية أخرى يا إلهي آآآآه آه
ابو ابراهيم : سترك يا رب ما اسم الشاب
تحسين : اسم الشاب إإإإ أظن أنه ابراهيم
ابو ابراهيم : ابراهيم يا إلهي أنت واثق أن اسمه إبراهيم
تحسين : نعم
ابو ابراهيم : يا إلهي الوليد الجديد لم أره ربما كان قد مات و هذا ابني ابراهيم يا أخي أنت واثق أن اسمه ابراهيم
تحسين : نعم
ابو ابراهيم : يا إالهي ابراهيم ( نسمع صدى لكلمة ابراهيم في كل مكان . لتدخل ام أحمد بهدوء حاملة بيدها كفن ولدها الميت ابراهيم و كذلك المجموعة كل بيده جزء من نعش ابراهيم و يجمعونه في مقدمة المسرح و بلحظة واحدة يصل الجميع الى النعش لتنفجر ام أحمد صارخة )
إمرأة 3: فراشة فراشة من زهرة الى زهرة قتله الفيل اللعين لم يبقى منه شيء كتلة من اللحم المعوس آهٍ آه
عطيرو : وامعتصماه
عبد : عطيرو
فراس :يا قوة الله يا قوة الله
عامر : يلعن
إمراة 3: ابراهيم
عطيرو : لا تصالح
عبد : عطيرو
فراس : لا حول و لا قوة إلا بالله
 يلعن أبوكن كلكون
عطيرو: جن الولد
 كلكون
عطيرو : جن عطيرو جن جن
 كلكوون
عطيرو : تعا حبيبي تعا لعندي تعا عيوني انت
إمرأة 3: لا أمان لا أمان على الإنسان و لو وضعته أمه في عينيها لا أمان لا امان
ساري : يا جماعة حالة لا تحتمل و لا تطاق
امرأة 3 : لم نرى يوما منذ أن بدؤوا يسرحون في المدينة
سعيد : انقطع الخبز
عليا : ازدادت الضرائب
عطيرو : ارتفعت الضرائب
عبد : البارحة نهبوا عيسى الجرف و تركوه بين الحياة و الموت
امرأة 3 : لا أمان على شيء لا أمان
فراس : و أبو محمد حسان كادو أن يودوا بحياته لن يغادر الفراش قبل شهور
سعيد : نهبوا المزروعات
عطيرو : انتهكوا الأعراض
ساري : يمتصون دمنا المزرق
فراس : و هل بقي في عروقنا دم
ساري : و الآن هذه الفيلة تفعل بنا ما تشاء
عطيرو: تنتهكوا الأعراض
فراس : تحرس الفساد
سعيد : تهدم البيوت
عبد : تنهبوا الأرزاق
عطيرو : إي يالله يا شباب الصبر مفتاح الفرج
ساري : صبرنا على الجوع صبرنا على الذل و الهوان
امرأة 3 : صبرنا على القوي يأكل الضعيف
ساري : لذلك ماعادت الحالة تطاق
عطيرو : يأخي تطاق أو لا تطاق ماذا بيدنا
ساري : بيدنا كل شيء نعم بيدنا و نصرخ في وجوههم لا لكن في الوقت المناسب
عطيرو: انت تريد جرنا الى الويلات من جديد اسمعوا يا رجال لدي فكرة أفضل
مج : ماهي ؟
عطيرو: أخي الملك نذهب و نشكو حالنا للملك
ساري : الملك ! و كأن الملك لا يعرف شيئا
عطيرو : ما رأيكم
عبد : العين لا تقاوم المخرز يا شباب
سعيد : والله كلامك جواهر يا أبو عطرة و لكن كيف ندخل الى الملك
ساري : يا جماعة يا جماعة الملك يحب الفيلة
عطيرو : أخي يحبها أو لا يحبها من منكم يريد أن يكون ابنه الضحية الآتية أنت
 يلعن أبوك كلب
عطيرو: أنت
سعيد : فال الله و لا فالك يا رجل
عطيرو : اذن لا طريق أمامنا سوى الصعود الى الملك
عبد : و لكن كيف سندخل الى الملك
ساري : ولك يا جماعة الملك مثل الفيلة الى أين تذهبون
عطيرو : اخرس أنت اسمعوا يا شباب ندخل و ننحني أمامه و أنا أقول الفيل يا ملك الزمان
مج : داس الأولاد
عطيرو : الفيل يا ملك الزمان
مج : نهب الأرزاق
عطيرو: الفيل يا ملك الزمان
مج : انتهك الأعراض
ساري : يا جماعة هذا لا يجوز هكذا أنتم تضيعون بلا ثمن
شاب : الفيل يا ملك الزمان (يسيرون باتجاه الملك و عطيرو يتراجع و هو يضحك عليهم)
مج : داس الأولاد
شاب : الى الملك الفيل يا ملك الزمان
مج : انتهك الأعراض ((يسيرون باتجاهات مختلفة و عطيرو يتراجع و هو يضحك و ساري حائر في الوسط لحظات و بلحظة مع الموسيقى يسقط سيف يقطر دما في وسط الجموع مشتتا اياها مسببا رقص ديوك مذبوحة تنتهي للموت ليعم الصمت المطبق حول السيف الذهبي الذي يبرق دما ) ظلام
سوريا
5 / 1 / 2009
يوسف شموط
موبايل 00963944685401

0 التعليقات:

إرسال تعليق