تأليف : يوسف شموط
الشخصيات :
الأطفال :
ثائر : طفل في العاشرة من العمر
رهف : طفلة في العاشرة من العمر
علي : طفل في التاسعة من العمر
كارلوس : طفل في السادسة من العمر
سارة : طفلة في الرابعة من العمر
الكبار :
شمس : أم ضو الشمس
ضو الشمس : ابن شمس
رولا : أم علي
فادي : أبو ثائر
علاء : شاب
الجراثيم :
الأبيض : جرثومة الفلورا
السرطان : فيروس
التيفوئيد : جرثوم
الكوليرا : جرثوم
الطاعون : جرثوم
جرثوم1
جرثومة 1
جرثوم 2
( المسرح بالعموم يبدو و كأنه مكب قمامة فالقمامة منتشرة في كل مكان على هيئة كوم كبيرة نسبيا في بعض الأماكن و منتشرا على ارضية المنصة بالعموم , في الخلفية تبدو بعض مداخن المعامل و من بينها بعض الخضار على سماء مليئة بالدخان . يبدأ العرض بأغنية تؤديها شمس مع مجموعة من الأطفال و معهم الجرثوم الأبيض – فلورا -)
شمس : كان الغيم عالوادي يرسم أشكال و ألوان
الأطفال : يرسم أشكال و ألوان
شمس : كان عبودي هالمجنون مقرف و هو قرفان
الأطفال : مقرف و هو قرفان
شمس : و كنا نلعب بالدمعات نتمرجح بالمرجوحات
الأطفال : و كنا نلعب بالدمعات نتمرجح بالمرجوحات
شمس : و الشمس الشموسة الحلوة تطلع من بين الغيمات
الأطفال : و الشمس الشموسة الحلوة تطلع من بين الغيمات
شمس : و يوم من ذات الأيام بكيت بيكت هالغيمات
الأطفال : بكيت بيكت هالغيمات
ثائر : ليش يا غيمتنا ليش ليش عما تبكي ليش
كارلوس : عم تبكي بدها رفيقات
رهف : قومي و اختاري رفيقات
شمس : لالالا مابدي رفيقات انا عندي كتير رفيقات
الأطفال : في عندا كتير رفيقات
شمس : ببكي لأسقي الشجر الفارع ببكي لأغسل وسخ الشارع
الأطفال : ببكي لأسقي الشجر الفارع ببكي لأغسل وسخ الشارع
شمس : و هالوسخات الحطيتوها لازم هالليلة تشيلوها لازم هالليلة تشيلوها
الجد : هي يا أطفال ما هذا الضجيج لماذا هذا الصراخ
كارلوس : إننا ننظف الساحة يا عم
الجد : ( ساخرا ) اننا ننننننن هذا ليس عملكم عملكم أن تذهبوا الى بيوتكم و تناموا هيا اذهبوا ... تحركوا ( يخرجون و هم منكسرين بينما الجد يرمي كيس زبالة كيفا اتفق و يخرج متزمرا من الوضع , و يكون قد حل الليل لتبدأ الجراثيم و الفيروسات الضارة بالظهور بحركات رقص جرثومية و مغنين على ايقاع جرثومي)
الجراثيم : دوري دوري يا طاحون قوليلون جاي الطاعون يطحن الأخضر و اليابس و يعبيهن بالماعون هيييلا هيييلا هيلا هيلا هوب
السرطان : ( يظهر من أحد المداخن و صوته كفحيح الأفعى ) انا يا ولاد ماني طرزان انا يا ولاد اسمي سرطان بطلع من قلب الدخاااااان انا انا انا انا السرطاااان
الجراثيم : هيييلا هيييلا هيلا هيلا هوب
السرطان : ألف تحية للتفوئيد
الجراثيم : ألف تحية للتيفوئيد جايب الموت الأكيد جايب الموت الأكيد
التيفوئيد : ( يظهر من داخل كوة قمامة و يجر أمامه عربة مليئة بالقمامة ) و بزندي بلوي الحديد
الجراثيم : هي هي هي ( التيفوئيد يقرع بقطعة حديد على العربة التي كان يجرها أمامه لحن زفة العروس )
الجراثيم : ( و هم يتجمعون حول حاوية قمامة في داخلها الكوليرا ) و تمختري يا كوليرا يا زينة يا هم الناس يا زينة ( يزغردون و هم يرفعون الحاوية و يقلبوها لتقسط الكوليرا منها فيصفقون لحن زفة العروس و يزغردون )
جرثومة 1 : أوووها و كوليرا يا هم الناس
الجراثيم : أوووها
جرثومة1 : اسهالات و جع راس
الجراثيم : أوووها
جرثومة 1 : معها سيوف و معا فاس
الجراثيم : أوووها
جرثومة 1 : و جايبة الموت لكل الناس
الجراثيم : كليليليلييش
الكوليرا : انا انا الكوليرا أدخل في الأمعاء أسبب الإقياء مغص أليم اسهال شديد انا انا الكوليرا
جرثوم 1 : تحيا تعيش الكوليرا
الجراثيم : تحيا تعيش الكوليرا ( يرددون ذلك عدة مرات )
جرثوم 1 : ( متفاجئ ) طاعون !!
الجراثيم : ( بنفس الحالة ) طاعون !! ( بلهجة التشجيع ) طاعون طاعون طاعون مولانا الطاعون
الطاعون : فتاك فتاك ( الجراثيم تدق على أرض المسرح مرتين , و هذا يتكرر بعد كل جملة يقولها الطاعون ) أخرج من كل الأسلاك . فئران . جرزان . تنقلني اليهم لأسبب الهلاك . فتاك فتاك . ( يدخل الأبيض و بيده عصا يضرب بها رجل الطاعون فسقط التشكيل الجرثومي المرتكز على الطاعون و بشكل جرثومي يهجمون على الأبيض الذي يهرب فيوقفهم الطاعون ) توقفوا . ستوب ( يتوقفون بلا أي حركة ) لن نشغل أنفسنا بهذه الجرثوم الفرصوعة (يراهم جامدين ) استا رح ( يتحركون ) راحة ( يجلسون حول الطاعون )
الأبيض : ( يظهر ثانية و بيده صابون على شكل بخاخ ثلج و يبخ الجراثيم ) وهذا البسكوت صابون صابون
الطاعون : ( صارخا بانزعاج و مشيرا لبعض الجراثيم بملاحقة الأبيض ) أبيض ( و يضحك لخوف الأبيض منه فتقلدهالجراثيم الباقية ينظر اليهم بقسوة فيسكتون ) اسمعوا يا أصحاب نحن اليوم نواجه أخطر كائن في الدنيا
الجراثيم : الوغد الإنسان
الطاعون : إن هذا الوغد أخطر كائن في الأرض ملعون جبار عنيد لذلك يجب أن ننتبه جيدا إن هذا الإنسان قضى على أهم الفيروسات و الجراثم بعلمه و عمله
التيفوئيد : نعم ( نواح ) لقد قضى على صديقتي الحصبة ( يبكي مولولا جرثوميا و يبكي معه الجميع و يولولون
السرطان : و انا ايضا ( مولولا ) لقد أباد حبيبي الجدري ( يبكي فحيحا جرثوميا و يبكي معه الجميع فحيحا )
الطاعون : ( شبه باكيا ) و انا مولاكم الطاعون تعرضت للإبادة بفعل هذا الوغد ( يشرئب ) لكنني اليوم صحوت بسبب الحروب و بسبب هذه النفايات الحبيبة
السرطان : تحيا تعيش النفايات
الجراثيم : تحيا تعيش النفايات
السرطان : يسقط يسقط الصابون
الجراثيم : يسقط يسقط الصابون ( يطلع النهار و نسمع صوت طفل ( ثائر ) يغني و هو ذاهب للمدرسة فتختفي الجراثيم في كوم الزبالة الطفل فجأة يرى علبة كولا مرمية في كوم الزبالة يهم ليقترب منها يوقفه الأبيض الذي كان مرافقا له دون أن يشعر الطفل بوجوده )
الأبيض : إياك
ثائر : من أنت ؟
الأبيض : أنا ؟ أنا جرثومة الفلورا
ثائر : جرثومة !
الأبيض : لا تخاف أنا جرثومة نافعة للإنسان , هيا الى المدرسة ( يغني ) ترلا لا لا لا لا
ثائر : دعنا نلعب قليلا
الأبيض : ها ؟ سنلعب و نحن ذاهبان ترلالالالا
ثائر : لا لا لا دعنا نلعب هنا
الأبيض : ( ينظر الى كومة الزبالة الموجود فيها الجراثيم الضارة ) هنا ! لااااا ؟!!( فجأة ) سأغضب منك و أجرثمك
ثائر : جرثمني فأنت جرثومة نافعة جرثمني جرثمني يا جرثوم ( الأبيض يصرخ محاولا إخافة ثائر الذي يقلد الأبيض ساخرا منه ثم يأخذ الأبيض وضعية مخيفة واقفا على رجل واحدة فيقلده ثائر و يضربه على رجله ليسقط الأبيض على الأرض متألما و يسرع ثائر الى كومة الزبالة و يحضر منها بوري مدفأة و يعود نحو الأبيض الذي يصحو و هو يسأل نفسه أين ذهب هذا الطفل يصفر له ثائر فيستدير الأبيض ليضربه ثائر بالبوري على رأسه ليغمى عليه , و ثائر يرى عبوة كولا في كومة الزبالة فيسرع اليها )
ثائر : علبة كولا ( يشرب منها ) بسكوت ( يأكل و يغني ) ها نحن ذا على دروب كنزنا
التفوئيد : ( يغني على ايقاع غناء الطفل ) تعال تعال يا أحلى الأطفال
ثائر : من انت ؟
التيفوئيد : أنا التفوئيد و الى الموت سأحملك بالتأكيد
ثائر : و أنا المارد و سأجعلل جسمك بارد ( يضربه على وحهه باليدين ليسقط التيفوئيد )
السرطان : و انا السرطان و سأحولك الى رماد و دخان ( الطفل يأخذ عن وجه السرطان نظارة سوداء و يلبسها و يضحك على السرطان الذي يفاجأ بسلوك الطفل الذي يدفع السرطان ليقع )
ثائر : ( يغني و يرقص بالكولا و البسكوت ) ها نحن ذا على دروب ....
الطاعون : كنزنا خمسة عشرة رجلا ماتوا بفضل جرثوم (يضحك فيضحك معه ثائر وهو يدغدغه الى أن يسقط الطاعون على الأرض فيعود ثائر و يغني و هو ذاهب الى المدرسة فتمسكه الكوليرا بقسوة )
الكوليرا : الى أين يا حباب و الكوليرا وراء الباب
ثائر : آخ آخ ماما بابا ماما ماما
الأبيض : ( يكون قد صحى من إغمائه ) اتركوه أيها المجرمون ( تأتيه ضربة من السرطان على رأسه بالبوري فيغمى عليه . و الكوليرا تكون قد أخذت حقيبة الطفل المدرسية ليبدأ تدويرها رميا مابين الجراثيم الأربعة )
ثائر : لكنني نظيف و ثيابي مرتبة
الجراثيم : و هنا مددت يدك للعلبة فأصبحت ملك اللعبة
ثائر : نظيف نظيف
الجراثيم : فات الأوان يا فجعان و بالمرض أنت هلكان باي باي باي ( يسقط الطفل فيلتقطه الأبيض قبل أن يصل للأرض و يخرج به و هو يصدر صوت سيارة اسعاف )
السرطان : ( و هو يرمي حقيبة الطفل في برميل الزبالة ) واحد
الكوليرا و التفوئيد : صفر
السرطان : ما رأيك يا كوليرا أن نهجم على المدرسة و نسبب المرض لكل من فيها
الكوليرا : فكرة عظيمة
التيفوئيد : و لماذا المدرسة فقط لنهجم على المدينة كلها فهي مليئة بالأوساخ و القاذورات ( يغني ) و هذا هو جونا هذي هي مدينتنا ( تشاركه الجراثيم ) أوساخ اوساخ زبالة زبالة تحيا تعيش الزبالةهييي هي
الكوليرا : ما رأي مولاي الطاعون ؟
الطاعون : فتاك فتاك و لا تشبعني مدرسة هنا أو هناك بل أريد المدينة كلها هجوم ( نسمع صوت صفارة الخطر و يظهر بعض سكان المدينة في الساحة ) ( بين الكبار )
- ما هذا ؟
- ماذا يحدث
- انها الحرب
- يا إلهي انظروا هناك
- أين
- هناك هناك
- هذا نذير شؤم ( يسقط رجل متألما فيسع اليه الجميع عدا الأطفال الذين يتجمعون في الطرف المقابل للكبار
الأبيض : غياب الشمس هو السبب
( بين الصغار ) – تنين ضخم
- لا بل عنكبوت أسود
- أحمر
- أصفر ( تدخل شمس و هي تبحث عن ابنها ضو الشمس )
شمس : ضو الشمس ضو الشمس ( لا تجده تخرج )
الرجل المصاب : ساعدوني أرجوكم أرجوكم ( يسقط في عربة الزبالة )
- سيكون هناك أمراض كثيرة
- و سيموت كثير من الناس
- لن يبقى أحد ليدفنهم
- سأرحل عن هذه المدينة
- لنرحل جميعا لنرحل ( طنين و يسقط الرجل المصاب من عربة الزبالة )
- ضو الشمس أين ضو الشمس ( يدخل شمس و هو طبيب يعاين الرجل المصاب )
ضو الشمس : أنه المرض
- المرض ؟! انه المرض اهربوا ( يهرب الجميع و تدخل شمس و الأبيض يحمل الرجل المصاب ويخرج به
شمس : ضو الشمس ضو الشمس أخيرا عثرت عليك يا بني
ضو الشمس : لا تقتربي مني يا أمي
شمس : لماذا ؟
ضو الشمس : الوباء ينتشر في كل مكان و بسرعة فائقة و المدينة تلوثت أكثر مما نتصور
شمس : الأوساخ هي السبب
ضو الشمس : يجب تنظيف المدينة و إلا سنموت جميعا لا تلمسيني
شمس : لماذا ؟
ضو الشمس : ربما كان المرض في داخلي الآن قد أعديك يا أمي ( صوت من الداخل متألم ) يا إالهي كيف أساعد هؤلاء الناس لا أعرف
صوت امرأة : أرجوكم أحضروا الطبيب بسرعة
ضو الشمس : أمي يجب أن أذهب بسرعة انتبهي لنفسك
شمس : بني لا تتركني
ضو الشمس : ثقي بأن كل شئ سينتهي على ما يرام فأنا أحبك و أحب مدينتي و لن أخاف الموت
شمس : هل أستطيع المساعدة ؟
ضو الشمس : أمي يجب أن نتعاون جميعا لكي ننظف المدينة
شمس : كيف ؟
ضو الشمس : اسمعي أنا سأقوم بتركيب المص المضاد و أنت حاولي اقناع الناس بتنظيف المدينة
شمس : الناس ؟ لن يسمعوا مني
ضو الشمس : حاولي يا أمي حاولي أرجوك
شمس : شمس : ( تخرج و يدخل بعض الأهالي )
- يا إالهي البوابة الشرقية
- الأوساخ تسد كل المخارج
- لنذهب الى البحر
- الى البحر الى البحر ( يظهر الجراثيم كأشباح – خيال ظل - )
ضو الشمس : من أنتم
التيفوئيد : نحن سر الأوساخ و التلوث أنا التيفوئيد و هذه صديقتي الكوليرا
السرطان : و أنا السرطان مسبب الأورام و الأدران و هذا
الجراثيم : مولانا الطاعون فتاك فتاك و يخرج من كل الأسلاك
- كوليرا
- طاعون
- و تيفوئيد أيضا
الجراثيم : نعم و نريد مدينتكم
- و لماذا نحن بالذات
الجراثيم : إن مدينتكم مليئة بالأوساخ و الدخان لذلك أصبحت هذي هي مدينتنا هذا هو جونا أوساخ اوساخ زبالة زبالة
ضو الشمس : اسمعوا يجب تنظيف المدينة فنتخلص من كل الجراثيم
أهل المدينة : هيا هيا بسرعة ( و يحاولون البدء بالتنظيف فتهجم عليهم الجراثيم )
الطاعون : لا أحد يتحرك من مكانه و إلا قتلتكم جميعا
ضو الشمس : لا تخافوا هيا لننظف المدينة
الطاعون : كوليرا قومي بعملية اختراق كبيرة لهذا الطفل واجليه يمرض حتى الموت
الأبيض : لن أسمح لكم بذلك ( الطاعون ينفخ بوجه الأبيض الذي يهرب خارجا )
الطاعون : نفذي الأمر يا كوليرا ( الكوليرا تقوم بطقوص بث المرض فيتدخل ضو الشمس )
ضو الشمس : توقف ... ماذا تريد ؟
الطاعون : حسنا هكذا أفضل من الآن أنتم ملك لنا و أي تصرف تقومون به يعرضكم لأحد العلامات الأساسية الأربعة للمرض
الكوليرا : العلامة الأولى ارتفاع في درجة الحرارة وفيها يصبح الشخص منكم مشتبه به
التيفوئيد : العلامة الثانية صداع في الرأس عنها يصبح ملوثا بالمرض العلامة الثالثة فقدان الشهية أي بدء الإختراق
السرطان : العلامة الرابعة اسهال شديد أو امساك شديد بهذا يصبح الإختراق كاملا و الموت محقق لا شيء أبسط من ذلك
الطاعون : الآن و لأن بيئتكم ملوثة و مدينتكم مليئة بالأوساخ و القاذورات فكلكم مشتبه به أي تحملون العلامة الأولى للمرض لذلك إياكم أن تقوموا بأي عمل يزعجنا مفهوم
ضو الشمس : ما بكم لما أنتم صامتون هكذا
- إننا خائفون
- و الشمس غابت
- و الرياح ساكنة
ضو الشمس : لن تشرق الشمس و لن تهب الرياح ما لم ننظف المدينة هيا هيا ساعدوني
الطاعون : اقبضوا على هذا الإنسان إنه خطر علينا اجروا وراءه لا تتركوه يهرب علموه كيف يحترم الجراثيم ( يركض وراءه السرطان و التيفوئيد و الكوليرا , و الأبيض يربط رجل الطاعون بحبل دون أن يشعر الطاعون ) و أنتم اياكم أن تنظفوا شيئا حتى بيوتكم ممنوع تنظيفها و القمامة ممنوع وضعها في الأكياس أو حرقها ترمى في الشوارع و بشكل فوضوي مفهوم تحركوا ( في هذه اللحظة يكون الأبيض قد انتهى من ربط رجل الطاعون بحبل فيسحبه أهل المدينة ساحبين به الطاعون الى الخارج و هو يصرخ مهددا - أبيض - . تدخل شمس متنكرة بزي سندريلا و هي تغني و معها مجموعة من الأطفال و الأبيض )
شمس : لالالالالالا خدني خدني خدني خدني لشتري عصفور و مغسل عيناتو بنور و ملون ريشاتو زهور واركب عجنحاتو و طير و نعلي مع العصافير لالالالالالالالالا يا كندرتي و يا كندرتي يا دلالي و يا غندرتي جاي من بلاد الغيمات تدور عاكندرتي تدور عاكندرتي خدني خدني خدني خدني لشتري عصفور و مغسل عيناتو بنور و ملون ريشاتو زهور واركب عجنحاتو و طير و نعلي مع العصافير ( تنتهي الأغنية )
ثائر : ( هامسا بحذر ) سندريلا أنت سندريلا
شمس : نعم أنا سندريلا
الأطفال : سندريلا ؟! ( و يهجم عليها الأطفال فرحين )
كارلوس : ماذا تفعلين هنا ؟
شمس : لقد أضعت حذائي , ألا تعرفون الحكاية ؟
رهف : لقد وجده الأمير
كارلوس : و هو يبحث عنك الآن
الأطفال : هيا عودي الى البيت بسرعة هيا هيا
الأبيض : لحظة لحظة الأمير وجد الحذاء السحري
شمس : أما حذائي العادي فلقد ضاع و لم يجده أحد حتى الآن
الأبيض : و إذا لم تجده فلن تستطيع العودة الى البيت
شمس : و عندها سأفقد الأمير
كارلوس : أنا جاهز لأبحث معك عن الحذاء
شمس : صحيح أشكرك جدا يا أميري و أنتم هل تساعدوننا ؟
الأطفال : أكيد
شمس : هيا إذا
الأبيض : لنبحث عن الحذاء ( يهمون بالبحث ) آه ماهذا ما كل هذه النفايات
شمس : لما هذه النفايات مرمية هكذا على الأرض ؟
الأبيض : اسمعوا سنحاول رفع هذه النفايات ربما وجدنا الحذاء تحتها ( و تنطلق شمس نحو النفايات )
الأطفال : إياك
شمس : ماذا ؟
الأطفال : لا تقتربي
شمس : لماذا ؟
الأطفال : النفايات
شمس : ما بها النفايات ؟
علي : ستنقل اليك الجراثيم
الأطفال : و تسبب لك المرض
شمس : معكم حق . إذا ماذا سنفعل ؟
الأبيض : وجدتها ( يحضر عدة التنظيف – القفازات و الكمامات و الثياب – و يقدمها للجميع ) ما رأيكم ؟
شمس : تمام , سألبس هذه القفازات
الأبيض : و هذا الثوب ... عندها
شمس : لن يستطيع أي جرثوم الإقتراب مني هيا هيا الى العمل ( الأبيض و شمس يبدؤون التنظيف و الأطفال واقفين لا يشاركونهم ) ما بكم لما لا تساعدوننا
رهف : أنا أخاف من الجراثيم
ثائر : أعطني قفاز و ثوب و كمامة لأساعدكم
الأطفال عدا رهف : و أنا و أنا ( يلبس الجميع لباس التنظيف و يقتربون من رهف و كل يحمل شيء من ملابس التنظيف يقدمه لها ) رهف
رهف : ( بعد تفكير ) حسنا سأعمل معكم ربما نجد الحذاء ( يفرح الجميع و يبدؤون التنظيف بحثا عن الحذاء و هم يغنون الأغنية السابقة و بعدها )
علي : آه لقد تعبت
كارلوس : و أنا أيضا
رهف : انظروا لقد أصبحت الساحة مرتبة قليلا
ثائر : هيا هيا لم نجد الحذاء حتى الآن هيا
شمس : حسنا حسنا يكفي اليوم و غدا نتابع تنظيف المكان و ترتيبه ربما وجدنا الحذاء
الأطفال : و تعودين للأمير
شمس : تمام
الأبيض : و الآن اذهبوا الى بيوتكم و اخلعوا ثيابكم و اغسلوها جيدا بالماء و الصابون
شمس : و لا تنسوا اغتسلوا أنتم أيضا
الأبيض : و غدا تحضرون معكم بعض أصحابكم ليساعدوننا في التنظيف
شمس : موافقون
الأطفال : نعم
شمس : إذا هيا و الى اللقاء ( يخرج الأطفال )
الأبيض : هي لقد نجحنا نجحنا ( يأخذون أغراضهم و يخرجون فيعترض طريقهم الطاعون و يرمي بقايا زبالة على شمس التي تنهار من رائحة الزبالة )
الأبيض : كان طاعون هالمجنون مقرف وهو قرفان ( يقبل الطاعون الأبيض الذي يسقط من فعل القبلة و الطاعون يربط شمس بحبل و يسحبها وراءه و هو يغني )
الطاعون : كان الغيم عالوادي مقرف و هو قرفان و طاعون الحلو المزيون أحلى من كل الغزلان ( يخرجون تعتيم و صوت موج البحر و بحار في قاربه يغني )
البحار : هيييلا هيلا هي هيلا هيلا هيلا هيلا هي جاي أنا جاي جاي أنا جاي جاي يا بحور الماإلها حدود يا جبال انت و يا سدود قوليلهن أنا جاي قرّب قرب و المرض من جسمك هرب و لا تسأل طبيب اسلني أنا أنا مجرب و لحتى انت ما تكون للسرطان و للطاعون مرمى و أهداف و غاية تعا لعندي أنا جاي اشتري من عندي أنا جاي جاي أنا جاي جاي أنا جاي جاي يا بحور الماإلها حدود يا جبال انت و يا سدود قوليلهن أنا جاي هيييلا هيلا هي هيلا هيلا هيلا هيلا هي ( صوت ضو الشمس )
ضو الشمس : هي هي يا بحار يا بحار
البحار : من هناك ؟
ضو الشمس : أيها البحار أيها البحار
البحار : نعم ماذا تريد ؟
ضو الشمس : خذني معك أرجوك
البحار : الى أين ؟
ضو الشمس : الى عرض البحر
البحار : لالالالا فأنت خطر و ربما تكون حاملا للمرض
ضو الشمس : لا تخف فأنا طبيب و أريد إحضار العشبة البحرية
البحار : العشبة البرية !! ( يخرج بعض الأعشاب البحرية ) تقصد هذه
ضو الشمس : نعم انها هي هاتها
البحار : لحظة . لماذا تريدها ؟
ضو الشمس : أريد أن أصنع منها المصل المضاد
البحار : المصل المضاد ! و كم ستدفع ؟
ضو الشمس : كم تريد ؟
البحار : أريني الذهبيات أولا
ضو الشمس : حسنا خذ
البحار : لالالالا هذا لا يكفي
ضو الشمس : أنت طماع حسنا خذ أيضا
البحار : و هذا لا يكفي
ضو الشمس : و لكن لم يبقى معي شيء
البحار : حسنا هاتها ........... تفضل هذه العشبة البحرية ( يأخذها ضو الشمس و يبدأ بخلطها مع السائل الموجود معه في قطرميز وأثناء ذلك يبحر البحار, و تظهر الجراثيم من حول ضو الشمس )
الكوليرا : هات العشبة فورا لن تستطيع أخذها
ضو الشمس : لا شيء يمنعني من ذلك
السرطان : أنا أمنعك من ذلك ( و يضع قماشة سوداء حول عنق ضو الشمس الذي يحاول الهرب فيقف في طريقه التيفوئيد ممسكا بطرف القماش من جهة و السرطان من الجهة المقابلة و يدوران بالقماشة حول عنق ضو الشمس )
التيفوئيد و السرطان : هو هو هولا
الكوليرا : واحد
التيفوئيد و السرطان : ارتفاع في الحرارة هو هو هولا
الكوليرا : اثنان
التيفوئيد و السرطان : صداع في الرأس هو هو هولا
الكوليرا : ثلاثة
التيفوئيد و السرطان : اسهال امساك هو هو هولا ( يسقط ضو الشمس على الأرض )
الكوليرا : أربعة
التيفوئيد و السرطان : باي باي باي ( يقترب التيفوئيد و السرطان من ضو الشمس فيرش هذا الأخير عليهم المصل المضاد ) مطهر ؟! ( يدوخان و يتوهان في المكان و ينهض ضو الشمس )
ضو الشمس : يبدو أنكم نسيتم أنني انسان و أستطيع أن أتغلب عليكم بعلمي و عملي ( و يرش عليهم من المصل ) هو هو هولا ( و فجأة تأتيه ضربة من الكوليرا ) أخ آه رأسي رأسي
الكوليرا : ( فرحة ) قتلته قتلته
ضو الشمس : لا تضحكي هكذا يا هبلا ( و يرشها بالمصل الذي يسقطها أرضا ) أقبضوا على هذا الإنسان بسرعة ( يحاول التفوئيد و السرطان لكن ضو الشمس يرشهم بالمطهر الذي يدفعهم الى الهروب خارجا و ضو الشمس ينادي أهل المدينة ) أيها الناس يا أهل المدينة ( يدخل أهل المدينة ) المصل المضاد أصبح جاهزا و سينقذ حياتنا ( أهل المدينة يبتعدون عنه قليلا ) ما بكم هيا هيا أمسحوا السماء و نظفوا المدينة ربما تعود و تشرق الشمس من جديد هيا أنها فرصتنا الأخيرة
رولا : لا نستطيع نحن نخاف من الجراثيم
علاء : أنت تريد جرنا الى الموت
سارة : أنا سأساعد ضو الشمس
كارلوس : و أنا أيضا
علي : و أنا
رهف : و أنا أيضا
فادي : هيا نعود الى بيوتنا انه مجنون هيا
ثائر : أبي أريد أن أعمل مع ضو الشمس أتركني يا أبي اتركني
ضو الشمس : أحسنتم يا أطفال ( يرش عليهم من المصل ) هيا لننظف المدينة هيا يا أطفال ( و يبدؤون بالتنظيف و الكبار ساكنون )
رولا : هل يكون الصغار أشجع منا سأعمل معهم ( و يبدأ الجميع بالتنظيف الى ان تصبح الساحة نظيفة تماما , تدخل الجراثيم لكن مشيتها غير متوازنة بسبب نظافة الأرض )
الطاعون : أيها الأغبياء ستموتون جميعا
ضو الشمس : لا تخافوا عودوا الى العمل
الكوليرا : أين الأوساخ
الطاعون : كوليرا قومي بعملية اختراق جماعية ( الكوليرا تقوم بالطقوس لكنها بلا فائدة و أهل المدينة يتحسسون أنفسهم و يقولون : لم نتأثر )
ضو الشمس : عودوا الى التنظيف
أهل المدينة : هيا
الكوليرا : سيدي سيدي سيدي انهم لا يتأثرون
الطاعون : ضو الشمس أيها الإنسان النظيف انظر هنا (يظهر السرطان والتيفوئيد و هما يجران عربة محتجزة فيها شمس )
ضو الشمس : أمي
الطاعون : مكانك وإلا ماتت مصلك ذاته لن يفيدها
شمس : ضو الشمس يا ضوي
الطاعون : لا بأس اقترب قليلا
ضو الشمس : لا تخافي يا أماه اصمدي لا تتهاوي أرجوك
الطاعون : لا فائدة ستموت
شمس : ضو الشمس حبيبي الوداع
ضو الشمس : لا يقولي الوداع يا أمي مازال هناك وقت سأنقذك تأكدي من ذلك
شمس : ( يغمى عليها بفعل حركة و صوت من الجراثيم ) ضووووو
ضو الشمس : أمي
الطاعون : لم تمت لكنها ستموت و أنت تستطيع إنقاذها
ضو الشمس : كيف ؟
الطاعون : سأعرض عليك صفقة
ضو الشمس : صفقة
الطاعون : أعطيك حياة هذه المرأة و ادعكما تهربان خارج المدينة بشرط
ضو الشمس : ما هو قل بسرعة ماهو هذا الشرط
الطاعون : أن تعطيني المصل المضاد و معه العشبة البحرية ( الجراثم تغني : ها نحن ذا على دروب مصلنا . و ضو الشمس يتفق مع أهل المدينة على خطة و يوزع عليهم العشبة بعد أن يبللها بالمصل المضاد )
ضو الشمس : سأظل أحتقر الجراثيم أمثالك ( يرش الجراثيم و معه أهل المدينة و الأطفال بالمصل ) و مهما فعلتم سيبقى الإنسان أعظم و أذكى منكم جميعا ( يهرب السرطان و الكوليرا و التيفوئيد و يموت الطاعون . يصرخ الجميع فرحين و فجأة يصمتون و يقولون بصوت واحد )
الجميع : شمس !! ( يذهبون نحو شمس ليجدوها ساطعة في سماء المسرح يفرحون و يمرحون على أنغام أغنية فيروز عم ضوي الشمس عالأرض المزروعة ....................
تمت في 9 / 9 /2002 م يوسف شموط جوال : 00963944685401

0 التعليقات:
إرسال تعليق