تأليف فالح حسين العبد الله
تشرين ثاني 2002
[تفتح الاضاءة لنرى غرفة تحوي مقبرة قديمة..قبور متحطمة قديمة.يوجد شباك مغلق خلفه تمتد شوارع مضاءه..وشباك اخر يظهر لنا حديقة واسعة..
باب الغرفة مقلوع والسقف مفتوح بشكل غير نظامي … بقعة ضوء شبحية تدور وتتسرب عبر النوافذ ثم تعود.. صوت ديك يصيح فيهبط الظلام..اصوات اهازيج غير واضحة يبدو انها تعني اهازيج فرح او استقبال ..مزامير سيارات وموسيقى شعبية ..الخ..ثم تختلط بها اصوات نباح وعواء..صمت.. بوم ينعق..تبدأ الاضاءة من جديد. يدخل حامد يحمل بيده اغراضا خاصة به..كليم.. وحقيبة سفر قديمة. ملابس ملفوفة … زنبيل خوص … يتطلع حامد في المكان ثم يضع اغراضه..يدور ويبدو عليه التعب الشديد.. يقبل الجدران كأنه متعبد ثم يقبل قبرين بارزين لكنهما قديمين يرفع يديه كأنه يريد قراءة الفاتحة …تبدو عليه الحيرة …يفكر… يمد يده في جيبه ويسحب كتابا قديما..تتساقط اوراقه..يلمها وينفض التراب عنها ويضعها فوق القبر..
ثم يرفع يدية مره اخرى.. يسترق النظر الى الاوراق ثم يقرأ من جديد...يجهش بالبكاء..]
حامد ماذا حل بدارنا ياابي..؟لم تداعت جدران المنزل وانا ما غادرتها الا لتبقى منتصبة..؟؟ لم تهشمت احلامنا التي بنيناها بالاسمنت والطابوق.؟
اين الدار..؟ اين صومعتك. اين السجادة..؟ المسبحة؟ لم تخليت عنها..؟ رد عليّ. الم اتولى صد الطوفان وانت تسند جدران المنزل..؟[يتردد] صحيح انا فشلت ..الطوفان كان اقوى مني فاكتسحتني الارجل.
ولكنك كنت هنا بأمان..فلماذا راحت منك الدار [يبكي] اعذرني ياابي.ما اشعر به يهد الجبال..
[تدخل سلامة وهي تحمل اغراضا وتلقيها ارضا وتنفض يديا وثيابها.. يتحدثان بوقت واحد دون ان تكون بينهما علاقة ما..]
حامد + سلامة سنوات مرت بلياليها فوقي..داستني حتى ضاعت مني القدرة على حساب الايام..
حامد كنت وحيدا خلف الاسوار..رغم الكثرة حولي وحين اغادر اسواري واعود الى داري .لااجد احدا
سلامة من جديد اعود اليك ياعالمي الوحيد..عالمي الذي يضمني دون سواي..لا اب ..لا ام..
حامد لازوجة
سلامة لادار
حامد لادار..
سلامة+حامد الحي باكمله مفقود.
حامد اتنسم اخباركم فلا احصل الا على اجوبة زادتني حيرة
سلامة لكم الرحمة..
حامد لكم الرحمة ولي ايضا..[اصوات اطلاق نار واقدام تركض مع صياح خارج المسرح..حامد ينبطح ارضا..سلامة تسرع وتختبئ خلف احد الشواهد.. الاصوات تختفي..]
سلامة ماذا حدث؟ هل قامت من جديد وهي لم تنم بعد..؟؟ [ينهض حامد وسلامة يتحركان بقلق دون ان يشعر احدهما الاخر]
حامد انا واهم..واهم جدا
سلامة كل شئ على مايرام..
حامد كل شئ على مايرام..[تتكرر سبع مرات] وانا جاهز [يقف وقفة عسكرية]
سلامة استاعد..[حامد ينفذ] استاريح [حامد ينفذ]..حد
حامد اثنين ثلاثة [يتكرر الامر والتنفيذ حامد يؤدي حركات عسكرية حتى يقل حماسه] الم ينته وقت التدريب؟ اربع وعشرين سماء وانا لم ارى اهلي..اخشى ان ينسوا ملامحي..
سلامة من انت..؟لم تقتحم خلوتي دون رخصة..؟من اذن لك؟
حامد انسيتي من انا..؟انا حامد وهذا قبر امي
سلامة ومتى ظهرت لك ام يا انت..؟
حامد وهل انا زرع شيطاني..؟هل ولدت من فطر الحائط؟؟طبعا لي ام مثل كل البشر.. كانت تجلس امامي حين اعود من الكلية وتطعمني بيدها.احدثها عن الدروس وهي تستمع الي بشغف طفل في حضن امه..وانا الان عائد من كليتي..لم يتغير شئ.
سلامة لم يتغير شئ..؟وهذا البياض الذي يملأ راسك..
حامد هذا الشيب..؟ هذا الشيب علامة ميزتنا عن أي اناس في مثل اعمارنا في غير مكان.. هذا الشيب لم ينج نه الا الاصلع.. [يضحك ثم نسمع ضحكة امراة عجوز تسعل.. سلامة توقد سيجارة وتسعل ايضا..]
حامد اتركي التدخين..التدخين يضر بالصحة.. والفلتر خدعة كبرى.. ولكنك عنيدة..
سلامة تأخرت في تنبيهي كثيرا.. تأخرت
حامد تأخرت؟! الطريق بعيدة..المواصلات مقطوعة..المحادثات ممنوعة..كل شئ كان صعبا كأنه المستحيل..لكن..الان كل شئ انتهى..فقد عدت..
سلامة عدت بعد ان محت السنين صورتك من الذاكرة..
حامد صورتي غير مهمة..حين لامست اقدامي ارض الوطن..وشممت رائحة قديمة فارقتني ستة عشر عاما..انفلتت مني نفسي سجدت اروي بدموعي التراب.. واعفر جبهتي بطيبه … مرت ملايين الصور وانا انزف الدمع.. رأيتني طفلا ازحف في باحة الدار واصابع جدتي تداعب شعري..
سلامة ذكريات متشابهة.. كنت انا صغيرة..اتكئ على حجلتي الخشبية فرحة باقدامي الصغيرة التي استطاعت ان تحمل جسدي الصغير ثم اعدو مستقبلة ابي العائد من العمل وقد خط العرق تحت حزامه خطا واضحا..
حامد تذكرت يا امي مدرستي وصفي الاول ورحلتي ومعلمتي والعصا التي كانت تلسع مؤخرتي اذا مانسيت اداء الواجب البيتي.. تذكرت كل هذا وانا منحنٍ على الارض اقبلها عند نقطة الحدود ولكن..امتت اياد ورفعتني بقسوة..وصافحت الاكف وجهي وغسلت رذاذ افواههم دموعي..اوقفوني من جديد وانا لم ارتو بعد من تراب الوطن..
سلامة ربما اخطأت في تصرفك هذا.؟سجدت قبل ان يأذنوا لك..
حامد لم اع تصرفي هذا.جاء تلقائيا وانا دائماً اتصرف بتلقائية …انا لااعرف الغش واكره الاقنعة
[سلامة تفتح اغراضها ويبدو انها تعد الطعام.حامد يفرش الكليم وهو يردد اغنية مرينه بيكم حمد..ويضع صحن امامه وملاعق..الخ باختصار يتهيآن للغداء..]
الان.المائدة جاهزة.. ولاينقصها شئ سوى..سوى..سوى الطعام.. وتلك مسالة بسيطة..
سلامة الطعام ليس بالضرورة التي تتخيلها..الانسان لم يخلق ليأكل..بل لينتج.والطعام يأتي..لابد ان يأتي..افضل من ان يتعفن ويصبح طعاما للجرذان..
حامد الجرذان من حقها ان تاكل..
سلامة والدود.؟
حامد الدود كذلك من حقه ان يأكل.والـ..والـ..الذباب.. الذباب ايضا صار صاحب حق لاينازع عليه..لابد ان يأكل..
[تغادر المكان دون ان يشعر بها..]
حامد هذه ابسط حقوق الحيوان والانسان والحشرات.. الطعام لكل فم.. [ينتبه الى انه وحده] اين انت؟ هيه.. يامن جئت كالطيف ورحلت..لعلي اتخيل ماارى.. [يقف امام القبرين]..ايكم امي؟!وايكم ابي..؟ اجيبوني..انا لم ارتحل كل هذي السنوات والمسافات لأكلم نفسي..سنوات وليس لي صاحب سواي احادثه ولايسمع مني.رسمت في سماواتي صورا لكم احاورها
سلامة [تدخل وهي تحمل اكياس وعلبا مختلفة وتضعها على احد الشواهد] سنوات من الهذر اللامجدي..سنة تبتلع اخرىوانا على حالي..
حامد أرحل ثم اعود..راحل ولست براحل..
سلامة حقائب خيبتي واكياس اماني لم تفض. ارحل وانا لم افارق مضجعي..
حامد احمل نفسي على كف وانقلها ماشئت لاغيا كل جوازات السفر المحموم..انا الامر الناهي الذي لايوقفه شئ..
سلامة نسجت ابسطة سحرية طائرة تغادر ثقوب الذاكرة وتعتلي صهوة اللاشئ حتى تخترق الحجب والجدران الموضوعة والممنوعة.
حامد اليس المفروض ان اجدهم ينتظرون عودتي.انا عائد اليوم بشكل حقيقي..فاين هم.؟ اين..؟هل تعرفين؟ هذي قبور منزوعة الشواهد..كيف اعرف قبر من هذا او ذاك؟
سلامة اعرف انت..تعلم واعتمد على حواسك
حامد ايها قبر امي!؟..[يغمض عينيه ويؤشر بيديه]..حاس باس ايدي بايدك ياابن الناس..منا رجل ومنا راس.ضاع الراس ياعباس.هذا قبر امي..[سلامة تضحك بعمق] اذا هو قبر ابي..[سلامة تضحك] غير مهم اعتبره امي.. [يخاطب القبر]..
امي..كنت اغني كلما اشتقت اليك هناك..والان سأغني لك [يبحث عن أي شئ يعزف عليه فلا يجد شيئا مناسبا.. ينتبه الى قبر مفتوح ومتهالك..يمد يده فيخرج عظمة طويلة..]
هذه تبدو مناسبة..ربما تعود لجدي..لابأس..جدي كان يحب الموسيقى [يمسكها كانها كيتار او عود ويغني]
انا لو فرشت لك العيون
وسكبت مابين الجفون
وبذلت ماهو كائن لك في الحياة ومايكون
لم ابلغ المعشار من حقك يا امي الحنون
[تصفيق وصفير من النوع الذي يصاحب انتهاء الاغاني في الحفلات …حامد ينحني محييا..]
سلامة انت كتبت هذا الشعر..؟!
حامد لا ..قرأته في احدى الصحف القديمة
سلامة الم تقرأ شيئا عن الاب..؟
حامد ابي لم يكن يحب الاغاني ويعتبرها رجسا من عمل الشيطان.. [الى القبر الثاني] اعرفك لاتحب الا الادعية والايات لذلك كنت ادعو بدعائك ..اي وحقك يا ابي..
سلامة [بصوت رجولي] اريد ان ارفع راسي بك امام افراد العشيرة
حامد اعرف انك تهتم بالصورة التي يجب ان لاتهتز
سلامة خجلت مما حدث لك..الحقت بي العار..
حامد لم اكن جبانا يا ابي حتى تشعر بالعار..ولايعني وقوعي في الاسر انني رعديد او ماشابه ذلك..لا..فالاسود تنصب لها الشباك والفخاخ..
سلامة [برقة] تعال واجلس وازل الهم عنك وحدثني عن ايامك هناك..
حامد ايامي هناك..الدقائق تمر ثقيلة اثقل مما تظنون.. نحدق في سقف الغرفة..نحسب العناكب نتجادل على طرق النمل واين تسير نبكي نصحو نحلم لانحلم الاحاديث انتهت الدموع لم يعد لها جدوى كل شئ كانه لاشئ لم يبق غير صخب الروح المتأجج كبتا فتعيد حكايات الفرح المذبوح وحمامات الجيران حين تغفو على سدرة بيتنا اختلط عندنا الفرح والحزن..الليل والنهار..
اليقظة والمنام.. بعضنا اشتغل بصنع ادوات من المعدن واخرون اقاموا ليلهم دعاء وصلاة وآخرون حاكوا من خيوط ملابسهم القديمة ملابس جديدة..
اما انا.. فقد عثرت على حصاتين متشابهتين كأنهما تؤمان.. الفرق بينهما اللون..احداهما كأنها قلب ابيض والثانية كأنها قلب داكن..
وبصبر عجيب اخذت احفر فيهما بابرة صغيرة …ماذا افعل في ظل نهارات وسخة او مساءات تؤرقني حد التخمة.؟ انقب عن شئ ما يحاصرني بالتوبة.. فرسمت في كل واحدة منهما شمعة ووردة.. ونقشت في احداها اسم ابي وامي وفي الاخرى اسمي واسم زوجتي التي فارقتها قبل ان اغترف رحيق حبها..
سلامة [تنتفض] كلكم هكذا..ليس في قلوبكم ذرة وفاء.. دائما تحطمون افئدة من تحبكم..تتركونا نتعلق بكم ونذوب عشقا وحين تتأكدون من مكانتكم عندنا تغادرون دون رجعة وكأنكم تعتبرون مغامراتكم النسائية نصرا يضاف الى امجادكم.. ها انا الان تراني وردة يغسلها الندى. او هكذا كنت قبل ان يغادرني الذي اغلق قلبي واخذ معه سر الفتح.. انت
حامد انا..؟!
سلامة نعم..انت مثله..تافه..حقير..اناني..
حامد لاتغيري الموضوع..انا لم اقصدك انت.. كنت اتحدث عن زوجتي.
سلامة ومن انا ايها الاحمق..؟! هل محت الايام ذاكرتك؟..تطلع في جيدا..
حامد لست انت..
سلامة بل انا..ولكن انت ليس انت. كنت مليئا بالمحبة..كنت خزينا للعشق. ولكنك الان جاف..يابس كأنك صخر لايندي ماء..
حامد اهدأي..اهدأي ياهذه.. انا ليس الرجل الذي تنتظرين
سلامة ومن قال لك أني انتظر..انا ..اكرهه.اكرهه..
[تبكي بهستريا.. حامد يتقدم منها يحاول التخفيف عنها..ترفع يده بعيدا وتبتعد..] اتركني ولاتحاول ان تستغل ضعفي [تمر لحظة صمت..حامد يبتعد] هيه..انت..
حامد ماذا تريدين..؟!
سلامة اكمل حكايتك..
حامد اية حكاية؟
سلامة حكاية الـ..لـ الحصاتين..
حامد الازلت تذكرينها..؟
سلامة نعم اذكرها..حتى انك وصلت الى وصف زوجتك وكيف نقشت اسمها على احدى الحصاتين..
حامد علقتهما على صدري...ثلاث سنوات وانا انحت فيها اسماء من احب..ولكنهم صادورها في المعتقل معتقدين انهما حجران ذاتا قيمة خاصة..
سلامة حسنا فعلوا..
حامد حزنت عليهما اشد الحزن.. ثلاث سنوات وانا منكب عليهما كأني اسقيهما من دمي كي أبعث فيهما الحياة.. صادروا امنياتي وختموا عليها بالشمع الاحمر..
سلامة ماجدوى الحزن على حجر.ها انا امامك بشر من لحم ودم. بشر ينبض بالحياة وانت تفكر بحجر..يالك من احمق كبير بل كل الرجال كذلك صادروا امنياتي وختموا عليها بالشمع الاحمر ظنوا اني مشروع دائم للتمرد وبطاقتي مؤشرة بعلامات الموت الذي يتخذ العشق المجاني للقتل وسيلة..
حامد لم يصدقوا اني اانف من منظر الدم واخاف منظر الموت.. اغلقوا عيوني اياما لااحصي عددها وتيقظت اسماعي تلقف اصواتا تتعالى في المناطق الحائرة بين السواد والحلكة كأنها خفاش خرمت اذانه..
سلامة اصوات تناجي ملائكة الرب المشغولة بتدوين الاخطاء في سجلات السماء.. يخيل الي اني سمعت مثل هذا الكلام..
حامد انا اول مرة اصرح بما في داخلي..
سلامة لا...لا انا سمعت هذا القول سابقا...استمر..استمر
حامد هل انت محقق يحاول استلال مقالتي..؟
سلامة بل اريد ان اعرف مافي داخلك..قل لي من انت..؟
حامد حامد
سلامة حامد؟!
حامد نعم..انا الذي قضيت سنوات من عمري اناجي قضبان الاسر واقفاصه عدت الى بيتي فلم اجده سالت عن اهلي فما وجدتهم ناديت فلم يمسعني احد صليت الى رب ماغفل عنا طرفه عين ياالله اين دعوات الام المصحوبة بدمع العين..؟
اتنكر مسبحة العابد..؟ وتراتيل الاب الساجد ليل نهار..؟
اينسى قلع الباب الجبار..؟ وهامة مرحب لم تنفعها
خوذة صخر..
ياالله.. وانهار الجسد المتعب ارضا...اسمع صوتا ياتيني من تحت رمال الربذة.ان اصبر ياحامد..فيزداد يقيني ويضيع الخوف القابع في نفسي..
سلامة انك مثلي ياحامد..فجأة وجدت نفسي وحيدة وبدون مأوى بعد ان غادرني معفرا بتراب الجبهات.. لم اترك بابا الا وزعت عليه طرقات اصابعي..وليس هناك مجيب ناديت فانحبس الصوت في حلقي يارب
حامد حين حاصرتني الوحدة من جديد ولم اجد احدا ينتظر عودتي ضاقت علي الدنيا بما رحبت..
سلامة وانا مثلك..ضاق صدري
حامد تعالي نلم احزاننا معا.. تعالي نتوحد
سلامة [بانفعال مفاجئ] الان انكشفت على حقيقتك الان سقط القناع عن وجهك … جئت لتحتل بيتي وتزيحني عن مكاني ..لا..السماء اقرب اليك مما تريد..هذا بيتي..
حامد أي بيت هذا الذي تعنين...هذه الخربة؟
سلامة هي عندك خربة. ولكن عندي اثمن شئ في الدنيا. قصر رحب يتسع لاحلامي وامنياتي..
حامد تمهلي..تمهلي بدل ان تتشاجري على شئ تافة..تعالي نتفق..
سلامة ومن انت حتى اتفق معك..هذا مكاني..وانت لاعلاقة لك بي..ابتعد ابتعد… امضي
حامد الى اين..؟امضي الى اين..؟سنوات من القهر والموت والذل قضيتها حتى تنعمي انت وغيرك بالامان.. ثم تنقلني الاقدار الى هذا فلا اجد بيتا يحتويني ولا حضناً ينتظرني..
سلامة وماشأني انا..؟
حامد هذا المكان يعود الي
سلامة قل هذا من البداية..عرفت انك جئت طامعا بمكاني… لن تحصل عليه..دونه الموت..
حامد انا مشدود لهذا المكان ولا ادري لماذا..
سلامة وانا في هذا المكان كأنني وتد
حامد نتراهن والفائز يقرر من يبقى ومن يرحل
سلامة اقتراح احمق وغبي..
حامد اذا..تعالي ونرى من منا احق بالمكان هذا مدفن جدي..
سلامة بل هو تابع لاهل زوجي..وهذا الدليل تعال وانظر تؤشر على احد القبور. [حامد يتوجه نحوه ويتطلع فيه]
حامد هذ صورة
سلامة انه زوجي
حامد [يقترب من القبر ويسحب الصورة التي يغطيها الغبار ويبدأ بتنظيفها ثم يتغير وجهه بالتدرج..]
ماهذا.. هذه..صورتي..اهذا قبري..؟
[يلتفت فلا يرى سلامة] اين انت؟
تعالي ايتها الغامضة..اين انت..؟تركتني نهبا للالغاز والاسرار..
اذا كان من في القبر حامد فمن اكون..؟
[يدور ويصرخ ينتبه الى القبر الاخر فيرى صورة يسحبها وينظفها بسرعة ثم يندهش جدا].. تعالي
[ينهار...تنطلق حمامتان بيضاوتان الى الفضاء..]
-اظلام-

0 التعليقات:
إرسال تعليق