بـيـن جـداريـن


بـيـن جـداريـن

علاء الباشق



( عندما يفرض عليك العيش في عالم يلوذ به الموت بالفرار وهو يتلفع بالأرصفة يحق لك الهذيان )





يبدو المسرح خاليا والديكور على يسار المسرح عبارة عن حائط عالي يقسم الجهة اليسار إلى منطقتين وفي الجهة اليمنى للمسرح الديكور عبارة عن أسلاك شائكة متدلية من السقف وبعض العلب الفارغة و الأوراق واللعب المحترقة و المبعثرة وبعد أن يجلس الجمهور ويستقر في جلسته يسمع صوت معلق من وراء الكواليس



-- ( يرجى من السادة الحضور الالتزام بالهدوء خدمة للعرض )



يخرج من يسار المسرح شخص يرتدي الزى الأسود من قدمه إلى رأسه أي بنطال اسود ويضع حربة في جانب ساقه وغطاء وجه اسود ونظارات سوداء يتمشى بشكل نصف دائرة ويقف في منتصف المسرح وهو يتأبط يديه ولا يتحرك أبدا على طول المسرحية وبعد أن يقف بسبعة ثواني يسمع صوت انفجار شديد يهز القاعة ويدخل ثلاثة شباب وهم يركضون من خلف الجمهور احدهم ينسى فردة حذائه والأخر يسقط منه كتاب و واحد نظارته ويبدوا الرعب على وجوههم بشكل واضح احدهم يصعد المسرح من السلم والأخر يصعد المسرح قفزا والأخر ينظر إلى الجمهور بذهول شديد ومن ثم يقفز إلى خشبة المسرح



وهنا يدخل (مؤثر صوتي لعدد من الطلقات النارية )



الأول : هسه وين أنروح وين



الثاني : خل نركض منا ( ويشير إلى عمق المسرح ) بلكي نطلع على شارع لو نختل افد بيت



( يركضون إلى عمق المسرح يسمعون أصوات معدات عسكرية ورمي فيعودون )



الثالث : هاي اشلون بلوه



الثاني :هسة وين أنروح أنبات أهنا ( وهو يبكي بقلق )



الثالث : (ينظر إلى الساعة بخوف وقلق ) وين أنبات أبنص الشارع هسه يكتلونه (ويبدءا بالارتجاف)



الأول أخوان على كيفكم ما كو كدامنة إلا أن أنظل بهذا الفرع لمن تهدأ الوضعية اقلها هذا الفرع ضيق أو ما أعتقد أنه احد من المسلحين راح يدخل بيه



( انتقاله إلى يسار المسرح )



شاب يقف خلف الحاجز يقسم الجهة اليسرى إلى نصفين وهو كمن يبحث عن شيء ويلتفت إلى الحاجز وهو ينادي بانكسار



ندى ندى أنتي أهنا



تخرج فتاة في القسم الثاني من الحاجز وهي تقول



--- علي أشوكت اجيت



( هنا ينهض شاب من بين الجمهور وهو يمسك بالكمان ويتحرك قرب منصة المسرح ذهابا وإيابا وهذا العازف يبقى مرافق للعرض على الدوام ويغير فيما بين النغمات عند الانتقال بين المشاهد ..



ويبدءا بالعزف بموسيقى حزينة وكل موسيقى يعزفها تلائم الموقف )



علي : أني أهنا من الصبح انتظرج مشتاق لج أهواي ( وهو يكلم الحاجز كأنه هي )



ندى : واني هم أهواي مشتاقتلك والله



علي : لازم أجي اشوفج



ندى : لا الله أيخليك لا تجي لتجتاز الحواجز اجتياز حواجزنا خطر يكتلوك بس تجي خليني بس اسمع صوتك يمكن يجي اليوم إلي تتفلش بي الحواجز أو أشوفك أو ..





(أنقالة )



الثاني : خلي أنسو لف اشويه على ما أيخلصون



الأول : شتسولف



الثاني :يعني نتعرف



الأول : أني عثمان



الثاني: أو أني حيدر



الثالث: أو أني عوني



الأول : تدرون أني اشكد مشتاق للبيت هسه وللأولاد ولزوجتي وهمه يتلكوني من الباب



الثاني : هوه يا هوه ألما مشتاق الدفء عائلته أبنص هذا البرد برد الحديد أو برد الموت أو برد الحياطين



( وهنا الخلفية الصوتية للاشتباكات لا تزال مستمرة ولكن من بعيد بحيث لا تتداخل مع عازف الكمان ولا مع الحديث )



الثالث : سولفونة أبور طتنه يمكن لو السماء أبلاستك جان هسة أحنه بالفضاء الخارجي



الأول : ليش



الثالث : لأن كان أتمزقت من الرصاص والقنابل



الثاني : ليش ما عدنه إلا الرصاص انحل بيه مشا كلنه يعني أهيج مشا كلنه معقده أو ميحلة إلا الموت



الأول : لأن تاريخنه مكتوب بالدم



الثالث : أو لا زم الدم أيكمل رسم مستقبلنه ( بتساؤل )



الثاني : لأن تاريخنه تاريخ الموت والخيانة كأنما لعنة كل الناس الطيبة ألي انغدرت أبهذا البلد رجعت أطاردنه وطاردة



الأول : بس أني اعتقد أن السبب بينه اكو خلل ابداخلنه منريد انصلحة ولا أنريد نعرفه



الثالث : يعني رجلينه على المربع الخطاء ؟



الثاني : أو الطريق الخطاء



الأول : ( كل الطرق تؤدي إلى المحرقة . ( وهو يضحك )



الثاني : ليش متكول المحرقة نهاية كل الطرق



(أنقالة )



علي : كل الطرق أتؤدي ألج ندى... لو هذا الكونكريت عنده قلب جان انفطر من زمان أو لو .



ندى : أو لو أهواية أمور ما صايره ما جان احنه أهيج



علي : ندى أتذكرين يوم خطبتنه وفرحتنه أو فرحت الأهل بينه



ندى : أذكر اشلون الكل كانوا فرحانين والكل ملمومين سوه



علي : من لبستج الحلقة ما صدكت وره كل العذاب أبوج قبل والله عوض صبرنه خير



ندى : مو الكل كانوا فرحانين شنو إلي فرقنه أو فرق أهلنه وأخلاهم ناس تكره ناس



علي : ما ادري ( بذهول ) هسه .. هسه .. يا لله ابوج عرف انه لوني جان اخضر أو كرهني ومن أشوكت نظرنه على ألوان بعضنه مو كل ألوانه كانت أتألف قوس الوطن



ندى : يمكن الآن احنه أتغيرنه وتغيرت اقلوبنه صارت ما بينه أسوار كونكريتية



علي : هاي الأسوار مو بس أهنانه الأسوار بقلوبهم وحواجز بعقولهم والدم أمغطي أعيونهم



ندى : ربي أشوكت أنعيش بسلام ونحب أنحب مثل كل الناس أو ..



(أنقالة)



الأول : هذا يا وكت صرنه بيه محجوزين ببيوتنه . وبدرا بينة . أنخاف من شوا رعنه ومن اسامينه . ومن الشرطي ومن التكسي ومن السماء ومن كل شي.



الثالث : من صار كل شي مفخخ



الثاني : هذا زمن بغداد ....



( هنا يتغير الأداء الموسيقي وانفعال عازف الكمان ويكون ألحن أكثر حزناً ... ويتحول أداء الممثلين في هذا المشهد الى ما يشبة الحلم وينفصل كل منهم بدائرة يمثل لنفسة )



بغداد .... ( يطيل في الكلمة ) بغداد أنتي وين ( وهو يصرخ كمن يبحث عن عزيز )



( صوت طلق ناري )



الأول: كتلوها .............



الثاني : كتلوها ..............



الثالث : كتلوها .................



الأول : كوم يا وطن كوم أو شوفنه وين صدرك



الثاني : داسته الخيل لو بعدة ؟



الثالث : وين قلبك ... ؟



الأول : ملخة السهم لو بعدة



الثالث : وين أعيونك ؟



الأول : بعده السهم بيه لو وخروووه ....؟



( أصوات خيول وإطلاق نار ومعركة )



الثالث : ديروا بالكم لدوسكم الخيل



( تدور المجموعة على شكل دائرة )



الثاني : وين نختل أو بيمن أنلوذ أذا حركوا خيمت السماء على روسنه ( وهو يبكي )



الثالث : دير بالك أمامك دبابة



الثاني : دير بالك الأرض مفخخة



الأول: دير بالك السماء مفخخة



الثاني : دير بالك الهواء مفخخ



الثالث : ليش بس تردون تكتلونه شمسويلكم احنه ؟



الأول : ما كفاكم ألف طف نحمله على ظهرنه مو..





( انتقاله )



علي : راح أجي ألبيتكم



ندى : لا .. لا الله أيخليك لتجتاز السور يذبحوك ( وهي تبكي )



علي : ليش شمسوي لأن لوني أخضر



ندى : أني راح أجي أني أبنية يمكن يرحموني



علي : لا... لا لآ الله ايخليج لا هذولة ما عدهم رحمة



ندى : ليش .. . أني شمسوية لآن لوني ابيض



علي : محكوم علينه أنحب من وره حواجز ونعيش وبروحنه حواجز .......



ندى : ونموت بين الحواجز .. تذكر علي احلامنه أبيت أصغير أيلمنه أني وياك ماردنة من الوطن غير بيت أصغير



علي : حطوا حواجز على احلامنه ممنوع نحلم



ندى : والطريق ألي نمشي بيه



علي : ممنوع نمشي



ندى : والرسائل إلي كتبناها



علي : ممنوع نكتب



ندى : أو أيامنا إلي عشناها



علي : ممنوع أنعيش



ندى : الموت لون كل شي



علي : ممنوع الألوان



(أنقالة )





الأول : ممنوعين من الوطن.... أجمعونه الله أيخليكم



( وهو يتوجه إلى الجمهور )



الثاني : أنريد و طن أيلمنه قرأن أبين أدية



الثالث : لا مو أي وطن أنريد عراق



الثاني : ( يصرخ ) عــــــــراقــــــــــــــ



الأول : عراق ( وهو يصرخ )







( صوت طلق ناري )







الثاني : ( يسقط على الأرض وهو متألم )لا الله أيخليكم لآلا







( يصرخ ) كتـــــــــــــلـــــــــــوووه





الثالث : (يسقط على الأرض وهو كمن يحمل شخص بين يديه ) عراق حبيبي المن عفتنه ( وهو يبكي بحرقة )





الأول : (ينهض وهو يكلم نفسه كمن في حلم ) عافوك وحدك وانته تنده عليهم





الثالث : يتندمون والله حبيبي يتندم كلمن عافك وحدك





الثاني : بعده أعيونك تطلع منها العصافير الفجر أو ترجعلة ويه الغروب



الثالث : بعد نخل اجفوفك أيوكل اليتامه والمحتاجين







الأول : بعده أديك المقطوعة وحدة ينبع منها دجلة وحدة ينبع منها الفرات



الثالث : حبيبي لا تنام ابساحت المعركة وحدك أخاف علينه من عيون الذيابة



الثاني : أحنه بعدنه واكفين على تل صبرنه ننتظرك وايدينه ممدودة ألك لا تستعجل لمن أطيب أجروحك أرجعنه احنه واكفين





( وهو يبتسم بيأس )





(أنقالة )





ندى : (وهي جلسة وظهرها للجدار ) أحنه تايهين ليش ما صرنه وردة أبحديقة خضرة واحنه واحد يم الثان



علي : ( وهو جالس وظهره إلى الحاجز ) جان كصونه





ندى : ليش ما صرنه أطيور ونروح فوق السحاب





علي : جان صادونه أو ذبحونه





ندى ( بحيرة ) لعد وين أنروح



علي : يردونه منكون أصلا حتى أنوفر عليهم عناء قتلنه





( علي ينهض ويضرب على الحاجز الكونكريتي بيديه وبعصبية يصرخ )



علي : الحيطان الم والحواجز جحيم تحركني اشويه اشويه

ندى : ( تنهض ) على كيفك إذا لازم أنموت فخل أنموت أبهدوء على الأقل



علي : يا ترى من راح يجون بعدنه راح أيشوفون ادموعنه على الحواجز لو راح يقرون اهاتنه أو الامنه على هاي الحيطان الباردة





ندى : لا علي لا ادموعنه أتصير أطيور أو اهاتنه كمر مو كل واحد أيشوفه





علي : (بعصبية ) يعني اشلون يا ناس أيضل بيني أو بيني حواجز ربي مو ذبحوا حتى الملائكة أشوكت فرجك ربي ( وهنا ينهار على الأرض وهو يبكي )





(أنقالة )





الأول : عافوك وحدك أبمجدك واخذوا عارهم وانهزموا



الثاني: بعد إحصانك ينتظرك حتى تلزم لجامه



الثالث : لو تجي .. ( يبكي بانهيار ) لو.. لو تجي أتشوف أعيالك بعد الرصاص ميأثر بيهم لن جروحهم تنزف رصاص



الثاني : من تنزل الشمس تشرق أنت



الأول : أومن تنهد الجبال تبقى أنت



الثالث : من أيموت العمر تبقى حي أنت



الأول : ليش الليل يبجي مو جان ليلنه صبح متروس أنجوم



الثالث : خطوا تنه ثكيلة على درب مثل جلد الأفاعي يمكن الأفاعي غطت ادروبنه



الأول : أني ما أشوف أطيور تعبر ابسمانه



الثالث: هجروه أو جابو أبمكانه طائرات عسكرية



الثاني : ليش من أشوكت



الثالث : من صار الدمع أبيوت أو درا بين



الأول : لو من بدلوا ألهوه بريح البارود



الثاني : لو من الهاون عاف الهيل أو كام يطحن وجع





( هنا تعود المجموعة الاتصال ببعضها )



الثالث : اسمع الحيطان أتون



الثاني لا هذه أصوات ألي اطشر لحمهم







( انتقاله )





( يكون أدائهما منفردا ويشبه الحلم كل واحد في عالم )



ندى : وطشرت احلامنة مثل أقلادة أبنية مزقه الحقد بس الحواجز مدوم



علي أحس روحي مخنوكة



ندى : أحس روحي مخنوكة



علي : ( يدور حول نفسة ببطأ شديد ) ليش النهايات مفتوحة عدنه



ندى : مو لازم تنغلق



علي : لو احنه نهاياتنه مختلفة

ندى : ومتشبة نهايات الناس



علي : ليش بداياتنا بدون ملا مح



ندى : منو مسح ملا محه



علي : ليش من نجي للدنية



ندى : أيحطون الخوف أقلادة ابحلامنه



علي : ليش من اسمع صوت أمي



ندى : دللول يا لولد يبني دللول . يمه عدوك عليل أو ساكن الجول دللول ( تؤديها بلحن وكمن تحمل بيديها طفل )



علي : يمه أني العليل أو ساكن الجول وين أنتي يمه محتاج صدر احنين أنام علية



ندى : أو أيد احنينه تمسح على راسي



علي : محتاج واحد



ندى : يقره سورة الفاتحة على روحي حتى أتحس بالأمان



علي : مو أحس روحي تخفك بجناحه مثل حمامه محبوسة أبصدري





( انتقاله )





الثالث : أو أحس الأرض ابسما ها وبكل أبعادة صارت مو أو سع من هذه الدر بونه الضيقة إلي احنه بيه



الأول : ليش متكول انه هاي كل الأرض شنو الفرق



الثالث : الفرق : انه هاي أرضنه أو ذيج أرضهم



الثاني : أني صنعت بداخلي ارض خاصة أعيش بيه مثل ما أريد من اتعب من ارضي



الأول : أتعيش بيه من أتشوف ادروبنه تبجي ودموعنه تنزف وكلشي باهت



الثاني : بعد ما أتحمل أريد ارتاح اشويه



الأول : أسف طلبك غير موجود





(انتقاله )



ندى :أو كل شي ما موجود بس الحزن ألي لون كل احلامنه



علي : ليش



ندى : أنون وره بيبانه



علي : ليش .. منو ألي أيخلي الشوك بدروبنه



ندى : ويذري رماد الموت فوك روسنه



علي : شظايا موتك خليه أبصدرك أو اسكت



أو لا تسأل .. أكل خبز جوعك



علي : أو لا تسأل ..



( هنا يعودون إلى الاتصال )



علي : بعد ما أتحمل لازم اعبر هاي الحواجز واكسر كل القيود لازم نطلع من سجن



ارو احنه

ندى : لا علي لا الله أيخليك اكو قناصة



علي ( يصاب بنوبة هستيريا ) كافي قهر كافي كافي



ندى:علي لا لا تعبر ..



( علي يحاول تسلق الجدار يسمع صوت طلق ناري فيترنح علي ويسقط على الأرض ونسط صراخ ندى )





ندى : وهي تبكي ( لا علي لا مو كتلك عبور جدرانه ثمنه غالي



علي ... علي



( تحاول أن تتسلق الجدار فيسمع صوت طلق ناري فتترنح قليلا وتسقط



( أصوات من وراء الكواليس لزفة وعرس وضحكات علي وندى )



علي : مبروك علي أنتِ



ندى : مبروك علي أنتَ



علي : أخيرا اجة اليوم إلي جنا نحلم بيه أو حطيت أيدي ابأيدج أو انزفينه بلا أي حواجز



( صوت الزفة والهلاهل مع الموسيقى الحزينة )





( انتقاله )



الثاني :أريد أتمدد أهنا أني تعبت



( ويتمدد في احد زوايا المسرح )





الثالث : أحسن حل هو الهروب أذا ما تكدر أتغير من الوضع شي أني راح أتمدد أهنا



( ويتمدد في احد زوايا المسرح )



الثاني : شعور غريب من أصير وحدك ميختلف حتى لو كان وياك الناس كله أيظل طعم الغربة أبداخلك أو أنت تبكي أبداخلك إلى أن تغرق بدموعك وتموت فتستقبل موتك برحابة صدر أو تمشي تضحك بين الناس ... وتشيل راسك أتضمه ابجنطة لتجي طلقة ..



و اطشر أفكارك ...



غريب من أتعيش بلون واحد



أو أحساس واحد



أو صوت واحد بس



إلي هو خوف أو بس ...



غريب من تكتب اسمك على أيدك



أو رجلك



أو جسمك



حتى من تتمزق بانفجار يمكن يتعرفون على قطعة من بقاياك أو مظل بالثلاجة حتى لتجمد روحك لو أظل على الرصيف..



الرصيف ألي أتوثقت بيه أحلام ناس أهواية ويه لحمهم أحس روحي تعبانه أو أريد أتمدد أبذكريات الكاع على طول الحلم .. أو أصير جزء من لوحة المنة أو ألم الوطن أبصدري







(ويتمدد في احد زوايا المسرح )



هنا يسمع صوت الأذان وصوت عصافير الفجر ويتوقف عازف الكمان عن العزف وهو ينظر إلى المسرح بأستغراب



( صوت من وراء الكواليس )



الجندي الأول : خل أنصلي



الجندي الثاني : بس خل أنشوف شكو أهنا ما فتشنه هاي



الدر بونه



( هنا يدخل الجنديان )



الجندي الأول : دير بالك أخاف عبوة



الجندي الثاني : هاي شنو هاي الريحة



الجندي الأول : هاي اتلث جثث يمكن هذوله ألي ماتوا بالانفجار قبل أربع أيام



يتركون المسرح ويخرجون وهنا يتقدم الرجل الأسود الذي لا زال واقفا الى عازف الكمان من الخلف ويخرج مشنقة من حزامه ويضعها في رقبة عازف الكمان ويسحبه بسرعة إلى المسرح وينتزع كمانه منه ويخرج حربة ويذبح بها أوتار الكمان ويلقيها على صدر العازف وينزل إلى صالة المسرح ويتمشى بين الجمهور ليخرج من القاعة وحالما يخرج يسمع دوي انفجار قوي اما العازف فينهض ببطء وهو ينضر بألم إلى كمانه المذبوح فيحفر في المسرح ويضع الكمان ويدفنه وينهض ليعزف بفمه



فتظلم القاعة ويقوم بعض الممثلين المندسين بين الجمهور بتأدية صوت الموسيقى الأغنية أطفال بغداد الحزينة











انتهت



علاء الباشق 2007


0 التعليقات:

إرسال تعليق