مسرحية الطالب المثالي




تأليف فيصل بن حفيظ الشنفري .


{ المشهد الأول }


(تنفتح الإضاءة على صف مدرسي ويدخل الصف طالب غبي اسمه خالد , و أثناء دخوله ندخل عليه صوت خفيف للعلم السلطاني ويجلس على أول كرسي , ويدخلوا ثلاث طلاب آخرين وهم محمد و علي و احمد و أول ما يدخلن يقوم علي بصفع خالد كف على وجه ويبكي خالد ويضحكون منه محمد وعلى واحمد )

علي : هان كيف اصلح أكون الزعيم ولا ما اصلح .
محمد : أوه أوه واااا تصلح تكون الزعيم .

(ويدخل عليهم الطالب المثالي , حامد )

حامد : السلام عليكم ورحمة اااا ( ينتظر شوي ما حاد يرد عليه وبعدين يقول ) .
حامد : يا جماعها لماذا لا أحد منكم يرد السلام .
احمد : نحن لا نرد السلام على أشكال مثلك .
حامد : السلام ما هو لي السلام لللل .
علي : أنت أول شوف أخوك يبكي من ايش .
حامد : خير أن شاء اااا , ايش فيه خالد .
محمد: الزعيم ضربه .
حامد : الزعيم ضربه . !!!
احمد : نعم الزعيم ضربة عندك شيء .
حامد : ومن يكون الزعيم .
على : أنا الزعيم عندك مانع .
حامد : يا أخي علي كل واحد زعيم على نفسها أنت شكلك متأثر بالأفلام الأجنبية .
محمد: أي أي انته ألان جاي هنا تساوي لنا محاضرة.
حامد : أنا مالي جاي هنا لكم انتو , أنا جاي هنا عشان مصلحتي .
علي : و ايش هي مصلحتك .
حامد : مصلحتي هي الدراسة .
احمد : انزين معاك إذن دخول الصف .
حامد : نعم , من عند المدير .
محمد: من عند من , ما سمعتك .
حامد : من عند المدير .
على : والله ما عندك احترام .
حامد : يا علي الله يسامحك .
احمد : أنا أقولك معاك إذن من الزعيم .

(ويدخل في هاذ الأثناء معلم مصري لمادة اللغة العربية )

المعلم : السلام عليكم .

( حامد وخالد يقومان ويرد على المعلم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركات )

المعلم : وانتو اللي في الخلف لماذا لا منكم يقوم .
علي : نحن نقوم لواحد مثلك .
المعلم : أوقفوا , ما عاد شيء احترام .
احمد : الظاهر انته ما تعرف الزعيم ( ويأشر إلى على )
المعلم : أوقف . ( بصوت عالي )
حامـد : يا علي احترم المعلم اللي أمامك في سن والدك .
علي : واااا صح هاذ في سن والدي ولازم احترمه .
محمد : واااا ما كذب حامد من منا يرضي لوالده الايهنات .
حامد : يا لللل كلكم تأسفوا للمعلم .
احمد : هيا بنا .

( علي ومحمد واحمد يذهبون إلى المعلم و يتأسفوا له )

علي : أستاذ أسف على اللي جرى .
محمد : وأنا أيضاء يا أستاذ أسف .
احمد : أسف يا أستاذ .
المعلم : هاذ أخر مره لكم المرة الثانية ما رح أسامحكم , خلاص اتفقنا .

( الكل : اتفقنا ويرجعون كل واحد إلي مكانه )

المعلم : اليوم راح اعمل لكم الامتحان الشهري .
خالد : أستاذ اليوم امتحان , الحمد لللل اليوم ذاكرت .
حامد : وأنا الحمد لللل مذاكر .

(علي ومحمد واحمد كل واحد ينظر في الثاني )

علي : هل أحد منكم ذاكر .
احمد : لا .
علي : ولا أنا .
محمد : الحل .
علي : نغش من عند حامد .
احمد : حامد ما يغشش أحد .
محمد: صح حامد ما يغشش أحد بيقول لنا كل واحد يعتمد على نفسه .
على : خلا ص من عند خالد .
احمد : نعم صح وإذا رفض بصفعة بواحد با يخاف منا .

( المعلم يقوم بتوزيع أورق الامتحان )

المعلم : يا لللل كل واحد يدور الطاولة , وممنوع الغش , واللي يغش راح اطرده .

(خالد عيونه في الورقة يمين يسار ما شيء , وحامد بحل بكل سهوله , و أما علي ومحمد واحمد عيونهم يمين يسار ما شيء فأيده , والمعلم يدور عليهم )

علي : يا خالد .
خالد : ماذا ماذا .
علي : السؤال الأول .
( خالد يبكي على الطاولة )
المعلم: يا خالد لماذا تبكي .
خالد : علي يريد يغش من عندي .
المعلم: يا علي كلامه صح .
علي : لا واااا كذاب ليس أنا , هاذ حامد .
حامد : يا علي اااا يسامحك .
المعلم: يا حامد أنا عارف بان ليس انت الذي تريد الغش من خالد .
علي : المعلمين كلكم تحبو حامد ونحن .!
المعلم: كلنا نحب الطالب المثالي الطالب الشاطر اللي ما يساوي فوضه .

( احمد ومحمد يغشون من بعضهم )

المعلم : عمركم شفتوا حمارين يغشون من بعضهم بعض .

( الجميع يضحك , علي يحاول الغش من عند حامد )

علي : حامد حامد السؤال الأول .
حامد : يا علي اااا يهديك لازم تعتمد على نفسك .
المعلم: ولا كلمة كل واحد في ورقة .

( يدق جرس المدرسة وانتهاء الامتحان , والمعلم يجمع أوراق الامتحان , حامد وخالد مرتاحين , و أما علي واحمد ومحمد عكس حامد وخالد , ويخرج المعلم )

علي : شباب ايش رأيكم نكسر الكراسي والطاولات .
احمد : أنا معاك في الخير والشر .
محمد : بس خلاص بنكسر كرسي حامد لأنه ما غششنا .

( يذهب علي بكسر كرسي حامد , وينتبه له حامد )

حامد : اااا يهديك يا علي لماذ تكسر كرسيا .
علي : ليش ما تغششني .
احمد : أيوه صدقه .
حامد : أنا أريدكم تعتمدون على نفوسكم , وإذا اليوم غششتكم بكره من راح يغششكم في المرحلة الثانوية .
محمد : الله بعمر حتى المرحلة الثانوية .
احمد : بعدين صح ما كذب إذا ألان غششنا بكره هو بيجي ويغششنا .!
علي : صح ما كذبت يا حامد وجزاك اااا ألف خير على النصيحة .
احمد : يا حامد باسمي وباسم صحابي اعتذر منك على محاولتنا لكسر كرسيك .
حامد : هاذ أول مرة لكم تحاول تكسروا كرسي مالي وراح أسامحكم .
احمد : يا حامد .
حامد : نعم , خير أن شاء اااا .
احمد : لا , أن شاء اااا خير , بس حبيت أسلك سؤال إذا ما عندك مانع .
حامد : تفضل أسال .
احمد : أنا ألحظ بان خالد دايم يكون تعبان كله تفكير ليش ؟.
حامد : واااا خالد من يوم توفت والدتي اااا يرحمها وهو تعبان وهاذ حالته .
احمد : الظاهر خالد حساس واجد .
حامد : نعم , الوحيد في البيت حساس .
احمد : يا حامد لو تريد تسمع نصيحتي لا تخلي خالد أخوك يروح ما أصحاب الحارة الثانية .
حامد : ليش .
احمد : واااا ما تريد ايش أقولك .
حامد : تكلم لا تخبي عني أي شئ .
احمد : لا واااا بس شباب فوضويين وأنت عارف صيحبك يسحبك , وأنا خايف على خالد أخوك ما يعلموه عاداتهم السيئة .
حامد : صح أنا من المفروض أساله وين رايح ومن وين جاي .
احمد : أنت عارف بان خالد أخوك تعبان وأي شخص راح يضحك عليه بأي شيء .
حامد : اااا بالفوله بس ما يكون علموه شيء من عاداتهم السيئة مثل المخدرات وغيرة واااا ما استبعد أن يكون خالد اخوي مدمن مخدرات .
احمد : بعيد الشر عن خالد أخوك , انته بس حاول تهتم به عشان ما يضيع مع الشباب .
حامد : واااا أشكرك على النصيحة و أتمنى منك ما تروح مع الشلة اللي في الخلف .
احمد : ايش باساوي واااا أتمني أنى ما عرفتهم لك أن لل وان إليهم راجعين .
حامد : ان شاء اااا ما علموك عاداتهم السيئة .
احمد : الحمد لل حتى ألان بس التدخين واكبر ندمان على الأيام اللي عاشرتكم فيه .

( و ألان يدخل عليهم المعلم العماني اسمه عمر)

عمر : السلام عليكم .

( الكل يقوم و يردا السلام وعليكم السلام ورحمة اااا وبركات )

عمر : جلوس .
علي : أستاذ لو سمحت أروح إلى دورة المياه .
عمر : سبحان الله إلا يغير ولا يتغير .
حامد : يا أستاذ عمر الإنسان مش دائم يكون طفل .
عمر : كيف ما فهمت .
احمد : أستاذ عمر علي وكلنا خلاص ما راح نعمل فوضه .
عمر : جزاكم الله ألف خير إذا خلصت هذه السنة وما ساويتما شيء فوضه .
محمد : أن شاء الله ما راح نساوي شيء فوضه .
عمر : تفضل يا علي اذهب إلى دورة المياه .

( يذهب علي إلى بره ويدخل بعد خمس دقائق )

عمر : كلكم كتبتم الواجب .
خالد : أستاذ أكيد الشله اللي في الخلف ما كتبوا الواجب مثل الإعادة .
حامد : لا أكيد اليوم ما كتبوا لاكن بكره راح يكتبوا .
عمر : اللي في الخلف كلكم كتبتما الواجب .

( يدق الباب علي , يفتح له الأستاذ عمر , ويرد السلام علي )

علي : السلام عليكم .

( الجميع وعليكم السلام ورحمة الله وبركات , وهم جالسين )

عمر : تفضل ادخل .
محمد : أستاذ ما كتبت الواجب .
عمر : علي كتب الواجب .
علي : لا ما كتبت الواجب .
عمر : متى راح تكتب الواجب .
علي : أن شاء الله غداء .
عمر : اليوم راح أسامح الجميع وغداء راح أشوف الواجب .
خالد : أستاذ انته مشرف على أي جماعة .
عمر : حتى ألان ما اخترت جماعة , حامد أنت أي جماعة راح تختار.
حامد : بأذن اااا الإدارة الطلابية .

( يدق جرس المدرسة , ويخرج الأستاذ )

احمد : يا علي حتى إلى متى راح نكون كذه خلى بنهرب .
علي : ألان .
محمد: الأفضل بعد هاذ الحصة .
علي : نعم الأفضل بعد هاذ الحصة لان هاذ الحصة راح يدرسنا الأستاذ ساجد من
دولة السودان .

( علي يقوم بتخريب المكيف )

محمد : ايش بتساوي .
علي : أريد اخرب المكيف عشان بكره ما حاد يجي .
احمد : أيوه صح .

( ينتبه لهم حامد ويذهب إليهم ويقول )

حامد : ايش معاكم انتو هنا .
علي : ايش ما تشوف شيء .
محمد : بنخرب المكيف .
حامد : ليش .
احمد : مزاج .
حامد : هاذ ما هو مكيفكم وإذا كان مكيفكم كان ما خربتونه .
علي : أوكيه أوكيه يا للل لا تغبزبنا .

( في هاذ الأثناء يدخل الأستاذ ساجد )

ساجد : السلام عليكم .

( حامد وخالد يقوم ويرد السلام : وعليكم السلام ورحمة الله وبركات )

ساجد : جلوس .
حامد : أستاذ متى الامتحان ؟.
ساجد : ألان .
خالد : ألان الامتحان الحمد لله مذاكر زين .
علي : امتحان .
احمد : أستاذ انته ما خبرتنا .
ساجد : أمس ما خبرتكم .
محمد : نعم .
ساجد : يا حامد أمس ما خبرتكم .
حامد : نعم , خبرتنا .
ساجد : كيف حامد سمع وانته ما سمعت .
علي : حامد كذاب ما سمع شيء .
ساجد : اوكي اليوم راح أعطيكم فرصة بكرة الامتحان .
خالد : ليش أنا اليوم مذاكر .
ساجد : اليوم راح أعطيكم مراجعة على الدروس الماضية .

( الأستاذ ساجد يكتب على الصبور , ويقوم علي بتفجير قنبلة خلف الأستاذ ,طبعا علي راح يرمي أي شيء , وراح ندخل مؤثر صوتي تفجيرات , ويخاف الأستاذ ويقول )

ساجد : أعوذ باااا من الشيطان الرجيم .

( الجميع يضحكون عليه )

ساجد : من رماني بالمتفجرات .
خالد : أستاذ من الخلف .
ساجد : ألان راح أسامح اللي فجر القنبلة وإذا عادها راح أودية إلى الإدارة .

( الأستاذ ساجد يكمل الكتبة على الصبورة , ويعيد الحركة احمد , ويخاف الأستاذ ويقول )

ساجد : هاذ قنبلة مالت أطفال خفنا منها و ايش عاد فلسطين كيف يتحملوا أصوات القنابل .
حامد : نعم , شفت كيف الأستاذ ساجد كيف ما يخافوا من القنابل .
خالد : مو بس يسمعون أصوات القنابل وعادوا كل يوم كم من شاب يتوفي .
ساجد : الله يساعدهم ويحرر القدس لنا .

( الجميع أمين أن شاء اااا , يدق جرس المدرسة , ويخرج الأستاذ ساجد , وحامد وخالد)

علي : كيف بنشطر كتبهم .
محمد : اوكي خلاص بنشطر الكتب .
احمد : ياخه شطارة الأخوان كل يوم يخلصوا بسرعة .
محمد : خليهم يبكون ما يذاكروا شيء اليوم .

(يقوم علي بشطر كتب حامد وخالد, يدخلان عليهم حامد وخالد, خالد يبكي, وحامد يقول لهم)

حامد : ايش ساويت يا علي بالكتب .
علي : مزاج .
حامد : ايش من مزاج وخرابيط .
احمد : احترام نفسك .
حامد : الحمد لله محترم نفسي .
خالد : انزين عطبتما مع المدير بخبره .
محمد : خبر إلا تريد تخبره .
خالد : انزين راح اخبر المدير .

( خالد يخرج )

حامد : الله يسامحكم .
علي : ويسامح الجميع .
حامد : ألان أحد منكم بيرضي لنفسه كذه .
علي : يا جماعه خالد راح بيخبر المدير خلى بنهرب .
حامد : باتهربوا إلى وين .
احمد : شله عصابة ولا كيه .
حامد : لو تريدوا تسمعوا نصيحتي لا تهربوا .
محمد : خلى خلى هاذ يريد يورطنا .
حامد : أورطكم بيش .
احمد : تريدنا نحجر حتى يجي المدير ويفصلان .
حامد : وبكره ما يجوز يفصلكم .
علي : خلى بنهرب .

( يخرجان علي ومحمد واحمد , ويدخل خالد )

خالد : وينهم هربوا .
حامد : نعم هربوا .
خالد : بكره بخبر المدير .

( يدق جرس المدرسة خروج , خالد وحامد يخذون كتبهم ويخرجان وهم خرجان يقول خالد )

خالد : لا اله ألا اااا .
حامد : ايش فيك .
خالد : ألان بنروح إلى البيت .
حامد: ايش بنساوي مالنا إلا هم .
خالد : إذا سالنا مين اللي شطر الكتب ايش راح نقوله .
حامد : عادي ما بينتبه بشيء .

إظلام ...

انتهاء المشهد الأول ...


{ المشهد الثاني }

( تنفتح الإضاءة على تصميم منزل أبو حامد , ويدخلان حامد وخالد , ويقول خالد )

خالد : الحمد لله أبوي ما هو هنا , أول مره نجي من المدرسة وما نحصل أبوي .
حامد : أكيد أبوي في الغرفة مع زوجته .
خالد : الله يكره زوجته .
حامد : عيب عليك يا خالد خالتك .
خالد : خالتي حريفة أمي الله يرحمه .
حامد : الله يهديه ويهدي كل النساء اللي مثله .
خالد : والله ما حاد إلا هي إلا بتفتن أبوي .
حامد : اسكت ما يسمعك أبوي ويضربك .

( مؤثر حزين خفيف )

خالد : أبوي يحبني , لاكن الله يهدي إلا علمه المشروبات الروحية , ويهدي زوجته .
حامد : يا خالد أبوي ما زال يحبني ويحبك .
خالد : انزين ليش كل يوم يضربنا .
حامد : يضربنا بدون شعور وزوجته الله يهديه استغلت الفرصة , كل يوم تفتنه علينا .
خالد : والله صح كل يوم تفتنه علينا .

( يدخل أبوي حامد عليهم هو شارب المشروبات الروحية )

أبو حامد: انتو أتيتما ألان من المدرسة .
حامد : نعم أتينا ألان من المدرسة .
أبو حامد: ايش فيك كذه خايف مني ( على خالد )
خالد : لا الحمد لله مالي خايف .
أبو حامد:ايش فيهن الكتب .
حامد : لا ما فيهن شيء .
أبو حامد : يعني أنا اعور لا أراء شيء .
حامد : لا أسف .
خالد : لا بس علي واحمد ومحمد إلا شطروا الكتب .
حامد : ليش تخبره ألان بكره راح يجي المدرسة .(بصوت خفيف على خالد)
أبو حامد : سمعتك يا حامد ايش قصدك .
خالد : لا ما قصده شيء .
أبو حامد : لا قصده شيء .

( يقوم أبو حامد بضرب حامد كف على وجه , وحامد يبكي , ويسير أبو حامد الكفوف في حامد , ويعصب خالد , يقوم بدف أبو حامد , ويعصب أبو حامد ويضرب حامد وخالد )

حامد : يأبه أخر مره .
أبو حامد : ايش أخر مره .
خالد : يأبه أبوس يدك سامحنا .
أبو حامد : أنا ايش فيني إذا جيت المدرسة .
حامد : لا ما فيك شيء بس....!
أبو حامد :ايش بس.
خالد : لأنك تشرب المشروبات الروحية .

( أبو حامد يضحك كككككك ويقول )

أبو حامد : انزين ايش فيها .
حامد : ايش فيه .
خالد : لا ما فيه شيء .
حامد : أنت كذه تشوه سمعتنا يأبى .
خالد : إذا نريد نتزوج يقولون والده يشرب المشروبات الروحية , ولد السكير.
حامد : ويرفضوا منا .
أبو حامد : وليش أمك ما ترفض مني .
حامد : أنت يوم تزوجت أمي كنت ما تشرب المشروبات الروحية .
خالد : أنت شربت بعد وفاء والدتك .
أبو حامد : بس بس لا تذكروني بأمي .( بصوت عالي )
حامد : كلنا امتنا ماتوا .
خالد : على الأقل أنت شبعت من شوفت أمك وأمك شبعت من شوفتك .
حامد : أما نحن كبرا وما شفنا أمنا .

(يطيح أبو حامد على الأرض ويبكي , وحامد وخالد أيضاء يطيحوا وراءه ويبكون)

حامد : أن للل وان إليهم راجعون .
خالد : يأبى أنت ما زلت تحبني .
أبو حامد : هككككك هكككك ( يضحك )
خالد : يا حامد ما قلت لك أبوي خلاص ما يحبني .
حامد : أبوي ألان ترى بدون شعور .
أبو حامد : ايش قصدك أنا بدون شعور .
حامد : حتى إلى متى بنقول لك أنت إنسان كفوا .
خالد : أنت إنسان تشرب المشروبات الروحية .
حامد : يأبى ليش تشرب المشروبات الروحية .
أبو حامد : أعدل المزاج .
خالد : يأبى مين علمك .
أبو حامد : عيال بليس .
حامد : أعوذ باللل من بليس .
أبو حامد : انتو ايش دخلكم فيني .
حامد : نحن أولادك .
أبو حامد : انتو ما لك أولادي .
خالد : انزين من أبونا .
أبو حامد : تسألني .
حامد : يأبى نحن محتاجين لحنان الأب .
خالد : نعم محتاجين لحنان الأب , ما كفاية حنان ألام انقطع وتجي أنت تقطع حنانك.
خالد : خالتي أم طلال هي السبب مو صح .
أبو حامد : لا مو زوجتي الجديدة هي السبب .
حامد : انزين من .
أبو حامد : انتو السبب .
حامد : يأبى مو نحن السبب .
أبو حامد : لا أنتو السبب .
خالد : يأبى أرجوك لا تقول نحن السبب أرجوك أرجوك .

( ويطيح على الأرض , ويقول حامد )

حامد : خالد خالد ايش فيك .
أبو حامد : ايش فيه شارب المشروبات الروحية .
حامد : يأبى خالد داخ .
أبو حامد : انزين خلى المستشفى , ما هو أول واحد يدوخ أمك و أمي قد دخلينا المستشفى .
حامد : انزين ساعدني .

( يقوم حامد وأبو حامد بحمل خالد إلى المستشفى)

إظلام ...
انتهاء المشهد الثاني ...

{المشهد الثالث}

( تنفتح الإضاءة على مستشفى أو غرفة ترقيد , وخالد نائم فوق السرير , وحامد عنده , وأبو حامد )

أبو حامد : يا حامد تقول خالد بيموت .
حامد : بعيد الشر عن خالد .
أبو حامد : أنا بروح عند زوجتي .
حامد : يأبى نحن محتاجين لك .
أبو حامد : لا زوجتي محتاج لي .
حامد : يأبى في المواقف الصعبة تروح وتخلينا ونحن محتاجين لك .
أبو حامد : إلا الدكتور وين .
حامد : ما اعرف أمكن ألان بجي .

( و ألان يدخل الدكتور عوض , ويرد السلام )

عوض : السلام عليكم .
حامد : وعليكم السلام .
أبو حامد : أنت الدكتور عوض .
عوض : نعم أنا الدكتور عوض .
حامد : الله يخليك الدكتور عوض ايش فيه اخوي خالد .
عوض : والله ما دريت ايش أقول لكم .
حامد : خير إن شاء اااا ايش فيه خالد .
عوض : صلي على النبي .
حامد : اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد (ص) . ( بصوت خفيف )
عوض : بصراحة خالد فيه مرض خبيث .
أبو حامد : أعوذ باللل مرة وحدة مرض خبيث .
حامد : ايش من مرض .
الدكتور : لو سمحت تفضل معي .

( ويقول له الدكتور عوض بصوت خفيف , ويتعب وندخل عليهم مؤثر صوتي حزين , عوض يذهب إلى سرير خالد , ويفحص عليه , وأثناء الدكتور يكلم حامد بصوت خفيف على جانب المسرح يقول أبو حامد )

أبو حامد : ايش بتخبوه عني خبروي هاذي خالد ولدي ببيع كل ما معي وببيع مالي وحال
عشان خالد عشان أعالجه وأني أوبه قبل ما يكون حامد أخوه ومن المفروض تخبروني.
حامد : يأبى أنت السبب في مرض خالد خوي .
أبو حامد : ايش ساويت أنا .
حامد : خالد : كل ما يجي له يوم يزيد فيه المرض .
عوض : يا حامد وأبو حامد تعالوا خالد يريدكم . ( ويخرج بعد ما يخلص حواره )
خالد : يأبى إلى أخر ثانية في حياتي مالي مسامحك في كل اللي جرى .
أبو حامد : ليش . ( بصوت عالي )
خالد : لانك السبب في مرضي والسبب في عذابي في الدنيا مو أنت وبس .
أبو حامد : ومين عادوا .
خالد : وزوجتك بعد هي السبب الرئيسي .
حامد : وأنا يا خالد .
خالد : أنت راضي عليك وجعني بحل وأنت بحل في دنيا و أخره .
حامد : بحل في الدنيا والآخرة .
خالد : اشهد إن لا اله إلا اااا ومحمد رسول اااا .

(يفارق الحياء خالد وندخل صوت مؤثر حزين ويقول حامد)

حامد : أنت السبب أنت السبب .
أبو حامد : ايش ساويت أنا .
حامد : أنت من يوم أمك ماتت وأنت تشرب .
خالد : ايش دراك بالسالفة .
حامد : خالتي أم جاسم الله يرحمه قبل ما تموت خبرتني بالسالفة كله .
أبو حامد : لا خبرني خبرني بقصة حياتي .
حامد : يأبى أنت كنت تحب أمي كثير كثير , وبعدين أمي ماتت , وأنا عمري ثلاث سنوات و
أما خالد عمره سنة واحدة , وأنت تعبت عليه واجد وبعدين تزوجتك عشان تنسي أمي,
ولاكن للأسف للأسف أنت ما حصلت الزوجة المثالية , حصلت زوجة شريرة متأثرة
بالمسلسلات الأجنبية , وكانت زوجتك الجديدة هي السبب في موت أمك , أمك كانت
في سن كبير حوالي 70 سنه , والإنسان إذا كان في هاذ السن لازم يكون قلبه صغير ,
مثل الطفل , يخاف من كل شيء ويمرض بسرعة , وكانت خالتي أم طلال طبعا اللي هي
زوجتك , أسلوبه خايس مع أمك , وأمك تعبت ودخلت المستشفى بسبب خالتي أم طلال
اااا يهديه , وماتت أمك وزاد الهم عندك , أول ماتت زوجتك وتزوجت حرمة شريرة
وبعدين اعز الناس مات عندك للي هي أمك , وضحكت عليك زوجتك , عشان ما تعايب
عليها , إذا شفت اخوة يشرب , وأنت بدون شعور تعلمت المشروبات الروحية , لأنك
كنت تعبان كنت مصدوم اللي صار لك وبدون حس شربت وجربت وهاء هي النتيجة
وهاء هي النتيجة أمامكم .

( من بداية حوار حامد إلى نهايته مؤثرات صوتية حزينة وأبو حامد وحامد يبكوا )

أبو حامد : بس بس كفاية يا حامد كفاية . ( بصوت عالي )
حامد : ترى هاذ القصة باختصار .
أبو حامد : وايش عادوا .
حامد : ويأبى تراء أنت مو حاس بي ولا بخالد , نحن نروح المدرسة ونرجع عادي ما كانوا
شيء جرى أنا وخالد تعبانين على أمنا وعلى كل ما صار منك ومن زوجتك , يأبى بالل
عليك طلع لي واحد ما يحب أمه ولا أبوة , يأبى نحن نحبك ونحب أمي ااااا يرحمه ,
ولاكن أنت السبب اللي جرى لخالد أنت السبب اللي جرى لخالد .
أبو حامد : ليش خالد ايش فيه كان .
حامد : خالد مثل مالك شايف عمري ما شفته ابتسم ولا شفت ثومه يبتسم , و أما أنا بذاكر
بجي الأول على الصف واللي مثلي ما تحصله الأول على الصف , أما خالد إذا ما كان
تعبان وما كان حساس كان الأول على الصف , وشوف خالد له كم سنوات وهو فيه
المرض الخبيث وما عرفنا إلا ألان لأكن بعد ايش يوم انتشر في جسمه كامل .
أبو حامد : ايش ألان المطلوب مني .
حامد : بعد كل اللي صار ايش المطلوب منك , خلاص المطلوب راح راح راح .
أبو حامد : ايش هو اللي راح .
حامد : يأبى هاذ نهايتنا هاذ نهاية العائلة المظلومة هاذ نهاية الطالب المثالي .

( يخرج حامد وهو يكرر هذه الجملة ويقول أبو حامد )

أبو حامد : يا حامد أرجوك سامحني أرجوك سامحني , ما كفاية أغلى ثلاثة ما عندي راحوا وخلوني وهم وأمي وأمك اللي هي زوجتي وألان ابني الصغير خالد الله يرحمهم وتجي انته ألان تروح وتخليني , من لي ألان غير الله وانته .

إظلام ...

تنفتح الإضاءة تحية الجمهور ...

إظلام ...

النهاية ...

0 التعليقات:

إرسال تعليق