مسرحيه غروب النخيل



تأليف عباس مطشر ال سلطان


شخصيات النص
• الإرهابي :جائر
• المدرس احمد
• الاديب الشاب سامر
• الشيخ المحرض
• الطفلة زينة
• الموظف فاضل
• بائع السمك ناصر
• بائع الجرائد رياض
الرجل الاعرج
اللوحة الأولى:

مجموعة من الناس مقنعه تلبس البياض يدخلون و كل واحد منهم يمسك يد الاخر ويدخل المسرح من بين الجمهور يشكلون دائره كامله ويتحركون ثم تطفأ الاضواء ويضهر داخلهم رجل اسود يرتدي الكفن وكفنه ملطخ بالدم على شكل كفوف تملاء ردائه . يدفعوه بأيديهم من شخص إلى أخر إلى أن يقع في مركز الدائرة فيتفرق الجميع إلى داخل المسرح ثم
يحملون كراسي بايديهم ويصلون الى خشبة المسرح ويضربون الكراسي بالارض ويصرخون محكمة محكمة ...

يدور الجميع ... في ارجاء المسرح وتصيح المجموعة بصوت واحد
اين هو ..... اين هو؟؟؟
اجلبوة
يهرب في ارجاء المسرح( الشخص الملطخ بالدم ( جائر))
يركضون ويحاصرونه
ويجلبوه وهو يقاوم بدفعهم عنة ....
القاضي :ماسمك
جائر: جائر
القاضي الشاب سامر:ماعملك
جائر :لاادري
القاضي سامر: سجل قاتل
وهناك كاتب من المجموعة الموظف (فاضل)
جائر:لا سجل مقتول
القاضي( الشاب سامر) يرمي اوراق بيضاء
قاتل او مقتول من يهتم ....
يرمي باوراقة في المسرح
وينضم للمجموعة ويمسك بايدهم وياخذ مكانة .... بشكل مستقيم
يخرج من المجموعة .. (احمد المدرس)

وهو رجل ساخر يرتدي معطفا طويلا يصرخ
في نهاية الرواق ويدخل الى عمق المسرح.....

هييييييي ......ايها الزمن المتغطرس هانحن ندوس جمجمتك العفنة
هانحن نعبر وديانك المضلمة مسريعين
نتحرر من قيودك..... وتعاريف المنطق
وساعات ايامك البلهاء....
ويوميات الشمس الطويلة
نلهث في نهارك ونتلاشى كحبات الغبار ...
ننام في ليللك الممل كالاغبياء................
غفت رائحة الدم في ملابسنا الممزقة
.. يشم ملابسة الملطخة بالدم
مات السكون فانتفض في داخلنا حراك الحياة ( حركة دائرية في المسرح
نحن الان نشعر بضوء صاف في انفسنا...
ينشطر العالم لدينا الى عوالم لم تعهدها جغرافية عقولنا البسيطة
هي تشبة ... تشبه
تلك المشاهد التي كنا نبصرها حين كنا اطفال
خرجنا من دوامة ...تدخل فيها جماجمنا
وتتدحرج في متاهات الطرق البعيدة
واعضائنا البسيطة تبحث عن لحمة الجسد المتناثر
لااذكرتلك اللحضة او تلك الزاوية من التاريخ
تناثرت الاوراق والاجساد
تحت انضار الشمس
تطايرنا .....
وزارتنا كل الوجوة التي نعرفها والتي لانعرفها

ربما ........
اصبح خبر موتنا يحملة الليل الطويل ...فينسى ان يخبرة للصباح



يصرخ رياض بائع الجرائد: إنا احمل اخبار الحزن

أخبار الموت الجديد
وخبر وطن يختبئ داخلنا
فتبحث عنه كل القتله...
هييييييييييييييي يامن هنا ا وهناك
يامن تبحث عن رأسه...
انه سافر وبقيت ضلاله البارده




-طفلة صغيرة تلعب امام المجموعة لعبة الحجلة

5_الاديب سامر يجلس على كرسي ويسلط عليه الضوء لم يجعلني هذا الغبي ان اكمل روايتي وبيده حزمه من الاوراق
6_ (السماك ناصر )يصرخ انضروا الى هذا الساذج انا تركت 8 اطفال بيد امراءة نصف مجنونة تأكل.. وتثرثر أكثر من آن تعمل وهو يتحدث عن رواية لم يكملها بسخرية ويقلد صوتة... لم اكمل روايتي... لم اكمل روايتي ثم يقول
كم الساعة الان هل يملك احدكم ساعة بصوت عالي؟؟؟؟
8_ايعقل ان يكونو قد نامو ؟؟؟؟؟
9- يجيبة سامر وهو نائم على ظهره يضع قدم على قدم........ بعد وقت .................... بعد وقت
فاضل يتقدم في المسرح يقول...
11- المجنون لم يفاوضنا حتى؟؟؟؟.
ضحكة عالية ويدور حول نفسة...
ضحكة مع حزن بصوت عالي
حتى انه لم يفاوضنا؟؟؟؟.


الطفلة ( زينة)تتقرب الى جائر ويبتعد عنها بخطوات خائفة ومرتبكة
تمسك الحزام المشدود الى خصر عبداللة وهي تبتسم تسحبه وترده
عمو اعطني هذا الحزام العب بة ارجوك ياعم "......
جائر يحدق بها كثيرا ويتراجع عنها ببطء
تتقدم اليه وتمسك الحزام
يصرخ المدرس احمد الساخر بابا سينفجر اهربو
اووووووووووووووووووووووةة
يهرب الجميع مرتبكين يتدافعون بينهم ويكون هناك دخان كثيف
اللوحة الثانية
رجل اعرج يدخل المسرح يحمل حقائب متعددة واكياس ممتلئة باللاغرض تتجمع عندة المجموعة ويصيح النظام النضام....
اوراقكم الثبوتية واغراضكم ...
كتب مدرسية والعاب
اجهزة الموبايل
صور عائلية
ذكريات سخيفة
جائر:ياتي مسرعا هي انت لم تجلب لي شيئا
المجموعة تبدا بالضجيج
ماهذا البرد والضلام تفتح الاضائه وتطفأ
يركض الجميع نحو نهاية المسرح

بصوت عالي يصرخ ................؟؟؟؟؟
لقد نسى هذا الرجل الاحمق أشياء عديدة
الاعرج اشياء عديدة؟؟؟؟ يدور حول نفسة مستغربا
الاعرج
ماذا نسيت؟؟؟؟؟؟

احد من المجموعة بصوت عالي
نسيت الشمس
لم تجلب لنا الشمس
صباحات راحلة
وجوة نعرفها
شيخ في القرية
حكايات واخبار السياسة المملة
النبض الدافئ
والهواء في اعلى سطح المنزل
وشجرة
الطفلة الصغيرة : نسيت ياعم ام تاتيني بسلام من اخي الصغير علي

هل تستطيع اخبارة بعدم اللعب ابالعابي الا ان ارجع
او توصل اعتذار لاامي لااني ازعجتها هذا الصباح بشقاوتي مع بنت الجيران
اة بنت الجيران اخبرها ان لاتنتضرني غدا
عند نهاية الشارع
وفبل ابي
أين هو ألان
لم ارة
اشتقت لقبلاتة عند الصباح


رجل من المجموعة: انا ايها الرجل كان من المفروض ان استلم المرتب
وتعرف المرتب كل راس شهر واطفالي ينتضروني
طيب ماذا يفعلون ......
كنت اهم ان اشتري منزلا على كد الحال
وتعرف اسعار البيوت
وياخي الايجار اضهدنا
وتعلم بان صاحب المنزل لايرحم
ماذا نفعل هو محق......
ملكة ...
المدرس احمد يهز يدية بسخرية
عرب وين طنبورة وين
وانا ياخي سرقت نقود أولاد اخي الصغار
يتامى
ماذا افعل تلك المراءة الثرثارة ارهقت تفكيري
واقنعتني بسرقتهم
اريدهم يسامحوني
وانا
وانا
الاديب الشاب نسيت كثيرا ياهذا
نريد ايامنا القادمة
بكل صباحا واحداثها
واحزانها
نريدها ...
وفي مواسمها النضرة
بالضباب والبرد والحر
بالقمر الذي يطل على قريتنا الحزينة كل مساء
المجموعة تصيح ويعم الضجيج بالمسرح يهرب الاعرج يلاحقة جميعا
الشخص الساخر يضحك
وهو يتمتم ويهز بيدية ويبقى اخر المغادرين من المسرح
اللوحة الثالثة
جائر يدخل ويلف خصرة الحزام الناسف
والمجموعة جالسة وبشكل دائرة
شيخ يمر من امام المسرح
بشكل مرتبك وخائف
يصرخ جائر ياشيخ
ياشيخ انا جائر
الشيخ : جائر؟؟؟؟
الشيخ:من جائر
إنا جائر الذي كان يسمع كلامك ويرددة
ذلك الفتى الذي لم تحتوية
هذة الدنيا
أخبرتني إن افجر نفسي على
الكفار
الشيخ المحرض: نعم تذكرتك وقد فعلت بوركت
جائر ولكن اين الكفار ؟؟؟؟
اين هم
واخبرتني اني سادخل الجنه
اريد الجنه الان الان
ان صوتك رافقني حتى اخر لحضة
هو من فجر المكان ولست انا
اسمعك تصرخ في اذني
فجر... فجر
جائر: فجر
قيدتني بقيود
المجموعة تقترب
جائر :باركك اللة ياولدي
شيخي اين مااخبرتني بة
الشيخ اصبر انت ذاهب الى ماوعدتك
جائر ولكن ياشيخ ضجيج هؤلاء يشعرني بالجحيم
ارحمني ارحمني....اجسادهم تتدلى من بين كل مكان
تخنقني عيونهم الصامتة
وتلك الاسئلة المتكررة
لماذا...... لماذا تنصب تلك الكلمة في شرايني كالنار والحديد
انضر هذة الطفلة الصغيرة
تبتسم لي ذهابا وايابا
انضر اليها انها تقترب
يتراجع جائر مع الشيخ
الى الوراء
وهي تغني اغنية
ياطيبة ياطيبة ياهو
اشتقنالك والهوى نادانا
يقترب احدهم من جائر والشيخ
جائر هذا صديقك
وجهة نوراني
جائر انهم لايعرفوني حتى
اختلطت الجثث
يصيح احدهم هذا الراس الذي أحملة
رأس شخص اخر
يصيح اخر وهذة ليست يدي
مقاس مختلف
وصياح وضجيج
يهرب الشيخ
جائر ياشيخ لاتتركني عار هكذا
اين أنت
ياشيخ
حدثني اخبرني باي شئ
الشيخ يهرب مسرعا وهو يلتفت الى الوراء
اللوحة الرابعة
مجموعة تتحرك بشكل طابورين
الاديب: اسراب الموتى تنحدر بخجل وهدوء
انه الضباب
الشمس تلسعنا كحنين الخرائب
لصباح العيد
الليل الطويل
على طريق يملؤه الضباب والغموض
لن تستيقظوا منة
ابدا
كنا نلبس الصباح كقميص جديد
ونلتقي في جميع الفصول
ونتنفس هواء العراق
ويضحك بريق عينانا وينسل في وقت الغروب
كنهر صغير
ان لحمنا واضافرنا تختفي في جرار من طين
وطعم الموت في شتاء بارد

رجل من المجموعة ماهي اخبار البلد
يصرح اخر
لماذا تسال
اووووووووووووووووووووووووووووة
سيتكلمون عن السياسة
الحمد لله ليس هنا سياسة ولاسياسين
الصمت هو ألان من يحكم......
ولكن حتى الصمت يتكلم...
الصمت يتكلم هههههههههههههه الصمت يتكلم
مجنون الصمت يتكلم
نعم ياهذا ... يمسك بإذنه وهو يمشي اششششش اسمع
رجل الأول من المجموعة ماذا ماذا بصوت خافت
اسمع هذا الهمس انه
صوت سمر وعتب بين أحبة...
وضحكات عذبه تنطلق من خلف الجدار المتهالك....
يقولها بحزن ووله آه آه اسمع أيضا هذا الصوت
ماذا ماذا انه صوت حزين

انين أم عجوز تخنقه حسرات الفراق لولدها المفقود
يضحك مقهقها هههههههههه واسمع هذا أيضا
الرجل الاخر ماذا. ماذا ايضا ... ماذا ايضا
انه شجار سياسي ساذج
رجل المجموعة الثاني :: ولكني لااسمع شيء
رجل المجموعة الأول يدفع الثاني ويصرخ لاتسمع
لاتسمع .....
ولاترى أيضا الاترى
... اني اسمع وارى... ويمشي في المسرح ويردد بصوت خافت
اني اسمع وارى ارى اسمع وارى يمشي مشيه خفيفة إي لايضغط على الار ض كثيرا
أرى صباحات غريبة لم أعهدها وفجرا باردا ...
يوحي بنهار طويل
؟؟
ولونا ....
يشبه غروب الصحاري في أفق الضياع

ينتهي الحوار ....... تطفأ الانوار ثم يضاء المسرح
4 بواب خشب في ارجاء المسرح

الجميع يركض متفرقين كمن يدق الباب عائدا الى اهلة بلهفة
ويسلط الضوء على الباب الذي يتكلم به صاحبه فقط
الباب الأول:
الموظف فاضل: ركضه سريعه للباب ويمسكه
افتح الباب ياولد انا اباك
افتح
المطر هنا ساخن
افتح يابني
لايزال لدي الكثير لااعمله


يبكي ويدق الباب
الطفلة الصغيرة امي انا زينة
ابنتك الصغيرة
اميرتك كما يحلو ل كان تناديني
امي الجو هنا بارد
اين فراشي الدافئ
ولمسة يداك على شعري الطويل
اين طفولتي التي اختصروها
بمزاج احدهم
وماهذا العالم الملئ بالازهار الذابله
لم تخبريني يامي بكل هذا
قصصك كانت ناعمه ورائعه
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اميييييييييييييييييييي
تدق الباب وتحنو وهي تبكي
الاديب الشاب: الباب الثالث
يريد ان يدق الباب ويتردد
يسحب يداه قبل ان تصل الى الباب
حسره ويرفع رأسه الى فوق ويقف مكانه ويدور
حول نفسه ثم يقول أسمعك يابي تخبر أمي
مقهقها دائما ... ميصير براسك خير... ميصيرا يراسك خير
يدور حول نفسه يمسك مقبض يده بقوه

ابنك فاشل
لن اعود
سابقي هنا
هيييييييييي
هل تسمعني ياابي سابقي هنا
..... ويترك الباب بعد إن يسحب يديه

المدرس الساخر احمد الباب الرابع
يقوم بدق الباب صارخا
ياعراق يابلدي المذبوح هل انت وراء الباب وتسمعني
ام ا أوصدوا بابك أيضا

هل لازلت تبكي علينا من بعيد
وتشاهد أسباب موتنا الجديد
أيامك اعتادت على إن تجد أحبابك
موتى على ارصفة الطرقات
ولن تهتم تلك الارصفه باخر تنهيده وحسرة مستغيث

أن ترمي بسلاسلها إلى كل من يريد
إن يصعد
ويصرخ
يدق الباب
افتح افتح
اجعلنا ياعراق
نخيلا من نور
وبخورا تحت منازلك الدافئة بالحب والاشتياق
ودمنا المباح سيزحف إلى أماسي الطغاة
لن يدفننا النسيان بترابة الرخيص
او يضعون شمعتان على قبرنا قديم
سينتفض حقنا المسلوب
وسنرجع الى حضنك فرحين
ومشتاقين وولهين وسنصرخ عراق عراق
كأطفال حفاة فرحين بيوم العيد
انت كل مانعرف
عراق ياعراق
يطرق الباب ويبكي..... صارخا افتح افتح
عراق عراق
ثم تفتح الاضاءه على المسرح

صاح احدهم تذكرت
صاح الجميع
ذاكرة ...... ذاكرة
هل نسينا الذاكرة
هناك في السوق
صاح الجميع
سوق شعبي
ممر ضيق
رجل يصرخ
الله اكبر
جائر
نار ... وصمت الدخان المتطاير في افق السماء

الكل يهجم على جائر
بصوت عالي جائر
جائر
جائر: يسقط بينهم
ويقوم
لاتقتربو لاتقتربوا
يمسك الحزام الناسف
يفجر نفسة ويتعالى الدخان في المسرح


0 التعليقات:

إرسال تعليق