تأليف عباس مطشر ال سلطان
الاهداء الى / شخص اعرفه
واهدائي الى
كل شخص دخل في غيبوبه.. ولم يستفيق منها
والى كل شخص دخل في غيبوبه واستفاق منها
والى كل انسان هو في غيبوبه الان.....
الشخصيات
الرجل الغائب
الشخص المنادي
العجوز
الرجل الشيخ
المعلم
الرجل العسكري
رجل الموضع
رجل الدين 1
رجل الدين 2
رجل الدين 3
الممرض 1
الممرض 2
الزوجه الاولى
الزوجه الثانيه
النص
المنادي بصوت عالي في مسرح مظلم / اين انت ؟؟؟
الرجل الغائب ... لايضهر في المسرح المظلم
هنا.... انا هنا.....
المنادي اين هنا .... اين هنا.....
يضاء المسرح بشكل كامل فيظهر رجلا مذهولا.... يجري في يسار المسرح ويمينه...
يتطلع برقبته بكافة الاتجاهات... يستمر بالنظر الى المسرح... يقترب من الجمهور.. يمد رقبته وينظر اليهم.... ثم يرجع ينظر الى الارض... يضرب قدمه فيها...
أصوات طبل .. ترن في مسامعه فتخيفه .... يرتجف... يسود الظلام في المسرح
تضاء بقعة ضوء في نهايه المسرح.....
يظهر شيخ كبير يحيطه ثلاثة أشخاص يرتدون اقنعة بشعه
يريدون ان ينهشوه بايديهم يبتعد شي فشيئا .... يتحدث اليهم بقهقه
لن تاخذوا مني شيئا ... فجسدي السخيف هذا لن يفيدكم بشيء
هههههههههههه ... حاولوا... ههههههههه....
الاشخاص.. مستمرين بالاقتراب من الشيخ....
الشيخ: كل أعضاء جسمي متهريه... ومليئة بالدخان...ههههههههههههه
لن تاخذوا شيئا....
لم يبقى سوى هذه الروح القذره كصاحبها... وانا احملها ولن تستطيعوا... سلبها مني
يستمر الضحك من قبل الشيخ......
يضاء المسرح...
تظهر امراءة عجوز....بشعه تمر من امام الرجل الغائب
تتخطاه دون اكتراث
حتي يصيح بها
الرجل الغائب سيدتي....
اين انا .... وفي اي مكان
تتطلع اليه كثيرا بوجه مجعد وشعر اشيب..
: هل انا بشعه؟؟؟
يصمت قليلا ...
ويتأتأ
ثم ترد العجوز قائلة انا بشعه بعد ان تومأ براسها......
يضل يراقب خروجها بدهشه
الرجل الغائب:
ماهذا الشعور الغريب؟؟؟
اشعر بان جسدي يذاب كالشمع المحترق
وروحي ترفرف في قفصي الصدري
كانها حمامة صغيره
اشعر بحيزها في جسدي
تختبئ داخلي
خائفة من خطر ما.....
نفس صافيه وروح ضائعه
اين انا؟؟
يتحرك مائلا كمن يسقط
اني اسقط من مرتفع شاهق....
ربما ميت
فجسدي ينزع مني كالثوب... وارى جميع عوراتي..
اتجرد من جسدي
ماذا يجري....
هل انا ميت...؟؟؟؟؟...
ثم يتمشى ببطء على المسرح ويقول في
لا لست بميت فالموتى نيام ومضجعين على جنبهم
و الميت يغبطه الله بنعمة الاستسلام للقدر..
فيتلاشى في عالم مجهول لاأمر مجهول
الا...اني احس برغبه مجنونه وبدائيه بالمقاومه...
لازلت اشعر بشئ من القوه والصلف البشري المسعور
يمشي في ارجاء المسرح يتحسس جسمه ويقول ... كلا
كلا... كلا
لست ميتا....
يدخل رجل عجوز ترافقه الاضاءه..... يحمل سبوره تحت ذراعه
امام الرجل الغائب
يركب السبوره ويثبتها في مكان في منتصف المسرح
ويخرج من جيبه طباشير بيضاء
وهو يلهث
الان ياطلبتي اود ان اشرح لكم
درسنا الجديد ال........
الرجل الغائب مقاطعا"""
ياستاذ...
بالله عليك اين انا؟
الاستاذ غاضبا بعد ان يرفع نضاراته
بالصف ياغبي"""
اين يمكن ان تكون؟؟
اقترب.....
يقترب الرجل الغائب خائفا
المعلم : افتح يديك
الرجل الغائب خائفا ومرتبكا ومتراجعا.... يفتح يديه
المعلم : اقترب اقترب ايها الابله...
يضربه ... يضربه
يضربه بالمسطره الغليضه
يصدر من المسرح صوت اطفال يضحكون
ثم يرن موبايل المعلم
فيبحث عنه طويلا
وهو يلتفت الى الرجل الغائب انت غبي....
وفاشل....
طالما اتعبتني في الصف وكنت مجرد كتلة لحم تشبه اباك البدين ....
المعلم يقلد اب الرجل الغائب وهو يضع يديه خلف ضهره ويرفع من بطنه( استاذ شكد تريد انطيك بس علملي هالحيوان)
حتى انه لايعرفك باي مرحله وصلت
فاشل
الرجل الغائب يضع يده على اذنه وهو يرتجف فاشل
للمعلم يرن الهاتف المحمول
هاتف طويل.....
المعلم
يجيب " نعم من معي
اها...
ويتمشى في المسرح..
انت طبعا ومن غيرك؟؟
ساحضر الطعام لاتخافي
يابقرتي
ثم يحمل السبوره ويرحل مسرعا
الان ياطلبتي انتهى وقت الدرس.....
والرجل الغائب لايزال يسد مسامعه
وهو يرجف
صوت المعلم في ارجاء المسرح
لافائده منك انت غبي .....
لافائده ايها الغبي
فاشل ... غبي
ضحكات اطفال عاليه
يضاء المسرح
الرجل المنادي......
هل تسمعني...
الرجل الغائب وبصوت حزينا ومتوسل
اجل اسمعك ... لاتغيب صوتك عني
هو صوت الحياه
لاتتركني
المنادي
لا لن اتركك
ثم يختفي
الرجل الغائب
يامنادي اين صوتك
لاتتركني فانك حبل نجاتي القصير
أرجوك... لاتتغيب عني
ينحني وهو يبكي.....
تفتح شاشه كبيره في المسرح وهي عباره عن اطار خشب مربع مثبت فيها كرسي
يضهر من خلالها رجل عسكري بشارب طويل
يجلس على الكرسي....
وامامه
الرجل العسكري : ايها المواطنوان الكرام ان وطننا محتاج اليكم والى تضحياتكم
في هذ الوقت اكثر من اي وقت ...
في هذه الاثناء يناوله احدهم اناء من لبن
من جهة الشاشه....
ثم يكمل حديثه...
وشاربه قد غطاه اللبن
الرجل العسكري: ايها الشعب الرائع والذي اراحني في فترة حكمي... انكم مطيعون جدا وانا وعائلتي تعودنا على حكمكم ولانستطيع ترككم مهما يكن السبب فمنذ كنت طفلا وانا اراكم كما اراكم الان ودودن ومتواضعه رؤوسكم ومنحيه ضهوركم لم تتعبوا من جلدنا وسوطنا .... وانتم كذلك تعودتم على ملامح وجهونا اليس كذلك؟؟
تصفيق عالي في ارجاء المسرح...
يناوله احدهم موزه من جهة الشاشه الاخرى... علينا الجهاد والجهاد في سبيل الوطن
ولن تبخلوا طبعا ببذل ارواحكم فداء للوطن وماقيمة ارواحكم اصلا ازاء كل القيم والمباديء التي ينادي بها مليكم
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
ينزل من كرسيه ويرفع حزام بطنه عاليا
تصفيق من جديد
يتفاجيء الرجل الغائب برجل يمسك يده ويقول له
الرجل: تعال ياصاحبي هذا الموضع يكفينا نحن الاثنين ولاتستطيع الرصاصه اختراقه بسهوله لو تعلم كم بذلت جهدا كي اقنع العريف( ساجت) باعطائه لي رغم حسد البقيه من زملائنا الجنود...
ثم يهمس في اذنه لقد اعطيته علبه سيكار كامله....
ثم يقول ضاحكا وبصوت عالي: ويقولون ان السيكار مضر بالصحه
انظر كيف استطاع هذا السيكار ان يحمينا من بطش صواريخ الاعداء ورصاصاتهم الغبيه
التي لاتفرق بين جدار الموضع واجسادنا...
الرجل: لماذا تصمت كثيرا لااحتاج الى صمتك الان؟؟ يكفيني صمت الجدار والليل المخيف
تكلم عن اي شيء... ثرثر انا الان بحاجه الى ثرثرتك يارجل.... اخبرني بنكته .. بمغامره نسائيه صاخبه .. باي شيء...
الرجل الغائب : اين انا يارجل ولما هذه الاصوات صواريخ ونار ؟؟
رجل الموضع: لاعليك انها حفله احتفاء بقدومك
ثم يضحك ...
هل أنت مجنون ايها الرجل
انها حرب ... وحرب مصيريه
الرجل الغائب مستغربا مصيريه؟؟؟
وكيف تكون مصيريه ؟؟؟؟
رجل الموضع: يعني ياصديقي الجديد الابله
ويعجبني ان اجيب على رجل بريء مثلك
في خضم هذا الخداع المستشري
انها انها...
حرب حياة او موت.... انها فلسفة الحرب
اما ان تعيش او تموت....
الرجل الغائب ولماذا علي ان اموت
وباستطاعتي العيش؟؟؟
رجل الموضع
اترك هذا الهراء الان وتعال...
رجل الموضع يعطيه سلاحا: ان هذا هو سلاحك وعليك ان لاتبذر اطلاقاته
فكلما اقتصدت به كلما زادت ساعات عمرك...
الرجل الغائب: ولكني لااعرف كيف يستخدم
رجل الموضع :: اهووووووووووووووو
اني افضل الصمت الف مره على حديثك السخيف هذا
ثم يبادره بنضره حاده..
وبصوت عالي
فقط اضغط على الزناد....
توب.... تخرج الطلقه
ويضحك........
هههههههههههههههههههههه
يقوم بحركة اخافة الرجل
ثم يظلم المسرح .... وبضوء متقطع كالبرق .. صوت اطلاق نار
وصياح رجل الموضع... الزموا مواضعكم ... حاربوا جاهدوا انه يومكم
من اجل الوطن..............من اجل الملك
عاش الوطن عاش الملك
ثم يضاء المسرح
ثلاثة اشخاص يحملون ((رجل الموضع ))وهو قتيلا
وملتف عليه قطعة قماش بيضاء(الكفن)
رجل الموضع يخرج من الكفن راسه
يضحك بصوت عالي
يلتفت اليه ويضحك عاليا ويشير اليه ويكرر الضحك الى ان يخرج من المسرح
يقوم الرجل الغائب بهز رأسه اكثر من مره
ويلتفت مذعورا ومذهولا ....
ثم يعطي ظهره للجمهور
تاتي امرأه من جانب المسرح
تحمل قدرا كبيرا فيه ملابس
تفاجئه بان تخلع معطفه
وترميه في القدر
المرأة هل علي ان أعاني كل هذا العناء؟؟
الاتستطيع ان ترمي بقذوراتك في مكان معين؟
لما هذه الفوضى؟
طبعا ياسيدي الرجل.
انا في النهايه من يتحمل المسؤوليه
اربي اطفالك . وأنظف واطبخ...
وتريد مني ان اكون عشيقتك في نهاية الليل
وبعد ان يضمر صدري وتهاجمني التجاعيد
وتنخر عضامي....
بعد كل هذا
تتزوج بأمراءه أخرى
ذات صدر ناهد ... وثغر باسم ووجه صبوح
الزوجة الثانيه
من اعماق المسرح تمشي مسرعه
تصرخ عاليا
مابها الزوجه الثانيه
تتفتل امامهما بقوامها الرشيق
وترمي بشعرها على كامل جسدها
ثم تقوم بحركه دائريه في مكان واحد
وتقول مابها الزوجه الثانيه؟؟
هيا اخبروني...
ثم تتمشى بغندجه.. واثاره
شابه ... صبيه .. دلوعه
جميله
ثم تنضر اليه بقرف
الايكفي اني تزوجته؟؟
فقد صبرت على قرفه وسعاله ومرضه
فعندما....
ثم تسكت
اشعر بعطف عليه وعلى جسمه المتهالك
وانا ارتمي في حضن بارد
ورائحة شيخوخته المعطره تخنقني.
ماأطول الفترة التي انتظر؟
تحريري من هذا الغزو العفن
ثم تبتسم ابتسامه صفراء
علي ان ابتسم دائما و
لكي امثل دورة العشيقه
التي اشبع الفحل شهوتها
وكي يثبت انه رجل
ياحسرتي
اين رجولته؟؟؟
تلتفت الى الزوجه الاولى
من حسن حضك انك تخلصتي منه...
ثم تقترب منها
وتهمس في اذنها
ثم يضحكان في خبث
وينضران اليه بازدراء
تمسك كل واجدة يد الاخرى وتخرجان من المسرح
بدلع....
ثلاثة رجال دين عاريين الرؤوس يدخلون مسرعين يتكلمون ويختلفون بينهم
رجل الدين الاول: اكيد هذا الرجل السيء منكم لا لايعقل ان ينتمي هذا لدييننا رغم كل
الاحكام والتعاليم النبيله التي ينادي بها ديننا ان ديننا يرفض كل ماقام به هذا الرجل
وهي مختلفه عن كل ماننادي به انه منكم ويشر الى الرجلين
رجل الدين الاول يشير الى رجل الدين الثاني انه منكم....
رجل الدين الثاني :يسرع في مشيته الى جانب المسرح
كلا لايعقل ان يكون من اتباع ديننا ان هذا لايعقل
ويشر الى الرجل الاول : انك تسيء الى ديننا كله بادعائك ان هذا الرجل منه ان تسيء
ولا اسمح لك ....
ثم يضع يده على ذقنه ويتمشى قليلا : يشير الى رجل الدين الثالث
ولما لايكون من اتباع دينك؟؟؟؟
لما لا:
رجل الدين الثالث: ضاحكا ... اها تريدون ان تلصقوه بنا....
هيهات وتعرفون السبب... انه مختلف عنا في كل شيء
لا ترموا باخطائكم وتقصيركم على الاخرين
لقد قصرتوا في نصحه
ثم يشير اليه انضروا اليه انه حتى لا يستطيع عبادة الله ولو لثواني
كيف يعقل ان يكون من ديننا
رجل الدين الاول ::: يمشي متحيرا وهو يفكر أيعقل ان يكون من دين اخر
رجل الدين الثاني.. ربما
رجل الدين الثالث : ربما
رجل الدين الاول يمسك الرجل من يده وهو غاضب
هي.... ايها الرجل عليك ان تتقياء كل ذنوبك امامي
ثم يسحبه بقوه .. تعال ـ تعال...
ثم يمسك راسه وينزله تحت
هيا .. هيا ..تخلص من خطاياك...
من همومك وخوفك
كن نقيا ... كن نقيا
هيا ايها البائس
اضلام واطفاء في المسرح
وصياح ومعاناة من قبل الرجل الغائب
ثم يضاء المسرح...
ثم يتركه رجل الدين
يلتقط أنفاسه وهو يمسك صدره من الجهة اليمنى
ويتنهد
ينضم رجل الدين الى المجموعه
ثم يتقدم رجل الدين الثاني...
رجل الدين الثاني: هذا لايكفي فهو مذنب بحق نفسه وحق الآخرين
ويلتفت الى رجل الدين الاول ويخاطبه: هذ لايكفي يازميلي هناك اناس اخطاء بحقهم وهم يرغبون بالتمسك بحقهم
ثم يمشي في المسرح وهو يقول عليه ... عليه ... عليه...
نعم .. نعم ...
عليه ان يخاطب كل سكان المعموره ...
ويعترف لهم بما فعل
ثم يصرخ اريد منصه يشاهد من خلالها كل البشريه وتشاهده
من يحضر منصة
ثم تاتي منصه متحركه من المسرح
يصعد رجل الدين الثاني عليها
رجل الدين الثاني:ياحبائي ياسكان المعموره هذا الرجل الخاطيء يريد ان يعترف لكم بكل شيء فعله .. وبكل شيء يخطط لفعله
ثم يشير اليه بالقدوم
يتقدم الرجل الغائب في وجل وارتباك
يمشي ... خائفا يلتفت
ثم يصعد على المنصه وهو ينضر الى رجل الدين الثاني
رجل الدين الثاني يبتسم له .. ويوحي له ان يبدأ بالكلام
الرجل الغائب::: ياسكان المعموره أنا بشر مثلكم
أخطأت عندما كان علي أن اخطأ
وأصبت عندما كان علي أن أصيب
فلحظات الخطأ والصواب تمر خاطفة كالبرق
من منكم لايخطيء...
ولماذا علي ان اكون عبرة لكم
لقد تمردت على كل شيء مكتوب
لم افهمه... ولم تتاح لي الفرص هان اكشف بعقلي المحشو سابقا
الحقيقه
الحقيقه
كنت دائم البحث عنها....
لم يدركها خيالي ... كانت كالسراب
تحمل اكثر من وجه
اركض هنا فاجدها هناك
واركض هناك فاجدها قد ابتعدت
كلكم تحملون مايشبهها
لكن هي اين ...
اين هي....
ولماذا تعتبروني بحثي عنها تمردا
ثم ينحني ويبكي
بصوت خافت لماذا تعتبرون بحثي عنها تمردا
....
ثم ينزل من المنصه
ويصرخ ايها المنادي اين انت
اين أنت
لماذا لاتجيبيني
حركه مستمره من رجال الدين واستياء
رجل الدين الثالث
لااطلب منك ان تتقياء
ولا ان تعترف بذنوبك
امام كل الناس
أريد منك فقط أن تتبراء من كل خطاياك بحق نفسك
وبحق كل الناس الذين اسأت اليهم
قل فقط
ردد معي هذه الكلمات
قل عبارة واحده فقط
لو قدر لي أن أعيش مرة أخرى
وبشكل أخر
لما فعلت مافعلته
هيا ردد معي
رجال الدين يقتربون منه
يجعلوه داخل دائره واحده
داخل بقعة ضوء دائريه
رجل الدين الثالث وهو يقطع الجمله
هيا قل
لو قدر.. لي... أن أعيش...... مرة أخرى.... لما فعلت مافعلته
الرجل الغائب:لوقدر... لي... ان اعيش..مرة اخرى...وبشكل اخر وظروف اخرى
لما فعلت مافعلت
رجل الدين الثالث : لا ردد ماقول فقط لاتضيف شيء من عندك
الرجل الغائب يهز راسه بالرفض
يستاء رجل الدين الثالث وينضم للمجموعه
يتهامسون ويخرجون من المسرح متذمرين
يهمسون لبعضهم
شقي
دنيوي
الم اقل لكم انه لافائده منه ..
المهم انا حاولنا معه....
لن تنضف روحه
صوتهما باقي في المسرح
شقي
دنيوي
بائس
دخول ممرضين يرتديان صدرية بيضاء
الممرض الاول: الى متى سيبقى هذا الشخص عندنا
مناوبات وسهر
كنا ننام مبكرا
الممرض الثاني ربما تسمع غدا
خبر موته....
يقال انه كاتب كبير ومعروف
ويقال انه زير نساء ويتغزل بالمراءه
و يهمس في اذن صاحبه
الممرض الاول
ماذا...؟؟؟
الممرض الثاني:يقولون انه كاتب بذيء
اقراء ماكتب هذا المغفل عن الوزير وزوجته
يضحكان بخبث
الممرض الثاني تصور انه يهاجم الحكومه...
؟؟؟؟.....الحكومه
اها......
وهو الان في مشفى حكومي
ياللجاحد
علينا ان ننتضر عساه يموت
ونرتاح من عناء المناوبات الليليه
الممرض الاول بصوت قلق وسريع
هيا بنا لقد بدأت نوبته المعتاده
الممرضان يركضان نحو بقعة ضوء ممدد عليها الرجل الغائب
ينضران اليه... ثم يغطيان وجهه
ثم تغيب الاناره في المسرح
ظلام وصوت المنادي
يدخل المنادي في المسرح
ايها الغائب : اين انت؟؟؟
اين انت...... اين انت
سامحني... لااستطيع ان اوصل صوتي ابعد من
هذا....
ثم يخرج في المسرح
اضلام
تمت بعون الله

0 التعليقات:
إرسال تعليق